عناد آندي موراي الدافع الأساسي وراء تعافيه من الإصابة

عناد آندي موراي الدافع الأساسي وراء تعافيه من الإصابة

الجراحة التي خاضها لاعب التنس الاسكوتلندي كانت أشبه بمقامرة جاءت بنتائج إيجابية
الأحد - 26 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 14 يناير 2018 مـ رقم العدد [14292]
عانى موراي في الآونة الأخيرة من تحريك فخذه اليمنى («الشرق الأوسط»)
لندن: كيفين ميتشيل
يبدو أن قرار آندي موراي بالخضوع أمام مشرط الجراح،، داخل مستشفى ملبورن لم يثمر عن إصلاح حركة فخذه الأيمن فحسب، وإنما أعاد تفعيل سمة العناد الكامنة داخل النجم الأسكوتلندي. واليوم يبدو أن مسيرته في عالم التنس لا يزال أمامها شوط كبير حتى تصل لنقطة النهاية. من ناحية أخرى، أولى موراي ثقته لواحد من أكبر الجراحين على مستوى العالم بمجال جراحات الفخذ (بجانب كونه صديقا شخصيا له منذ تسع سنوات، حسبما اتضح لاحقاً).

ومع هذا، تظل مسألة خضوعه للجراحة مقامرة محسوبة من جانبه، خاصة وأن الكثير من اللاعبين سبق وأن خاضوا جراحات في الفخذ واكتشفوا لاحقاً أن مسيرتهم الرياضية قد وصلت خط النهاية. ورغم أنه ليس ثمة ضمانات تتعلق بنجاح مثل هذه الجراحات، فإن د. جون أودونيل يبدو أنه قدم لموراي النتيجة التي لطالما تمناها. جدير بالذكر أن موراي يتمتع بمسيرة رياضية حافلة تتضمن الفوز ببطولات الـ«غراند سلام» الثلاث الكبرى وميداليتين أوليمبيتين ذهبيتين، وبلغ ذروة تألقه الرياضي عندما أذهل أقرانه عام 2016 باجتياز 24 مباراة متتالية دون هزيمة واحدة ليسقط نوفاك ديوكوفيتش عن عرشه باعتباره رقم واحد على العالم. ومع هذا، دفع موراي الثمن غالياً لهذه الفورة الكبيرة في نشاطه وحماسه عندما انهار جسده منذ ستة شهور.

ومنذ ذلك الحين، اضطر موراي لتحمل شقاء فترة إعادة التأهيل الرتيبة - والتي شكلت مع ذلك الخيار المفضل لديه - لكنه عانى بعدها من تعاف كاذب وعدد من الانتكاسات، في البداية خلال بطولة أميركا المفتوحة عندما انسحب قبل انطلاق فعاليات البطولة بيومين، وخاض جراحة صغيرة في الفخذ في 18 ديسمبر (كانون الأول)، ثم واجه المزيد من الأحداث الدرامية عندما ألغى مشاركته في بطولة بريسبان للتنس.

ومع هذا، عادت الابتسامة الآن لتعرف طريقها من جديد إلى وجهه بعض الشيء. وقال النجم الأسكوتلندي إن د. أودونيل «سعد للغاية بالصورة التي سارت عليها الأمور». وحتى هذه اللحظة، لا يزال من غير الواضح طبيعة المشكلة الصحية التي يعانيها موراي، والذي بدا حريصاً من جانبه على الحديث عن مشكلته الصحية وعلاجها بصورة عامة. أما معلوماتنا فتقتصر على أنه عانى آلاماً مبرحة ومستمرة.

وللمرة الأولى، تعرض موراي بالشرح للمعاناة التي خاضها يوم خسارته أمام الأميركي سام كويري في دور الثمانية ببطولة «ويمبلدون»، لكنه اختار إبقاء الأسباب وراء هذه المعاناة لنفسه.

واكتفى موراي بالقول إنه: «في ويمبلدون، كانت جميع أجزاء جسدي تؤلمني. أما الأمر الذي تسبب في توقفي عن اللعب - والذي دفعني لخوض الجراحة - فهو أنني كنت أجابه صعوبة في تمديد أطرافي. وفي كل مرة كنت أضطر إلى الجري بسرعة، مع جعل ساقي اليسرى خلفي، أو عندما كنت أسير، كنت أعاني ألماً شديداً. بصورة عامة، كنت أتحرك في 80 في المائة من الوقت بكفاءة، لكن تلك الـ10 في المائة الأخيرة، أو الـ15 في المائة أو الـ20 في المائة عندما كنت أضطر إلى الجري أو التحرك بسرعة كبيرة للغاية أو بحماس مفرط، كنت أجد نفسي عاجزاً عن الحركة بفاعلية. ولم يكن السبب أن ساقي ليس بإمكانها اتخاذ مثل هذه الأوضاع، وإنما كنت أتوقف عن تمديد ساقي بسبب الألم».

على الجانب الآخر، ساور موراي بعض القلق إزاء الجراحة، خاصة وأنه سبق له بالفعل خوض جراحة في الظهر أواخر عام 2013 ولم يكن متحمساً لخوض الأمر مجدداً. ومع ذلك، وضع موراي كامل ثقته في أودونيل الذي يعمل في مستشفى سانت فنسنت. وفي حديثه عن عامل المخاطرة، قال موراي: «الأمر يعتمد على ما يرونه عندما يدخلون غرفة الجراحة. عندما تنظر إلى فخذي عبر صورة بالرنين المغناطيسي، ستجد أنه لا يبدو جيداً للغاية. في الواقع، منطقة الفخذ لدى معظم لاعبي التنس إذا اطلعت على صورتها بالرنين المغناطيسي، ستجد أنها لا تبدو جيدة. وإذا قال الطبيب سأفعل حرفياً كل شيء لأجعل فخذك يبدو جيداً في صورة بالرنين المغناطيسي، فإن هذا يشير إلى احتمالات أن تكون فترة ابتعادك عن اللعب طويلة - كما يبقى ثمة احتمال كبير ألا تتعافى مجدداً لمستوى يسمح لك بلعب التنس».

وأضاف: «أما بالنسبة لكيف أنوي التعافي من هذا الأمر، فلا داعي لأن أقول: «نعم، أنوي العودة لصفوف أفضل لاعبي التنس في العالم، أو سأحاول المنافسة على كبرى البطولات». الحقيقة أن جزءاً كبيراً من الأمر برمته يتعلق بمدى العزيمة بداخلك ومدى نجاح فترة إعادة التأهيل التي تمر بها ومدى إنصاتك للنصائح الموجهة إليك وحرصك على الاضطلاع بكل الأشياء الصحيحة». وأوضح أنه: «يتعين علينا الانتظار ورؤية ما سيتمخض عنه كل ذلك وكيف سأتعافى. وعندما أعاود اللعب من جديد، سأكون قد غبت عن الملاعب لفترة تبلغ 10 أو 11 شهراً. إلا أن هذا لا يعني أنني منذ أن خضت الجراحة بعد بطولة (ويمبلدون) لم ألمس كرة التنس حتى الآن. في الواقع، حرصت على التدريب يومياً حتى بطولة أميركا المفتوحة. وبعد حصولي على فترة راحة لمدة ثلاثة أسابيع بعد البطولة، عاودت التدريب خلال الشهور الثلاثة أو الأربعة الأخيرة. وآمل أن أعاود المشاركة داخل الملاعب في غضون سبعة أو ثمانية أسابيع».

وأكد: «الأمر ليس أنني سأبتعد تماماً عن التنس لمدة ثمانية شهور، ثم أتدرب مدة شهرين لأعاود اللعب من جديد. الحقيقة أنني كنت منافساً جيداً أمام أفضل 50 لاعباً في العالم في بريزبان، في وقت كنت أجد صعوبة كبيرة في الحركة. كما وصلت دور ربع النهائي في (ويمبلدون) في وقت كنت عاجزاً حرفياً عن السير. وعليه، فإنني إذا تمكنت من الوصول إلى 95 في المائة من أفضل أداء لي، أعتقد أن هذا سيكون كافياً لأتمكن من المنافسة على أعلى المستويات - دون شك».
أستراليا تنس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة