شن الرئيس السوداني هجوماً عنيفاً على حركات التمرد ضد حكمه، واتهمها بالضلال، وتغليب مصالحها الشخصية على حساب الوطن، وحملها المسؤولية عن تعطيل مشروعات التنمية في البلاد... وأثناء خطابه الجماهيري انقطع التيار الكهربي، وانقطع معه البث المباشر لكلمته للحشد الشعبي. وقال الرئيس البشير في خطاب جماهيري بمدينة «الدمازين» حاضرة ولاية النيل الأزرق، التي تشهد عمليات عسكرية بين القوات الحكومية وقوات متمردة، إن الحفاظ على الأمن وتوحيد الجبهة الداخلية ضرورة لمواجهة «أعداء السودان» دون أن يحددهم بالاسم. ومنذ عام 2011 يدور قتال عنيف بين القوات الحكومية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال، في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، فضلاً عن القتال الدائر في ولايات دارفور.
وفي سياق مرتبط، انقطع البث المباشر لكلمة البشير، بسبب حدوث حالة «إطفاء كاملة للكهرباء» في جميع أنحاء البلاد، دام عدة ساعات، ما أثار تكهنات نشطاء التواصل الاجتماعي بشأن أسبابه. وسارع مركز التحكم بشبكة الكهرباء، لإصدار بيان عاجل بين فيه أن «شبكة الكهرباء في البلاد السودانية انطفأت دفعة واحدة وخرجت عنها محطات التوليد، وإنه يسعى لإعادة ربطها، وذلك لقطع تكهنات النشطاء».
وتتخذ وسائط التواصل الاجتماعي من انطفاء الكهرباء مادة للتندر والسخرية من سوء إدارة موارد البلاد بشكل عام، بل ويذهب بعضهم إلى اعتبارها مقدمة لحدث سياسي أو عسكري يستهدف نظام الحكم، فتضطر إدارة الكهرباء لإصدار بيان سريع توضح فيه طبيعة العطل الذي أدى للإظلام التام.
إلى ذلك، تواصلت المظاهرات الاحتجاجية المتفرقة على ارتفاع الأسعار في السودان، باحتجاج قاده طلاب جامعة الخرطوم لليوم الثالث على التوالي، واضطرت الشرطة لتفريقهم بالغاز المسيل للدموع، وللحيلولة بينهم والخروج إلى الشارع. ووصف بيان صادر عن «تجمع أساتذة جامعة الخرطوم» أمس، هجوم الشرطة على الطلاب بأنه «سلوك همجي»، وحملوها نتائج ما سموه العنف المفرط ضد الطلاب، وأعلنوا دعمهم لحق الطلاب في التظاهر والاحتجاج، باعتبارهما ممارسة مكفولة بالدستور. واتخذت السلطات السودانية الأسبوع الماضي، حزمة إجراءات اقتصادية ومالية، حركت بموجبها سعر الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، من 6.9 جنيه إلى 18 جنيها للدولار الأميركي.
وأدت تلك الإجراءات إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الاستهلاكية، وعلى رأسها سعر دقيق الخبز، الذي ارتفع سعر الجوال منه من 165 جنيها إلى 450 جنيها، وانعكس ذلك على سعر الخبز الذي تضاعف سعر القطعة الواحدة منه من نصف جنيه إلى جنيه كامل، مع تقليل وزنها.
ويتوقع محللون اقتصاديون تزايد موجة الغلاء في البلاد واستفحالها، مستندين في ذلك إلى الانخفاض الجنوني في سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية. وتجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الواحد أمس 32 جنيهاً في السوق الموازية، وفقاً لمتعاملين بالنقد الأجنبي، قافزاً أكثر من خمسة جنيهات في غضون ثلاثة أيام. وأثارت موجة الغلاء غضبا شعبيا واسعا خرجت على أثره مظاهرات احتجاجية في عدد من مدن البلاد طوال الأسبوع الحالي، أوقفتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع والهراوات، واستخدمت فيها حسب مراقبين «قوة مفرطة»، أدت لمقتل طالب في مدينة الجنينة بإقليم دارفور غرب البلاد.
9:11 دقيقه
البشير يصعّد ضد المتمردين
https://aawsat.com/home/article/1139676/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%86
البشير يصعّد ضد المتمردين
انقطاع الكهرباء أثناء خطابه
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
البشير يصعّد ضد المتمردين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





