لافروف: واشنطن تريد تقسيم سوريا... و«سوتشي» لضم من تجاهلتهم «جنيف»

TT

لافروف: واشنطن تريد تقسيم سوريا... و«سوتشي» لضم من تجاهلتهم «جنيف»

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بأنها لا تريد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وطالبها بتوضيح خطتها لتدريب جيش قوامه 30 ألف مقاتل سوري، كما اتهم المعارضة السورية التي وقعت اتفاقيات مناطق خفض التصعيد بشن هجمات استفزازية ضد قوات النظام السوري في إدلب والغوطة الشرقية، وانتقد عملية المفاوضات السورية في جنيف، لأنها استبعدت مجموعات وقوى سياسية وصفها بـ«معارضة داخلية»، وأكد أن مؤتمر سوتشي من شأنه أن يسهم في دفع عملية جنيف.
تصريحات لافروف هذه جاءت خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، مكرس لعرض نتائج عمل الدبلوماسية الروسية خلال العام 2017، وأشار في مستهله إلى أن «الأزمة السورية كانت الملف الأهم خلال العام»، لافتاً إلى تقاطع مصالح عدد كبير من اللاعبين في سوريا.
وانتقد لافروف السياسة الأميركية في سوريا، لا سيما الخطة التي أعلن عنها التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة، لتدريب «جيش جديد» يقوم بصورة رئيسية على تشكيلات «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية، لحماية الحدود السورية - التركية. وقال إن «تلك الخطة تثير تساؤلات كثيرة لدينا، من وجهة نظر احترام وحدة الأراضي السورية»، وحذر بصورة خاصة من تداعياتها على الوضع في مدينة عفرين، ووصف الخطة بأنها «خطوة إنذار جديدة أحادية الجانب لا تساعد على تهدئة الوضع في عفرين». وقال إنه لا يوجد أي فرق جوهري بين سياسة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وسياسة الإدارة الحالية في سوريا، واتهم الأميركيين في الحالتين بعدم السعي لإنهاء النزاع بسرعة، وأنهم عوضا عن ذلك «يقدمون المساعدات لأولئك الذين يريدون إطلاق خطوات عملية لتغيير نظام الحكم»، وعبر عن قناعته بأن «خطوة تشكيل قوات أمن الحدود تُظهر أن الولايات المتحدة لا تريد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية».
سياسيا أحال لافروف الفضل في إعادة النشاط لعملية المفاوضات في جنيف إلى عملية آستانة، واتهم المبعوث الأممي بالتقاعس وعدم إبداء أي حراك طيلة 10 أشهر، في إشارة منه إلى المرحلة التي اضطر خلالها المبعوث الدولي إلى التريث، بانتظار نتائج محادثات معقدة أجراها لافروف مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري حينها، حول تفاصل وآليات تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار، التي وقعها الرئيسان الأميركي باراك أوباما، والروسي فلاديمير بوتين خريف عام 2016، وأضاف لافروف إنه بعد تلك المرحلة وبعد فشل الاتفاق الأميركي - الروسي لوقف إطلاق النار، «قررنا مع تركيا وإيران إطلاق عملية آستانة التي تنطلق من واقع الوضع الميداني، لا على أساس أفكار ما»، وأشار في هذا السياق إلى مناطق خفض التصعيد باعتبارها نتيجة من نتائج لقاءات آستانة، وقال إنها ساهمت في تراجع حدة القتال، لافتاً إلى التصعيد الحالي والقتال المستمر في منطقتي خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وإدلب، وحمل المسؤولية عن تجدد المواجهات في إدلب لـ«قوى وقعت باسم المعارضة اتفاقيات خفض التصعيد، وهي التي تتحمل تركيا المسؤولية عنها». ولمح إلى أن «تلك القوى تتعرض لتأثير إضافي» وزعم أنها «شنت هجمات استفزازية ضد القوات السورية»، وأضاف أن ذلك تزامن مع الهجمات على قاعدتي حميميم وطرطوس، وبرر مشاركة روسيا في القتال في إدلب، وقال: «لم يكن ممكنا ألا نرد، لأن ذلك شكل انتهاكا لاتفاقيات مناطق خفض التصعيد». ورفض تحميل النظام المسؤولية عن التصعيد، وقال إن مثل تلك الاتهامات «ليست نظيفة»، وعبر عن أمله في أن يقوم الضامن التركي بنشر نقاط مراقبة إضافية حول منطقة خفض التصعيد في إدلب.
وتوقف لافروف في معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين عند مؤتمر الحوار السوري الذي تدعو روسيا لعقده في مدينة سوتشي نهاية الشهر الحالي، وقال إن الهدف من المؤتمر تحفيز عمل الأمم المتحدة في موضوع تسوية النزاع السوري، وعبر عن عدم رضاه عن «تركيبة وفد المعارضة» إلى جنيف، وقال إنه وفد يمثل المعارضة الخارجية بالدرجة الأولى. ودعا إلى مشاركة حتى القوى التي ليست طرفاً في النزاع في المفاوضات، وقال إن «مؤتمر سوتشي يرمي إلى إشراك المعارضة الموجودة داخل سوريا في العملية السياسية»، موضحاً أن الحديث لا يدور حول المعارضة التي تقف مباشرة ضد النظام، بل ودعا لافروف إلى مشاركة «ممثلي العشائر التي تعيش بسلام، والتي لم تشهد مناطقها مواجهات مسلحة، والتي، إن تحدثنا بدقة، ليست طرفاً في النزاع». وأكد أن «مؤتمر سوتشي بكل الأحوال يرمي إلى مساعدة المفاوضات في جنيف»، وقال: «سيتم توسيع دائرة المشاركين كي تحظى الإصلاحات الدستورية وآليات إجراء الانتخابات بتأييد فعلي من الشعب السوري»، وشدد على أن «الأكراد جزء من الشعب السوري، ولا بد من مراعاة مصالحهم في العمل الحالي حالياً، بما في ذلك في التحضيرات لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي».
وفي دمشق، وبحسب «رويترز»، نقل التلفزيون الرسمي عن مصدر بوزارة الخارجية قوله، إن الجيش أكثر عزيمة وصلابة على إنهاء أي شكل للوجود الأميركي في البلاد «وأدواته وعملائه». وذكرت وسائل إعلام رسمية أيضاً أن وزارة الخارجية السورية أدانت تشكيل قوة حدودية بدعم أميركي ووصفته بأنه «اعتداء صارخ» على سيادة البلاد.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.