الجزائر تتراجع عن العودة للخصخصة

بعد فشل التجربة السابقة

TT

الجزائر تتراجع عن العودة للخصخصة

أفادت تقارير إخبارية بأن الرئاسة الجزائرية رفضت رفضاً قاطعاً توجه الحكومة لخصخصة أو التنازل عن جزء من رأسمال الشركات المملوكة للدولة.
وكانت الحكومة الجزائرية أبدت استعدادها، خلال اجتماع ثلاثي ضم نقابة العمال ومنظمات أصحاب العمل، الشهر الماضي، لخصخصة الشركات العمومية بهدف دعم اقتصاد البلاد.
وقال موقع «الجيري1» الإخباري، نقلاً عن مصادر وصفها بالمطلعة، إن تعليمات رئاسية وجهت إلى رئيس الوزراء أحمد أويحيي، تبلغه فيها رفضها القاطع لأي عملية خصخصة أو التصرف في جزء أو كامل رأسمال الشركات العامة المملوكة للدولة، وأن هذه التعليمات تخص كبرى الشركات وأيضاً الشركات التي توصف بـ«الصغيرة».
وكانت الجزائر أطلقت عملية خصخصة للشركات العامة في بداية الألفية الجديدة، لكن بحسب وكالة الأنباء الألمانية منيت هذه العملية بفشل ذريع.
وتعزي «الوكالة الألمانية» هذا الفشل إلى سماح السلطات بالتنازل عن شركات بمبالغ رمزية تم بيعها فيما بعد بمبالغ كبيرة، مثل ما حدث مثل مع رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، الذي أعاد بيع مصنعين للإسمنت اشتراهما عام 2007 إلى الشركة الفرنسية «لافارج».
وقالت «رويترز» في 2016 إن الجزائر تخطط لخصخصة البنوك المملوكة للدولة عبر إدراجها في البورصة المحلية، بهدف تنويع مصادر التمويل، بعد هبوط أسعار النفط.
وبحسب الوكالة، فإن تلك الخطة، حال تطبيقها، كانت ستفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب للاستحواذ على حصص مسيطرة في البنوك، بعد أن كان لزاماً على الشركات الجزائرية الاحتفاظ بحصة فوق النصف في أي شراكة مع أجانب.
وانعكس الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية منذ عام 2014 على الوضع المالي في الجزائر، التي تشكل صادراتها البترولية نحو 60 في المائة من إيرادات موازنة الدولة.
وفي محاولة لتدارك التدهور المالي، اعتمد البرلمان الجزائري موازنة 2018 متضمنة زيادات في أسعار البنزين والديزل المدعمة للعام الثالث على التوالي، كما تضمنت الميزانية رفع ضرائب حالية وفرض ضرائب جديدة على بعض المنتجات المستوردة والمحلية، في محاولة لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن صادرات النفط والغاز.
بينما رفض النواب إقرار ضريبة على الثروة اقترحتها الحكومة، إذ اعتبرت اللجنة المالية في البرلمان أنه سيكون من الصعب تطبيق هذه الضريبة حال إقرارها، كما قد تدفع إلى هرب الرساميل من البلاد.
وللحد من هدر العملة الصعبة، قررت الجزائر أيضاً هذا الشهر تطبيق حظر مؤقت على استيراد نحو 900 سلعة، من بينها الهواتف المحمولة وأجهزة منزلية وخضراوات، سعياً لخفض قيمة فاتورة الواردات المتضخمة في ظل تراجع إيرادات الطاقة.
ورغم تعافي أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة لكنها لم تستقر بعد فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل، ويقول مسؤولون جزائريون إنه يجب أن يكون النفط فوق هذا المستوى حتى تنضبط الموازنة العامة للبلاد.



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.