ترمب ينفي اتهامات بـ{العنصرية} بعد جدل حول الهجرة

اتهم الديمقراطيين بعرقلة اتفاق حول برنامج الأطفال الوافدين

ترمب يخاطب الصحافيين برفقة النائب الجمهوري كيفين ماكارثي مساء الأحد (أ.ف.ب)
ترمب يخاطب الصحافيين برفقة النائب الجمهوري كيفين ماكارثي مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب ينفي اتهامات بـ{العنصرية} بعد جدل حول الهجرة

ترمب يخاطب الصحافيين برفقة النائب الجمهوري كيفين ماكارثي مساء الأحد (أ.ف.ب)
ترمب يخاطب الصحافيين برفقة النائب الجمهوري كيفين ماكارثي مساء الأحد (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يكون «عنصريا» بعد تصريحات نسبت له تزعم بأنه وصف بلدانا يأتي منها المهاجرون بالـ«حثالة»، ما أثار استياء شديدا في العالم وضاعف من حدة السجال في الكونغرس بشأن وضع مئات آلاف المهاجرين في الولايات المتحدة.
وقال ترمب للصحافيين في ناديه الدولي للغولف في «وست بالم بيتش» بفلوريدا، حيث كان يتناول العشاء مع زعيم الغالبية الجمهورية بمجلس النواب كيفن مكارثي: «أنا لست عنصريا. أنا الشخص الأقل عنصرية الذي تُقابلونه»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واتّهم ترمب خصومه الديمقراطيين بإبداء سوء نية في التوصل إلى اتفاق حول برنامج «داكا» (مختصر «الإجراءات المؤجلة للأطفال الوافدين») الذي أطلقه سلفه باراك أوباما في 2012. وأجاز لـ690 ألفا من المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية عندما كانوا أطفالا، العمل والدراسة في الولايات المتحدة بصورة شرعية. وقال: «نحن جاهزون ومصممون وقادرون على إنجاز اتفاق حول داكا»، لكن «لا أعتقد أن الديمقراطيين يريدون التوصل إلى اتفاق».
ويشكل برنامج «داكا» محور صراع قوة بين الرئيس الذي أعلن وقف العمل به، في قرار علقه قاض فيدرالي في كاليفورنيا في يناير (كانون الثاني)، وبين الديمقراطيين الذين يريدون استمراره. وعرض الملياردير مقايضة حل لوضع «الحالمين» على ما يسمى «المستفيدون من داكا»، بتمويل الجدار المثير للجدل الذي وعد ببنائه على طول الحدود مع المكسيك أثناء حملته الانتخابية.
وكان ترمب أرجأ تطبيق قرار إلغاء «داكا» لإعطاء الكونغرس مهلة ستة أشهر، أي حتى مارس (آذار) المقبل من أجل إعداد حل دائم. كما طالب بإلغاء برنامج القرعة الذي يسمح بالحصول على الإقامة المعروفة بالبطاقة الخضراء، وبإصلاح الهجرة القانونية للحد من جمع الشمل العائلي. وقال الرئيس الأميركي إن المشرعين الديمقراطيين «لا يريدون فرض الأمن على الحدود».
وكرر ترمب أمس موقفه الرافض لنظام القرعة لمنح تأشيرات الإقامة. وكتب في تغريدة: «أنا، كرئيس، أريد أن يأتي أشخاص إلى بلادنا لمساعدتنا في أن نصبح أقوياء وعظماء مجددا، أشخاص يأتون عبر نظام يستند إلى الجدارة. لا قرعة بعد الآن! أميركا أولا».
في نهاية الأسبوع، تفاقمت حدة النقاش الصعب أصلا بين الديمقراطيين والجمهوريين لتسوية هذا الملف، بعد تصريحات نسبت إلى ترمب بشأن «بلدان حثالة»، في إشارة بحسب وسائل الإعلام إلى هايتي والسلفادور ودول أفريقية.
وصرح النائب الديمقراطي عن ولاية جورجيا جون لويس، أحد مخضرمي حركة الحقوق المدنية للسود في الستينات، بأنه بعد تحقيق «تقدم كبير» في الولايات المتحدة على مستوى الحقوق المدنية: «أعتقد أن هذا الرجل، الرئيس، يرجعنا إلى مكان آخر». وتابع في تصريح لقناة «إيه بي سي»: «أعتقد أنه عنصري». بدورها، أكّدت ميا لوف النائبة عن يوتاه ذات الأصول الهايتية التي خاضت حملة من أجل ترمب «لا يمكنني الدفاع عن أمر يتعذر الدفاع عنه»، وذلك في تصريح لشبكة «سي إن إن». في المقابل، دافع النائب الجمهوري عن الولاية نفسها ديفيد بردو عن ترمب، معتبرا أن اتهامه بالعنصرية «سخيف». يأتي هذا الجدل بعد توقيع الرئيس الأميركي إعلانا على شرف مارتن لوثر كينغ، رمز الصراع من أجل الحقوق المدنية للسود قبل الاثنين الذي صادف يوم عطلة على اسمه. وكان ترمب قد أكّد الجمعة في تغريدة أنه لم يقل «إطلاقا أي كلمة مسيئة بشأن الهايتيين» بعدما نفى استخدام عبارة «بلدان حثالة» للحديث عن هايتي أثناء اجتماع الخميس بشأن الهجرة. وقال عبر «تويتر» إن «اللغة التي استخدمتها في الاجتماع كانت قاسية لكنني لم أستعمل هذه العبارة».
لكن عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي ديك دوربن الذي حضر اجتماع البيت الأبيض أكد أن الرئيس الأميركي استخدم تعبير «حثالة الدول» عدة مرات. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر لم تسمها أن ترمب سأل الخميس خلال النقاشات: «لماذا يأتي كل هؤلاء الأشخاص من حثالة الدول إلى هذا البلد؟»، موضحة أنه كان يشير إلى دول أفريقية وهايتي والسلفادور.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.