كرة الاتفاق النووي في ملعب ترمب مجدداً

أوروبا تشارك واشنطن موقفها من الصواريخ ودور طهران الإقليمي... وتطالب بالإبقاء على {خطة العمل المشترك}

مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

كرة الاتفاق النووي في ملعب ترمب مجدداً

مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (أ.ب)

سيكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل نهاية اليوم، أمام لحظات حساسة بين أن يبقى في الاتفاق النووي أو يطلق رصاصة الرحمة عليه، وذلك بعد مضي ثلاثة أشهر على رفض المصادقة على الاتفاق ورمي الكرة في ملعب الكونغرس، وأمام ترمب اليوم ثلاثة سيناريوهات أساسية، هي أن يتراجع عن موقفه السابق ويصادق على الاتفاق أو يعلن الانسحاب الأميركي من الاتفاق أو يجدد رفض التصديق على الاتفاق دون الانسحاب. وقبل الخطوة المرتقبة اجتمع وزراء خارجية ثلاثة من أطراف الاتفاق النووي، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تحت لواء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بحضور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لتجديد التمسك باتفاق «خطة العمل المشترك» في الملف النووي الإيراني، رغم تأكيدها على مشاركة الموقف الأميركي من البرنامج الباليستي ودور طهران الإقليمي.
وخرج وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا في مؤتمر صحافي، أمس، إلى جانب منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بعد نهاية مشاورات جرت مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي وصل صباح أمس إلى العاصمة البلجيكية قادما من موسكو.
وحثت دول الاتحاد الأوروبي أمس الرئيس الأميركي على تأييد الاتفاق النووي حول الملف الإيراني، باعتبار «الصفقة ضرورة للأمن الدولي». وجدد وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا تمسك الأوروبيين بالاتفاق النووي بإصرارهم على «احترام إيران للاتفاق النووي». وأفادت «رويترز» نقلا عن دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين أن فيديريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي استضافت اجتماع القوى الأوروبية لإبداء التأييد للاتفاق النووي، في رسالة موجهة إلى واشنطن عشية انتهاء مهلة يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدها ما إذا كان سيُعيد فرض عقوبات رُفعت بمقتضى الاتفاق.
وأمام ترمب، اليوم، ثلاثة سيناريوهات، اثنان يبقيان على الاتفاق حيا والثالث يعادل نهايته. والسيناريو الأول هو أن يجدد رفض التصديق على الاتفاق النووي، وهو ما يعتبره مراقبون موتا بطيئا للاتفاق النووي بهدف دفع إيران للانسحاب أولا، وهو ما قد تقبل به طهران على مضض على أمل مواصلة الضغط الأوروبي والروسي. أما السيناريو الثاني، فهو أن يتراجع ترمب عن موقفه السابق ويمنح طهران فرصة أخرى عبر المصادقة على امتثالها بالاتفاق النووي، على أن يتجه لفرض حزمة عقوبات جديدة تشمل الحرس الثوري ومسؤولين إيرانيين متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يريده الاتحاد الأوروبي ويكون السيناريو المثالي لإدارة روحاني. أما السيناريو الثالث فهو أن يحسم ترمب موقفه نهائيا ويعلن الانسحاب من الاتفاق النووي، وهو أمر وارد بعد انتقاداته الأخيرة لطهران منذ إعلان استراتيجية تجاه إيران.
في هذا الصدد، قال مسؤولون على دراية بمداولات الإدارة الأميركية لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» إن «ترمب من المحتمل أن يؤيد الاتفاق في الوقت الحالي، بيد أنه يمكن أن يربط قراره بفرض عقوبات جديدة ضد مسؤولين إيرانيين».
وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015 بين إيران ومجموعة 5+1، أقر الكونغرس الأميركي مشروع قرار يلزم الرئيس الأميركي بتقييم التزام إيران بالاتفاق النووي واتخاذ القرار حول إعادة أو تعليق العقوبات النووية ضد طهران.
في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجه ترمب أول ضربة للاتفاق النووي، بإعلانه استراتيجية جديدة للتصدي لإيران بسبب دعمها للإرهاب وزعزعة الاستقرار، وجاءت الخطوة بعد عشرة أشهر على دخوله إلى البيت الأبيض. وكانت مهاجمة الاتفاق النووي إحدى أوراق ترمب في سباق الانتخابات الرئاسية ضد المرشح الديمقراطي ووصف أكثر من مناسبة الاتفاق النووي بـ«السيئ»، متهما طهران بانتهاك روح الاتفاق النووي.
وإجراءات ترمب تجاوزت الاتفاق النووي بتفويضه وزارة الخزانة باتخاذ «عقوبات شديدة» ضد «الحرس الثوري» الإيراني الداعم للإرهاب. كما فتح الباب أمام إمكانية تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية. وترى إدارة ترمب أن رفع العقوبات ساهم بإنعاش الخزانة الإيرانية وتمويل الجماعات الموالية لها في المنطقة بدلا من إنفاق الأموال على الشعب الإيراني.
جاء ذلك بعدما رفضت إيران على مرتين إجراء حوار مع الإدارة الأميركي خلال ثلاثة أشهر. نهاية أكتوبر الماضي، أعلن المتحدث بهرام قاسمي أن روحاني على هامش حضوره في الجمعية العامة بالأمم المتحدة في نيويورك رفض طلبا من نظيره الأميركي دونالد ترمب للحوار. واتضح لاحقا أن المبادرة كانت من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإقامة لقاء أميركي إيراني بحضور فرنسي، لكن روحاني أغلق الباب بوجه ترمب خشية تجديد التفاوض حول الاتفاق النووي.
بعد شهر من ذلك تحديدا كشف رئيس مكتب المرشد الإيراني، محمد محمدي غلبايغاني، عن رسالة رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية مارك بومبيو إلى قائد فيلق القدس قاسم سليماني، والتي أكدت طهران أنها عادت للمرسل من دون الاطلاع على محتواها.
بدوره، وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الذي يراهن على «عزل ترمب» قال عقب لقائه مع نظرائه الأوروبيين إن تعهد إيران بالحد من برنامجها النووي وفقا للاتفاق الموقع مع القوى العالمية الست «مشروط» بالتزام الولايات المتحدة الأميركية بالاتفاق.
ولدى دخوله إلى اجتماع خلف الأبواب المغلقة مع نظرائه الإيراني والبريطاني والفرنسي ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل للصحافيين إن برلين تدعو واشنطن إلى «فصل الاتفاق النووي الإيراني عن القضايا الأخرى». وأضاف أن «على أوروبا والولايات المتحدة أن تتصدى لإيران فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي ودورها في الحرب الأهلية السورية»، لكنه أضاف أن من الضروري الحفاظ على الاتفاق النووي المُبرم مع طهران في 2015.
وتابع غابرييل في هذا الصدد: «إن الولايات المتحدة على صواب في التعامل مع المخاوف المتعلقة باستراتيجية إيران في الشرق الأوسط». لكنه أضاف: «علينا فصل أمرين عن بعضهما: نريد الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران... و(فصله عن) الدور الشائك الذي تلعبه إيران في المنطقة». وقال: «نريد أن نتحدث مع إيران عن دورها في المنطقة وهو الأكثر إشكالا»، مشيرا إلى النفوذ الإيراني في اليمن وسوريا ولبنان، حسب ما نقلت عنه رويترز.
وقالت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس، إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015 «يحقق هدفه الرئيسي، وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة». وشددت على ضرورة الحفاظ على اتفاق «يجعل العالم أكثر أمانا ويحول دون سباق محتمل إلى التسلح النووي في المنطقة»، مضيفة: «نتوقع من جميع الأطراف أن تواصل تطبيق هذا الاتفاق بشكل تام».
وأشارت موغيريني كذلك إلى أن الاجتماع أتاح للأوروبيين «التعبير عن مخاوفهم حول مواضيع أخرى مثل تطوير (إيران) صواريخ باليستية أو نقاط التوتر في المنطقة».
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لي دريان للصحافيين في بروكسل بعد اجتماع بين الأوروبيين ونظيره الإيراني جواد ظريف: «ليس هناك أي مؤشر اليوم على أن ذلك قد يثير التساؤل حول احترام إيران للاتفاق». ودعا لي دريان جميع الأطراف إلى تأييد الاتفاق، مشيرا إلى أنه «يتعين على حلفائنا الأميركيين احترامه أيضا، وليس هناك سبب محدد لإنهائه».
كما أشار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى أن أحدا لم يضع خطة يمكن أن تكون فعالة في الحد من الطموحات النووية الإيرانية. وقال: «إنه من واجب أولئك الذين يعارضون الاتفاق التوصل حقا إلى هذا الحل الأفضل، لأننا لم نر ذلك حتى الآن».
وكتب ظريف على صفحته على موقع «تويتر» بعد المباحثات في بروكسل أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي «على دراية كاملة بأن استمرار التزام إيران مشروط بالالتزام الكامل من جانب أميركا». مضيفا أن هناك «إجماعا قويا» خلال اللقاء على أن إيران ملتزمة بالاتفاق، وأن الشعب الإيراني «له كل الحق في جميع استحقاقاته» وأن أي خطوة تقوض الاتفاق «غير مقبولة».
وقالت صحيفة «سازندكي» المنبر الإعلامي لحزب عمال البناء أمس في افتتاحيتها إن «خبر خروج أميركا من الاتفاق النووي خبر مسرب. خبر متوقع لا يفاجئ أحدا. ما يسبب المفاجأة تراجع وهزيمة أميركا من التبجح الدبلوماسي، وهذا لا نعلمه نحن الإيرانيين فحسب، بل يعلمه حلفاء أميركا الأوروبيون أفضل من أي شخص آخر».



«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.