ترمب ينفي اتهامات بـ{العنصرية} بعد جدل حول الهجرة

ترمب ينفي اتهامات بـ{العنصرية} بعد جدل حول الهجرة

اتهم الديمقراطيين بعرقلة اتفاق حول برنامج الأطفال الوافدين
الثلاثاء - 29 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 16 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14294]
ترمب يخاطب الصحافيين برفقة النائب الجمهوري كيفين ماكارثي مساء الأحد (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يكون «عنصريا» بعد تصريحات نسبت له تزعم بأنه وصف بلدانا يأتي منها المهاجرون بالـ«حثالة»، ما أثار استياء شديدا في العالم وضاعف من حدة السجال في الكونغرس بشأن وضع مئات آلاف المهاجرين في الولايات المتحدة.
وقال ترمب للصحافيين في ناديه الدولي للغولف في «وست بالم بيتش» بفلوريدا، حيث كان يتناول العشاء مع زعيم الغالبية الجمهورية بمجلس النواب كيفن مكارثي: «أنا لست عنصريا. أنا الشخص الأقل عنصرية الذي تُقابلونه»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واتّهم ترمب خصومه الديمقراطيين بإبداء سوء نية في التوصل إلى اتفاق حول برنامج «داكا» (مختصر «الإجراءات المؤجلة للأطفال الوافدين») الذي أطلقه سلفه باراك أوباما في 2012. وأجاز لـ690 ألفا من المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية عندما كانوا أطفالا، العمل والدراسة في الولايات المتحدة بصورة شرعية. وقال: «نحن جاهزون ومصممون وقادرون على إنجاز اتفاق حول داكا»، لكن «لا أعتقد أن الديمقراطيين يريدون التوصل إلى اتفاق».
ويشكل برنامج «داكا» محور صراع قوة بين الرئيس الذي أعلن وقف العمل به، في قرار علقه قاض فيدرالي في كاليفورنيا في يناير (كانون الثاني)، وبين الديمقراطيين الذين يريدون استمراره. وعرض الملياردير مقايضة حل لوضع «الحالمين» على ما يسمى «المستفيدون من داكا»، بتمويل الجدار المثير للجدل الذي وعد ببنائه على طول الحدود مع المكسيك أثناء حملته الانتخابية.
وكان ترمب أرجأ تطبيق قرار إلغاء «داكا» لإعطاء الكونغرس مهلة ستة أشهر، أي حتى مارس (آذار) المقبل من أجل إعداد حل دائم. كما طالب بإلغاء برنامج القرعة الذي يسمح بالحصول على الإقامة المعروفة بالبطاقة الخضراء، وبإصلاح الهجرة القانونية للحد من جمع الشمل العائلي. وقال الرئيس الأميركي إن المشرعين الديمقراطيين «لا يريدون فرض الأمن على الحدود».
وكرر ترمب أمس موقفه الرافض لنظام القرعة لمنح تأشيرات الإقامة. وكتب في تغريدة: «أنا، كرئيس، أريد أن يأتي أشخاص إلى بلادنا لمساعدتنا في أن نصبح أقوياء وعظماء مجددا، أشخاص يأتون عبر نظام يستند إلى الجدارة. لا قرعة بعد الآن! أميركا أولا».
في نهاية الأسبوع، تفاقمت حدة النقاش الصعب أصلا بين الديمقراطيين والجمهوريين لتسوية هذا الملف، بعد تصريحات نسبت إلى ترمب بشأن «بلدان حثالة»، في إشارة بحسب وسائل الإعلام إلى هايتي والسلفادور ودول أفريقية.
وصرح النائب الديمقراطي عن ولاية جورجيا جون لويس، أحد مخضرمي حركة الحقوق المدنية للسود في الستينات، بأنه بعد تحقيق «تقدم كبير» في الولايات المتحدة على مستوى الحقوق المدنية: «أعتقد أن هذا الرجل، الرئيس، يرجعنا إلى مكان آخر». وتابع في تصريح لقناة «إيه بي سي»: «أعتقد أنه عنصري». بدورها، أكّدت ميا لوف النائبة عن يوتاه ذات الأصول الهايتية التي خاضت حملة من أجل ترمب «لا يمكنني الدفاع عن أمر يتعذر الدفاع عنه»، وذلك في تصريح لشبكة «سي إن إن». في المقابل، دافع النائب الجمهوري عن الولاية نفسها ديفيد بردو عن ترمب، معتبرا أن اتهامه بالعنصرية «سخيف». يأتي هذا الجدل بعد توقيع الرئيس الأميركي إعلانا على شرف مارتن لوثر كينغ، رمز الصراع من أجل الحقوق المدنية للسود قبل الاثنين الذي صادف يوم عطلة على اسمه. وكان ترمب قد أكّد الجمعة في تغريدة أنه لم يقل «إطلاقا أي كلمة مسيئة بشأن الهايتيين» بعدما نفى استخدام عبارة «بلدان حثالة» للحديث عن هايتي أثناء اجتماع الخميس بشأن الهجرة. وقال عبر «تويتر» إن «اللغة التي استخدمتها في الاجتماع كانت قاسية لكنني لم أستعمل هذه العبارة».
لكن عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي ديك دوربن الذي حضر اجتماع البيت الأبيض أكد أن الرئيس الأميركي استخدم تعبير «حثالة الدول» عدة مرات. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر لم تسمها أن ترمب سأل الخميس خلال النقاشات: «لماذا يأتي كل هؤلاء الأشخاص من حثالة الدول إلى هذا البلد؟»، موضحة أنه كان يشير إلى دول أفريقية وهايتي والسلفادور.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة