البنوك الخليجية لمزيد من الاستقرار في 2018... عدا القطرية

من حيث جودة الأصول والرسملة والربحية

مقر وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»
مقر وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»
TT

البنوك الخليجية لمزيد من الاستقرار في 2018... عدا القطرية

مقر وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»
مقر وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»

تتوقع وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن تتنفس البنوك الخليجية الصعداء قليلاً هذا العام، وبأن يشهد أداء هذه البنوك وأوضاعها المالية استقراراً إذا مر 2018 من دون وقوع أحداث غير متوقعة، وذلك بعد أن تعرّضت هذه البنوك لضغوطٍ خلال العامين الماضيين. والأهم من ذلك، هو أن البنوك الخليجية ستكون قد استوعبت معظم تأثيرات تراجع الدورة الاقتصادية على جودة الأصول لديها بحلول منتصف عام 2018، باستثناء قطر التي ستعتمد توجهات جودة الأصول لديها على تطورات الأزمة التي هي فيها.
وتعتقد الوكالة، أن تكلفة المخاطر لدى البنوك الخليجية سترتفع في عام 2018؛ وذلك نتيجة لبدء تطبيق هذه البنوك للمبدأ التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية وارتفاع حجم القروض المعاد هيكلتها التي انقضى موعد استحقاقها ولم تنخفض قيمتها المسجلة في الميزانيات العمومية لهذه البنوك. مع ذلك، تؤكد الوكالة أن المخصصات العامة التي جمعتها البنوك الخليجية في السنوات القليلة الماضية ستساعد على تسهيل الانتقال إلى المعيار المحاسبي الجديد.
وأضافت: «إس آند بي غلوبال»: «لقد تحسنت جودة السيولة لدى البنوك الخليجية في عام 2017، ولا نتوقع تغيراً كبيراً في عام 2018. ومع مواصلة الحكومات الخليجية إصدار سندات الدين والصكوك في العام 2018، سيُستَوعب جزء من السيولة دون حدوث تَغيّر كبير في الرغبة في المخاطرة لدى البنوك. وأخيراً، فإن ربحية البنوك الخليجية ستستقر عند مستوى أدنى من المستوى التاريخي، بدعم من الارتفاع في تكلفة المخاطر وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث ستقوم بعض البنوك بتمرير جزء منها لعملائها».
وتواصل البنوك الخليجية تحقيق رسملة قوية بحسب المعايير الدولية؛ مما يدعم تصنيفاتها الائتمانية، ولو أن هناك مؤشرات على التراجع في الكم والجودة. وقد قامت الوكالة خلال العام الماضي بتثبيت معظم التصنيفات الائتمانية للبنوك الخليجية، وكذلك إجراء بعض التصنيفات الائتمانية السلبية في بعض الدول.
وعلى وجه العموم، فإن النظرة المستقبلية الحالية لـ28 في المائة من البنوك الخليجية هي نظرة سلبية، وهي مرتكزة في قطر؛ وذلك بسبب التأثير المحتمل للمقاطعة في أوضاع التمويل، وجودة أصول، وربحية البنوك القطرية، وجاءت نظرة الوكالة المستقبلية سلبية لبعض البنوك في الدول الخليجية الأخرى نتيجة لعوامل خاصة بها.

نمو الإقراض سيبقى ضعيفاً
أدى انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلى تراجع لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وإلى تراجع فرص النمو في أنظمتها المصرفية. وترجح الوكالة استقرار أسعار النفط عند نحو 55 دولاراً للبرميل في العامين 2018 و2019، وبأن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي غير المرجح لدول المجلس الست 2.5 في المائة في العامين 2018 و2019، أي أقل من نصف معدل النمو الذي حققته هذه الدول في عام 2012.
وواصل نمو الإقراض في القطاع الخاص تراجعه ووصل إلى 2.6 في المائة سنوياً في المتوسط في الشهور التسعة الأولى من عام 2017، مقارنة بـ5.7 في المائة في عام 2016. ويتوقع استمرار الوضع على هذا النحو في العامين 2018 و2019 نتيجة لانخفاض الإنفاق الحكومي. وقد يصل نمو الإقراض للقطاع الخاص إلى ما بين 3 و4 في المائة في العامين 2018 و2019، بدعم من المبادرات الاستراتيجية مثل معرض «إكسبو دبي 2020» و«رؤية السعودية 2030»، وارتفاع الإنفاق الحكومي في الكويت. لكن تصاعد المخاطر الجيوسياسية ربما قد تسبب في تأخير تنفيذ بعض هذه المبادرات.

استقرار مؤشرات جودة الأصول
أدى التراجع في النشاط الاقتصادي خلال العامين الماضيين إلى ارتفاعٍ بسيط في القروض المتعثرة. ووصلت نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض لدى البنوك الخليجية المصنفة حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2017 إلى 3.1 في المائة، مقارنة بـ2.9 في المائة بنهاية عام 2016. مع ذلك، شهدت القروض المعاد هيكلتها، والتي انقضى موعد استحقاقها ولم تنخفض قيمتها، ارتفاعاً أكبر؛ مما يدل على أن دورات التدفقات النقدية أطول لدى الشركات. ويتوقع استمرار تراجع نسب القروض المتعثرة خلال الشهور الستة المقبلة، ثم استقرارها بشكل تدريجي؛ مما يعكس استقرار الاقتصاد الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي. علماً بأن توقعات الوكالة لم تأخذ في الاعتبار وقوع أي مخاطر جيوسياسية، أو أي أزمات أخرى في سوق السلع. وعموماً لا تتوقع تجاوز نسبة القروض المتعثرة 5 في المائة خلال الشهور الـ12 - 24 المقبلة.
وترى الوكالة، أن جودة الأصول لدى البنوك القطرية قد تتعرض للمزيد من الضغوط بعد تراجع النشاط الاقتصادي، بما في ذلك قطاعي العقارات والضيافة؛ مما أدى إلى تراجع مؤشرات جودة الأصول لدى تلك البنوك. وهناك ارتباط مهم بين أي تصعيد أو تهدئة محتملة لإجراءات المقاطعة وتراجع أو استقرار جودة الأصول لدى البنوك القطرية.
من جهة أخرى، قد يؤدي استمرار انخفاض أسعار العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تراجع جودة الأصول لدى البنوك فيها، رغم أن الوكالة تؤكد أنه بموجب السيناريو الأساسي لديها سيظل التراجع تحت السيطرة. وسيبقى تشكل القروض المتعثرة في البنوك السعودية معتمداً على الوضع الجيد لقطاع المقاولات.. وفي الوقت نفسه، يعتقد أن الإصلاحات الهيكلية في المملكة يمكن أن تسهم في تمكين المواطنين السعوديين، وفي جعل المملكة العربية السعودية أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى المتوسط؛ وهو ما تسعى إليه الجهات المعنية.
من ناحية إيجابية، لا تزال القروض المتعثرة لدى البنوك الخليجية تحظى بتغطية قوية من المخصصات، حيث بلغت 139 في المائة حتى 30 سبتمبر 2017، وستكون هذه المخصصات مفيدة مع انتقال البنوك إلى تطبيق المعيار التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية في يناير (كانون الثاني) 2018.
وفي حين يعتقد أن البنوك الخليجية ستكون قادرة على التعامل مع الآثار العامة لتطبيق هذا المعيار، ترى الوكالة أن ارتفاع تكلفة المخاطر سيستمر لبعض الوقت.
تحسن في إعادة التمويل
تراجع النمو في ودائع العملاء إلى 3.5 في المائة في الشهور التسعة الأولى من عام 2017، مقارنة بـ5 في المائة في العام 2016. ويقيّم التمويل لدى البنوك الخليجية بمستوى مقبول. ويهيمن عليه ودائع العملاء الأساسية، ويبقى استخدام تمويل الجملة محدوداً، باستثناء عدد قليل من المُصْدرين الكبار والمتطورين. وقد بلغ متوسط نسبة القروض إلى الودائع لدى الأنظمة المصرفية الخليجية مستوى 88.3 في المائة حتى 30 سبتمبر 2017. مقارنة بمستوى 89 في المائة بنهاية العام 2016.
وشهدت نسب القروض إلى الودائع تحسناً خلال الشهور الـ12 الماضية؛ مما يعني أن توجيه السيولة وليس نقصها هو التحدي الجديد. وقد تراجعت قليلاً نسبة النقد وأدوات السوق المكافئة للنقد إلى إجمالي الأصول في الفترة نفسها؛ لأن إصدارات الدين الحكومية جذبت السيولة من البنوك المحلية والإقليمية. وفي ظل تراجع النشاط الاقتصادي ونمو القروض، تتوقع الوكالة بأن الإصدارات الحكومية ستواصل جذب انتباه الأنظمة المصرفية المحلية والإقليمية. وحتى 30 سبتمبر 2017، بلغت نسبة تغطية الأصول السائلة الواسعة لتمويل الجملة قصير الأجل لدى البنوك الخليجية نحو 4.4 مرة في المتوسط، مقارنة بـ3.8 مرة بنهاية عام 2016.
الربحية ستستقر
شهدت الشهور التسعة الأولى من عام 2017 تحسناً طفيفاً في ربحية البنوك الخليجية المُصنّفة، وكانت الربحية قد شهدت بعض التحسن نتيجة للزيادة في حجم الأصول المدرة للأرباح والارتفاع البسيط في هوامش الفائدة. واستخدمت البنوك فائض السيولة لديها في السندات الحكومية التي تحقق أرباحاً أكبر من الودائع لدى كل من البنوك المركزية أو النقد.
وفي الوقت نفسه، أدى تحسن السيولة المحلية ورفع أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي – وقيام الجهات المعنية المحلية بخطوة مماثلة (باستثناء الكويت) – إلى ارتفاع طفيف في متوسط هامش الفائدة في عام 2017.
وساعد في ذلك أيضاً اتباع نهج أكثر تحفظاً تجاه التكاليف، حيث انخفض متوسط نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 36.2 في المائة بتاريخ 30 سبتمبر 2017، مقارنة بـ38.7 في المائة في عام 2016. وأخيراً، تم احتواء ارتفاع التكلفة السنوية للمخاطر عند 1.2 في المائة لدى البنوك الخليجية المُصنّفة، مقارنة بـ1 في المائة في عام 2016.
الرسملة قوية
تواصل البنوك الخليجية تحقيق رسملة قوية بحسب المعايير الدولية، حيث بلغ متوسط النسبة غير المرجح وفقاً لحساب وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» لنسبة رأس المال المرجح بالمخاطر 11.5 في المائة بنهاية عام 2016. ورغم ذلك، يلاحظ بأن الرسملة قد تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث كان بلغ متوسط النسبة 12.5 في المائة بنهاية عام 2013؛ كون نمو الإقراض السابق لم يقابله زيادات إضافية في رأس المال أو نسب متحفظة لتوزيعات الأرباح.
وخلال السنوات القليلة الماضية، قامت بعض البنوك بإصدار أدوات هجينة. والسبب الرئيسي لذلك هو أن الأسهم الأساسية أصبحت أكثر تكلفة نسبياً؛ نظراً للوضع الملائم للسيولة في السوق. ولأن المساهمين والمستثمرين الآخرين أقل استعداداً لضخ رأس مال أساسي للبنوك، وأكثر اهتماماً في الحصول على مصدر دخل مستمر ومحدد مسبقاً من الأدوات الهجينة، ويتوقع استمرار تراجع جودة رأس المال. مع ذلك، لم يصل هذا التوجه بعد إلى مستوى يشكل تأثيراً سلبياً على تقييم لجودة رأس المال.
التصنيفات
يذكر أن الوكالة تقيم حالياً 25 بنكاً في دول مجلس التعاون الخليجي، ومتوسط التصنيف الائتماني طويل الأجل لهذه المجموعة من البنوك BBB+ حتى تاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2017، بمستوى العام الماضي نفسه. وهذا يتماشى مع توزيع نظراتها المستقبلية، حيث إن 68 في المائة من تلك النظرات المستقبلية لهذه البنوك مستقرة. وكانت النظرة المستقبلية لـ28 في المائة من البنوك المصنفة حتى تاريخ 31 ديسمبر 2017 نظرة سلبية، أكثر من نصفها قطرية. وتأتي النظرة المستقبلية السلبية للبنوك القطرية نتيجة للتأثير السلبي المحتمل للمقاطعة على الجدارة الائتمانية للحكومة والقُدرة على دعم نظامها المصرفي، والضغط على تمويلات البنوك القطرية وجودة أصولها ومؤشرات الربحية لديها.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.