الفائض التجاري لمنطقة اليورو يزداد قوة

الفائض التجاري لمنطقة اليورو يزداد قوة

الثلاثاء - 28 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 16 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14294]

أظهرت تقديرات رسمية نُشرت أمس أن الفائض التجاري لتسع عشرة دولة تتعامل باليورو زاد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لأعلى مستوى في 8 أشهر، مع ارتفاع الصادرات السلعية بوتيرة أسرع من الواردات، رغم قوة العملة الأوروبية الموحدة «اليورو».
وقال مكتب الإحصاءات الأوروبي «يورستات» إن فائض التجارة السلعية لمنطقة اليورو غير المعدل ارتفع إلى 26.3 مليار يورو في نوفمبر، من مستوى 18.9 مليار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما أنه أعلى من الفائض البالغ 23.8 مليار قبل عام.
والتوسع في التجارة في نوفمبر الذي تزامن مع ارتفاع جديد لليورو مقابل الدولار، وصل بفائض الكتلة لأعلى مستوى شهري منذ مارس (آذار) الماضي، حين سجل آنذاك 28.7 مليار يورو. وقال المكتب إن الفائض التجاري المعدل في ضوء العوامل الموسمية زاد إلى 22.5 مليار يورو في نوفمبر من 19 مليارا في الشهر السابق عليه. ونمت صادرات منطقة اليورو غير المعدلة إلى 197.5 مليار يورو في نوفمبر، من 187.8 مليار قبل شهر. وخلال الفترة ذاتها زادت الواردات إلى 171.2 مليار من 168.9 مليار يورو. وفي نوفمبر، زادت الصادرات 7.7 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت الواردات 7.3 في المائة.
وخلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر 2017 زادت الصادرات 7.5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وزادت الواردات 10.1 في المائة. ونمت التجارة بين دول منطقة اليورو في نوفمبر إلى 165.65 مليار يورو، بزيادة 6.9 في المائة عنها قبل عام.
يذكر أن منطقة اليورو حققت فائضا في النصف الأول من العام الماضي قدره نحو 108 مليارات يورو، مقارنة مع ما يزيد على 129 مليار يورو في النصف الأول من عام 2016. كما ارتفعت التجارة البينية في النصف الأول من العام الماضي، لتزيد على 927 مليار يورو، بزيادة بلغت 7.5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الأسبق. وبالنسبة لمجمل دول الاتحاد الأوروبي الـ28، فقد بلغت الصادرات من البضائع خلال النصف الأول من العام الماضي ما يزيد على 931 مليار يورو، بزيادة بلغت 9.6 في المائة مقارنة مع النصف الأول من عام 2016، بينما ارتفعت الواردات إلى نحو 929 مليار يورو، بزيادة بلغت 10.7 في المائة على الفترة نفسها من العام الذي سبقه.
ولهذا سجل الاتحاد الأوروبي فائضا بلغ 2.5 مليار يورو بالنصف الأول من 2017، مقارنة مع 11 مليار يورو في النصف الأول من 2016. وارتفعت التجارة البينية في دول الاتحاد الـ28 في النصف الأول من عام 2017 بنسبة زيادة بلغت 7 في المائة، مقارنة مع النصف الأول من 2016.
وفي غضون ذلك، استقر اليورو عند أعلى مستوى مقابل الدولار في 3 أعوام أمس بعد أن صعد الأسبوع الماضي، وأجج صعوده توقعات متنامية بأن البنك المركزي الأوروبي سيشدد السياسة النقدية بينما ضعف الدولار أكثر.
وتراجع الدولار مع تنامي ثقة الأسواق في أن البنوك المركزية ستقلص سياسية التحفيز النقدي. ومقابل سلة من العملات نزل الدولار 0.2 في المائة أمس إلى أدنى مستوى منذ أوائل 2015.
وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.2218 دولار ليعزز المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي بعدما ذكر البنك المركزي الأوروبي أنه قد يعدل موقفه المعلن في أوائل العام الحالي، مما غذى توقعات بتأهب واضعي السياسات لخفض برنامج التحفيز.
ومع استمرار اليورو عند أعلى مستوى في 3 أعوام، يحذر محللون من أن قوته قد تقلق البنك المركزي الأوروبي قريبا، مما يشجعه على طمأنة السوق بشأن العملة.
ومقابل الين؛ نزل الدولار لأقل مستوياته منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي؛ إذ أبرزت تصريحات رئيس بنك اليابان التعافي الاقتصادي في البلاد. وهبط الدولار 0.2 في المائة إلى 110.74 ين، بعدما تراجع في وقت سابق إلى 110.6 ين.


أوروبا Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة