ليمار نجم موناكو المتواضع تترقبه أندية أوروبا الكبرى

لاعب خط وسط منتخب فرنسا رفض عرضاً من آرسنال بقيمة 100 مليون إسترليني

ليمار مطلوب في آرسنال  - ليمار تألق مع موناكو فأصبح هدفاً لكل أندية أوروبا الكبرى (أ.ف.ب) (رويترز)
ليمار مطلوب في آرسنال - ليمار تألق مع موناكو فأصبح هدفاً لكل أندية أوروبا الكبرى (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

ليمار نجم موناكو المتواضع تترقبه أندية أوروبا الكبرى

ليمار مطلوب في آرسنال  - ليمار تألق مع موناكو فأصبح هدفاً لكل أندية أوروبا الكبرى (أ.ف.ب) (رويترز)
ليمار مطلوب في آرسنال - ليمار تألق مع موناكو فأصبح هدفاً لكل أندية أوروبا الكبرى (أ.ف.ب) (رويترز)

بينما كان النجم الفرنسي توماس ليمار يسير في طريقه لحضور حفل ينظمه رعاة نادي كاين الفرنسي الذي كان يلعب له آنذاك، قال لزميله في الفريق إيمانويل إمورو: «حسنا، إنه أنت الذي ستتحدث في هذا الحفل». وقال إمورو، الذي اعتاد على شخصية ليمار المتواضعة والمنعزلة، لصحيفة «فرانس فوتبول» العام الماضي: «إنه شخصية انطوائية إلى حد ما، وخجول».
ويتفق ليني نانغيس، وهو زميل سابق لليمار في نادي كاين، مع هذا الرأي قائلا: «إنه شخص لطيف وبسيط، ولا يشعر بالراحة في التعامل مع وسائل الإعلام أو الجمهور. إنه لا يحب الظهور ولا يحب الحديث عن نفسه، وهذه هي شخصيته دائما».
صحيح أن ليمار لا يحب الاهتمام الإعلامي، لكن العروض الكبيرة التي انهالت عليه ورفضه عرضا من نادي آرسنال بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، ستجعله محط أنظار واهتمام الجميع بلا شك.
قد لا تكون جزيرة غوادالوب معروفة بأنها موطن لمواهب كبيرة في عالم كرة القدم، لكن نجوما مثل ليليان تورام وجوسلين أنغلوما قد جاءا من تلك الجزيرة التي تطل على البحر الكاريبي، ولذا لم يكن من قبيل المجاملة أن يصف المدير الفني لكرة القدم في تلك الجزيرة، فرانك لويس، ليمار بأنه «أفضل لاعب عرفته جزيرة غوادالوب عبر تاريخها».
وقال لويس: «لم يكن يريد أن يخسر، حتى عندما كان أقصر من أي لاعب آخر بـ10 سم. لم يكن يعبر عن رغبته الدائمة في الفوز عن طريق الصراخ والصوت المرتفع، لكن عن طريق العمل الجاد والنشاط الكبير داخل المستطيل الأخضر، حيث كان يوجد في أي مكان توجد به الكرة. كان يريد دائما أن يكون لاعبا مؤثرا».
وعندما بلغ الثالثة عشرة من عمره، كان ليمار أفضل لاعب كرة قدم في الجزيرة، وهو ما لفت أنظار نادي كاين، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي آنذاك ونجح في التعاقد مع ليمار في عام 2010. وسرعان ما تكيف اللاعب الشاب على الأجواء الجديدة وساعد ناديه على الصعود للدوري الفرنسي الممتاز عام 2014.
وفي بداية هذا الموسم، أبقى المدير الفني للفريق، باتريس غاراند، على ليمار على مقاعد البدلاء، وهو ما أصاب اللاعب بالإحباط، لكن بمرور الوقت نجح ليمار في فرض نفسه على التشكيلة الأساسية للفريق ليلعب بجوار نغولو كانتي. وقدم ليمار أداء رائعا خلال هذا الموسم انضم بفضله لقائمة المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما وقاده للفوز بدورة تولون الودية عام 2015، قبل أن ينتقل لنادي موناكو مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني.
وفي الحقيقة، تعد قصة ليمار بمثابة نموذج لكرة القدم الفرنسية، التي تتبنى نظاما جيدا لتنمية قدرات اللاعبين الشباب، الذين يجدون الفرصة للاحتكاك وصقل موهبتهم في عدد كبير من الأندية بالدوريات الأدنى من الدوري الفرنسي الممتاز ثم العمل على إيجاد فرصة في ناد أكبر.
وبعد ذلك، ينتقل اللاعبون الموهوبون الذين ينجحون في إثبات أنفسهم إلى مستويات أعلى، سواء مع أندية صغيرة في الدوري الفرنسي الممتاز أو في أندية في دوري الدرجة الأولى. وعندما تباع هذه المواهب إلى أندية أجنبية، تبدأ الأندية التي باعت اللاعبين في البحث عن لاعبين آخرين من الشباب أو من الدوريات الأقل لسد الثغرات في فرقها، تماما كما حدث عند انتقال ليمار لنادي موناكو.
ويتعين على اللاعبين أن يبذلوا قصارى جهدهم أيضا، وهو ما فعله ليمار مع نادي موناكو، فعندما أصيب جواو موتينيو وجيرمي تولالان في أول موسم له مع النادي، استغل ليمار الفرصة وترك بصمته بوضوح على هجوم الفريق الذي كان يعاني بشدة آنذاك.
وأصبح ليمار الآن على وشك الرحيل عن نادي موناكو بعد عدة مواسم من الأداء الراقي. صحيح أن اللاعب قد لا يرحل عن الفريق في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لكن من شبه المؤكد أنه سيرحل خلال الصيف المقبل، حيث قال آرسين فينغر المدير الفني لنادي آرسنال الإنجليزي: «100 مليون جنيه إسترليني من أجل ليمار؟ نعم، فأنا أريده. لقد قرر البقاء مع موناكو، لكننا سوف نعود مرة أخرى للتفاوض معه».
قد يكون آرسنال هو الوجهة المناسبة لليمار، لكن لا يجب النظر إليه على أنه البديل المباشر لأليكسيس سانشيز أو مسعود أوزيل. فخلال الموسم المذهل الذي حقق فيه موناكو لقب الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي كان الفريق يلعب بطريقة 4 - 4 - 2، وكان ليمار يلعب في مركز لاعب خط الوسط ناحية اليسار، لكن في الحقيقة يمكن القول إن المدير الفني لموناكو ليوناردو غارديم كان يعتمد على طريقة 4 - 2 - 2 - 2، حيث كان بنجامين ميندي وجبريل سيدي بيه يقدمان الدعم الهجومي من على أطراف الملعب. وكان فابينيو وتيموي باكايوكو يملكان القوة والنشاط اللذين يسمحا لليمار وبرناردو سيلفا من التقدم واللعب على أطراف الملعب والقيام بدور صانع الألعاب.
ورغم أن ليمار قادر على الانطلاق على أطراف الملعب والمرور من ظهراء الجنب للأندية الأخرى وإرسال كرات عرضية تذكرنا بما كان يقدمه النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكام، فإن الدفع به في مركز الجناح الأيسر في طريقة 4 - 2 - 3 - 1 قد لا تناسب قدراته الفنية ونقاط قوته ورؤيته وقدرته على اللعب في المساحات الضيقة. وقد يكون من الأفضل بالنسبة لليمار الدفع به خلف رأس الحربة الصريح واللعب بالقرب من مهاجمين آخرين واستغلال قدرته على الضغط على المنافسين والاستحواذ على الكرة مرة أخرى.
وتتسم طريقة لعب ليمار بالقوة والشراسة والسرعة الشديدة والتحركات المستمرة والبحث الدائم عن أية فرصة لتغيير سير المباراة. كما يتسم أداؤه، حتى الآن، بالجماعية الشديدة واللعب مع زملائه من أجل مساعدة الفريق وليس الظهور في صورة اللاعب المنقذ الذي يلعب بشكل فردي.
ورغم أن قدرات ليمار تؤهله للعب في مركز صانع الألعاب، فإنه لم يتقن بعد القيام بهذا الدور ومتطلباته على النحو الأمثل. ويجب الإشارة إلى نقطة هامة أيضاً وهي أن عمر اللاعب لم يتجاوز 22 عاما، ولذا فأمامه فرصة كبيرة للتطور، لكن يتعين علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيصبح لاعبا فذا قادرا على قيادة فريق من المستوى الأول في البطولات الكبرى.
وقد تكون طريقة 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب مناسبة بصورة أكبر لقدرات وفنيات ليمار، التي تقترب إلى حد كبير من قدرات اللاعب البرازيلي فيليبي كوتينيو، الذي رحل عن الفريق وانتقل إلى برشلونة الإسباني في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وهو ما يعني أن ليمار قد يكون بديلا رائعا لكوتينيو مع ليفربول.
وعلاوة على ذلك، فإن اللعب في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين أصحاب قدرات هجومية كبيرة سيمكنه من اللعب بكل حرية وخلق فرص للتهديف والانطلاق في مساحات يكون من الصعب مراقبته بها. وقد تظهر قدرات ليمار في حال اللعب في نفس مركز نجم ليفربول جوردان هندرسون أو على طرف من طرفي الملعب.
دعونا نتفق على أن ليمار سيكون إضافة قوية لأي نادٍ ينتقل له في أوروبا. ورغم الهدوء الخارجي لشخصية ليمار، فإنه يملك قوة وشراسة داخلية هائلة. يقول عنه فيليبي ترانشانت، المدير الفني السابق لأكاديمية الناشئين بنادي كاين الفرنسي: «إنه طموح للغاية. ودائما ما يُسخر طموحه هذا لمصلحة الفريق. إنه شخص مثقف ومحترم للغاية ولا يمكنه، على سبيل المثال، أن يقوم بما قام به عثمان ديمبلي مع بروسيا دورتموند من أجل الرحيل». وسيكون من الخطأ أن تقلل من قدرات وإمكانيات ليمار، الذي يقول كل ما يود قوله عن طريق كرة القدم وليس من خلال الصوت المرتفع والظهور الإعلامي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.