وسط تأكيدات من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن عزم تركيا منع نشوء ما سماه «ممراً إرهابياً» على حدودها في شمال سوريا، كشفت مصادر عسكرية عن استعداد الجيش التركي للقيام بعملية عسكرية مرتقبة في مدينة عفرين السورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية (الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري)
وكثف الجيش التركي خلال اليومين الماضيين من حشوده في ولاية كيليس الحدودية. إضافة إلى ذلك، أبلغ مصدر عسكري وكالة «سبوتنيك» الروسية، أمس، أن القوات التركية بدأت إقامة نقاط طبية في منطقة «كوملو» التابعة لولاية هطاي الحدودية في إطار العملية التي يستعد لتنفيذها في عفرين.
وأضاف المصدر، الذي لم تحدده الوكالة: «إن الجيش التركي يستعد لتنفيذ عملية عسكرية في منطقة تقع بين محافظة إدلب ومدينة عفرين السوريتين، وإن سلطات الأمن اتخذت تدابير أمنية مشددة في منطقة كوملو، حيث نشرت عدداً كبيراً من رجال الشرطة فيها. وتقع منطقة كوملو في سهل العمق بمحافظة هطاي بالقرب من مدينة ريحانلي (الريحانية) المحاذية لمحافظة إدلب السورية». وأكد المصدر العسكري، أن الجيش التركي حشد أكثر من 15 ألف جندي في ولاية كيليس المحاذية لحدود مدينة عفرين السورية.
في السياق ذاته، أكدت وسائل إعلام تركية، أن الجيش التركي أرسل يوم الخميس الماضي تعزيزات عسكرية إلى المخافر الحدودية في ولاية كيليس، تضمنت مدافع ثقيلة وناقلات جنود مدرعة ومعدات عسكرية وذخائر.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، الجمعة: «إن وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني (المحظور) يبحثان عن سبل للوصول إلى البحر المتوسط من شمال سوريا، ونحن لن نسمح بذلك، كما ننتظر من أصدقائنا أن يتحركوا معنا بهذا الشأن».
ويسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي عبر جناحه العسكري (وحدات حماية الشعب الكردية) المدعومة من واشنطن على مدينة عفرين، وتتهم الحكومة التركية «الاتحاد الديمقراطي» بأنه الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا «منظمة إرهابية».
وجدد إردوغان في تصريحات أدلى بها للصحافيين الذين رافقوه في رحلة عودته من باريس، نشرتها صحيفة «حريت» التركية، أمس، انتقاداته لواشنطن بسبب دعمها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد أكبر مكونات ما يسمى «تحالف قوات سوريا الديمقراطية»، بالسلاح في إطار تعاون معها في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، قائلاً: «إن واشنطن ها منظور مختلف فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب».
وأضاف إردوغان: إن واشنطن «لن تكون قادرة على تحويل شمال سوريا إلى (ممر إرهابي)». وتعهد «بضرب الميليشيات الكردية بشدة إذا حاولوا ذلك»، قائلاً: «يجب أن يعرفوا أننا مصممون على ذلك. المناطق التي يعتبرونها جزءاً من (الممر الإرهابي) يمكن أن تكون مقابرهم».
وأعاد إردوغان التذكير بعملية درع الفرات التي نفذها الجيش التركي بالتعاون مع فصائل من الجيش السوري الحر لتطهير المناطق المحاذية لحدود تركيا الجنوبية في شمال سوريا من تنظيم داعش الإرهابي التي انتهت في أواخر مارس (آذار) 2017، سيطرت من خلالها قوات درع الفرات على مساحة تبلغ نحو ألفي كيلومتر مربع.
وتحدثت وسائل إعلام تركية قريبة من الحكومة مؤخراً عن عملية عسكرية موسعة لن تتوقف على عفرين فقط، بل ستمتد إلى مناطق أخرى قد تنطلق في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي باسم «سيف الفرات»، ستشارك فيها قوات تركية بأعداد أكبر من التي شاركت في درع الفرات التي بلغت 8 آلاف جدي، إضافة إلى نحو 20 ألف مقاتل من فصائل «الجيش السوري الحر» الموالية لتركيا.
وكان إردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلنا خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في باريس مساء الجمعة الماضي عقد اجتماع وزاري في العاصمة التركية أنقرة، في إطار مساعٍ لحل الأزمة في سوريا، وقال ماكرون: «إن تركيا أخذت مبادرة لعقد الاجتماع الوزاري في فبراير (شباط) المقبل».
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من تركيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، والسعودية، والإمارات، والأردن، وقطر، والاتحاد الأوروبي.
8:23 دقيقه
نقاط طبية استعداداً لعملية تركية في عفرين
https://aawsat.com/home/article/1136611/%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%86
نقاط طبية استعداداً لعملية تركية في عفرين
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
نقاط طبية استعداداً لعملية تركية في عفرين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




