وساطة تركية بين بغداد وأربيل بطلب كردي

جاويش أوغلو يزور العراق في 21 الشهر الحالي لبحث الملف

قوات عراقية وتركية خلال مناورة حدودية مشتركة قرب إقليم كردستان في سبتمبر الماضي (رويترز)
قوات عراقية وتركية خلال مناورة حدودية مشتركة قرب إقليم كردستان في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

وساطة تركية بين بغداد وأربيل بطلب كردي

قوات عراقية وتركية خلال مناورة حدودية مشتركة قرب إقليم كردستان في سبتمبر الماضي (رويترز)
قوات عراقية وتركية خلال مناورة حدودية مشتركة قرب إقليم كردستان في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت أنقرة أنها ستقوم بوساطة بين بغداد وأربيل لحل المشاكل العالقة بينهما، وإنهاء الأزمة التي نتجت عن الاستفتاء الذي أجري في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي على انفصال إقليم كردستان عن العراق، بعدما تلقت طلباً كردياً للتدخل.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تلقت طلباً للوساطة بين بغداد وأربيل لحل الأزمة العالقة على خلفية استفتاء الانفصال عن العراق الذي وصفه بـ«الباطل». وأضاف في مقابلة مع «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية أنه سيزور بغداد في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، لبحث هذا الأمر إلى جانب قضايا ثنائية. وأشار إلى أن «العراق بلد شقيق لنا، واستقراره مهم للغاية بالنسبة إلى تركيا».
وشدّد جاويش أوغلو على أن رئيس إقليم كردستان العراق المستقيل مسعود بارزاني: «هو المسؤول الوحيد عن الخسائر والأضرار التي لحقت بسكان الإقليم على خلفية الاستفتاء». ولفت إلى أهمية عقد اجتماع بين بغداد وأربيل، للخروج من الأزمة. واعتبر أن إعلان الإقليم التزامه بقرارات المحكمة الدستورية العراقية «خطوة إيجابية، لكن ينبغي تحقيق اتفاق واضح في هذا الإطار».
وأضاف أن «تركيا مستعدة للقيام بما في وسعها في هذا الصدد، وينبغي على أربيل أن توافق صراحة على التزامها بدستور الحكومة المركزية، وأن تتجنب الخطوات التي تهدد وحدة البلاد، مثل هذا الاستفتاء السخيف... لن تكون لدينا مشكلة مع أربيل، في حال تحققت عملية التطبيع هذه، وقبلت الشروط المذكورة».
وكان رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان بارزاني قال الأسبوع الماضي إن تركيا دولة جارة «وبإمكانها لعب دور إيجابي في التوسط بين إدارة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد». وأضاف خلال استقباله القنصل التركي الجديد في أربيل هاكان كاراجاي، الخميس الماضي، أن «إدارة إقليم كردستان تولي اهتماماً كبيراً بعلاقاتها مع الحكومة التركية، وتركيا باعتبارها دولة جارة للإقليم، يمكنها أن تقوم بدور إيجابي في حل الخلافات» التي بدأت بين أربيل وبغداد عقب استفتاء العام الماضي. وأبدى كاراجاي استعداد بلاده للتوسط لحل الخلافات بين بغداد وأربيل، لافتاً إلى أن تركيا «ستعمل على تحسين علاقاتها مع الإقليم وتطويرها».
وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم كردستان استفتاء الاستقلال الذي تؤكد الحكومة العراقية عدم دستوريته، وترفض الدخول في حوار مع الإقليم قبل إلغاء نتائجه، وهو الموقف الذي تمسكت به أنقرة من البداية أيضاً، وقامت بالتنسيق مع بغداد وطهران بشأن الخطوات التي اتخذت ضد إدارة الإقليم، ومنها إغلاق المجال الجوي والحدود البرية. كما دعمت تركيا القوات العراقية في السيطرة على معبر خابور الحدودي معها.
وعبّر نيجيرفان بارزاني عن رغبة بتحسين العلاقات مع أنقرة وإعادتها إلى ما كانت عليه في السابق، عقب اجتماع لمجلس وزراء الإقليم الاثنين الماضي. وأشار إلى أن «العلاقات ما زالت قائمة بين أربيل وأنقرة»، مؤكداً أن «قنوات الحوار ما زالت مفتوحة». ولفت إلى أن «هناك جهوداً تبذل حالياً لتنظيم لقاء» بين مسؤولين من الطرفين في أنقرة، لكن موعد الزيارة لم يحدد بعد.
ملف القوات التركية في العراق
إلى ذلك، لفت وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده «ستقدّم الدعم الأقوى من أجل نهوض العراق مجدداً»، وأن «العلاقات بين البلدين جيدة في الوقت الراهن»، بعد توتر طفيف حول قاعدة بعشيقة في الموصل. وأضاف أن تركيا «عملت على التغلب على التوتر مع العراق، وحل القضايا الخلافية من خلال التشاور في المواضيع كافة وبطريقة تتناسب مع أهمية العلاقات بين البلدين الجارين».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عرج على موضوع تواجد القوات التركية على أراضي بلاده، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، مساء أول من أمس، معتبراً أنه «بحاجة إلى حل استراتيجي... والحكومة مستعدة لإتمام هذا الإجراء وبلورة حلول استراتيجية مع الجانب التركي». وأضاف: «يقولون إن لديهم حرباً مع حزب العمال الكردستاني، ونحن لا نريد أن ندخل حرباً بالنيابة. نريد العيش بسلام... العلاقات مع تركيا انفتحت وهناك تعاون كبير، ونبني على هذا التفاهم لتحقيق النجاحات، ونريد بناء علاقات حدود مباشرة مع تركيا وتبادل تجاري وتواصل متبادل، وقريباً سيتم تصدير النفط العراقي عبر تركيا».
وأكد العبادي أنه ليست لديه قطيعة مع حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» أو غيرهما: «لكن قد تكون هناك اعتراضات على أشخاص أو تصريحات غير مدروسة تخرج من قبلهم، لذلك نحاول أن نعالج مثل هذه الأمور».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.