تراجع مفاجئ للطلب الصناعي الألماني في نوفمبر

إضراب عمالي نادر للمطالبة بخفض ساعات العمل

تراجع مفاجئ للطلب الصناعي الألماني في نوفمبر
TT

تراجع مفاجئ للطلب الصناعي الألماني في نوفمبر

تراجع مفاجئ للطلب الصناعي الألماني في نوفمبر

في وقت تشهد فيه ألمانيا اعتبارا من أمس أسبوعا من الإضرابات تنظمه نقابة الصناعات المعدنية «آي جي ميتال» النافذة، تأييدا لمطالب أبرزها خفض ساعات العمل إلى 28 ساعة في الأسبوع، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وهو ما يهدد قطاعا صناعيا هاما في ألمانيا.. أظهرت بيانات نشرت أمس الاثنين أن الطلبيات الصناعة الألمانية انخفضت في نوفمبر (اشرين الثاني) بشكل مفاجئ، وذلك للمرة الأولى منذ شهر يوليو (تموز) الماضي، لتتراجع قليلا بعد ارتفاع كبير، في الوقت الذي يتمتع فيه أكبر اقتصاد في أوروبا بوضع قوي.
وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن الطلب الصناعي سجل انكماشا بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر الماضي، بعد تسجيل ارتفاع بمعدل 0.7 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك على خلفية تراجع كل من الطلب المحلي والعالمي.
وكان المحللون قد توقعوا استقرار الطلب في نوفمبر على التقدير الذي كان معلنا للارتفاع في أكتوبر عند مستوى 0.5 في المائة.
من جهة أخرى، ارتفعت عقود السلع المصنعة في ألمانيا بنسبة معدلة بلغت 0.7 في المائة في أكتوبر، وذلك بعدما عُدلت بالرفع من زيادة قدرها 0.5 في المائة في التقديرات السابقة. وتراجع الطلب المحلي بنسبة 0.4 في المائة في نوفمبر، بينما تراجع الطلب الخارجي بنسبة 0.5 في المائة رغم ارتفاع الطلب من شركاء ألمانيا الرئيسيين في منطقة العملة الأوروبية الموحدة بنحو 0.7 في المائة.
وأشارت الوزارة، في سياق إعلان البيانات، إلى أن تقلب طلبات الجملة كان له أثر سلبي على بيانات نوفمبر.. إلا أنها أوضحت أنه «بشكل عام، فإن الطلب في النصف الثاني من عام 2017 تطور بصورة في غاية الديناميكية. وهو ما يؤسس لبداية قوية للعام فيما يتعلق بالصناعة».
لكن هذه الرؤية المتفائلة لوزارة الاقتصاد الألمانية ربما يعوقها بعض الشيء مطالبات عمالية مشتعلة. إذ بدأ أمس أسبوع من الإضرابات تنظمه نقابة الصناعات المعدنية «آي جي ميتال» النافذة، تأييدا لمطالب أبرزها خفض ساعات العمل إلى 28 ساعة في الأسبوع.
وهناك مخاوف من أن تؤدي هذه الإضرابات وخصوصا في قطاع السيارات، إلى إحدى أسوأ المواجهات الاجتماعية في السنوات الأخيرة في ألمانيا. وستطاول الإضرابات المقررة بشكل تصاعدي شركات تم اختيارها بعناية بغرب البلاد في مقاطعة رينانيا وشمال وستفاليا، حيث أعلن عن توقف 700 ألف شخص عن العمل، وبجنوبها في باده فورتمبورغ وبشرقها في براندنبورغ وساكسونيا وبرلين. من المتوقع أن تستمر الحركة أسبوعا على الأقل، وقد جرت إضرابات أولية تحذيرية محدودة الأسبوع الماضي خصوصا لدى بورش.
ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تطالب النقابة بزيادة بنسبة 6 في المائة في أجور عاملي القطاع البالغ عددهم 3.9 مليون نسمة، بينما يقترح اتحاد أرباب العمل 2 في المائة، لكن غالبا ما يتوصل الجانبان إلى تسوية.
لكن الخلاف يدور هذه المرة حول مطلب غير مسبوق لنقابة «آي جي ميتال» ويقوم على الانتقال إلى العمل من 35 إلى 28 ساعة أسبوعيا للراغبين في ذلك، مع تعويض جزئي على النقص في الأرباح لأرباب العمل.
ويفترض أن تظل هذه الصيغة صالحة لمدة عامين كحد أقصى، وأن يضمن صاحب العمل العودة إلى دوام كامل بعدها. إلا أن اتحاد أرباب العمل في القطاع يعتبرها غير مقبولة وغير عملية، إذ يقدر بأن ثلثي الموظفين تقريبا سيكونون مؤهلين للاستفادة من الترتيب الجديد، ويخشى أن يؤدي ذلك إلى «صداع إداري» وشغور في الوظائف. كما يشدد اتحاد أرباب العمل على مخاطر بحصول التمييز في حال تطبيق هذه الترتيب بحق الموظفين بدوام جزئي لجهة تخفيض أجورهم بشكل أكبر.
وتعثرت المفاوضات حول هذه المسألة خلال الخريف الماضي، وإذا تأكد هذا التأزم فإن المرحلة التالية ستكون إضرابا فعليا، وهو حدث نادر في هذا البلد.
وحذر المسؤول من نقابة «آي جي ميتال» رومان زياتزلسبورغر في نهاية الأسبوع الماضي أنه ودون تقدم من قبل أرباب العمل: «فسيكون من الصعب جدا خوض هذه المفاوضات حول الأجور بشكل ناجح مع الاكتفاء بإضرابات تحذيرية».
وغالبا ما يرافق المفاوضات حول الأجور توقف عن العمل، لكن نقابة «آي جي ميتال» لم تنظم إضرابا وطنيا مفتوحا منذ العام 2003.
من جهتها، تهدد نقابة «سيجاميتال» برفع القضية أمام القضاء. وقد شهدت البلاد ارتفاعا في حدة اللهجة، بينما المفاوضات الاجتماعية غالبا ما تمت في السنوات الأخيرة في أجواء من الهدوء على خلفية متانة الاقتصاد. ويشعر أرباب العمل بالقلق من حصول مواجهة غير محددة في قطاعات صناعية مزدهرة وأساسية لألمانيا على غير السيارات والآلات الصناعية.
وحذر مسؤول نقابة الصناعات المعدنية والكهربائية في بافاريا برترام بروسارت أن «الإضرابات ليست عادة الوسيلة الملائمة لحل الخلافات حول الرواتب، فهي تسيء إلى الصادرات، وبالتالي إلى المؤسسة وموظفيها».
وتأتي نقابة «آي جي ميتال» إلى طاولة المفاوضات في موقع قوة على خلفية توقعات إيجابية للأداء الاقتصادي، فكل أسس الاقتصاد الألماني (الوظائف والصادرات والتضخم) إيجابية.
وبعد أن طالبت هذه النقابة طيلة عقود بإعادة توزيع ثمار النمو، لديها اليوم مطلب جديد على صعيد النقابات العالمية، فهي الأكبر في أوروبا مع نحو 2.3 مليون عضو. وهي تدافع عن موظفي مختلف الفئات في قطاع الصناعة (سيمنز وثيسنكروب)، والصناعات المعدنية والسيارات (فولكسفاغن وديملر وبورشه)، والكهرباء، وحتى النسيج.



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.