وكالة الطاقة تؤكد ثبات حصة النفط في مزيج الطاقة العالمي منذ 1987

TT

وكالة الطاقة تؤكد ثبات حصة النفط في مزيج الطاقة العالمي منذ 1987

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، لمؤتمر الطاقة التابع لمجلس الأطلنطي الذي انعقد في أبوظبي للسنة الثانية على التوالي، إن حصة النفط في مزيج الطاقة العالمي في عام 1987م كانت 81 في المائة، وإنه بعد مرور 30 عاماً، أي في عام 2017، كانت الحصة لا تزال 81 في المائة.
وفاجأ بيرول الحضور بهذه الأرقام، حيث كان هناك كثير من أنصار مستقبل الطاقة النظيفة والمتجددة الذين كانوا يقولون عكس هذا، ومن بينهم عدنان أمين، الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، الذي كان أحد المتحدثين في الجلسة نفسها مع فاتح بيرول.
فبالنسبة لأمين، فإن المستقبل سيكون كهربائياً، والتحول للسيارات الكهربائية هو المستقبل، والطاقة المتجددة هي المستقبل، خصوصاً مع هبوط أسعار إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى أقل مستوى لها، ما يجعلها أقل حالياً من إنتاج الكهرباء من الفحم أو الغاز الطبيعي، على حد قوله.
ويقول أمين إن الدعم الذي تقدمه الحكومات في العالم لإنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري يجعله تنافسياً مع الطاقة المتجددة، ودون هذا الدعم فإنه من الصعب جداً أن ينافس الوقود الأحفوري من نفط وغاز وفحم مع مصادر الطاقة المتجددة.
وكان بيرول واقعياً جداً في حديثه عن مستقبل الطاقة والسيارات الكهربائية، إذ بدا غير مقتنع بأن الأخيرة سوف تزيح الطلب على الوقود السائل، إذ سيرتفع حجمها في أحسن الأحوال إلى 300 مليون سيارة بحلول عام 2030 أو 2040، ولكنها لن تشكل سوى جزء بسيط من الأسطول العالمي للسيارات البالغ ملياري سيارة يعتمد معظمها على مشتقات النفط أو الغاز وقوداً.
وفي جلسة أخرى غير التي تكلم فيها بيرول وأمين، انضم مصبح الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للبترول الإماراتية، إلى الحديث عن مستقبل الطاقة، حيث أوضح الكعبي أن شركته وضعت سيناريوهات تحاكي المستقبل.
وفي أكثر السيناريوهات تشاؤماً، توقعت «مبادلة» أن تنتهي مبيعات السيارات العادية وتفرض الدول حظراً عليها، ويصبح المستقبل كله للسيارات الكهربائية، وبذلك يصل الطلب على النفط إلى ذروته قبل عام 2040 بكثير.
وقال الكعبي إن العالم حتى يصل إلى هذه الطاقة الإنتاجية من النفط، التي تعتبر أقل من الطاقة الإنتاجية الحالية، فإنه يتعين على المنتجين ضخ مئات المليارات من الدولارات لتعويض النقص الطبيعي في الحقول، إضافة إلى الحفاظ على مستويات الإنتاج.
وفيما يلي أبرز التصريحات التي صدرت خلال المؤتمر الذي انعقد يومي الجمعة والسبت 12 و13 يناير (كانون الثاني):
> قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية، إنه بينما تعد أسعار النفط بين 65 و70 دولاراً للبرميل أمراً جيداً في الوقت الحالي للمنتجين، فإنها تنذر بأن يشجع ذلك المستوى على زيادة فائض المعروض من شركات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وأضاف خلال المؤتمر أن من المحتمل أن يستمر إنتاج الخام في الانخفاض في فنزويلا، العضو في «أوبك»، خلال عام 2018 مع تضرر إمداداتها من الأزمة الاقتصادية في البلاد.
> قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، إن الطاقة الإنتاجية لبلاده تقترب من الوصول إلى 5 ملايين برميل يومياً، لكن البلاد ستلتزم تماماً بمعدل الإنتاج المستهدف في إطار اتفاق عالمي لخفض الإمدادات. وقال اللعيبي للصحافيين في أبوظبي، إن إنتاج النفط من العراق بلغ حالياً نحو 4.3 مليون برميل يومياً. وأضاف أن اتفاقاً لخفض إنتاج النفط بين دول منتجة من «أوبك» وخارجها يجب أن يستمر على الرغم من الارتفاع القوي في أسعار النفط، مشيراً إلى أن أسواق النفط لا تزال بحاجة لمزيد من الوقت لتستقر.
من جانب آخر، قال اللعيبي خلال المؤتمر، إن وزارته تعتزم إبرام 3 عقود مع شركات غاز دولية بحلول منتصف العام الحالي للانتفاع من الغاز في جنوب البلاد. وقال إن العراق يخطط للقضاء على إحراق الغاز المصاحب لاستخراج النفط دون استغلاله بحلول عام 2021. ويضطر العراق إلى إحراق بعض الغاز المتصاعد أثناء عملية استخراج النفط الخام، لأنه لا يمتلك منشآت مناسبة لإدخاله في عملية تتيح استخدامه.
> قال وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، إن إنتاج بلاده من الخام لا يزال أقل من 1.8 مليون برميل يومياً، وهو المعدل الذي اتفقت عليه مع «أوبك» العام الماضي. وأضاف أن إنتاج المكثفات بلغ 300 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن المعطيات الأساسية في السوق لم تتغير كثيراً، وليست هناك حاجة للمبالغة في التفاؤل بسبب الارتفاع الراهن في أسعار النفط.
> قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي، إنه غير قلق بشأن الارتفاع الحالي في أسعار النفط، وإنه يتوقع استمرار الأسعار في نطاق جيد بين 65 و70 دولاراً للبرميل لأسابيع قليلة. وأضاف أن إنتاج بلاده الحالي يتراوح بين نحو 965 و970 ألف برميل يومياً، وإنها بذلك تكون ملتزمة بالاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط. وأبلغ الرمحي الصحافيين على هامش المؤتمر قائلاً إنه يعتقد أن السعر سيظل في نطاق 65 أو 70 دولاراً لأسابيع قليلة قبل أن يحدث شيء ما في العالم.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».