ازدياد التكهنات بـ «طموحات رئاسية» لنيكي هايلي

«تألقت» في الأمم المتحدة ... وتتطلع إلى منصب في الإدارة تكون فيه «أكثر فاعلية»

نيكي هايلي... قال سفراء عنها إنها «سياسية وليست دبلوماسية» (أ.ف.ب)
نيكي هايلي... قال سفراء عنها إنها «سياسية وليست دبلوماسية» (أ.ف.ب)
TT

ازدياد التكهنات بـ «طموحات رئاسية» لنيكي هايلي

نيكي هايلي... قال سفراء عنها إنها «سياسية وليست دبلوماسية» (أ.ف.ب)
نيكي هايلي... قال سفراء عنها إنها «سياسية وليست دبلوماسية» (أ.ف.ب)

ازدادت التكهنات حول «الطموحات الرئاسية» لنيكي هايلي، سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، بعد دفاعها عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، متحدية معارضي سياسة بلادها. استخدمت هايلي (45 عاماً) العضو في الحزب الجمهوري الفيتو ضد معارضي قرار ترمب في مجلس الأمن الدولي، وهددت بالرد على الدول التي ستصوت ضده في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تولت الحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية منصبها لدى الأمم المتحدة العام الماضي، واعدة بـ«عهد جديد» في ظل سياسة «أميركا أولاً» لإدارة ترمب. وتوعدت بـ«تدوين أسماء» الدول التي لا تلتزم هذه السياسة.
وكانت هايلي بين أوائل المسؤولين في الإدارة الأميركية الذين يتخذون موقفاً متشدداً إزاء روسيا عندما أعلنت أن العقوبات حول القرم ستظل سارية حتى تعيد موسكو شبه الجزيرة إلى أوكرانيا. يقول سفير أوكرانيا فلاديمير يلتشنكو، الذي أنهى تفويضاً لعامين في مجلس الأمن الدولي: إن هايلي «تقوم بعمل ممتاز». ويضيف: «قد تكون أقل دبلوماسية مما هو متوقع في بعض الأحيان لك، هذا ميزة وليس عيباً».
بعد هذه المواجهات، قال سفراء لدى الأمم المتحدة: «إن هايلي سياسية وليست دبلوماسية، ومواقفها أمام الأمم المتحدة موجهة إلى الرأي العام في بلادها».
وخلال العام الماضي، دفعت هايلي من أجل فرض ثلاث مجموعات من العقوبات على كوريا الشمالية، وحصلت على دعم روسيا والصين لما تعتبره إدارة ترمب التهديد الأمني الأول. وحصلت العقوبات الجديدة على الإجماع لدى مجلس الأمن، حيث يشكل التوصل إلى أرضية مشتركة مع هايلي اختباراً للمهارات الدبلوماسية.
بعد عام على توليها منصبها لم تعد صورة هايلي هي نفسها. فهذه النجمة الصاعدة في السياسة الأميركية تواصل أداءها اللافت و «تألقها» في الأمم المتحدة، لكن يبدو أنها تتطلع إلى منصب رفيع في بلادها. وصرح دبلوماسي في مجلس الأمن، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، بأن هايلي «لا تسعى إلى كسب التأييد في الجمعية العامة، بل إلى كسب أصوات للانتخابات في 2020 أو 2023». وأضاف: «من الواضح أنها تستغل هذا المنصب للترشح لمنصب ما».
وبعدما كان نظراؤها يعتبرون أنها لا تتمتع بالخبرة على صعيد السياسة الخارجية، تغيرت نظرتهم إليها بسبب روابطها الوثيقة مع ترمب. وتلتزم هايلي التي هاجر والداها من الهند، موقفاً متشدداً إزاء إيران، ومؤيداً إلى حد كبير لإسرائيل. كما أنها تدعو إلى الحد من الإنفاق في الولايات المتحدة. يدرك غالبية الدبلوماسيين أن هذه المسائل الثلاث تلقى ترحيباً من القاعدة الانتخابية الجمهورية. وقال دبلوماسي آخر، رفض الكشف عن هويته في مجلس الأمن الدولي، لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «المهم قبل كل شيء هو رد الفعل في الداخل في الولايات المتحدة».
على مدى أشهر، سرت شائعات بأن هايلي ستحل محل وزير الخارجية ريكس تيلرسون بعد تفوقها عليه في ظهورها الإعلامي ومواقفها السباقة. لكنها استبعدت ذلك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلة لصحافيين إنها ليست مهتمة بالمنصب. وقالت هايلي على متن رحلة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية: «لن أتولى مثل هذا المنصب، أيد منصباً أكون فيها أكثر فاعلية».
في المقابل، يقول مايكل وولف، مؤلف كتاب «نار وغضب داخل البيت الأبيض في عهد ترمب»: إن هايلي تضع نُصب عينيها الرئاسة نفسها. وجاء في الكتاب أن هايلي بدأت تمهد لتولي الرئاسة خلفاً لترمب بعد أن قالت في أكتوبر إنه رئيس لولاية واحدة. ونقل وولف عن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن هايلي «طموحة إلى أقصى جد»، بينما قال آخر: إنها «أذكى بكثير» من ترمب. إلا أن هايلي استبعدت أي أسئلة عن طموحاتها السياسية. واكتفت بالقول إنها تركز على عملها الحالي، حيث تظل محط الأنظار في مجلس الأمن الدولي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».