اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني «أن منسوب المحاصصة مرتفع نسبياً أكثر من الشراكة في لبنان»، مشدداً على أن «جلب الصراعات الخارجية إلى الساحة اللبنانية أمر مرفوض».
وقال حاصباني في تصريح إذاعي: إن «القوات اللبنانية تعمل لتحقيق الشراكة الحقيقية بين كل الأطراف، والتي يجب أن تبنى على رؤية استراتيجية وتخطيط وأوراق عمل لرسم السياسات العامة»، مضيفاً: «لسنا أمام أزمة نظام، بل أمام نتائج التزعزع في روح الشراكة، ويجب ألا يتأثر العمل التنفيذي بالاختلاف السياسي»، مؤكداً أن «المطلوب الشراكة لا المحاصصة».
وأكد حاصباني أنه «يجب أن تكون الأولوية قبل الدخول كلياً في المناخ الانتخابي، تأمين الاستقرار الاقتصادي والأمني الذي تعكره تصريحات قادة ميليشيات أجانب من حدودنا، وتنظيم ورشة عمل فورية لوضع خطة نهوض اقتصادية واضحة، كذلك حل ملف الهدر في قطاع الكهرباء وأزمة النفايات».
وقال: «من الضروري إعادة النظر بالموازنة جدياً والقيام بالإصلاحات. وإذا لم تحل هذه الأمور خلال الشهرين المقبلين، سندخل مرحلة الانتخابات، وسنهدد مؤتمرات الدعم الدولية بالفشل».
ورداً على سؤال قال: «رغم التعكير الذي شاب العلاقة السياسية بين (القوات) و(المستقبل)، فإن (القوات) أصرت على استمرار العمل بجدية وإنتاجية في الحكومة. المبادئ والأسس التي جمعت اللبنانيين وأتت بالتوافق الوزاري يجب ألا تفرقها حسابات انتخابية أو مصالح آنية، وبالنسبة لنا، النظرة السيادية الاستراتيجية هي الأساس، ويجب الالتزام بالمبادئ والثوابت».
وأشار إلى أن «استقالة وزراء (القوات) كانت واردة عندما كانت الحكومة تتجه بعيداً عن الأسس التي شكلت عليها، واليوم وبعد استقالة الرئيس الحريري عادت الحكومة إلى الالتزام بالمبدأ الأساس لتشكيلها وهو النأي بالنفس مع تحذيرنا من بعض الخروقات».
وشدد حاصباني على «أن الاستقرار لا يتعارض مع الاختلاف بالرأي»، مضيفاً: «للأسف، الكثير من الخلافات التي تبدأ تقنياً تنتهي سياسياً، لكن الخطير في الأمر هو الرسائل الموجهة إلى الدول الخارجية والمستثمرين الأجانب عبر تكرار هذا المشهد». وأضاف: «هناك صورة محددة للبنان يجب إعطاؤها قولاً وفعلاً وفكراً، وهي أننا نسعى لبناء بلد بشكل جدي، والمهم ألا يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل وإضرابات ومنبراً لعناصر غير لبنانية تطلق مواقف لا تنسجم مع موقف الدولة اللبنانية، أساس الاستقرار في لبنان هو بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية بقواها الشرعية».
ورداً على سؤال عن مبدأ النأي بالنفس، أكد حاصباني أنه «محصور بالعلاقات مع الدول العربية، وعدم التدخل في شؤون الدول، ولا ننأى بنفسنا عن العدوان الإسرائيلي، لكن يجب تحييد لبنان عن الأزمات الخارجية وعدم تعريضه للخطر» مضيفاً: «هناك بعض العناصر الخارجية التي تأتي إلى لبنان وتلتقط الصور في بعض المناطق الجنوبية ودخولها وخروجها مستباح»، مشدداً على أن «جلب الصراعات الخارجية إلى الساحة اللبنانية أمر مرفوض».
8:50 دقيقه
وزير الصحة يرفض «جلب الصراعات الخارجية»
https://aawsat.com/home/article/1135486/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%C2%AB%D8%AC%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9%C2%BB
وزير الصحة يرفض «جلب الصراعات الخارجية»
وزير الصحة يرفض «جلب الصراعات الخارجية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








