الرئيس الأميركي يستنكر تجميد القضاء قراره بشأن برنامج «الحالمون»

دعم إصلاحاً متكاملاً لملف الهجرة

TT

الرئيس الأميركي يستنكر تجميد القضاء قراره بشأن برنامج «الحالمون»

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بنظام قضائي «مجحف» في بلاده غداة تجميد قاض فدرالي قرار إدارته وقف العمل ببرنامج لتسوية أوضاع الشباب المهاجرين الذين دخلوا البلاد بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالا.
وأصدر القاضي الفيدرالي في سان فرنسيسكو (كاليفورنيا)، ويليام آلسوب، حكمه مساء الثلاثاء وأمر فيه إدارة دونالد ترمب بإعادة العمل ببرنامج «داكا» (مختصر «الإجراءات المؤجلة للأطفال الوافدين») على مستوى البلاد بالشروط نفسها التي كانت سارية قبل تعليقه في الخامس من سبتمبر (أيلول) 2017، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي الحكم بعد ساعات على ترؤس الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض ضم نوابا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمناقشة هذا الملف الذي يعرف المستفيدين منه باسم «دريمرز» أي (الحالمين). ورد ترمب أمس في تغريدة قائلا إن «ذلك يبرز للجميع مدى الخلل والظلم في نظامنا القضائي»، مندّدا بلجوء خصومه إلى الدائرة القضائية التاسعة في غرب البلاد وفوزهم «بشكل شبه تلقائي» قبل أن تعيد سلطات قضائية أعلى النظر في القرار.
وجاء في حيثيات الحكم الذي صدر في 49 صفحة أن الحكومة «ملزمة، بانتظار صدور حكم نهائي، إبقاء برنامج (داكا) على صعيد البلاد بالشروط نفسها التي كانت سارية قبل تعليق» البرنامج، الذي أطلقه الرئيس السابق باراك أوباما.
وأضاف القاضي أن موقف وزارة العدل بأن البرنامج مخالف للقانون يستند إلى «فرضية قانونية خاطئة». وما لم يتم إبطال الحكم من قبل هيئة قضائية أعلى، فإن المستفيدين سابقا من البرنامج بات يحقّ لهم مجدّدا التقدم بطلبات لتجديد إقامتهم.
ويحمي هذا البرنامج الذي أقرته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في 2012 هؤلاء الشباب من الترحيل، إلا أن ترمب أعلن في سبتمبر إلغاء العمل به ثم أرجأ تطبيق القرار لإعطاء الكونغرس مهلة ستة أشهر أي حتى مارس (آذار) المقبل من أجل أعداد حل دائم.
وتم رفع دعوى على الحكومة على أساس أن إنهاء البرنامج جاء على شكل تعسفي ودون اتباع إجراءات قانونية سلمية. وقال القاضي آلسوب الثلاثاء إنه شكك في ادعاء الحكومة إن برنامج «داكا» طبق بشكل مخالف للقانون.
والثلاثاء، ترأس ترمب اجتماعا في البيت الأبيض لإقناع الجمهوريين والديمقراطيين بالتوصل لحل وسط بخصوص مصير «الحالمين». كما أشار إلى أنه منفتح على إصلاح متكامل لملف الهجرة من أجل معالجة مصير ملايين المهاجرين غير المسجلين الذين يعيشون في الظل، ما دام رغب الديمقراطيون في تأييد برنامج أمن أشمل للحدود، بما فيها الجدار الحدودي المثير للجدل مع المكسيك. وقال ترمب «ينبغي أن يكون مشروع قانون متعاطفا»، في إشارة إلى إجراء تحت الدراسة والتفاوض سيحمي مئات آلاف الحالمين من الترحيل. وأضاف: «لكنه يجب أن يكون مشروع قانون يمكننا من تأمين الحدود. المخدرات تتدفق إلى بلادنا بمعدل قياسي»، داعيا النواب «لوضع البلاد قبل (الالتزام) بالحزب» والتوصل إلى حل سريع.
وترأس ترمب على طاول واحدة الاجتماع الذي ضم نحو 25 نائبا من مجلسي الشيوخ والنواب، وتجاوز الفروقات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين، كما سمح للصحافيين بحضور نادر للاجتماع الذي استمر نحو ساعة.
وقال ترمب إنه «سيتحمل العواقب» سياسيا إذا اتفق النواب على خطوة أشمل يمكن أن توفّر وسيلة لمنح الجنسية لنحو 11 مليون لاجئ غير مسجلين يعيشون في الولايات المتحدة.
وقال ترمب للسيناتور ليندساي غراهام: «أنتم لستم بعيدين عن إصلاح شامل للهجرة»، وردّ عليه هذا الأخير «لقد أوجدتم الفرصة سيدي الرئيس، وعليكم إتمام الاتفاق». ويبدو موقف ترمب الحالي مختلفا عن مواقفه خلال حملته الانتخابية في 2016 حين ركز بشكل كبير على أمن الحدود وتقييد الهجرة، ما أغضب الكثير من أنصاره الذين يعارضون احتمال إعطاء وضع قانوني لملايين المهاجرين غير المسجلين.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».