تركيا: زيادة استثمارات الطاقة إلى 11.2 مليار دولار في 2017

TT

تركيا: زيادة استثمارات الطاقة إلى 11.2 مليار دولار في 2017

بلغت قيمة استثمارات الحكومة التركية في مجال الطاقة خلال العام الماضي (2017) نحو 11.2 مليار دولار أميركي، مع توقعات بزيادتها خلال العام الحالي. وبحسب تصريحات لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات البيراق، أنجزت الحكومة خلال العام الماضي العديد من مشاريع البنية التحتية الخاصة بتطوير قطاع الطاقة بالاستفادة من مصادر محلية عدة، متوقعاً أن يحقق قطاع الطاقة نمواً أكبر خلال العام الحالي. وأشار البيراق إلى أن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية ستواصل العمل مع الشركات الأجنبية والمحلية، لرفع مستوى الاستثمارات في مجال الطاقة، موضحاً أن تركيا تستفيد من جميع الخبرات من أجل تعزيز القطاع. وتعد تركيا من الدول المستوردة للطاقة، ولذلك تسعى للاستثمار بشكل دائم في مواردها المحلية والطاقة المتجددة على مر السنين، لتقليل الاعتماد على الموارد الخارجية لتوليد الطاقة.
ونجحت تركيا في استخدام مواردها من الطاقة الحرارية الأرضية، حيث أدت جهودها في هذا المجال إلى أن تحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث القدرة الإنتاجية من الطاقة الحرارية، بحسب رئيس جمعية مستثمري محطات الطاقة الحرارية الأرضية أوفاك شنتورك.
وقال شنتورك في تصريحات أمس، إنه في حين أن الطاقة الحرارية الأرضية المركبة كانت 460 ميغاواط في عام 2016، فإن استثماراً إضافياً قدره 1.4 مليار دولار أدى إلى رفع تلك القدرة إلى 1100 ميغاواط، ما جعل تركيا تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بعد كل من الولايات المتحدة والفلبين وإندونيسيا.
وأشار إلى أن الاستثمارات المخطط لها زادت بنسبة 45 في المائة في عام 2017 مقارنة بالعام السابق عليه، وبفضل إضافة أربع محطات للطاقة الحرارية بدأت العمل في العام الماضي، ازداد عدد محطات توليد الطاقة الحرارية إلى 41 محطة في البلاد. وتابع شنتورك أن 23 محطة توليد طاقة حرارية بقدرة 614 ميغاواط لا تزال قيد الإنشاء، قائلاً إنه من أجل الحفاظ على هذا المعدل من النمو في الطاقة الحرارية الأرضية يجب أن تواصل الدولة الاستثمار في هذا القطاع. وعبر عن اعتقاده بأن النمو السريع لقطاع الطاقة الحرارية الأرضية سيستمر في عام 2018، مؤكداً ضرورة استمرار دعم نظام «آلية دعم موارد الطاقة المتجددة، حتى تصبح تركيا دولة رائدة عالمياً في مجال الطاقة الحرارية الأرضية».
وأكد شنتورك أن المستثمرين الأجانب مهتمون بقدرة تركيا في قطاع الطاقة الحرارية الأرضية، وأن شركات عربية حصلت على 14 رخصة في وسط الأناضول.ولفت إلى أن مجموع الإنتاج العالمي من الطاقة الحرارية الأرضية بلغ 14 ألف ميغاواط، وتحتل الولايات المتحدة مركز الصدارة فيها بقدرة 3.591 ألف ميغاواط، تليها الفلبين بقدرة 1.868 ألف ميغاواط، وإندونيسيا في المركز الثالث بقدرة بلغت 1.809 ألف ميغاواط.
وأضاف شنتورك أن تركيا كانت تمتلك 706 ميغاواط من قدرة الطاقة الحرارية الأرضية المثبتة في عام 2016، لكن استثمارات عام 2017 أدت إلى رفع هذه القدرة إلى 1100 ميغاواط، لتحتل المركز الرابع عالمياً. وأوضح أن موارد الطاقة الحرارية الأرضية تُعد مورداً محلياً ومستداماً للطاقة، بالإضافة إلى قلة نسبة الانبعاثات الكربونية، لكن عملية استكشافها واستخدامها تكتنفها صعوبات ومخاطر، وهنا تكمن أهمية الحوافز الحكومية، فعلى الرغم من أن نظام «آلية دعم موارد الطاقة المتجددة سينتهي بحلول عام 2020، لكن القطاع يطالب باستمراره على الأقل في دعم محطات الطاقة الحرارية الأرضية».
وأشار شنتورك إلى أنه لا يمكن الحصول على طاقة من حفر النفط تكافئ الطاقة المنتجة من آبار الطاقة الحرارية، كما أن الطاقة الحرارية الأرضية مورد متجدد ومستدام، داعياً إلى أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار وتطبيق دعم الإعفاء من رسوم الاستهلاك وضريبة القيمة المضافة للوقود المستخدم في حفر آبار الطاقة الحرارية الأرضية.
في سياق متصل، بدأ الجانب التركي مباحثات مع هيئة الطاقة المتجددة الأوكرانية حول التعاون المشترك في إنجاز عدد من المشروعات المشتركة بين البلدين خلال العام الحالي. ومن المتوقع أن ينظم البلدان لقاء يجمع مسؤولين ورجال أعمال أتراكاً وأوكرانيين وشركات ذات تجربة رائدة في إنجاز مشاريع استثمارية في قطاع الطاقة المتجددة خلال الشهر المقبل.
ومن المنتظر أن يتم الشروع في إنجاز مشاريع أوكرانية تركية في قطاع الطاقات المتجددة خلال العام الحالي على مستوى ثلاث مدن أوكرانية غرب البلاد.



الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.