مجلس النواب يستعد لأولى جلساته في عدن بعد استقطاب الشريحة الكبرى من {المؤتمر}

مجلس النواب يستعد لأولى جلساته في عدن بعد استقطاب الشريحة الكبرى من {المؤتمر}
TT

مجلس النواب يستعد لأولى جلساته في عدن بعد استقطاب الشريحة الكبرى من {المؤتمر}

مجلس النواب يستعد لأولى جلساته في عدن بعد استقطاب الشريحة الكبرى من {المؤتمر}

كشف مسؤول يمني رفيع، أن الحكومة الشرعية تستعد لعقد أولى جلسات مجلس النواب في العاصمة المؤقتة للبلاد عدن مطلع فبراير (شباط) المقبل، بعد أن نجحت في استقطاب الشريحة الكبرى من ممثلي حزب «المؤتمر الشعبي» في أعقاب مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ليكتمل بذلك مع باقي الأحزاب النصاب القانوني لعقد الجلسة.
ومن المقرر، ألا يكون هناك جدول أعمال للجلسة الأولى لمجلس النواب، وأنها ستكون بمثابة تحديد مواعيد لعقد الجلسات، تمهيداً لمناقشة الحكومة الشرعية في عدد من الملفات الرئيسية، ومنها برنامج الحكومة وموازنتها المالية في الجلسات المقبلة.
وقال محمد الشدادي نائب رئيس مجلس النواب اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة تتحرك بشكل متسارع لعقد أول جلسة لمجلس النواب في فبراير المقبل، بعد أن أصبح غالبية النواب جاهزين للحضور، وتحديداً القادمين من المناطق المحررة الذين يمكن نقلهم بشكل سريع». وأضاف أن الجلسة الأولى لن يكون لها جدول أعمال كي لا تخالف قانون المجلس، لافتاً إلى الأعضاء سيناقشون مواضيع عاجلة وترتيبات لما بعد الجلسة الأولى. وأوضح أن النصاب القانوني قد اكتمل بمشاركة 135 نائباً في الجلسة الأولى المزمع عقدها، متوقعاً أن يزيد عدد أعضاء المجلس خلال الأيام المقبلة تدريجياً مع خروج من تبقى من النواب المحتجزين في صنعاء وعدد من المديريات التي تقع تحت سيطرة الميليشيات.
وذكر أن مجلس النواب اليمني خاطب البرلمان الدولي للنظر في واقع النواب اليمنيين المقدر عددهم بـ40 نائباً موجودين في صنعاء وحجة وريمة، وما يلاقونه من قمع وتنكيل على يد الميليشيات، خصوصاً أن جميع هؤلاء النواب ممثلون لحزب «المؤتمر الشعبي» ولم يتمكنوا من الخروج، في حين أن 3 نواب مختطفين لا تعرف أماكنهم.
وتطرق إلى أن البرلمان الدولي استنكر هذه الأعمال وما يحدث للأعضاء في مجلس النواب اليمني، موضحاً أن هذه الخطوة مهمة لكشف زيف الشعارات التي كانت تطلقها الميليشيات قبل مقتل صالح، وهذا ما دفع بكثير من أعضاء الحزب للخروج من هذا الحلف والانضمام للشرعية.
وأكد الشدادي أن العمل جارٍ لإخراج النواب الأربعين الذين تحتجزهم الميليشيات، ويشكلون الورقة الأخيرة لمحاولة إثبات وجودهم سياسياً، خصوصاً أن الميليشيات سعت خلال الأيام الماضية لعقد جلسة مخالفة لنظام المجلس بمن تبقى في صنعاء، إلا أن النواب رفضوا الانصياع لهذه الدعوات رغم التهديدات.
إلى ذلك، قال مفضل غالب، النائب اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن مجلس النواب والحكومة يتابعان الترتيبات كافة لعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الذي تأخر كثيراً عن أداء دوره، مشيراً إلى أن تواصلاً جرى مع نائب الرئيس خلال الأيام الماضية. وأكد أن رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وباقي المسؤولين في الدولة ساعون لاستكمال الترتيبات لانعقاد جلسات مجلس النواب، الذي يجب أن يكون حاضراً في المرحلة المقبلة لإكمال مسيرة البناء والمراقبة. وأضاف أن كثيراً من أعضاء حزب «المؤتمر الشعبي» الذين كانوا مترددين في الانضمام إلى الشرعية قبل مقتل الرئيس السابق، يتحركون اليوم، وخرج بعضهم إلى مأرب والمناطق المحررة هرباً من بطش الميليشيات، وأعلنوا انضمامهم للحكومة الشرعية. وشدد على عدم وجود أي مشكلة لعقد الجلسة في ظل توفر عدد كبير من النواب الجاهزين للحضور في أي مدينة تحت سيطرة الحكومة وفقاً للقانون الذي يجيز للمجلس عقد الجلسة في أي مدينة.
ولفت إلى أن غالبية نواب المجلس كانوا مع الحكومة، وأبدوا منذ الاجتماع الأول الذي عقد في جدة للتشاور رغبتهم في الانضمام وحالت بينهم الظروف الأمنية وما تمارسه الميليشيات، مشيراً إلى أن عقد المجلس سيكون مهماً في هذه المرحلة لتسيير الأعمال ودعم الحكومة التي تقوم بمهام كثيرة لاستعادة البلاد من قبضة الميليشيات.


مقالات ذات صلة

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي خلال عام أُجريت أكثر من 200 ألف عملية جراحية في المستشفيات اليمنية (الأمم المتحدة)

شراكة البنك الدولي و«الصحة العالمية» تمنع انهيار خدمات 100 مستشفى يمني

يدعم البنك الدولي مبادرة لمنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الحكومة اليمنية، لمنع المستشفيات اليمنية من الانهيار بتأثيرات الحرب.

محمد ناصر (تعز)

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.