الحريري: أولويتنا الاستقرار الأمني والسياسي

الحريري: أولويتنا الاستقرار الأمني والسياسي

الثلاثاء - 28 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 16 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14294]
رئيس الحكومة اللبنانية وضع حجر الأساس للمبنى الجديد لسفارة الإمارات في بيروت («الشرق الأوسط»)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن «أولوية لبنان هي الاستقرار الأمني والسياسي الاقتصادي». ولفت إلى أن «القطاع المصرفي يشكّل العامود الفقري للبنان، ويجب الحفاظ عليه بكل ما لدينا من طاقات». وشدد على ضرورة أن «يبقى الاقتصاد اللبناني حراً»، داعياً إلى «تحريره أكثر ورفع يد الدولة عنه».
وقال الحريري خلال لقاء حواري أقامه أمس مع الاقتصاديين في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت، تكريماً لرئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي السابق روجيه نسناس: «نحن اليوم في بداية ورشة عمل طويلة وأساسية للنهوض بهذا الوطن، وعلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يواكبنا في المرحلة المقبلة». وأوضح أن «الأولوية في لبنان هي للاستقرار... الاستقرار الأمني والسياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي». ولفت إلى أن الحكومة رسمت «خريطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل، بدأت باجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي عقد في باريس في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2017»، مشيراً إلى أن الخريطة «ستُستكمل في مؤتمر روما 2 الذي من المقرر عقده في أواخر شهر فبراير (شباط) المقبل لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية، وصولاً إلى مؤتمر باريس المقرر عقده في فرنسا في أوائل أبريل (نيسان) المقبل لدعم الاستقرار الاقتصادي في لبنان».
وأضاف الحريري: «سنذهب إلى مؤتمر باريس ببرنامج واضح وأهداف محددة. سنذهب ببرنامج استثماري مهم وكبير في البنى التحتية، بقيمة 16 مليار دولار يشمل أكثر من 250 مشروعا موزعا على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية وإرث لبنان الثقافي. هذا البرنامج الذي من المتوقع أن يعيد معدلات النمو إلى 6 و7 في المائة ويخلق فرص العمل الضرورية للشباب اللبناني بعشرات الآلاف يضم مشاريع حيوية»، لافتاً إلى أن لبنان «بحاجة إلى بنية تحتية حديثة ومتطورة تواكب طموح الشباب».
وشدد رئيس الحكومة على ضرورة أن «تواكب هذه الخطوات، الإصلاحات الضرورية القطاعية والهيكلية لكي نتمكن من أن نحقق نجاحا كاملا لمؤتمر باريس المقبل». وتوجه إلى الاقتصاديين: «أعلم أنكم تنتظرون هذه الإصلاحات... أنتم تريدون أمنا واستقرارا وليس فوضى... تريدون بنية تحتية عصرية غير مترهلة... تريدون مؤسسات عامة تسهل لكم عملكم ولا تعيقه، وتريدون إطارا قانونيا يحمي حقوقكم لتتشجعوا على زيادة الاستثمار وتطوير أعمالكم. وأيضا تريدون استقرارا ماليا واستقرارا نقدياً، وأنا على ثقة أننا قادرون على القيام بالبلد، لأن شباب لبنان وشاباته يريدون أن يبقوا في البلد، ولا نريد أن يكون أملهم الوحيد الخروج في الهجرة».
وأكد أن «القطاع المصرفي هو العامود الفقري للبنان، ولولاه لما تمكن البلد من تخطي الأزمة القاسية التي مر بها في ملف رئاسة الجمهورية». وقال: «هناك الكثير ممن انتقدوا الحلول التي قام بها مصرف لبنان في هذه المرحلة، ولكن الحقيقة أنه لولا هذه الحلول لما تمكنت الليرة من الصمود، علينا أن نحافظ على القطاع المصرفي بكل ما لدينا من طاقات، وإذا كان البعض ينتقد هذا القطاع لأنه يحقق أرباحا، فهل نكون ضد أن يحقق الناس أرباحا؟، هل نحن ضد أن يعمل الموظفون ويتمكنوا من تأمين لقمة عيشهم؟ هل نحن ضد أن يحقق أي عامل أو من لديه أي فرن أو متجر أو غيره ربحا في عمله؟، هل إذا رأيناه يربح يجب أن نضع له الضرائب على أرباحه؟... هذا المنطق يدمر البلد».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة