أمير الكويت: الخلاف الخليجي عابر مهما طال

قال في اجتماع برلماني لدول مجلس التعاون إن الأوضاع المحيطة بالمنطقة «آخذة بالتدهور»

أمير الكويت بين المشاركين في الاجتماع أمس (كونا)
أمير الكويت بين المشاركين في الاجتماع أمس (كونا)
TT

أمير الكويت: الخلاف الخليجي عابر مهما طال

أمير الكويت بين المشاركين في الاجتماع أمس (كونا)
أمير الكويت بين المشاركين في الاجتماع أمس (كونا)

أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، أن الخلاف الخليجي «عابر مهما طال»، مضيفاً أن «الدول الخليجية لا يمكنها مواجهة التحديات الآتية فرادى، والعمل الجماعي هو السبيل لمواجهة التحديات».
وحذر من أن الأوضاع المحيطة بالمنطقة الخليجية «آخذة بالتدهور»، مما يضيف تحديات جديدة لدول المنطقة، كما اعتبر أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي تواجه تعثراً.
وقال أمير الكويت في كلمته الافتتاحية للاجتماع الحادي عشر لرؤساء البرلمانات الخليجية: «ننظر إلى الخلاف الخليجي على أنه عابر مهما طال». وأضاف أن «المسيرة الخليجية تتطلب التعاون على مختلف المستويات»، لافتاً إلى أن «المسؤولية الملقاة على عاتق الأجهزة التشريعية في الخليج كبيرة».
وقال الشيخ صباح الأحمد في كلمته إن «كلاً منا يدرك ويعايش الأوضاع المحيطة بنا والآخذة وبكل أسف بالتدهور، بكل ما يمثله ذلك من تحد لنا جميعاً، فضلاً عما تواجهه مسيرتنا الخليجية المباركة من عقبات وتعثر مما يفرض علينا التعاون والتشاور واللقاء وعلى المستويات كافة». وأضاف: «لن نستطيع مواجهة هذه التحديات فرادى، فالعمل الجماعي سبيلنا في هذه المواجهة وحصننا الذي نتمكن من خلاله من التصدي لتلك التحديات والحفاظ على مكاسب وإنجازات تحققت لمسيرتنا المباركة ولدولنا وشعوبنا».
وخاطب أمير الكويت رؤساء البرلمانات الخليجية بالقول: «يأتي اجتماعكم اليوم في دولة الكويت التي احتضنت منذ أسابيع مضت الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون والتي أكدنا من خلالها حرص دول المجلس على الحفاظ على آلية انعقاد الدورات العليا لمجلس التعاون وصيانة مسيرته المباركة والسعي بكل الجهد لتعزيزها».
وقال: «إننا ننظر إلى هذا اللقاء وإلى أي لقاءات أخرى بكل تفاؤل، ونرى أنها ترجمة للنوايا النبيلة وتعبير صادق من قبل الجميع وتمثل جهداً خيراً وآلية مؤثرة ستدفع بمسيرة عملنا الخليجي المبارك إلى ما يحقق تماسكها واستمرار الحفاظ عليها لتلبية آمال وتطلعات أبناء دول المجلس».
وأكد الشيخ صباح الأحمد أن دور مسؤولي البرلمانات الخليجية «كممثلين لأبناء دول المجلس حيوي وبناء ومكمل لدور الأجهزة الرسمية في دولنا ورافد لها في مواجهة الكثير من التحديات».
ورأى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن اجتماع رؤساء البرلمانات الخليجية بكامل دولها، بدد مشاعر اليأس «في الوقت الذي راهن فيه الأعداء والمتربصون على مزيد من التصدع والذهاب بعيداً في الأزمة». وأشار إلى أن بلاده «تنطلق في سعيها لمعالجة الأزمة الخليجية من المشترك الواسع والعام الذي يربط بين دول مجلس التعاون الخليجي، مع الإيمان بأن ما هو عرضي سيبقى عرضياً وما هو عابر سيبقى عابراً وما هو مؤقت سيكون مؤقتاً وما هو صاخب سيخفت». وقال إن «قناعتنا بأخوتنا هي قناعة لا تتزعزع وإيمان لا يضعف، ومن تلك القناعات الراسخة والمتجذرة يتشكل منهجنا وعقيدتنا السياسية».
وشهد الاجتماع حضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني، ومشاركة رئيس مجلس الأمة الكويتي، ورئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله بن محمد الشيخ، ورئيس مجلس الشورى البحريني أحمد بن إبراهيم الملا، ورئيس مجلس الشورى القطري أحمد بن عبد الله المحمود، ورئيس مجلس الشورى العُماني خالد بن هلال المعولي، والنائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي مروان بن غليطة.



وزير الخارجية السعودي: على إيران مراجعة حساباتها الخاطئة... والصبر له حدود

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)
TT

وزير الخارجية السعودي: على إيران مراجعة حساباتها الخاطئة... والصبر له حدود

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، فجر الخميس، إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، والتوقف فوراً عن هجماتها العدائية ضد المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن "الصبر له حدود".
وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء: "ندين اعتداءات إيران على الدول الخليجية والعربية، وندعوها لوقف هجماتها فوراً، والتخلي عن سياساتها العدائية".
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: "إيران تتنصل من مسؤولية هجماتها التي طالت المدنيين، وتنتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة"، مؤكداً أنها "اعتادت على ارتكاب الجرم وإنكاره، وهذا لم يعد ينطلي على أحد".

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، وهي قادرة على الرد على الهجمات العدائية بالوسائل السياسية وغيرها، منوهاً بأن إيران لم تفهم الرسالة، وتمادت على جيرانها، واعتداءاتها على إمدادات الطاقة ستؤثر على العالم.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن "إيران تطالب بالحلول الدبلوماسية، وهي تهاجم الدول التي لا علاقة لها بالصراع القائم"، متسائلاً: "كيف لإيران أن تناصر قضايا العالم الإسلامي وهي تحارب دولاً إسلامية".

وفي سؤال عن موعد انتهاء الحرب، قال وزير الخارجية السعودي: الجواب لدى إيران.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان بإمكانها أن تكون كذلك.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.


تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
TT

تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، مستجدات الأوضاع الراهنة، واستمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وجاء لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالوزيرين الصفدي وفيدان على هامش الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي استضافته الرياض، مساء الأربعاء.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان والصفدي لقاءً ثنائياً، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الراهنة والاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، واستمرار التنسيق الثنائي بهذا الشأن، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإحلال الأمن والسلام في الشرق الأوسط.