غوارديولا يواسي مدرب بريستول سيتي بعد هدف أغويرو المتأخر

أشاد بلاعبي فريقه بعد الفوز في ذهاب كأس الرابطة في الوقت بدل الضائع

أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب)  -  غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)
أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب) - غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)
TT

غوارديولا يواسي مدرب بريستول سيتي بعد هدف أغويرو المتأخر

أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب)  -  غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)
أغويرو في طريقه لإحراز هدف سيتي القاتل (أ.ف.ب) - غوارديولا يطيب خاطر لي جونسون (أ.ب)

خسر بريستول سيتي في اللحظات الأخيرة في مباراته خارج ملعبه ضد مانشستر سيتي في ذهاب قبل نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، لكنه لعب أفضل من أغلب فرق الدوري الممتاز التي زارت استاد الاتحاد، وفقاً لجوسيب غوارديولا مدرب الفريق صاحب الأرض. وتقدم الفريق الزائر المنتمي للدرجة الثانية من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول ثم صمد لفترة طويلة بعد أن أدرك كيفن دي بروين التعادل لأصحاب الأرض. لكن هدف سيرجيو أغويرو في الوقت المحتسب بدل الضائع منح سيتي التفوق 2 - 1 قبل لقاء الإياب بعد أسبوعين.
وكان الهدف المتأخِّر بمثابة ضربة موجعة لمدرب بريستول لي جونسون الذي أطاح فريقه بالفعل بأربعة فرق في الدوري الممتاز من المسابقة، لكن نظيره غوارديولا قام بمواساته بعد نهاية المباراة. وأبلغ جونسون محطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية «جوزيب غوارديولا قال لي إننا لعبنا أفضل من أغلب فرق الدوري الممتاز التي زارت استاد الاتحاد». وأضاف: «سنتعلم الكثير من هذه المباراة. الأمر لم ينته بعد. ستكون مباراة مثيرة باستاد آشتون جيت. الهدف خارج الأرض في غاية الأهمية. حاولنا التسجيل ولم نركن للدفاع بكل تأكيد. على اللاعبين العودة للديار والتفكير في أننا يمكن أن نبدأ انطلاقاً من هذا الأداء».
وتأخّر مانشستر سيتي، الذي لم يخسر هذا الموسم في الدوري ويتقدم بفارق 15 نقطة على أقرب ملاحقيه، عندما تدخل المدافع جون ستونز بتهور على بوبي ريد الذي نفذ بنجاح ركلة الجزاء التي أسفرت عنها المخالفة. واستمر تقدم الضيوف حتى الدقيقة 55 لكن بعد هدف التعادل الذي أحرزه دي بروين أصبحت المباراة في اتجاه واحد ودافع بريستول بشجاعة أمام هجوم سيتي.
وقال غوارديولا: «لاعبو فريقي كانوا رائعين لأن في كرة القدم يمكن أن تفوز أو تخسر لكننا نحاول حتى النهاية. نفوز بكثير من المباريات في الدقائق الأخيرة لأننا لا نستسلم. أي مباراة في الدور قبل النهائي دائماً معقدة». وتابع: «هنأتُ لي جونسون بعد المباراة. إنه فريق رائع لكثير من الأسباب. يستطيعون اللعب ويمتلكون السرعة ويعرفون بالضبط ما يفعلونه. ستكون الأمور صعبة في بريستول».
ومع بقاء مانشستر سيتي بلا هزيمة محلياً طيلة الموسم وتقدمه السلس في الدوري الممتاز كان من الصعب تخيل أن يواجه اختباراً صعباً على أرضه أمام فريق المدرب لي جونسون الذي يتأخر بفارق 14 نقطة عن الصدارة في دوري الدرجة الثانية. لكن الفريق الزائر هزم أربعة فرق في الدوري الممتاز في طريقه للدور قبل النهائي، بما في ذلك مانشستر يونايتد غريم سيتي التقليدي في دور الثمانية، ولم يكن مستعداً للتراجع للدفاع وانتظار هجمات فريق غوارديولا.
واستحوذ سيتي على الكرة لأغلب الوقت في بداية المباراة واقترب من التقدم عندما اصطدمت تسديدة برناردو سيلفا بالشباك من الخارج بعد أن أبدلت اتجاهها في الدقيقة 15 قبل أن يختبر دي بروين الحارس فرانك فيلدينغ بتسديدة قوية.
وبدا الفريق الزائر خطيراً في الهجمات المرتدة، وبعد أن تجاهل الحكم مطالبة أصحاب الأرض باحتساب ركلة جزاء بسبب إعاقة من بيلي رايت ضد ستونز، أشار الحكم أنطوني تيلور إلى نقطة الجزاء في الجهة الأخرى. وتدخل ستونز بشكل متهور على ريد الذي نفذ ركلة الجزاء بهدوء مسجلاً الهدف الأول قبل دقيقة واحدة على نهاية الشوط الأول. وكاد سيتي يدرك التعادل على الفور لكن محاولة رحيم سترلينغ أبعدها أدين فلينت من على خط المرمى، كما أضاع جناح منتخب إنجلترا فرصة أخرى، وهو في موقف انفراد في بداية الشوط الثاني.
واستمرّ تقدم بريستول حتى الدقيقة 55 عندما انطلق دي بروين ومرر إلى سترلينغ الذي أعاد الكرة للاعب البلجيكي ليسدد في الشباك من 15 متراً. وأهدر سترلينغ فرصة أخرى عندما سدد مباشرة باتجاه فيلدينغ حارس بريستول من مدى قريب مع تبقي 20 دقيقة على النهاية ثم سدد ليروي ساني خارج المرمى قبل أن يقرر غوارديولا إشراك أغويرو. وأتى التغيير بثماره إذ أرسل سيلفا تمريرة عرضية إلى المهاجم الأرجنتيني أمام فيلدينغ ليضع الكرة بضربة رأس قوية في الشباك من مسافة قريبة.
ويسعى سيتي لبلوغ نهائي مسابقة كأس الرابطة للمرة الثالثة منذ 2014 وتجنب مصير غريمه وجاره مانشستر يونايتد الذي فقد لقبه الأربعاء الماضي بخسارته أمام بريستول بالذات 1 - 2 في دور الثمانية. ويأمل غوارديولا بالذات بالمضي قدماً وإحراز لقب المسابقة، لأنه سيكون الأول له مع الفريق الذي تولى الإشراف عليه في الموسم الماضي خلفاً للتشيلي مانويل بيليغريني.
وتقام المباراة النهائية في 25 فبراير (شباط) المقبل على ملعب «ويمبلي». ويحارب مانشستر سيتي بقوة على جميع الجبهات هذا الموسم، فهو يغرد خارج السرب في الدوري الممتاز الذي يتصدره برصيد 62 نقطة، بفارق 15 نقطة عن مانشستر يونايتد أقرب منافسيه، وسيلتقي ليفربول على ملعب الأخير في مباراة قمة الأحد المقبل. كما بلغ الدور الرابع من مسابقة كأس إنجلترا، ودور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا حيث سيواجه بازل السويسري.
وأشرك غوارديولا أمام بريستول تشكيلة معظمها من الأساسيين، على غرار ما فعل السبت في الدور الثالث من مسابقة الكأس ضد بيرنلي حين حول تخلفه إلى فوز 4 - 1 بفضل ثنائية لأغويرو، لكن الأخير بقي على مقاعد البدلاء طوال الشوط الأول قبل أن يزج به المدرب في الثاني بدلاً من العاجي يايا توريه. يُذكَر أن بريستول سيتي يخوض نصف نهائي المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1971 و1989 (أفضل نتيجة له)، بعدما تخلص من أربعة فرق من الدوري الممتاز وهي واتفورد (3 - 1 خارج ملعبه) وستوك سيتي (2 - صفر) وكريستال بالاس (4 - 1) وصولاً إلى مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».