غرق ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل الصين

سيدة تبكي أحد أفراد الطاقم الإيراني الذين لقوا حتفهم في ناقلة النفط في طهران أمس (أ.ب)
سيدة تبكي أحد أفراد الطاقم الإيراني الذين لقوا حتفهم في ناقلة النفط في طهران أمس (أ.ب)
TT

غرق ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل الصين

سيدة تبكي أحد أفراد الطاقم الإيراني الذين لقوا حتفهم في ناقلة النفط في طهران أمس (أ.ب)
سيدة تبكي أحد أفراد الطاقم الإيراني الذين لقوا حتفهم في ناقلة النفط في طهران أمس (أ.ب)

أكدت وسائل إعلام صينية رسمية، أمس، أن ناقلة النفط الإيرانية التي اشتعلت فيها النيران غرقت بعد 8 أيام من حادث تصادم قبالة الصين.
وكانت اندلعت النيران في ناقلة النفط الإيرانية «سانشي» المحملة بـ136 ألف طن من المحروقات، في السادس من يناير (كانون الثاني)، إثر اصطدامها بسفينة شحن صينية. وأعلنت وزارة النقل الصينية أن السفينة «بكاملها اشتعلت بقوة» ظهر أمس، وانبعث منها عمود من الدخان حتى ارتفاع ألف متر. وعرضت الوزارة صوراً للسفينة يلفها دخان أسود كثيف.
وتابعت أن السفينة غرقت بعد ذلك. وقالت كما نقلت عنها وكالة أنباء الصين الجديدة، إنه «بحسب المعلومات الأخيرة لدى الإدارة العامة للمحيطات، غرقت سانشي بالكامل». وأعلن محمد رستاد، الناطق باسم فريق الإنقاذ الذي شكلته طهران بعد احتراق ناقلتها النفطية، للتلفزيون الحكومي أمس، أنه لم يعد هناك أمل في العثور على ناجين من أفراد طاقم السفينة.
وقال رستاد إنه بحسب ما كشف طاقم السفينة «كريستال»، فإن «أفراد طاقم السفينة سانشي قتلوا من الساعة الأولى التي تلت الحادث بسبب قوة الانفجار وانبعاثات الغاز». وأضاف أنه «رغم جهودنا، لم نتمكن من إخماد الحريق وانتشال الجثث بسبب الانفجارات المتكررة والتسرب النفطي».
وعم الغضب والحزن مقر «شركة الناقلات الوطنية الإيرانية»، حيث كانت عائلات أفراد الطاقم تنتظر الحصول على معلومات عن مصير أبنائها. وأظهرت مشاهد للتلفزيون الرسمي الإيراني وزير العمل علي ربيعي وهو يواسي زوجة أحد أفراد الطاقم، قائلاً لها: «اعتني بابنك جيداً، وكوني قوية»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتقلّل السلطات الصينية من مخاطر حدوث كارثة بيئية كبرى بعد هذا الحادث الذي وقع على بعد نحو 300 كيلومتر شرقي مدينة شنغهاي الصينية. وكانت ناقلة النفط تقل طاقماً من 32 شخصاً، هم 30 إيرانياً وبحاران من بنغلاديش، وعثر على 3 جثث فقط. وكانت السفينة التابعة لـ«شركة الناقلات الوطنية الإيرانية» وترفع علم بنما، تنقل شحنة من النفط الخفيف إلى كوريا الجنوبية. وقد اندلعت فيها النيران بعد اصطدامها السبت الماضي، بسفينة شحن صينية في بحر الصين الشرقي.



إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع

إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع
TT

إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع

إيران تعلّق «التفاهم»... والحرب تتسع

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران، أمس، تعليق جميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن في إسلام آباد، في خطوة تعكس انهيار مسار التهدئة السياسية، ما ينذر بنزاع قد يطول أمده.

في غضون ذلك، اتسع نطاق العمليات العسكرية المتبادلة وازداد استهداف منشآت البنى التحتية في المنطقة، وسط غياب أي مؤشرات على استئناف الجهود الدبلوماسية. وواصل الجيش الأميركي عملياته العسكرية ضد أهداف داخل إيران لليلة السابعة على التوالي، في حين وسّعت طهران نطاق ردودها باستهداف كل من الكويت والبحرين والأردن.

ونفى الجيش الأميركي الاتهامات الإيرانية باستهداف البنية التحتية المدنية، قائلاً إن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها «الحرس الثوري» في تهديد الملاحة الإقليمية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر من جراء ضربات إيرانية على الأردن، يوم الجمعة. وأوضحت أن هذا جرى «خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة، ولا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».

من جانبه، قال المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في بيان مكتوب، أمس، إن الانتهاكات الأميركية المتكررة لمذكرة التفاهم التي ‌وقعها رئيسا ‌إيران والولايات ‌المتحدة تظهر أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بلا قيمة تماماً، ويفتقر إلى المصداقية». وأضاف خامنئي ‌أن على الولايات المتحدة أن تدرك أن «الأمة الإيرانية وجبهة المقاومة لديهما دروس لا تُنسى» لواشنطن.


الجيش الأميركي ينهي موجة ثامنة من الضربات جوية على إيران

المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي ينهي موجة ثامنة من الضربات جوية على إيران

المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)

قالت الولايات المتحدة إنها أنهت الموجة الثامنة على التوالي من الهجمات على إيران، لـ«معاقبتها» على هجماتها ضد قواتها في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي آخر.

وكثَّفت ​الولايات المتحدة وإيران هجماتهما منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت قبل أيام، مما أثار احتمال العودة إلى حرب شاملة. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الضربات الجوية بدأت في السادسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (22:00 بتوقيت غرينتش)، بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترمب.

وأضافت: «تهدف الضربات إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) التي شنَّت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن ليلة أمس»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق، قالت القيادة المركزية إنها أنهت أحدث موجة للهجمات قصفت خلالها مواقع مراقبة عسكرية ساحلية ومنشآت دفاع جوي إيرانية.

وقالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن الولايات المتحدة شنَّت هجوماً بالقرب من مدينة سيريك في جنوب إيران، مضيفة أنه لم يتم الإبلاغ عن قتلى أو مصابين أو أضرار في البنية التحتية.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الجيش الأميركي استهدف موقعاً قريباً من شادجان على مقربة من الحدود العراقية. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت مبكر اليوم الأحد نقلاً ‌عن بيان للجيش إن الجيش ‌الإيراني شنَّ بعد ذلك هجوماً بطائرات مسيَّرة استهدف أصولاً ومعدات عسكرية أميركية في معسكر العديري وقاعدة ​علي السالم ‌الجوية في ⁠الكويت.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن العسكريين لقيا حتفهما يوم الجمعة وإن عسكرياً ثالثاً فُقد، ليرتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ بدء الحرب إلى 16، بينما أُصيب أكثر من 420 آخرين.

وفي بيان مكتوب نشرته حسابات رسمية للزعيم الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام رسمية إيرانية، قال الزعيم الإيراني: «إن الانتهاكات الأميركية المتكررة للاتفاق المؤقت أظهرت أن توقيع الرئيس دونالد ترمب بلا قيمة تماماً ويفتقر إلى المصداقية».

وجاء في البيان: «الآن، إذ يسعى العدو الأميركي إلى تصعيد الصراع، متكبداً بذلك تكاليف ⁠أثقل وإذلالاً أكبر، فعليه أن يعلم أن الأمة الإيرانية النبيلة وجبهة المقاومة لديهما دروس لا تنسى معدة له».

ولا يزال ‌المكان الذي يوجد فيه خامنئي يمثل لغزاً.

وأدَّى الصراع، الذي بدأ عندما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ‌على إيران في نهاية فبراير (شباط) أملاً في تعطيل برنامج طهران الصاروخي ووكلائها الإقليميين، إلى اضطراب كبير ​في إمدادات الطاقة، ومخاوف من التضخم العالمي، ومعركة للسيطرة على مضيق هرمز.

هجمات ‌إيرانية في الكويت والأردن

وتعرضت الكويت للهجوم مجدداً أمس السبت، إذ قالت القوات المسلحة إنها اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيَّرة إيرانية وإن عدداً من رجال ‌الإطفاء والعاملين في قطاع النفط أصيبوا في أثناء التصدي للهجمات.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه هاجم مركز دعم عسكري أميركياً في معسكر عريفجان ودمر منشأة مراقبة بالرادار في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مؤسسة البترول الكويتية قولها إن إحدى منشآتها النفطية تعرضت لهجمات إيرانية متكررة، مما تسبب في أضرار جسيمة وبعض الإصابات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الحرس الثوري» استهدف في البحرين موقعاً تجمعت فيه طائرات مقاتلة أميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية ومركزاً لبيانات المخابرات.

وذكر التلفزيون الرسمي الأردني أن «الحرس الثوري» الإيراني ‌دمر طائرتين مقاتلتين أميركيتين على الأقل وثلاث طائرات أخرى خلال هجوم بالصواريخ والطائرات المسيَّرة أمس السبت على القاعدة الأميركية في الأزرق بالأردن.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت تحذيراً عالمياً للمسافرين الأميركيين في الخارج، مشيرة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط «مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع». وجاء في التحذير أن إلغاء الرحلات الجوية والإغلاق الدوري للمجال الجوي قد يعطلان السفر.

المعركة من أجل السيطرة على المضيق

قالت القيادة المركزية للجيش الأميركي في وقت سابق إنها استهدفت مواقع مراقبة وبنية تحتية لوجستية عسكرية ومخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن غارات جوية أميركية في وقت مبكر أمس السبت أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في إقليم هرمزجان المتاخم لمضيق هرمز، بينما تضرر جسران ونفق.

وذكرت وزارة الصحة الإيرانية أمس السبت أن 50 شخصاً لقوا حتفهم بينما أصيب أكثر من 500 آخرين في هجمات أميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على ​المضيق، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط ​العالمية.

واستهدف الطرفان أيضاً حركة الملاحة البحرية، وقالت الولايات المتحدة إنها تنفذ حصاراً بحرياً، في حين قالت إيران إنها استهدفت السفن التي انتهكت قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.


مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة ‌المركزية ‌الأمريكية في ​بيان ‌اليوم (السبت)، ​أن اثنين ⁠من ⁠أفراد ‌الجيش ‌الأميركي ​في ‌الأردن قتلا أمس ‌الجمعة ‌أثناء تصديهما ⁠لهجوم بصواريخ ⁠وطائرات مسيرة إيرانية، في خضم تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.

وأفادت «سنتكوم» في منشور على منصة إكس: «قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة»

وأضافت: «لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».