إصابة عشرات الفلسطينيين في جمعة الغضب السادسة

المخابرات الإسرائيلية تتخوف من قيام مستوطنين متطرفين بتنفيذ عمليات إرهابية ضد العرب

جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء نابلس أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء نابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

إصابة عشرات الفلسطينيين في جمعة الغضب السادسة

جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء نابلس أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء نابلس أمس (أ.ف.ب)

أصيب عشرات الفلسطينيين أمس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اندلعت في عدة نقاط تماس بمختلف الأراضي الفلسطينية، للأسبوع السادس على التوالي، رفضاً للإعلان الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة. فيما شيع آلاف الفلسطينيين شابين قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي مساء أول من أمس خلال مواجهات في نابلس وغزة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 60 فلسطينياً أصيبوا بجروح متفاوتة جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين، الذين تجمعوا قرب نقاط التماس في غالبية محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة. كما قمعت قوات الاحتلال مسيرات دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية في رام الله والبيرة وبيت لحم ونابلس والخليل، وأطلقت الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، وعملت على تفريقهم قبل أن تندلع مواجهات أدت إلى وقوع إصابات مختلفة.
وخلال مسيرة شهدها مخيم العزة شمال المدينة، أقدم جنود الاحتلال على اعتقال حسن فرج، عضو المجلس الثوري لحركة فتح في بيت لحم، وأمين سر حركة فتح في منطقة الجبعة وسام حمدان. ومباشرة بعد ذلك أدانت حركة فتح اعتقالهما، واعتبرت ذلك خطوة ضمن الحملة «المسعورة» التي يقوم بها الاحتلال باستهداف القيادات الشابة للحركة.
وعرفت بلدتا بيتا واللبن الشرقية، جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، مواجهات عنيفة بعد اقتحام المستوطنين ومهاجمتهم لمنازل المواطنين فيهما، تحت حماية الجيش الإسرائيلي الذي واصل حصاره قرب جنوب المدينة بحثاً عن منفذي عملية إطلاق النار التي أدت لمقتل مستوطن حاخام منذ الثلاثاء الماضي، وسط اتهامات لعناصر من حركة حماس بتنفيذ العملية بتعليمات من قيادة الحركة بغزة. وأصيب خلال تلك المواجهات 21 فلسطينياً بالرصاص المطاطي، وقنابل الغاز، فيما اعتقل جنود الاحتلال 4 شبان من قرية بيتا قبل أن يتم إغلاق مدخل القرية التي أعلن الجيش الإسرائيلي أنها منطقة عسكرية مغلقة.
وفي محافظة البيرة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز تجاه الطواقم الصحافية والطبية، ومنعتها من الوجود في المدخل الشمالي للمحافظة قرب مستوطنة بيت إيل بعد اندلاع مواجهات في المنطقة تلك، ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة لمحاولة التصدي للمتظاهرين. كما اندلعت مواجهات عنيفة في قرية بلعين غرب رام الله، وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بقنابل الصوت والغاز. فيما أصيب سبعة آخرون بالرصاص الحي والمطاطي في قرية المغير شرق المدينة ذاتها.
وفي قطاع غزة، أصيب 28 فلسطينياً بالرصاص الحي خلال مواجهات اندلعت شرق خان يونس والبريج، ومدينة غزة وبلدة جباليا ومعبر بيت حانون «إيرز»، وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وتزامنت هذه المواجهات مع تشييع آلاف الفلسطينيين في مخيم البريج بغزة، وقرية عراق بورين جنوب نابلس جثماني الفتيين أمير أبو مساعد وعلي قينو، البالغين من العمر 16 عاماً، واللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت على الحدود بغزة، وفي القرية بنابلس. وانطلقت جنازات التشييع بمشاركة رسمية وفصائلية وشعبية من مساجد رئيسية في المنطقتين، رددوا شعارات تطالب الفصائل الفلسطينية المسلحة بالرد على اعتداءات الاحتلال المستمرة بحق الفلسطينيين.
وجاءت هذه التطورات في وقت حذرت فيه الخارجية الفلسطينية من خطورة مخطط إسرائيلي لإقامة تجمع استيطاني ضخم جنوب نابلس في الضفة الغربية، مشيرةً إلى مساعٍ إسرائيلية لإقامة تجمع استيطاني ضخم عبر تطوير وتوسيع الطرق الاستيطانية لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة المستهدفة بعضها البعض. وقالت الوزارة إن المخطط يهدف إلى «خلق بنية تحتية تسمح بإقامة الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في المنطقة، وربطها بالعمق الإسرائيلي، بما يؤدي إلى محو الخط الأخضر، وتقطيع أوصال الضفة الغربية للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة».
وحملت الوزارة في بيانها الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مخاطر وتداعيات مخططاتها الاستيطانية، وإجراءاتها القمعية والتنكيلية بحق الفلسطينيين، والعقوبات الجماعية ضد القرى والبلدات الفلسطينية الواقعة في تلك المنطقة».
وفي إسرائيل، ومع انفجار المزيد من الصدامات بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس في جمعة الغضب السادسة، وقيام مجموعات كبيرة من المستوطنين اليهود باعتداءات انتقاماً لمقتل مستوطن برصاص فلسطيني قبل أربعة أيام، أعلنت مصادر في المخابرات والجيش الإسرائيليين أنها «تبذل جهوداً كبيرة لمنع متطرفين يهود من العودة إلى تنفيذ عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين، على غرار ما جرى قبل سنتين عندما تم خطف وإحراق الفتى المقدسي محمد أبو خضير وهو حي، كما تم إحراق عائلة دوابشة في الضفة الغربية».
وقالت مصادر أمنية في تل أبيب أمس إن قيادة الجيش تعلم أن مقتل المستوطن رزئيل بن إيلانا قرب «حفات جلعاد» (البؤرة الاستيطانية المقامة على أرض قرية صرة الفلسطينية)، «يخبئ وراءه عوامل كثيرة بإمكانها أن تشعل الضفة الغربية كلها، وتفتح نيران العمليات من جديد، بعد فترة هدوء نسبي»، مشددة على أنه بعد مقتل الحاخام بن إيلانا فإن الأمور كلها «باتت على حافة الهاوية».
وكان مئات المستوطنين اليهود قد واصلوا أعمال العربدة لليوم الثالث على التوالي، منذ مقتل المستوطن في عدة مواقع من الضفة الغربية، وبشكل خاص في منطقة نابلس، المحاصرة من كل الجوانب. وقال شهود عيان إن المستوطنين تجمعوا على حاجز حوارة وحواجز بيت فوريك وبالقرب من مفرق بيت دجن، وعلى دوار مستعمرة يتسهار وشارع صره الالتفافي، ما أدى إلى إغلاق كافة هذه الحواجز أمام المركبات الفلسطينية من كلا الاتجاهين، وأجبر المواطنون على استخدام طرق بديلة.
وأضاف الشهود أن بعض المستوطنين يقومون بأعمال عربدة ضد المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم أمام مرأى جنود الاحتلال، ويحطمون زجاج المركبات الفلسطينية. فيما قالت مصادر محلية إن المستوطنين اعتدوا على مواطنين من قرية بيت دجن هما هاني سعيد حامد وعماد سليمان أبو ثابت بعد رش غاز الفلفل داخل مركبتهما على حاجز بيت فوريك شرق مدينة نابلس.
وترافقت اعتداءات المستوطنين مع اعتداءات شرسة نفذها جنود الاحتلال طوال الليل، وأسفرت عن استشهاد الفتى علي عمر نمر قينو (16 عاماً)، عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات في قرية عراق بورين جنوب محافظة نابلس. وفي وقت سابق استشهد الطفل أمير عبد الحميد (16 عاماً)، كما أصيب عشرات الشبان الذين واصلوا التظاهر ضد قرار ترمب شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.