روحاني متراجعاً عن اتهام أطراف خارجية: الاحتجاجات ليست اقتصادية فقط

تأكيد وفاة طالب في سجن «إيفين» وارتفاع حصيلة المعتقلين لأكثر من 2000

شرطة مكافحة الشغب تمنع طلاب جامعة طهران من الانضمام للمتظاهرين في شارع «انقلاب» وسط طهران في 30 ديسمبر الماضي (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب تمنع طلاب جامعة طهران من الانضمام للمتظاهرين في شارع «انقلاب» وسط طهران في 30 ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

روحاني متراجعاً عن اتهام أطراف خارجية: الاحتجاجات ليست اقتصادية فقط

شرطة مكافحة الشغب تمنع طلاب جامعة طهران من الانضمام للمتظاهرين في شارع «انقلاب» وسط طهران في 30 ديسمبر الماضي (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب تمنع طلاب جامعة طهران من الانضمام للمتظاهرين في شارع «انقلاب» وسط طهران في 30 ديسمبر الماضي (أ.ب)

في تراجع ضمني عن اتهامات لجهات بالوقوف وراء الاحتجاجات الإيرانية، أقر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس بوجود مطالب أمنية وسياسية واجتماعية وثقافية فضلا عن المطالب الاقتصادية، وذلك في حين ازدادت المخاوف في الشارع الإيراني أمس على مصير المحتجين في الانتخابات الرئاسية بعد تأكيد نائبين في البرلمان الإيراني وفاة طالب جامعة طهران سينا قنبري (24 عاما) المعتقل بسجن «أفين» على خلفية مشاركته في احتجاجات الأيام الماضية.
وفي أحدث موقف لروحاني بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية، قال أمس إن الاحتجاجات التي هزت إيران ليست موجهة إلى الاقتصاد فحسب، وإنما تشمل مطالب أخرى؛ في محاولة منه لتخفيف انتقادات خصومه المحافظين هذه الأيام.
وعاد روحاني أمس إلى استراتيجيته في أيام الانتخابات الرئاسية مجددا عندما رفع لواء الدفاع عن الحريات الاجتماعية مقابل انتقادات خصومه المحافظين الذين حاولوا لعب ورقة الاقتصاد. وطالب روحاني بتعزيز نطاق الحريات الفردية في الداخل وتعزيز الوفاق في الخارج، بحسب ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
كما دعا الرئيس روحاني إلى رفع القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المحتجون المناهضون للحكومة، وذلك في أصعب تحد تواجهه السلطات المتشددة منذ عام 2009. وقال روحاني إنه «سيكون تحريفا (للأحداث)، وكذلك صفعة للشعب الإيراني، القول إن مطالبه كانت اقتصادية فقط». وأضاف: «الشعب له مطالب اقتصادية وسياسية واجتماعية».
وبدأت الاحتجاجات على الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب والطبقة العاملة، وامتدت إلى أكثر من مائة مدينة، بحسب مواقع إيرانية، وقال مسؤولون إيرانيون إن 22 قتيلا سقطوا خلالها وألقت السلطات القبض على أكثر من 1700 شخص.
وقال حامد شهرياري، نائب رئيس القضاء الإيراني، إنه تم التعرف على كل قادة حركة الاحتجاجات واعتقالهم، وإنهم سيعاقبون عقابا شديدا وربما يواجهون عقوبة الإعدام.
وتراجع روحاني عن اتهام أطراف خارجية يأتي بعد يومين من تأكيد 16 مسؤولا إصلاحيا في رسالة مفتوحة أنه «رغم الدور الكبير للمسائل الاقتصادية في الاحتجاجات، فإن حل هذه المشكلات يمر بإصلاحات سياسية (...) وبمزيد من الحريات المدنية».
وأمس الاثنين خصصت الصحف الإصلاحية وصحيفة «إيران» الحكومية الصفحة الأولى لقرار المجلس البلدي في طهران التابع للإصلاحيين بتخصيص مكان عام للتجمعات والاحتجاجات على غرار حديقة «هايد بارك» في لندن.
لكن صحيفة «كيهان» المحافظة المتشددة نددت بالفكرة، منتقدة «الإصلاحيين المزعومين الذين يريدون تغيير طبيعة المشكلة». وأضافت: «لقد نسوا أن الناس (...) تظاهروا ضدهم في البدء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وتكمن الخيارات الاقتصادية للحكومة في صميم النقاش، فيما يدرس البرلمان مشروع الموازنة الذي طرحه روحاني للعام الإيراني الذي يبدأ في 21 مارس (آذار).
في غضون ذلك، أكد النائب في البرلمان الإيراني محمود صادقي، صحة التقارير حول مقتل أحد الطلاب المتظاهرين بسجن «أفين» في طهران، محذرا من «كهريزك الثانية». وقال صادقي في اتصال مع أحد المسؤولين بالأجهزة الأمنية، إنه «مع الأسف تأكد مقتل أحد المعتقلين في الاضطرابات الأخيرة بسجن (أفين)»، وأضاف: «أحذر الرئيس والمسؤولين الأمنيين والقضائيين من (كهريزك الثانية)».
وجاءت تأكيدات النائب الإيراني غداة تحذير مماثل من عضو مجلس بلدية طهران ناهيد خدا كرمي حول تكرار أحداث سجن كهريزك في شرق طهران عام 2009 التي قتل فيها 4 متظاهرين، إضافة إلى انتحار طبيب السجن. بدورها، قالت النائبة الإصلاحية طيبة سياوشي في تصريح لوكالة «إيلنا» إنها تابعت قضية الطالب المقتول عبر وزارة المخابرات وقوات الشرطة، وأضافت: «إنهم يقولون إنه انتحر في السجن».
وكانت «لجنة متابعة شؤون المعتقلين في الاحتجاجات» أعلنت أول من أمس، وفاة سينا قنبري (23 عاما) لأسباب مجهولة بعد أيام من نقله إلى سجن «أفين».
في هذه الأثناء، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس أن الشرطة الإيرانية استخدمت الغاز المسيل للدموع أمام سجن «أفين» بهدف تفريق تجمع لأقارب المعتقلين في احتجاجات الأيام الماضية.
وفي سياق متصل، قال قائمقام طهران، عيسى فرهادي، أمس، إن الشرطة ستضيف 40 مخفرا جديدا في طهران لضمان أمن العاصمة الإيرانية وبقرار من مجلس الأمن القومي الإيراني، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
ووجهت أمس أكثر من 37 جمعية طلابية رسالة شديدة اللهجة إلى روحاني تطالبه بالعمل على إطلاق سراح المعتقلين، خصوصا طلبة المدارس والجامعات. وجاءت الرسالة غداة رسالة 1200 ناشط في الحركة الطلابية إلى الرئيس الإيراني احتجاجا على موجة الاعتقالات الواسعة، وقال الموقعون: «نرى الحل الوحيد سماع صوت الشعب وتقديم حلول عملية للتوصل إلى المطالب المحقة، وندين القمع وتشديد الأجواء الأمنية، وقمع الطلاب».
وبلغ عدد المعتقلين نحو ألفي شخص في 15 محافظة إيرانية؛ بناء على تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الأيام الماضية. وفي طهران تجاوز عددهم 486، وفي محافظة مركزي وصل إلى 396 شخصا، بينما أظهرت الأرقام أن عدد المعتقلين في كل من هرمزغان وخراسان وأصفهان وهمدان وغلستان وجيلان، تراوح بين 120 و180 معتقلا.
ولم يذكر المسؤولون الإيرانيون عدد المعتقلين في محافظات قم ولرستان وكردستان والأحواز. لكن «الشرق الأوسط» حصلت على قائمة لسجناء نقلتهم السلطات على خلفية الاحتجاجات الأيام الماضية لسجن «شيبان» في شمال الأحواز. وتظهر القائمة مكان الاعتقال والمحكمة التي أصدرت قرار نقل السجناء من سجون الشرطة والمخابرات، إلى السجن. كما تشير إلى إطلاق سراح البعض بعد تقديم وثيقة.
في سياق متصل، قال ناشط حقوق الإنسان كريم دحيمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن أكثر من 1400 على الأقل اعتقلوا في عموم مدن الأحواز جنوب غربي إيران.
وأشار دحيمي إلى موجة اعتقالات «استباقية» شملت سجناء سياسيين سابقين إضافة إلى عشرات الأشخاص ممن شاركوا في احتجاجات الأيام الماضية. وأفاد دحيمي نقلا عن مصادر مطلعة في القضاء الإيراني بأن «أجهزة الأمن اعتقلت على الأقل 135 ناشطا في المحمرة، و560 في الفلاحية، و66 ناشطا في الحميدية، وعلى الأقل 328 في مدينة الأحواز، و200 في تستر، و60 في بلدتي الشعبية والملاشية، فضلا عن 80 معتقلا في مدينتي الخفاجية والسوس».
وأوضح دحيمي أن من بين المعتقلين «4 مراهقين دون 18 عاما» لافتا إلى استمرار موجة الاعتقالات. وفي الوقت نفسه نوه بأنه «لا توجد إحصاءات دقيقة من مدن دزفول ومسجد سليمان ومعشور» وهي من المدن التي شهدت خروج متظاهرين بموازاة الحركة الاحتجاجية التي شهدتها أكثر من 120 مدينة إيرانية، وفقا لناشطين. كما كشف عن اعتقال 400 شخص؛ من بينهم 40 امرأة، في مدينة إيذج التي شهدت مقتل متظاهريْن على الأقل بنيران قوات الأمن.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.