كوريد أييغبوسي: في كاراغاندي لا يرون أصحاب البشرة السمراء إلا في الأفلام

اللاعب الرحالة خاض تجارب مختلفة في الدوري الأميركي الممتاز وفنلندا وإيران قبل كازاخستان

الطقس البارد في كازاخستان كان مشكلة أييغبوسي الأولى  -  تجربة أييغبوسي في الدوري الأميركي كانت من أحب التجارب إليه («الشرق الأوسط»)
الطقس البارد في كازاخستان كان مشكلة أييغبوسي الأولى - تجربة أييغبوسي في الدوري الأميركي كانت من أحب التجارب إليه («الشرق الأوسط»)
TT

كوريد أييغبوسي: في كاراغاندي لا يرون أصحاب البشرة السمراء إلا في الأفلام

الطقس البارد في كازاخستان كان مشكلة أييغبوسي الأولى  -  تجربة أييغبوسي في الدوري الأميركي كانت من أحب التجارب إليه («الشرق الأوسط»)
الطقس البارد في كازاخستان كان مشكلة أييغبوسي الأولى - تجربة أييغبوسي في الدوري الأميركي كانت من أحب التجارب إليه («الشرق الأوسط»)

لا يشعر اللاعب الإنجليزي كوريد أييغبوسي بالخوف داخل الملعب أو خارجه، فقد ترك موطنه وهو في السادسة عشرة من عمره لكي يحقق حلمه باحتراف كرة القدم في الولايات المتحدة. ولد أييغبوسي ونشأ في العاصمة البريطانية لندن، ثم خاض كثيراً من التجارب الخارجية في السويد وإيران وفنلندا وألمانيا وسويسرا، كما لعب الموسم الماضي لنادي شاختار كاراغاندي الكازاخستاني، ليصبح أول لاعب إنجليزي يلعب في كازاخستان.
ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، «لا تزال الحقوق المتمثلة في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات الأهلية مقيدة» في كازاخستان، لذلك فإنها ليست مكاناً تذهب إليه دون معرفة ما يتعين عليك القيام به. وكان المال هو السبب الرئيسي في خوض أييغبوسي (29 عاماً) لتجربة اللعب في كازاخستان، حيث حصل هناك على مقابل مادي أعلى من ذلك الذي حصل عليه في أي دولة من الدول التي لعب بها في السابق، كما أن التجربة التي خاضها في إيران تعد دليلاً على أنه ليس لديه الكثير من التحفظات فيما يتعلق بالمكان الذي سيلعب به.
وداخل الملعب، يتميز أييغبوسي بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، لكن خلال الفترة التي قضاها في نادي شاختار كاراغاندي، أصبح محط اهتمام الجميع، ليس بسبب قدراته الفنية أو البدنية، ولكن بسبب لون بشرته.
يقول أييغبوسي: «من النادر جداً بالنسبة لهم أن يروا شخصاً صاحب بشرة سمراء. في مدينتي آستانة وألماتي، يرون أشخاصاً من ذوي البشرة السمراء لكن ليس كثيراً، غير أنهم يتعاملون معهم بطريقة جيدة»، ويضيف: «إنهم لا يرون السود إلا في الأفلام فقط. وتعد كاراغاندي رابع أو خامس أكبر مدينة في كازاخستان، لذلك فهي صغيرة بعض الشيء، ولذا عندما يرون شخصاً أسود، فإن كل العيون تركز عليه. إنهم يودون أن يلتقطوا مع هذا الشخص صورة أو سيلفي لأنهم يعتقدون أنه شيء ربما لن يتكرر مرة أخرى طيلة حياتهم».
وتدير عائلة أييغبوسي أعمالاً ناجحة، لذلك فهو يعرف قيمة المال جيداً، ويدرك أن اللعب لمدة عام في كازاخستان سيكون أفضل لطموحاته على المدى الطويل.
يقول أييغبوسي: «لقد لعبت في فنلندا والسويد، وكنت أحصل على راتب جيد، لكن ليس جيداً بالشكل الذي يتوقعه البعض للاعب كرة قدم. دائماً ما أفكر بعقلية تجارية لما بعد اعتزال كرة القدم، ولذا فإن الذهاب إلى كازاخستان يعد فرصة جيدة للحصول على راتب أفضل بكثير مما كنت أحصل عليه في دوريات الدرجة الثانية هنا في إنجلترا أو في أوروبا. يمكنني كسب وادخار بعض المال، وهو ما يمكنني من إقامة مشروع خاص بي عندما أعتزل كرة القدم».
ومن المفهوم أن هناك مخاوف دائماً من أن ينتقل شخص ما إلى المجهول، لكن أييغبوسي يتمتع بقدر كبير من المغامرة والانفتاح على أي تجربة جديدة. ويقول اللاعب الإنجليزي: «كان أكثر شيء يقلقني، خصوصاً من تجربتي في إيران، هو ألا أحصل على الراتب الذي اتفقت عليه في نهاية المطاف. لقد سافرت إلى جميع أنحاء العالم تقريباً، لغرض لعب كرة القدم أو لأسباب أخرى، ولدى رغبة دائمة في رؤية ثقافات جديدة ومعرفة كيف يعيش الناس، سواء كان ذلك في مستوى مرتفع أو مستوى متدني، والعيش في جميع البيئات المختلفة، ولذا لم أكن أخاف من أي شيء. كان الأمر برمته يتعلق بمدى ثقتي في أنهم سوف يمنحونني الأموال التي قالوا إنهم سيدفعونها لي. عندما ترحل عن أوروبا فإن التفكير يجب أن يكون بهذه الطريقة، لأنك لو اتفقت على تقاضي مبلغ مالي معين ولم تحصل عليه، فستكون هناك مشكلة كبيرة».
تلقى أييغبوسي عرضاً لمدة 4 أشهر من قبل المدير الفني لنادي برينتفورد الإنجليزي، أوي روسلر، لكنه رفضه وفضل الانتقال إلى فنلندا، وهي الفرصة التي ندم عليها هذا اللاعب الرحالة.
ونتيجة للطقس والثقافة في كازاخستان، قرر أييغبوسي التراجع عن تلك التجربة بعدما أمضى أول 6 أسابيع مع النادي في معسكر تدريبي في تركيا - الأكثر دفئاً - استعداداً للموسم الجديد. يقول اللاعب: «تعرضت البلاد لطقس سيئ وعاصفة ثلجية شديدة البرودة، مثل تلك الأجواء التي عشتها في السويد، لكنني لم أعش هذه الأجواء لهذه الفترة الطويلة لأن الطقس لا يكون سيئاً في السويد سوى في آخر أسبوعين من فصل الشتاء فقط.
وفي كازاخستان، كان الطقس سيئاً بدرجة لم أشاهدها من قبل، وكان الأمر بمثابة صدمة بالنسبة لي»، وأضاف: «كان الأمر مفاجئاً للغاية بالنسبة لي، من حيث البنية التحتية وتخطيط المدينة، لكن خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الأولى، بقينا في العاصمة آستانة، وهي مدينة جديدة إلى حد ما. إنها تشبه مدينة دبي لكن بطقس بارد، حيث تضم مباني جديدة وبنية تحتية على الطراز الغربي.
ولم تكن تبعد سوى ساعتين فقط أو نحو ذلك عن المكان الذي كنت أقيم فيه، لذا كان من الجيد أن أعرف أن هناك طريقاً للهروب إذا أردت الرحيل، وكنت أشعر وكأنني أعيش في أوروبا».
وكان نادي شاختار كاراغاندي قد تأهل لدوري أبطال أوروبا عام 2013، وخسر بطريقة دراماتيكية أمام سيلتك الاسكوتلندي في التصفيات التمهيدية المؤهلة للبطولة، لكن مرافق النادي لا يمكن مقارنتها بتلك الموجودة في الأندية الكبرى هناك. ولا يزال نادي شاختار كاراغاندي يلعب في الدوري الممتاز في كازاخستان، لكنه أنهى الموسم الماضي في المركز السابع، من بين 12 نادياً. وسجل أييغبوسي هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع - هدفه الوحيد في 20 مباراة - ضد نادي اكزاييك، ليضمن بقاء الفريق في المسابقة، وعدم هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى.
يقول أييغبوسي: «النادي نفسه ومستوى الاحترافية ليس على مستوى التجارب التي عشتها من قبل. إنه ليس سيئاً، لكنه ليس في مستوى متقدم، فهو ليس المستوى الذي تتوقعه عندما تأتي من أوروبا أو من الدوري الأميركي الممتاز. لم يكن الأمر صادماً بالنسبة لي، لأنني قادر على التكيف مع كل الأمور، لكنه لم يكن قريباً من المستوى الذي لعبت فيه من قبل. معظم الفرق هناك تتدرب على الملعب نفسه الذي تقام عليه المباريات، لذلك لعبنا خلال الأشهر القليلة الأولى من الموسم على عشب صناعي في مدينة أخرى، وتدربنا هناك أيضاً، مما تسبب في كثير من المشكلات وتعرض اللاعبين للإصابة، كما أن الملاعب التي كنا نلعب عليها ليست مفيدة للاعبين على المدى الطويل، وقد عانيت من ذلك بنفسي».
وخلال 10 أشهر لعب خلالها في كازاخستان، يحتفظ أييغبوسي بكثير من الذكريات، بدءاً من الخروف الذي كان يذبحه النادي قبل كل مباراة، وصولاً إلى طريقة تعامل النادي مع العاملين واللاعبين. وقد أصبح أييغبوسي المتحدث باسم غرفة خلع الملابس، ورفض أن يُعامل بطريقة غير جيدة من مسؤولي النادي، قائلاً: «لقد جئت من ثقافة مختلفة، ولا أفهم ثقافتهم، لذلك عندما أكون هناك كان يتعين علي التكيف والتفاهم. إنهم يفعلون أشياء لا أتفق معها، وأعتقد أنها ثقافتهم التي تجعل المسؤول الموجود في وظيفة أعلى يقول ما يشاء، ويعاملك كما يشاء، وهذا شكل من أشكال البلطجة».
وأضاف: «إنهم يفعلون ذلك بسهولة، ويفعلونه أيضاً مع اللاعبين الأجانب، لكن بعض اللاعبين الأجانب يرفضون معاملتهم بهذه الطريقة. وفي بعض الأحيان، يتعين عليك أن تجعلهم يدركون أنك لست طفلاً وأنك رجلاً، وأنه إذا كنت تتحدث إليهم باحترام، فيتعين عليك أن تُعامل بالطريقة نفسها. لقد كنت هناك من أجل أن ألعب للنادي، لكني لست عبداً لأحد. لقد تمسكت بهذا الأمر وأنا هناك، لكي أذكرهم أنه ليس بإمكانهم أن يقولوا ما يشاءون ويفعلوا ما يريدون».
لقد مر أييغبوسي بكثير من التجارب المختلفة في عالم كرة القدم، تفوق تجارب أي لاعب آخر، لكنه ما زال يملك الرغبة لخوض مزيد من المغامرات، ويفكر الآن في الخطوة المقبلة، سواء كانت داخل المستطيل الأخضر أو خارجه. إنه لا يعرف وجهته المقبلة، لكنه على أي حال لن يرضى سوى بتجربة أفضل من التجربة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

«ملحق المونديال»: جيوكيريس يقود السويد إلى النهائيات على حساب بولندا

رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدف الفوز القاتل للسويد على بولندا (أ.ف.ب)

«ملحق المونديال»: جيوكيريس يقود السويد إلى النهائيات على حساب بولندا

قاد فيكتور جيوكيريس منتخب السويد إلى النهائيات للمرة الثانية فقط في آخر 20 عاما، بتسجيله هدف الفوز على بولندا 3-2.

«الشرق الأوسط» (سولنا)
رياضة عالمية كوت ديفوار هزمت اسكوتلندا وديا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: كوت ديفوار تهزم اسكوتلندا بهدف بيبي

فاز منتخب كوت ديفوار على نظيره الاسكوتلندي 1 / صفر خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فرحة لاعبي اليابان بالفوز على إنجلترا وديا (رويترز)

«ملحق المونديال»: إنجلترا تسقط أمام اليابان في ويمبلي

حققت اليابان فوزا مستحقا على إنجلترا صاحبة الأداء الباهت، والتي غاب عنها هاري كين، بنتيجة 1-صفر في استاد ويمبلي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي تركيا بالفوز على كوسوفو والتأهل للمونديال (أ.ف.ب)

«ملحق المونديال»: تركيا تعود من كوسوفو ببطاقة تأهلها للمرة الأولى منذ 2002

عادت تركيا من كوسوفو ببطاقة تأهلها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ حصولها على المركز الثالث عام 2002، بفوزها على مضيّفتها 1-0 في نهائي المسار الثالث من الملحق.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
رياضة عربية الأردن تعادلت مع نيجيريا في أنطاليا (منتخب الأردن)

«وديّات المونديال»: تعادل مثير بين الأردن ونيجيريا في أنطاليا

اختتم المنتخب الأردني معسكره في مدينة أنطاليا التركية بالتعادل الإيجابي 2 - 2 أمام منتخب نيجيريا، في المباراة، التي أقيمت مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.