موسكو تستغرب من الحديث عن تدخلها في الانتخابات المكسيكية

انتقدت السياسة الأميركية تجاه وسائل الإعلام الروسية

TT

موسكو تستغرب من الحديث عن تدخلها في الانتخابات المكسيكية

سخرت روسيا من التصريحات الأميركية حول «علامات» تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية المكسيكية، ووصفتها بأنها «حماقة».
كان مستشار الرئيس الأميركي إتش. آر. مكماستر قد قال في تصريحات أخيراً إن الولايات المتحدة ترى أولى علامات «التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية المكسيكية التي ستجري صيف هذا العام». وفي رده على تلك التصريحات، أكد إدوارد ماليان، سفير روسيا لدى المكسيك، أنه «لا نية على الإطلاق لدى روسيا، ولا حاجة لها أبداً» للتدخل في الانتخابات المكسيكية، وقال إن مثل هذا الكلام «حماقة»، معرباً عن قناعته بأن «أحداً ما يرغب بالحفاظ على هذا الموضوع عائماً على السطح»، وقال إنه «من الأفضل لهم (الولايات المتحدة) أن يفكروا بأعمالهم وما يفعلونه في المكسيك».
وأشار إلى أن وزير الخارجية المكسيكي قد أشاد خلال لقاء يوم 8 يناير (كانون الثاني) مع السفراء الأجانب بالعلاقات مع روسيا، والتعاون معها في شتى المجالات، وأكد أنه «لا شك لدى المكسيكيين، إن كان خلال الاتصالات معهم على المستوى الرسمي أو على المستوى الشخصي مع المواطنين، بأن الحديث عن التدخل الروسي في الانتخابات ليس سوى ثمرة أفكار شخص ما».
ويرى بعض المحللين أن أندرز مانويل لوبيز أوبرادور، رئيس بلدية مكسيكو سيتي اليساري السابق، الذي يتصدر السباق الانتخابي هو المرشح المفضل لدى الكرملين، وذلك في ضوء التغطية الإعلامية الإيجابية التي حظي بها في وسائل الإعلام المدعومة من الكرملين.
غير أن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قال لـ«رويترز»، أمس (الخميس)، إن اتهام روسيا بالتدخل في المكسيك بعيد كل البعد عن الحقيقة.
من جانبه، وصف السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف التصريحات الأميركية حول المكسيك بأنها «جنون للتصدير»، وكتب تغريدة على صفحته في «تويتر»، قال فيها: «جنون أميركي للتصدير: الولايات المتحدة تتهم روسيا بالتدخل في الانتخابات المكسيكية؛ حركة مفهومة: تتدخل الولايات المتحدة في العالم كله، لكنها تتهم روسيا بالتدخل».
كما سخر السيناتور فرانتس كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي، من الاتهامات الأميركية، وقال بلهجة ساخرة: «يد موسكو في كل مكان؛ في البداية تدخلنا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ومن ثم في الاستفتاء في كاتالونيا، وها نحن نوجه أنظارنا الآن نحو المكسيك»، وأضاف بذات اللهجة: «الغريب أن مثل هذه التصريحات (حول التدخل في الانتخابات المكسيكية) صدرت عن شخص مسؤول عن الأمن القومي الأميركي، ولم يبق سوى أن يتهمنا بالتدخل في انتخابات رئيس بلدية ما».
وليست هذه المرة الأولى التي يدور فيها الحديث حول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية المكسيكية. وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت عن هذا الأمر في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. حينها قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «ذلك الحديث لا يتعدى كونه مجرد تلاعب»، وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات أجراها في موسكو مع وزير الخارجية المكسيكي لويس كاسو: «نسمع أنه يتم نشر مصل تلك الشائعات (حول تدخلنا في الانتخابات). وعلى الأرجح، يمكنني تخمين مصدرها، لكن ما بوسعنا تأكيده في هذه الحال هو أن الأمر برمته مجرد تلاعب، لا أساس له من الصحة، ويرمي لخلق منغصات في العلاقات الروسية - المكسيكية»، وأشار حينها بأصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة، وقال إن «مصدر تلك الشائعات هي الولايات المتحدة التي تتبنى تدابير غير مقبولة بحق الإعلام»، وأكد في الختام أنه «لا قناة آر تي، ولا أي مؤسسة حكومية روسية أخرى، تتدخل في الشؤون الداخلية للدول».
ومن جانب آخر، انتقدت السفارة الروسية في واشنطن، أمس، السياسة الأميركية تجاه وسائل الإعلام الروسية، وأكدت أن الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على وسائل الإعلام الروسية لإجبارها على التعاون معها.
وقالت السفارة الروسية، في بيان نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية: «روسيا تعارض مسألة فرض قيود على حرية الصحافة، بما في ذلك عمل وسائل الإعلام الأجنبية والصحافيين»، وأضافت: «هذا على عكس ما يمكن قوله عن الولايات المتحدة وبعض حلفائها الذين يواصلون ضغوطاتهم غير المقبولة على وسائل الإعلام الروسية، بدلاً من التعاون المتبادل معها، حيث وصلت الإجراءات إلى حد إلغاء التأشيرات، وطرد الصحافيين الروس، فضلاً عن المحاولات المتكررة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية لإقناعهم بالتعاون معهم».
يذكر أنه سبق وقامت وزارة العدل الأميركية بإدراج قناة «آر. تي. أميركا» الروسية في قائمة الوكلاء الأجانب، وفقاً للقانون الخاص بهذا الشأن الصادر في عام 1938، إلا أنها لم تدرج شركات إعلام حكومية أجنبية أخرى في هذه القائمة، مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) و«CCTV» الصينية وقناة «فرانس 24» التلفزيونية الفرنسية و«دويتشه فيلليه» الألمانية. وبعد ذلك، قامت السلطات الأميركية بإلغاء اعتماد «آر.تي. أميركا» في الكونغرس الأميركي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».