«إم بي سي» تطلق «سرايا عابدين» من قصر المانسترلي

دراما تاريخية يشارك فيها 250 فنانا وفنانة وتكلفته أكثر من 20 مليون دولار

طاقم عمل المسلسل التاريخي  «سرايا عابدين»
طاقم عمل المسلسل التاريخي «سرايا عابدين»
TT

«إم بي سي» تطلق «سرايا عابدين» من قصر المانسترلي

طاقم عمل المسلسل التاريخي  «سرايا عابدين»
طاقم عمل المسلسل التاريخي «سرايا عابدين»

احتفت مجموعة «إم بي سي» بإطلاق مسلسل «سرايا عابدين»، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في «قصر المانسترلي» الأثري بقلب القاهرة، أحد أشهر القصور التي شيدت خلال حكم أسرة الخديوي محمد علي باشا لمصر. حضر المؤتمر حشد من أهل الصحافة والإعلام المصريين والعرب الذين أتوا خصيصا للمناسبة، والقائمون على العمل، وفي مقدمتهم الكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة، والمخرج عمرو عرفة، ومدير المشروع وائل نجم الذي كلفته شركة «O3» متابعة العمل، إضافة إلى أبرز أبطال المسلسل ونجومه، وعلى رأسهم يسرا، وقصي خولي، ونيللي كريم، وغادة عادل، ومي كساب، وداليا مصطفى، وسوسن أرشيد، وكارمن لبّس. وكان لدخول يسرا إلى القاعة وقع خاص لما تمثله من قيمة فنية كبيرة، ومسيرة مهنية حافلة بالنجاحات.
استهل مـازن حـايك، المتحدث الرسمي باسم مجموعة «إم بي سي» والمدير العام للعلاقات العامة والشؤون التجارية، كلمته بالإشارة إلى طبيعة المكان الذي يعقد فيه المؤتمر، وما يختزله من عمر الحضارة المصرية وماضي القاهرة. كما أثنى حـايك على نجوم العمل كافة، وخص يسرا، واصفا إياها بـ«شريكة النجاح والداعمة لـ(MBC) و(MBC مصر) على الدوام». وأضاف حـايك: «عندما نتحدث عن عمل بحجم وقيمة (سرايا عابدين) الفنية والإنتاجية والدرامية، فنحن نتكلم عن عشرات النجوم المخضرمين، وأقرانهم من جيل الشباب، من مصر والعالم العربي، بالإضافة إلى كادر كبير من صناع الدراما، ونجوم ما وراء الشاشة.. الذين يجتمعون للمرة الأولى معا تحت سقف درامي واحد، يروي تاريخ القصور وحقبة السرايات، ويبوح بأسرار وأخبار زمن الخديوية الغابر». وأثنى حـايك على دور كاتبة العمل هبة مشاري حمادة «التي بنت حبكتها الدرامية الشائّقة ضمن السياق التاريخي للأحداث». كما أشاد حـايك بحنكة قائد الدفة الإخراجية عمرو عرفة، «الذي استطاع النفاذ إلى قلب النص الدرامي والبنية التاريخية للعمل، مستفيدا من رؤيته السينمائية الفريدة والخلاقة، والإمكانات الإنتاجية العالية التي أدارها بحرفيته المعهودة».
بدوره، شدد فادي إسماعيل، المدير العام لشركة «O3» للإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي، على أهمية التقنيات الحديثة المستخدمة في إنتاج العمل، وقال: «يأتي هذا المسلسل تتويجا لسلسلة من القفزات النوعية التي أنجزتها شركة ((O3 في صناعة الدراما، ابتداء من (الملك فاروق)، مرورا بمسلسل (عمر) وما شكله من علامة فارقة في الدراما التاريخية العربية، وصولا اليوم إلى (سرايا عابدين)». وتساءل إسماعيل: «ماذا تتوقعون أن تكون نتيجة الاستعانة بأبرز النجوم وصناع الدراما المصريين إلى نخبة من نجوم الدراما العرب، وتوأمة كل ذلك مع ميزانية إنتاجية هي الأضخم حتى يومنا هذا، بموازاة الاستعانة بتكنولوجيا هي الأحدث في العالم!». وختم إسماعيل بتأكيد أن «شركة (O3)، المنضوية تحت لواء مجموعة (MBC)، تعزز وجودها في مصر اليوم لتضيف لمستها الخاصة، وتضع إمكاناتها في تصرف أهل الدراما المصرية وصناعها، سعيا إلى مزيد من الشراكات وتبادل الخبرات والنجاحات، وتوحيد الجهود بهدف الوصول إلى أفضل الممارسات الدرامية، ومن ثم إنتاج محتوى تلفزيوني عربي بمواصفات ترقى إلى العالمية».
وعلى هامش المؤتمر الصحافي، المقام بـ«قصر المانسترلي» في القاهرة، زين القصر في ساحاته الخارجية بصور عملاقة للأبطال وتزين بديكورات وإكسسوارات لحقبة تاريخية، تعيدنا إلى زمن الخديوية. أما داخل القصر، فصورة تأخذ من عبق التاريخ إبهارها ورونقها، وزاد من جمال المكان، مشهد دخول النجوم على السجادة الحمراء. بعد ذلك، توالى النجوم بالدخول إلى قاعة المؤتمر الصحافي، وجلس كل من يسرا وقصي خولي ونيللي كريم والمخرج عمرو عرفة والكاتبة هبة مشاري حمادة وسط المنصة، وإلى يمينهم كل من المتحدث الرسمي باسم مجموعة «MBC» مازن حايك، والمدير العام لـشركة «O3» للإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي فادي إسماعيل، والمدير العام لـ«MBC مصر» محمد عبد المتعال، والممثل والمنتج وائل نجم، والممثلة كارمن لبس. أما إلى اليسار، فجلست نساء الخديوي وحرملك القصر غادة عادل، مي كساب، داليا مصطفى وسوسن أرشيد.
في مستهل المؤتمر الصحافي، أعربت يسرا عن اعتزازها بـ«سرايا عابدين»، وتوجهت بالشكر إلى وليد آل إبراهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة «MBC» لأنه لم يبخل بتقديم أضخم إنتاج في تاريخ الدراما العربية والمصرية، مع كوكبة مميزة من النجوم بإدارة المخرج عمرو عرفة، يصل عددهم إلى نحو 250 فنانا من مختلف أنحاء الوطن العربي، كما أثنت على تجربة إطلاق مجموعة «MBC» قناة «MBC مصر»، التي قالت إنها بدأت في أصعب الأيام والظروف. وأشادت يسرا بالمجهود الذي بذله كل فريق العمل، بداية بالمخرج، مرورا بالكاتبة هبة مشاري، ووصولا إلى مدير المشروع وائل نجم الذي كلفته شركة «O3» متابعة العمل من كثب.
من جهته، بدأ قصي خولي كلمته بتوجيه «الشكر إلى مجموعة (MBC) وشركة (O3) للإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي، وخاصة الشيخ وليد آل إبراهيم على هذه الفرصة الكبيرة التي قدموها للدراما العربية بصورة عامة»، معربا عن ثقته بأن «هذا العمل ستكون له قيمة عربية، وسيشكل مرجعا لسنوات بعيدة». فيما أشار المخرج عمرو عرفة إلى أنه معتاد أن يتكلم عن أفلام ليس عن مسلسلات، لكنه فخور بتقديم «سرايا عابدين» الذي يرى فيه سلسلة أفلام في مسلسل واحد. وأضاف: «أنجزت خلال حياتي ثمانية أفلام في 13 سنة، وما بذلته فيها من مجهود وفكر ونتيجة، حققت مثله في (سرايا عابدين) في 15 ساعة، إنما مع فارق مهم هو أنه لم يكن أمامي 13 سنة لتنفيذه». وأشار عرفة إلى «أنني حين عرض علي العمل، كنت أود أن يجري التعاقد مع نجوم على المستوى الراقي الذي كتبت به هبة مشاري حمادة نصها، وهذا ما حصل بالفعل، عبر تسلم شركة ((O3 للإنتاج والتوزيع الدرامي والسينمائي إنتاجه وحرصت على التعاقد مع أبرز النجوم».
أما كاتبة العمل هبة مشاري حمادة، فعدت أن «لكل إنسان عربي وطنين، الأول هو وطنه الأم، والثاني هو مصر»، مشيرة إلى علاقتها الطويلة والممتدة بأهل مصر وناسها.
من جهة أخرى، عد فادي إسماعيل، ردا على سؤال عن تكلفة العمل، «المشروع ككل مستمرا من خلال مواسم متلاحقة»، فيما أكد أن تكلفة العمل تتخطى العشرين مليون دولار. وفي سؤال عن اختيار الكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة لكتابة «سرايا عابدين»، عد مازن حايك «علاقة هبة بمجموعة (MBC)، علاقة مهنية درامية طويلة من خلال سلسلة أعمال ناجحة»، بينما قال إسماعيل إنه لا يرى ضرورة للاستغراب في اختيار حمادة للكتابة: «لأننا حينما قررنا إنتاج عمل يدور حول حقبة القرن التاسع عشر في مصر، تقدمت الكاتبة باقتراح تفصيلي متكامل ونال قبولنا». وعلقت حمادة قائلة إن «الخطوة جاءت بطلب من الشيخ وليد آل إبراهيم، الذي أراد رفع مستوى الإنتاج الدرامي العربي من خلال (MBC)، سعيا إلى غربلة الأعمال واختيار الأفضل من بينها». وأشارت إلى أنها اتفقت مع الشركة المنتجة أن تعود في نصها إلى القرن التاسع عشر، مشددة على «أننا في (سرايا عابدين) استخدمنا التاريخ حاضنا للعمل، لكننا لسنا بصدد التوثيق لمرحلة معينة تاريخيا، حرصا على تقديم عمل مميز، لا يقع في تفاصيل تغرق الدراما في توثيق ممل».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.