أرامكو السعودية تتحول إلى شركة مساهمة عامة

برأسمال 60 مليار ريال مقسم إلى 200 مليار سهم

أرامكو السعودية تتحول إلى شركة مساهمة عامة
TT

أرامكو السعودية تتحول إلى شركة مساهمة عامة

أرامكو السعودية تتحول إلى شركة مساهمة عامة

رغم أنها شركة سعودية بالكامل، إلا أن شركة الزيت العربية السعودية أو ما نعرفه باسم أرامكو السعودية، ظلت لمدة 30 عاما شركة لا تندرج تحت نظام الشركات الذي تفرضه وزارة التجارة.
فمنذ أن تم تحويل ملكية شركة أرامكو في عام 1409 هجرية (1988 ميلادية) إلى الدولة وهي ذات وضعية خاصة حيث تم تأسيسها بموجب مرسوم ملكي رقم (م/8) وتاريخ 4-4-1409 هجرية.
وانتهى كل هذا ابتداء من أول أيام العام الميلادي الجديد حيث أعلنت الحكومة السعودية بالأمس عن إلغاء نظام الشركة الخاضع للمرسوم الملكي والموافقة على أن تكون شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) شركة مساهمة طبقاً لنظامها الأساسي الذي تم الإعلان عنه يوم الخميس في جريدة أم القرى وهي الجريدة الرسمية للدولة.
وقالت جريدة أم القرى الرسمية إن رأسمال الشركة «يبلغ 60 مليار ريال سعودي مدفوع بالكامل ومقسم إلى 200 مليار سهم عادي ذي حقوق تصويت متساوية ومن دون قيمة اسمية».
ويأتي هذا التحول الكبير في مسيرة الشركة تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام هذه السنة الميلادية. ومن المنتظر أن يمضي بيع خمسة في المائة من أرامكو السعودية قدما في النصف الثاني من عام 2018، وهو عنصر محوري في رؤية 2030. وهي خطة إصلاح تهدف إلى تقليص اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتوضح هذه الخطوة أن عملية الطرح العام الأولي، التي قد تكون الأكبر في التاريخ ومن المتوقع أن تجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار، تمضي قدما على الرغم من تكهنات السوق بأنها قد تتأجل أو يتم التخلي عنها تماما. وكان الأمير محمد بن سلمان أبلغ رويترز في أكتوبر (تشرين الأول) بأن العملية ما زالت تمضي على مسار التنفيذ في عام 2018.
وأضافت جريدة أم القرى طبقاً لنظام التأسيس الجديد أن الشركة سيديرها «مجلس إدارة مكون من أحد عشر عضواً، يشكل لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات». ويكون للمجلس سلطة إدراج الشركة في الأسواق المحلية والدولية.
وذكرت الجريدة الرسمية أن الدولة ستختار «بشكل مباشر ستة مرشحين ليتم انتخابهم لعضوية مجلس الإدارة. ولأي مساهم أو مجموعة من المساهمين غير الدولة يملك أكثر من 0.1 في المائة من الأسهم العادية تقديم مرشح لعضوية مجلس الإدارة إلى لجنة الترشيحات».
وسيكون للحكومة الحق في تعيين رئيس مجلس إدارة الشركة أو تغييره، وهو منصب يشغله حاليا وزير الطاقة خالد الفالح.
وذكرت الجريدة أن الحكومة ستبقى المساهم الرئيسي في أرامكو وستحتفظ بالقرار النهائي بشأن مستويات الإنتاج الوطني والطاقة الإنتاجية.
وقالت: «تبقى الدولة المسؤولة وحدها عن اتخاذ القرارات النهائية فيما يتعلق بتحديد المستويات القصوى للمواد الهيدروكربونية التي يمكن إنتاجها في أي وقت».
وذكرت الجريدة الرسمية أن الطرح العام الأولي سيكون متوافقا مع اللوائح المنظمة لسوق الأسهم السعودية والبورصات العالمية التي سيتم إدراج الشركة بها.
وقال مسؤولون سعوديون إن البورصة المحلية وبورصات دولية أخرى مثل نيويورك ولندن وطوكيو وهونج كونج من بين البورصات التي يجري دراسة اختيارها للإدراج الجزئي.
كما أبقوا الباب مفتوحا أمام خيارات أخرى من بينها تنفيذ إدراج حصري في البورصة السعودية وطرح عام أولي إلى جانب اكتتاب خاص لمستثمر استراتيجي قبل الطرح العام الأولي في بورصة عالمية.
وفيما يلي نص قرار مجلس الوزراء بتحويل شركة أرامكو إلى شركة مساهمة:
قرار رقم (180) وتاريخ 1-4-1439هـ
إن مجلس الوزراء بعد الاطلاع على المعاملة الواردة من الديوان الملكي برقم 13420 وتاريخ 20-3-1439هـ، المشار فيها إلى الأمر الملكي رقم (7104) وتاريخ 13-2-1439هـ، المشار فيه إلى برقية معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رقم 01-625-1439 وتاريخ 27-1-1439هـ، في شأن مشروع النظام الأساس لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية).
وبعد الاطلاع على مشروع النظام الأساس المشار إليه.
وبعد الاطلاع على نظام شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 4-4-1409هـ.
وبعد الاطلاع على نظام الشركات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28-1-1437هـ.
وبعد الاطلاع على المحضر رقم (294) وتاريخ 17-3-1439هـ، والمذكرتين رقم (295) وتاريخ 17-3-1439هـ، ورقم (338) وتاريخ 30-3-1439هـ، المعدة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (10-4) وتاريخ 23-3-1439هـ.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (1/14/39/د) وتاريخ 25-3-1439هـ.
وبعد الاطلاع على توصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء رقم (1362) وتاريخ 30-3-1439هـ.
يقرر ما يلي:
أولاً: الموافقة على أن تكون شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) شركة مساهمة طبقاً لنظامها الأساس، بالصيغة المرافقة.
ثانياً: يكون نفاذ ما ورد في البند (أولاً) من هذا القرار اعتباراً من تاريخ 1-1-2018م.
ثالثاً: إلغاء نظام شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 4-4-1409هـ، وذلك اعتباراً من تاريخ 1-1-2018م.
رابعاً: منح الشركات المملوكة بالكامل -سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر- لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) مهلة مدتها خمس سنوات لتكييف أوضاعها بما يتفق مع أحكام نظام الشركات، ولمجلس الوزراء تمديد هذه المدة عند الحاجة.
خامساً: استثناءً من أحكام المادة (الرابعة عشرة) من النظام الأساس لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، يكون تشكيل أول مجلس إدارة للشركة بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وذلك إلى حين تشكيل مجلس الإدارة بموجب أحكام النظام الأساس.
سادساً: احتفاظ الدولة بالملكية المباشرة لأغلبية أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية).
سابعاً: قيام وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية باقتراح الآلية التي تمكن الوزارة من الحصول على الموافقات المتعلقة بحقوق وصلاحيات الدولة -بما في ذلك ممارسة حقوقها كمساهم- الواردة في النظام الأساس لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، ورفع ما يتم التوصل إليه.
ثامناً: على جميع الجهات الحكومية عدم مخاطبة شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، إلا من خلال وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وفقاً للآلية اللازمة التي تتفق عليها الوزارة مع تلك الجهات، دون إخلال بحق الجهات المختصة بتطبيق نظام الشركات ونظام السوق المالية ولوائحهما، بالتواصل المباشر مع الشركة فيما يتعلق بممارسة اختصاصاتها المخولة لها بموجب النظامين المشار إليهما ولوائحهما.
وقد أعد مشروع مرسوم ملكي في شأن ما ورد في البندين (ثالثاً) و(رابعاً) من هذا القرار، صيغته مرافقة لهذا.

رئيس مجلس الوزراء


مقالات ذات صلة

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)

«أرامكو السعودية» تبيع أول شحنة مكثفات نفطية من حقل الجافورة

قالت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» باعت مكثفات نفطية من مشروع الجافورة للغاز، في أول عملية تصدير يُعلَن عنها من هذا التطوير الضخم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحالف الـ 60 ملياراً... «إيه إم دي» تورد رقائقها إلى «ميتا» لـ 5 سنوات

شعار «ميتا بلاتفورمز» أمام شعار «أدفانسد مايكرو ديفايسز» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «ميتا بلاتفورمز» أمام شعار «أدفانسد مايكرو ديفايسز» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تحالف الـ 60 ملياراً... «إيه إم دي» تورد رقائقها إلى «ميتا» لـ 5 سنوات

شعار «ميتا بلاتفورمز» أمام شعار «أدفانسد مايكرو ديفايسز» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «ميتا بلاتفورمز» أمام شعار «أدفانسد مايكرو ديفايسز» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي)، يوم الثلاثاء، موافقتها على بيع رقائق ذكاء اصطناعي بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار لشركة «ميتا بلاتفورمز» على مدى خمس سنوات، في صفقة استراتيجية تمنح مالكة «فيسبوك» خيار شراء ما يصل إلى 10 في المائة من أسهم شركة الرقائق.

وقفز سهم «إيه إم دي» بأكثر من 10 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن أغلق عند 196.60 دولار في الجلسة السابقة، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بالاتفاق، وفق «رويترز».

وكانت الشركة قد وقّعت اتفاقية مماثلة مع «أوبن إيه آي» العام الماضي، عُدّت آنذاك بمثابة تصويت ثقة قوي في رقائقها وبرمجياتها، وأسهمت في دفع سهمها إلى مستويات أعلى. وتؤكد سلسلة صفقات توريد الرقائق الأخيرة حجم الطلب المتسارع على المعالجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكانت «ميتا» قد أبرمت أيضاً صفقة منفصلة مع «إنفيديا»، المنافس الأكبر لـ«إيه إم دي»، لشراء ملايين من رقائق الذكاء الاصطناعي.

وتسلط هذه الشراكة الضوء على تعمّق العلاقات المتبادلة بين أبرز شركات قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من طبيعة الصفقات المتداخلة بين كبار اللاعبين في القطاع.

وبموجب الترتيبات الجديدة، ستصبح «ميتا» و«أوبن إيه آي» مالكتين لحصص في أحد أهم مورديهما، بينما تسعى «إنفيديا»، المنافسة في صناعة الرقائق، إلى الاستثمار في بعض أكبر عميلاتها، من بينها الشركة المطوّرة لتطبيق «تشات جي بي تي».

وقالت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة «إيه إم دي»، خلال مؤتمر صحافي، إن الشركة ستزود «ميتا» برقائق بقدرة إجمالية تصل إلى ستة غيغاواط، بدءاً بغيغاواط واحد من شريحة «إم آي 450» الرائدة المرتقبة في النصف الثاني من هذا العام.

وتتزامن هذه الصفقة مع تنامي قلق المستثمرين بشأن المدة الزمنية اللازمة لتحقيق عوائد ملموسة من الإنفاق الضخم الذي تضخه شركات التكنولوجيا الكبرى في توسيع البنية التحتية لمراكز البيانات.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا» نحو 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، يذهب الجزء الأكبر منه إلى بناء مراكز البيانات وشراء رقائق الذكاء الاصطناعي.

وبالإضافة إلى وحدات معالجة الرسومات المتقدمة من «إيه إم دي»، تعتزم «ميتا» شراء معالجات مركزية، من بينها نسخة مخصصة لتلبية احتياجات منصاتها الاجتماعية.

وأوضحت سو أن وحدة المعالجة المركزية المخصصة ستُضبط لتحقيق أداء قوي مع الحفاظ على أدنى مستوى ممكن من استهلاك الطاقة، مشيرة إلى أن الصفقة تشمل جيلين من معالجات «إيه إم دي».

وأضافت، في إشارة إلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»: «لا شك أن مارك يتمتع بطموحات كبيرة، ونحن نسعى لتسخير كل جوانب تقنيتنا لمساعدة (ميتا) على تحقيق تلك الأهداف».

وساهمت «ميتا» في تصميم معالج «إم آي 450» المحسّن لعمليات الاستدلال، وهي العملية التي تستجيب خلالها نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي»، لاستفسارات المستخدمين. ويتوقع محللو الصناعة أن يتجاوز حجم سوق أجهزة الاستدلال حجم سوق المعدات المخصصة لتدريب النماذج الضخمة.

وكجزء من الاتفاق، ستصدر «إيه إم دي» ضمانات لشراء 160 مليون سهم بسعر ممارسة يبلغ سنتاً واحداً للسهم. وسيتم استحقاق هذه الضمانات تدريجياً على مدى مدة الصفقة، شريطة بلوغ سهم «إيه إم دي» أهداف أداء تصاعدية تصل إلى 600 دولار، إضافة إلى استيفاء شروط فنية وتجارية محددة لكل شريحة.

وقالت سو: «إن (ميتا) تراهن بقوة على (إيه إم دي)».

من جهته، أوضح سانتوش جاناردان، رئيس قسم البنية التحتية في «ميتا»، في اتصال هاتفي مع الصحافيين، أن الشركة ستواصل شراء الرقائق من موردين آخرين، إلى جانب تطوير معالجاتها الخاصة. وأشارت مصادر إلى أن «ميتا» تجري محادثات مع «غوغل» لاستخدام وحدات المعالجة الخاصة بها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد جاناردان أن حجم البنية التحتية ومراكز البيانات التي تبنيها «ميتا» يتطلب تنويع مصادر التوريد واعتماد استراتيجيات متعددة.

وقال: «في نهاية المطاف، لكل مصنع رقائق دور يؤديه في هذه المنظومة».


رغم الحظر الأميركي... «ديب سيك» الصينية تستخدم أفضل شريحة من «إنفيديا»

شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
TT

رغم الحظر الأميركي... «ديب سيك» الصينية تستخدم أفضل شريحة من «إنفيديا»

شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)
شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي لشركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمقرر إطلاقه في أقرب وقت الأسبوع المقبل، قد تم تدريبه على شريحة «بلاكويل»، وهي أحدث شريحة ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، في خطوة قد تُمثل انتهاكاً لضوابط التصدير الأميركية. وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة تعتقد أن شركة «ديب سيك» ستزيل المؤشرات التقنية التي قد تكشف استخدامها لرقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية، مضيفاً أن رقائق «بلاكويل» من المرجح أن تكون موجودة في مركز بياناتها في منغوليا الداخلية، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في الصين. وامتنع المصدر عن الإفصاح عن كيفية حصول الحكومة الأميركية على هذه المعلومات، أو كيفية حصول «ديب سيك» على الرقائق، لكنه أكد أن سياسة الولايات المتحدة هي: «لن نشحن رقائق (بلاكويل) إلى الصين». وقالت السفارة الصينية في واشنطن إن بكين تعارض «رسم الخطوط الآيديولوجية، وتوسيع مفهوم الأمن القومي، والاستخدام المفرط لضوابط التصدير، وتسييس القضايا الاقتصادية، والتجارية، والتكنولوجية». ورداً على سؤال حول تقرير «رويترز» خلال إحاطة إعلامية دورية لوزارة الخارجية الصينية يوم الثلاثاء، صرّح المتحدث باسم الوزارة، ماو نينغ، بأنهم لم يكونوا على علم بالظروف، وأن الصين سبق أن أوضحت موقفها مراراً وتكراراً بشأن تعامل واشنطن مع صادرات الرقائق الأميركية إلى الصين. وقد يزيد تأكيد الحكومة الأميركية حصول شركة «ديب سيك» على هذه الرقائق من حدة الانقسام بين صانعي السياسات في واشنطن، في ظل سعيهم لتحديد حدود وصول الصين إلى أهم تقنيات أشباه الموصلات الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي. ويرى ديفيد ساكس، مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، وجينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أن شحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين سيثني المنافسين الصينيين، مثل «هواوي»، عن مضاعفة جهودهم للحاق بركب تقنيات «إنفيديا»، و«إيه إم دي». لكن المتشددين تجاه الصين يخشون من إمكانية تحويل هذه الرقائق بسهولة من استخداماتها التجارية لتعزيز القدرات العسكرية الصينية، وتهديد هيمنة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال كريس ماكغواير، الذي شغل منصب مسؤول في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق جو بايدن: «هذا يُظهر مدى خطورة تصدير أي رقائق ذكاء اصطناعي إلى الصين». وأضاف: «بالنظر إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الرائدة تنتهك بشكل صارخ ضوابط التصدير الأميركية، فمن الواضح أننا لا نتوقع منها الامتثال للشروط الأميركية التي تمنعها من استخدام الرقائق لدعم الجيش الصيني».

• المخاوف الأميركية. وتحظر ضوابط التصدير الأميركية، التي تشرف عليها وزارة التجارة، حالياً شحنات رقائق «بلاكويل» إلى الصين. وفي أغسطس (آب) الماضي فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام شركة «إنفيديا» لبيع نسخة مصغرة من رقائق «بلاكويل» في الصين. لكنه تراجع لاحقاً عن موقفه، مُشيراً إلى ضرورة حصر رقائق الشركة الأكثر تطوراً على الشركات الأميركية، ومنع دخولها إلى الصين. وأثار قرار ترمب في ديسمبر (كانون الأول) السماح للشركات الصينية بشراء ثاني أحدث رقائق «إنفيديا»، المعروفة باسم «إتش 200»، انتقادات حادة من دعاة مكافحة العولمة الصينية، إلا أن شحنات هذه الرقائق لا تزال متوقفة بسبب القيود المفروضة على الموافقات.

وقال سيف خان، الذي شغل منصب مدير التكنولوجيا والأمن القومي في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق جو بايدن: «إن اعتماد شركات الذكاء الاصطناعي الصينية على رقائق (بلاكويل) المهربة يُبرز النقص الهائل لديها في رقائق الذكاء الاصطناعي المصنعة محلياً، ولذا فإن الموافقة على رقائق (إتش 200) ستمثل شريان حياة لها». وامتنع المسؤول عن التعليق على كيفية تأثير هذه الأخبار الأخيرة على قرار إدارة ترمب بشأن السماح لشركة «ديب سيك» بشراء رقائق «إتش 200». مضيفاً أنه «من المرجح أن النموذج الذي ساعدوا في تدريبه اعتمد على التعلم من نماذج طورتها شركات أميركية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك (أنثروبيك)، و(غوغل)، و(أوبن إيه آي)، و(إكس إيه آي)، وهو ما يتردد صداه مع مزاعم (أوبن إيه آي)، و(أنثروبيك)». وتتضمن تقنية التعلم والاستنساخ استخدام نموذج ذكاء اصطناعي أقدم، وأكثر رسوخاً وقوة لتقييم جودة الإجابات الصادرة عن نموذج أحدث، ما ينقل فعلياً ما تعلمه النموذج الأقدم. وقد أحدثت شركة «ديب سيك»، ومقرها هانغتشو، ضجة في الأسواق مطلع العام الماضي بمجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي التي نافست بعضاً من أفضل العروض الأميركية، مما أثار مخاوف في واشنطن من إمكانية لحاق الصين بركب سباق الذكاء الاصطناعي رغم القيود المفروضة. وسبق أن أفادت صحيفة «ذا إنفورميشن» بأن «ديب سيك» هرّبت رقائق إلكترونية إلى الصين لتدريب نموذجها التالي.


سوق الأسهم السعودية تتراجع 0.7 % وتصل إلى 10906 نقاط

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع 0.7 % وتصل إلى 10906 نقاط

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الثلاثاء، بنسبة بلغت 0.7 في المائة إلى 10906 نقاط، وسط تداولات وصلت قيمتها إلى 3.9 مليار ريال (مليار دولار).

وانخفض سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.5 في المائة إلى 25.84 ريال. كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«المصافي» بنسبة 1 في المائة، إلى 88.9 و47.3 ريال على التوالي.

وتراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 55.4 ريال. في المقابل، ارتفع سهم البنك «الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 42.74 ريال. وتصدرت شركة «رعاية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة عند 128.4 ريال، ثم سهم «سهل» بنسبة 3 في المائة إلى 16.7 ريال.