ضابط أميركي كبير يخيّر الإرهابيين بين الاستسلام والموت

لم يستبعد قتلهم بالقنابل أو بـ«أدوات حفر الخنادق»

ضابط أميركي كبير يخيّر الإرهابيين بين الاستسلام والموت
TT

ضابط أميركي كبير يخيّر الإرهابيين بين الاستسلام والموت

ضابط أميركي كبير يخيّر الإرهابيين بين الاستسلام والموت

حذر ضابط أميركي كبير من أن الولايات المتحدة وحلفاءها ستُجهز على الإرهابيين إذا لم يستسلموا، بإلقاء قنابل عليهم أو بإطلاق النار وحتى ضربهم حتى الموت بالأدوات المستخدمة لحفر الخنادق، مثيرا بذلك عاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال السرجنت ميجور جون تروكسل، الذي يمثل ضباط الصف في هيئة الأركان الأميركية، في تغريدة إنه على مقاتلي «تنظيم داعش أن يدركوا أن لديهم خيارين عندما يجدون أنفسهم في مواجهتنا: إما الاستسلام أو الموت».
وأضاف تروكسل الذي نشر صيغة موسعة ومفصلة من تصريحه على موقع فيسبوك: «إذا استسلموا فسنؤمن نقلهم بكل أمان إلى زنزاناتهم، وسنقدم لهم الطعام وسريرا وسنحترم الإجراءات».
وتابع المستشار لرئيس الأركان جون دانفورد: «لكن، إذا اختاروا ألا يستسلموا، فسنقتلهم بعنف كبير إما بمساعدة قوات الأمن أو بإلقاء القنابل عليهم أو إطلاق النار على جماجمهم أو ضربهم حتى الموت بأدواتنا لحفر الخنادق». وأرفقت الرسالة على تويتر وفيسبوك بصورة لجندي يحمل رفشا يستخدمه العسكريون الأميركيون لحفر الخنادق للاحتماء من نيران العدو. ولم يتأخر رد الفعل، إذ أن تصريح تروكسل تمت إعادة نشره أكثر من 1500 مرة على فيسبوك مساء الأربعاء. ومع أن بعض مستخدمي الإنترنت عبروا عن استيائهم، رد تروكسل بشكل ودي على التعليقات ونشر رسما يوضح كيف يمكن استخدام رفش للقتل. وقال «كل الجنود تقريبا مزودون به (...) إنه سلاح رائع».
وفي هذا السياق، يذكر أن تنظيم داعش تكبد خسائر كبيرة للغاية في سوريا والعراق وبات على شفير الهزيمة الميدانية التامة، كما أن نشاطه على الشبكة العنكبوتية تقهقر كذلك في الأشهر الماضية. وبالعودة إلى عام 2015 عندما سيطر الإرهابيون على مساحة من الأرض في سوريا والعراق تعادل مساحة إيطاليا، كان لهم أيضا وجود هائل رقميا، وهم أغرقوا الشبكة العنكبوتية بدعاية ماكرة تعظّم من مسلحيهم وتثني على نوعية الحياة في ظل حكمهم، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن اليوم، بات العديد من قادة التنظيم الكبار إما أمواتاً أو مطاردين، وما تبقى من آلة الدعاية المعقدة هو فقط الظل السابق للتنظيم. فقد دمرت معظم مراكزهم الإعلامية، والعاملون معهم في مجال الدعاية يجدون أنفسهم يكافحون للحصول على الإنترنت وهم يحاولون الاحتماء من تقفي وكالات التجسس الدولية آثارهم.
وهكذا يخبو صوت التنظيم الإرهابي على الشبكة العنكبوتية، ويترك بشكل واسع أنصاره الذين لا يمكن السيطرة عليهم يتحدثون باسمه. وقال تشارلي وينتر، الباحث في جامعة كينغز كولدج في لندن، الذي يدرس وسائل اتصال التنظيم منذ سنوات: «كأن أحدهم داس على زر إخفاء الصوت تقريبا لدى تنظيم داعش»، كما نقلت عنه الوكالة الفرنسية.
فالتنظيم بقي ما بين 8 و9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 صامتا بالكامل لمدة 24 ساعة، وهو ما اعتبره وينتر انفصالا «غير مسبوق» عن وسائل التواصل الاجتماعي. وقال وينتر إنه في عام 2015 عندما كان يخضع لإمرة التنظيم حوالي 7 ملايين شخص في العراق وسوريا، أصدر دعائيو التنظيم «محتوى من 38 مكتبا إعلاميا مختلفا من غرب أفريقيا إلى أفغانستان». وأضاف أنه في ديسمبر (كانون الأول) كان أكثر من ثلاثة أرباع هذه المكاتب «تقريباً في حالة صمت مطبق».
من جانبه، قال ألبرت فورد الباحث في مركز «نيو أميركا» والذي درس هجرة المقاتلين للالتحاق بالتنظيم إن وسائل إعلام التنظيم كانت «تتهاوى بدرجة كبيرة». وأضاف أنه باتت هناك «أماكن أقل للحصول على المعلومات، ووسائل أقل لتحميلها على الشبكة». ويقول وينتر إنه لاحظ ظهور رسائل وملصقات على مواقع التواصل تعمل على تغذية الشعور بين أنصار التنظيم بالحنين إلى الفترة التي كان فيها في أوج قوته.
ويضيف أنه من خلال إعادة الحديث عن أحداث وقعت قبل ثلاث سنوات في «العصر الذهبي» للتنظيم الذي سرقه «أعداء الإسلام»، يأمل التنظيم المتطرف في إقناع المجندين الجدد بأن تلك الأيام يمكن أن تعود مجدداً إذا التحقوا بالقضية.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.