البابا يدافع عن المهاجرين في يومهم العالمي

TT

البابا يدافع عن المهاجرين في يومهم العالمي

قال البابا فرنسيس أمس في قداس خاص للاحتفال باليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، إن الخوف المتبادل بين المهاجرين ومجتمعاتهم الجديدة أمر يمكن فهمه، لكن يجب ألا يؤدي إلى عدم الترحيب بالوافدين الجدد وحرمانهم من الاندماج.
وكان البابا، وهو مدافع قوي عن حقوق المهاجرين، يلقي كلمة أمام تجمع يضم مهاجرين ولاجئين من نحو 50 دولة زينت أعلامها المنطقة المحيطة بالمذبح في كنيسة سان بطرسبرغ في الفاتيكان. وقال: «المجتمعات المحلية تخشى في بعض الأحيان من أن يربك الوافدون الجدد النظام القائم، ومن أن يسرقوا شيئا جاهدوا طويلا لبنائه» في حين «يخشى الوافدون الجدد من المواجهة ومن الحكم عليهم ومن التمييز ضدهم ومن الفشل».
وتابع البابا: «الشكوك والمخاوف ليست خطيئة. الخطيئة هي السماح لهذه المخاوف أن تحدد طريقة تعاطينا وأن تحد من اختياراتنا، وأن تؤثر على الاحترام والكرم، وأن تغذي العداء والرفض».
وفي حين يواجه الساسة والمجتمع المدني صعوبات في التعامل مع حركة الانتقال الضخمة للأفراد على مستوى العالم التي أوجدت نقاط توتر منها البحر المتوسط والحدود بين ميانمار وبنغلاديش، حث البابا مرارا على دعم المهاجرين. وانتقد فرنسيس، وهو أرجنتيني وأول بابا غير أوروبي منذ نحو 1300 عام، اعتزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن منع المهاجرين غير الشرعيين من عبور الحدود إلى الولايات المتحدة من المكسيك.
واجتمع البابا الذي يقود 1.2 مليار كاثوليكي على مستوى العالم مع لاجئين مسلمين في ميانمار وبنغلاديش العام الماضي، وطالب بعمل حاسم لحل مشكلات سياسية تسببت في فرار الكثيرين. وقال البابا أمس إن الوافدين الجدد يجب أن «يتعرفوا على قوانين الدول التي تستقبلهم وعلى ثقافاتها وعاداتها وأن يحترموها». وأضاف أن على المجتمعات «أن تنفتح دون انحياز على التنوع الغني (للوافدين الجدد) لفهم آمالهم وإمكانياتهم، فضلا عن مخاوفهم ونقاط ضعفهم».
وجاء دفاع البابا عن المهاجرين قبل أيام من زيارته المقررة إلى تشيلي وبيرو. وقد بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص بعبور الأرجنتين باتجاه الحدود التشيلية، تمهيداً للزيارة البابوية إلى تشيلي الخميس المقبل. واستباقا للتدفق البشري، قامت السلطات الأرجنتينية والتشيلية بتنسيق ثنائي منذ أشهر عدة بهدف ضمان سلامة المرور وتسهيلها. ويزور البابا أميركا اللاتينية للمرة السادسة، وتستمر زيارته لتشيلي من 15 إلى 18 يناير (كانون الثاني) الحالي على أن يزور البيرو بين 18 و21 من الشهر نفسه.
وتعرضت 3 كنائس كاثوليكية الجمعة للتفجير في سانتياغو عاصمة تشيلي قبل أيام من زيارة البابا. وأدانت الرئيسة ميشيل باشليه حوادث التفجير التي تسببت بأضرار طفيفة.
وقالت للإذاعة الرسمية: «إنه أمر غريب، لأنه ليس شيئا يمكن أن تنسبه إلى جماعة معينة». من جهته، قال رئيس الشرطة غونزالو آرايا إن «جماعات الفوضويين» قد تكون مسؤولة عن التفجيرات. وغطت شعارات معادية لزيارة البابا جدارا في كنيسة من الثلاث التي تعرضت للتخريب، فيما احترق مدخلا الكنيستين الباقيتين.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».