ملك الأردن يفتتح غدا «قلب» الوسط التجاري الجديد لعمان

«البوليفارد» يضم 400 شقة فندقية فاخرة وأربعة مبان من 30 ألف متر مربع من المساحات المكتبية الذكية

جانب من العاصمة الأردنية عمان
جانب من العاصمة الأردنية عمان
TT

ملك الأردن يفتتح غدا «قلب» الوسط التجاري الجديد لعمان

جانب من العاصمة الأردنية عمان
جانب من العاصمة الأردنية عمان

يفتتح ملك الأردن عبد الله الثاني، غدا (الأربعاء)، الوسط الجديد لمدينة عمان، وهو أضخم مشروع إنمائي متكامل في العاصمة الأردنية، حمل اسم «العبدلي»، ويضم «البوليفارد»، و«العبدلي مول» وسلسلة فنادق وشققا سكنية ومحالا تجارية ومكاتب، مما يجعل المشروع واحدة من أكبر وجهات رجال الأعمال والسياح في المملكة الأردنية الهاشمية. ومن شأن هذا المشروع الضخم الذي أقيم في وسط العاصمة عمان، إلى جانب مشاريع إنمائية أخرى تعم البلاد، أن يضاعف فرص الأعمال الآمنة والمزدهرة في المملكة، ويكون وجهة مفضلة لرواد الأعمال والمستثمرين والزوار. ويزيد المشروع من تلك الفرص، نظرا للميزات التي يتمتع بها الأردن، أهمها الموقع الجغرافي في قلب الشرق الأوسط، وقربه من شمال أفريقيا، فضلا عن وجود سوق حرة، والاستقرار السياسي الذي تتمتع به.
ويعد مشروع «العبدلي» أكبر مشروع إنمائي في المملكة، بتشييده على مساحة 384 ألف متر مربع، وعلى مساحة إجمالية تصل إلى 1.8 مليون متر مربع تقريبا، بكلفة تتخطى الخمسة مليارات دولار. ويقع في قلب العاصمة ﻋﻤﺎﻥ، متوسطا ﺃهم المرافق التجارية والمالية ﻭالحكومية والمعالم السياحية.
وسيكون مشروع «العبدلي» منطقة الأعمال الجديدة في وسط العاصمة، مما يساعد على تطوير الأعمال، كونها صممت لتكون بيئة حديثة للمؤسسات والشركات، هي بمثابة مساحة متعددة الوظائف قادرة على استيعاب مجموعة متنوعة من الاحتياجات.
ويمتاز المشروع بتوفير جميع متطلبات أماكن العمل الحديثة المصممة لخلق تغيير في معايير الأعمال في الأردن.
ويكتسب موقع منطقة «العبدلي» أهمية بالغة، كونه يقع في مركز المدينة، ويحاذي المواقع السياحية المعروفة في الأردن، مما يجعله مثاليا بالنسبة للسكان المحليين، كما للزوار الأجانب، على صعيد السكن والعمل والترفيه، كما أنه يناسب العائلات ورجال الأعمال على حد سواء.
وبحسب تقرير صادر من الشركة، فإن المشروع يجري تنفيذه على مرحلتين؛ الأولى تقوم على مساحة تقدر بـ251 ألف متر مربع، وتشمل 33 مشروعا مختلفا، يملكها ويطورها كثير من المستثمرين المحليين والدوليين، وتضم أبراجا ومباني تجارية، وفنادق، ومساحات سكنية ومكتبية. أما المرحلة الثانية فإدارة المشروع صممتها بشكل يستوعب التغير في أنماط الطلب داخل السوق العقارية المحلية، وستتضمن مباني سكنية متوسطة وعالية الارتفاع، بالإضافة إلى مكاتب، وفنادق، ومحلات تجارية، ومساحات خضراء، وحدائق عامة.
وركزت المرحلة الأولى ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻃﺮﻕ ﻟﻠﻤﺸﺎﺓ ﻫﻲ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﰲ ﻋﻤﺎﻥ، تجعل ﻣﻨﻪ مركزا يجمع ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ بالزوار ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻟﻴﺼﺒﺢ مركزا ﻣﺘﻌﺪﺩ الاستخدامات، وتبلغ نسبة المساحة المبنية المخصصة للسكن 32 في المائة، بينما تشغل المكاتب 28 في المائة من إجمالي المساحة المبنية، وتقوم المحلات التجارية على 26 في المائة من إجمالي المساحة المبنية، فضلا عن إشغال الفنادق نسبة 14 في المائة من إجمالي المساحة المبنية.
أما المرحلة الثانية من مشروع «العبدلي»، فتبلغ مساحتها الإجمالية 800 ألف متر مربع، وصممت ﻭﻓﻘﺎ لمتطلبات المدينة الحديثة، حيث يتوسطه متنزه تبلغ مساحته 30 ألف متر مربع، ليزيد من جمال المنطقة بشكل رئيس، بالإضافة إلى المكاتب والفنادق والمحال التجارية.
وينظر الخبراء العقاريون إلى مشروع العبدلي على أنه سيكون موقعا رائدا على الصعيد السكني، والتجاري، والترفيهي. فعلى الصعيد التجاري، يكون انضمام معظم الشركات العالمية الرائدة التي تمثل مختلف القطاعات، بمثابة محفز لمن يبحث عن مكان ملائم لأعماله يحتوي على بنية تحتية متطورة. أما على الصعيد السكني، فتتمتع الشقق والشقق الفندقية المخدومة الموجودة ضمن المشروع بأعلى المعايير العالمية، الأمر الذي يجعلها المكان المفضل لدى الكثيرين، وسيوفر لهم بيئة مميزة ترقى إلى مستوى طموح ساكني المشروع بالعيش حياة عصرية. أما على الصعيد الترفيهي، فمشروع العبدلي يضم الكثير من المرافق الترفيهية، مثل المطاعم والمقاهي الموجودة على الأسطح ذات الإطلالات الخلابة، بالإضافة إلى الأسواق الخارجية والمغطاة التي تلائم احتياجات مختلف فئات المجتمع.
ويقول التقرير إن كثيرا من المشاريع المميزة التي تضيف رونقا خاصا للمشروع، تندرج تحت مشروع العبدلي، أهمها هو مشروع «البوليفارد» الذي سيجري افتتاحه غدا برعاية الملك عبد الله الثاني، وهو مشروع إنمائي متعدد الاستخدامات يتميز بوجود جادة مشاة رئيسة يبلغ طولها 370 مترا، وعرضها 21 مترا، تحيط بها 12 بناية متوسطة الارتفاع، ويضم شققا فاخرة مفروشة، ومنطقة أسطح ذات إطلالة خلابة، وعددا من المرافق التجارية، مثل المطاعم، والمقاهي، والمحلات التجارية، والصالات الرياضية، والمراكز الصحية، والمسابح.
ويحتل «البوليفارد» موقعا استراتيجيا في مشروع «العبدلي»، ويضم أيضا نحو 400 شقة فندقية فاخرة موزعة على ثمانية مبان سكنية تعمل وتدار من قبل شركة إدارة فنادق «روتانا». كما يضم «البوليفارد» أربع مبان من 30 ألف متر مربع من المساحات المكتبية الذكية والمخدومة بأحدث الخدمات التكنولوجية. ويأتي «العبدلي مول» مكملا للمرافق التجارية والترفيهية الموجودة داخل مشروع «العبدلي» بمساحة مبنية إجمالية تصل إلى أكثر من 227 ألف متر مربع، تضم كثيرا من المقاهي، والمطاعم، والسوبر ماركت، ومركزا للترفيه، و11 شاشة سينما، إضافة إلى موقف يتسع لـ2400 سيارة.
كما يضم مشروع «العبدلي» في مكوناته الكثير من المرافق المميزة، منها فندق وبرج «روتانا» الذي سيصل ارتفاعه إلى 188 مترا، مما سيجعله أعلى برج في الأردن. ويصبح بناء أعلى برج في الأردن ضمن مشروع «العبدلي» أمرا متماشيا مع ريادة وتطور هذا المشروع.
وإلى جانب برج «روتانا»، شرع القائمون على المشروع في إنشاء برج جديد هو فندق «W» الشاهق، مما يعزز وجوده إلى جانب فندق «روتانا» وفندق «لوغراي» من تصنيف المشروع أحد المرافق السياحية الأساسية في عمان. وتوفر المؤسسات التجارية والسياحية ومؤسسات الخدمات للزوار، فرصة التسوق الفخم في مؤسسات فريدة تحمل ماركات أزياء عالمية، وأسطح مرتفعة مع تراس خارجي يقدم أفخر المأكولات، يضاف إلى الفنادق الرائدة والشقق السكنية والمقاهي والمطاعم، مما يجعل «العبدلي» وجهة سياحية مثالية.
ويساهم مشروع «العبدلي» بشكل فعال في الحد من مشكلة البطالة في الأردن. ففي مرحلة الإنشاء وحدها، وفر مشروع العبدلي أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل، وسيصل عدد فرص العمل المتاحة إلى نحو 15 ألف فرصة. كما ستوفر الشركات المحلية والإقليمية والعالمية التي سوف تفتتح مقارا لها في المشروع الآلاف من فرص العمل للكوادر المحلية بجميع تخصصاتها. ولفت التقرير إلى أن شركة «العبدلي للاستثمار والتطوير» قامت بتهيئة البنية التحتية الحديثة لأراضي «العبدلي» وإعدادها، ومن ثم بيعها لمستثمرين، على أن يقوم كل منهم بتنفيذ مشاريعهم على تلك الأراضي، بحسب الشروط العامة المتفق عليها سلفا مع شركة «العبدلي»، كما قامت الشركة بتنفيذ بنية تحتية عالية الجودة من الاتصالات لضمان تزويد المجمعات السكنية، والمكاتب، والمحلات التجارية، بأحدث الوسائل التكنولوجية، بالإضافة إلى توفير حلول للطاقة المركزية، وأنظمة مركزية للغاز لضمان بيئة صحية، وتوفير أكبر في الطاقة.
وألزمت شركة «العبدلي» كل المطورين على أن تحتوي مشاريعهم على مرافق لإعادة تدوير المياه الرمادية للحد من هدر المياه والمحافظة على البيئة، ولا بد هنا من الإشارة إلى أن مشروع «العبدلي» يوفر حلولا مرورية للمشاة والسيارات داخل وخارج المشروع، حيث وُضعت خطط مرورية تربط ما بين المشروع ومدينة عمان، إضافة إلى أنه يحتوي على 25 ألف موقف سيارة لاستيعاب أكثر من مائة ألف زائر وساكن.
وتعود ملكية المشروع إلى شركة «العبدلي للاستثمار والتطوير»، التي تأسست في عام 2004. وكانت ثمرة شراكة ناجحة بين مؤسسة «استثمار الموارد الوطنية وتنميتها»، وشركة «الأفق العالمية للتنمية والتطوير»، وهي عبارة عن تجمع عالمي في عالم البناء متخصص باستثمار وتطوير المشاريع العقارية الكبيرة التي يمتلكها رجل الأعمال بهاء الدين رفيق الحريري، وتوسعت هذه الشراكة بشكل أكبر عندما انضمت إليها شركة «العقارات المتحدة - الأردن»، المملوكة من قبل شركة «المشاريع الكويتية القابضة»، مما أضاف إلى الشركة المزيد من الخبرة والإمكانيات لتطوير مشروع الوسط الجديد لمدينة عمان.
ولشركة «العبدلي للاستثمار والتطوير» كثير من الشركات التابعة والحليفة، التي تقوم بتنفيذ كثير من المرافق المهمة داخل المشروع، كشركة «بوليفارد العبدلي»، التي تتولى تطوير وإدارة مشروع «البوليفارد»، وشركة «مول العبدلي»، التي تتولى تطوير وإدارة مشروع «العبدلي مول».



«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.