هل فشلت تقنية حكم الفيديو في إنجلترا؟

البعض يرى أن تجربة الأسبوع الماضي أفقدت اللعبة جزءاً كبيراً من إثارتها وجمالها

لاعبو تشيلسي يحيطون بالحكم اتيكنسون الذي كان ينتظر قرار حكم الفيديو في المباراة ضد آرسنال (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحيطون بالحكم اتيكنسون الذي كان ينتظر قرار حكم الفيديو في المباراة ضد آرسنال (رويترز)
TT

هل فشلت تقنية حكم الفيديو في إنجلترا؟

لاعبو تشيلسي يحيطون بالحكم اتيكنسون الذي كان ينتظر قرار حكم الفيديو في المباراة ضد آرسنال (رويترز)
لاعبو تشيلسي يحيطون بالحكم اتيكنسون الذي كان ينتظر قرار حكم الفيديو في المباراة ضد آرسنال (رويترز)

قد يكون الأمر الأكثر إثارة للانتباه في تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد في كرة القدم الإنجليزية خلال الأسبوع الماضي هو التذكير شبه اليومي بالطبيعة الجماعية القوية للحكام، الذين يجتمعون بأعداد كبيرة تذكرنا بإحدى جماعات الضغط التي تتكون في الأساس من الذكور وتجتمع لتوضح وتشرح أحكامها بهذه اللغة التقنية والفنية الغريبة، وتؤكد حقها في أن تحظى بالاحترام والدعم من خلال التهديد المستمر، مثل جمعية «آباء من أجل العدالة» لكن بسراويل تناسب العمل الرياضي. وفي الحقيقة، هذا هو وقت الحكام الآن، وسوف نستمر في رؤيتهم وهم يضعون السماعات في آذانهم وتبدو عليهم علامات الشدة والصرامة حتى تنتهي هذه المهمة.
أما الشيء الآخر الملحوظ والمثير للاهتمام فيما يتعلق بتقنية حكم الفيديو المساعد فقد كان واضحا بالنسبة لنا فشل تجربة مساء الأربعاء الماضي في ملعب «ستامفورد بريدج» معقل تشيلسي، عندما كانت هذه التقنية تستخدم للمرة الثالثة فقط في ملاعب كرة القدم الإنجليزية.
الحقيقة هي أنه رغم كل الخبرات والأشخاص الذين تم الاستعانة بهم والأموال التي أنفقت، فإن تقنية حكم الفيديو المساعد لم تنجح في مجال كرة القدم، لأنها أثرت بالسلب على تجربة المشاهدة في الملعب وأخذت اللعبة في اتجاه واحد، وبدت مثل الأفكار الشيوعية التي يكون من الأفضل التخلي عنها.
هذا الرأي لا يروق لأولئك الذين يعملون بالفعل في هذه الصناعة المصغرة لتعزيز وتنفيذ هذه التقنية، كما ينظر إليه على أنه رأي لا معنى له إلى حد كبير نظراً لأن لكرة القدم تبدو عازمة على تطبيق هذه التقنية مهما كان الثمن.
ويمكن قبول تكنولوجيا «الحكم الرقمي» إذا استخدمت بأقل شكل ممكن وفقا للمواقف الضرورية فقط. ومع ذلك فمن المستحيل التحكم في ذلك في عالم كرة القدم، نظرا لحالة الارتباك التي يصعب التحكم فيها. ولا تمثل قرارات التحكيم مشكلة حقيقية هنا، لكن المشكلة هي الاهتمام المبالغ فيه للغاية الذي يُخصص لمناقشة قرارات التحكيم. ويجب أن نشير إلى أن عدد الأخطاء الفعلية قليل جدا مقارنة بهذا الغضب الساحق.
دعونا نواجه الأمر ونعترف بأن الناس هم المشكلة هنا، وليس التقنية في حد ذاتها. وبالتالي، يتعين علينا أن نتعامل مع الأمر بحذر ونستخدم هذه التقنية في أقل المواقف الممكنة، كما يجب علينا ألا نستخدمها سوى في الأخطاء القاتلة والمؤثرة على نتائج المباريات. ولو سألنا أنفسنا عن سبب اللجوء إلى هذه التقنية لوجدنا أن الفكرة على ما يبدو تكمن في أن تقنية حكم الفيديو المساعد سوف تعمل على تصحيح قرارين من بين كل مائة قرار لحكم المباراة!
ومع ذلك، تشير الخبرة الطويلة إلى أن هذه التقنية لن تكون مثمرة على الإطلاق في الوصول لقرارات نهائية وحاسمة في كرة القدم، لأن هذه اللعبة ليست مثل لعبة الكريكيت، التي يمكن فيها للإعادة التلفزيونية أن توضح كل شيء بالتفصيل. أما كرة القدم، فلا توجد بها حقيقة ثابتة ومسلمات لا لبس فيها دائما، لأن هناك منطقة رمادية بين الأسود والأبيض لا يمكن الفصل فيها من خلال تقنية الإعادة التلفزيونية، وستظل هناك مجالات للنقاش والخلاف مهما حدث.
وفي الحقيقة، هناك شعور بالشك من جدوى هذه التجربة ونجاحها في تقليل أخطاء الحكام بصورة كبيرة. وفي ملعب «ستامفورد بريدج»، كان هناك شعور بالملل ونحن نرى رجلا في منتصف العمر يقف حزينا في حين يقوم رجل آخر في منتصف العمر بمشاهدة الإعادة التلفزيونية من أجل اتخاذ القرار الصحيح، وهو الأمر الذي من شأنه أن يفقد اللعبة إثارتها وسلاستها ومتعتها.
وفي نهاية المطاف، فإن مثل هذه التقنية سوف تفسد الهدف الذي تلعب من أجله الرياضة، وهو المتعة، من خلال التوقف كل بضع دقائق لرؤية كيف سقط هذا اللاعب أو ذاك وما هو القرار المناسب.
وثمة وجهة نظر أخرى تشير إلى أن كرة القدم لم تكتسب قوتها وشهرتها وسحرها من الدقة في القرارات ولكن من لحظات الإثارة والمتعة التي لا نهاية لها. وقد عبر دون ديليلو عن ذلك في روايته عن كرة القدم الأميركية، والتي تحمل اسم «منطقة النهاية»، عندما وصف الرياضة بأنها ذلك «الوهم الحميد، والوهم الذي يمكن أن نرى فيه بعض النظام... والذي يميل دائما إلى التحرك نحو الكمال».
ويتحدث ديليلو في هذه الرواية عن رياضة بها مراحل وأنماط منظمة بدقة، لكن جمال كرة القدم يكمن في أنها تحمل شيئا من هذا النظام، لكنها ليست مثل الرياضيات البحتة، فهي مثيرة ومذهلة لأنها تعتمد على العاطفة في الأساس.


مقالات ذات صلة


بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
TT

بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)

قال إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، إن كول بالمر وويسلي فوفانا سيكونان متاحين للمشاركة مع الفريق عندما يستضيف إيفرتون، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن ليام ديلاب سيغيب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع بسبب إصابة في الكتف.

ويسعى تشيلسي، الذي يبحث عن فوزه الأول في الدوري منذ مباراته خارج ملعبه أمام بيرنلي، للتعافي من خسارته، منتصف الأسبوع، في دوري أبطال أوروبا أمام أتلانتا، إذ اضطر قلب الدفاع فوفانا إلى الخروج بسبب إصابة في العين.

واستُبعد لاعب خط الوسط الهجومي بالمر، الذي عاد مؤخراً من غياب دام لستة أسابيع بسبب مشكلات في الفخذ وكسر في إصبع القدم، من رحلة أتلانتا كجزء من عملية التعافي.

وقال ماريسكا الجمعة: «(بالمر) بخير. حالته أفضل. وهو متاح حالياً... أنهى أمس الجلسة التدريبية بشعور متباين، لكن بشكل عام هو على ما يرام. ويسلي بخير. أنهى الحصة التدريبية أمس».

وقال ماريسكا إن المهاجم ديلاب، الذي أصيب في كتفه خلال التعادل السلبي أمام بورنموث، يوم السبت الماضي، يحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي.

وأضاف: «قد يستغرق الأمر أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع. لا نعرف بالضبط عدد الأيام التي يحتاجها».

ويكافح تشيلسي، الذي لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات، لاستعادة مستواه السابق هذا الموسم، حين فاز في تسع من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات بين أواخر سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، بما في ذلك الفوز 3-صفر على برشلونة.


لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
TT

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنظار بعد انتهاء مراسم قرعة كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يؤدي رقصته الشهيرة احتفالاً أمام الحضور، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وجاءت رقصة ترمب تزامناً مع إعلان منحه لقب «فيفا للسلام»، الذي وصفه بأنه «أول تكريم من هذا النوع يحصل عليه»، معبّراً عن «سعادته الكبيرة» بهذا التقدير.

وقدّم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى ترمب ميدالية تمثل أول تكريم من هذا النوع، مع جائزة ذهبية تحمل شعار «كرة القدم توحّد العالم»، في خطوة وصفها الفيفا بأنها تكريم «لمن يوحّد الشعوب وينشر الأمل للأجيال المقبلة».

وقال إن الجائزة «تمثل بالنسبة إليه إشارة إيجابية إلى دور الرياضة في تخفيف التوترات وتعزيز التقارب بين الشعوب».

واستمر ترمب في تبادل التحيات مع الحاضرين قبل مغادرته القاعة.

اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA (أ.ب)

وليست هذه المرة الأولى التي يلفت فيها دونالد ترمب الأنظار بحركات راقصة في المناسبات العامة. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016 ثم 2020، اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA خلال تجمعاته الانتخابية، حيث كان يهزّ كتفيه ويرفع قبضتيه بطريقة أصبحت مادة دائمة للتقليد، وأحياناً السخرية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحوّلت رقصاته إلى ما يشبه «علامة مسجّلة» في مهرجاناته الجماهيرية، إذ كان يلجأ إليها لتحفيز الحشود أو لإضفاء طابع شخصي على الفعاليات السياسية. وتكررت المشاهد ذاتها في عدد كبير من الولايات الأميركية، وكان الجمهور ينتظرها في نهاية كل خطاب تقريباً.


ترمب يفوز بالنسخة الأولى لجائزة «فيفا للسلام»

TT

ترمب يفوز بالنسخة الأولى لجائزة «فيفا للسلام»

إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)
إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)

سلّم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، للرئيس الأميركي دونالد ترمب، «جائزة فيفا للسلام» قبل إجراء قرعة كأس العالم، اليوم (الجمعة).

ومنح ترمب أول جائزة سلام يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال حفل القرعة.

وقال إنفانتينو: «في عالم منقسم بشكل متزايد، يتعين علينا أن نعترف بأولئك الذين يعملون على توحيده».

وحصل ترمب على الجائزة اعترافاً بمجهوداته للسلام في مختلف أرجاء المعمورة.

من جهته، قال ترمب بعد حصوله على الجائزة: «إنه حقاً واحد من أعظم الشرف في حياتي. وبعيداً عن الجوائز، كنت أنا وجون نتحدث عن هذا. لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح. الكونغو مثال على ذلك، حيث قُتل أكثر من 10 ملايين شخص، وكانت الأمور تتجه نحو 10 ملايين آخرين بسرعة كبيرة. وحقيقة استطعنا منع ذلك... والهند وباكستان، وكثير من الحروب المختلفة التي تمكّنا من إنهائها، وفي بعض الحالات قبل أن تبدأ بقليل، مباشرة قبل أن تبدأ. كان الأمر على وشك أن يفوت الأوان، لكننا تمكّنا من إنجازها، وهذا شرف كبير لي أن أكون مع جون».

وواصل ترمب قائلاً: «عرفت إنفانتينو منذ وقت طويل. لقد قام بعمل مذهل، ويجب أن أقول إنه حقق أرقاماً جديدة... أرقاماً قياسية في مبيعات التذاكر، ولست أثير هذا الموضوع الآن لأننا لا نريد التركيز على هذه الأمور في هذه اللحظة. لكنها لفتة جميلة لك وللعبة كرة القدم... أو كما نسميها نحن (سوكر). كرة القدم هي شيء مدهش. الأرقام تتجاوز أي شيء توقعه أي شخص، بل أكثر مما كان جون يعتقد أنه ممكن».

وشكر ترمب عائلته، وقال: «السيدة الأولى العظيمة ميلانيا، فأنتِ هنا، وشكراً لكِ جزيلاً».

وأضاف: «ستشهدون حدثاً ربما لم يرَ العالم مثله من قبل، استناداً إلى الحماس الذي رأيته. لم أرَ شيئاً كهذا من قبل. لدينا علاقة رائعة وعلاقة عمل قوية مع كندا. رئيس وزراء كندا هنا، ولدينا رئيسة المكسيك، وقد عملنا عن قرب مع البلدين. لقد كان التنسيق والصداقة والعلاقة بيننا ممتازة، وأودّ أن أشكركم أنتم وبلدانكم جداً. ولكن الأهم من ذلك، أريد أن أشكر الجميع. العالم أصبح مكاناً أكثر أماناً الآن. الولايات المتحدة قبل عام لم تكن في حال جيدة، والآن، يجب أن أقول، نحن الدولة الأكثر ازدهاراً في العالم، وسنحافظ على ذلك».