رولا بقسماتي: بين التمثيل والتقديم التلفزيوني نقاط تشابه

تطلّ حالياً عبر المسلسل التلفزيوني «أصحاب 3»

رولا بقسماتي: بين التمثيل والتقديم التلفزيوني نقاط تشابه
TT

رولا بقسماتي: بين التمثيل والتقديم التلفزيوني نقاط تشابه

رولا بقسماتي: بين التمثيل والتقديم التلفزيوني نقاط تشابه

قالت الممثلة رولا بقسماتي إنها حققت من خلال تجربتها التمثيلية الجديدة في المسلسل التلفزيوني «أصحاب3» حلما كان يراودها منذ الصغر. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أتذكر تماما ما قالته لي والدتي عندما اعترفت لها بحبي التمثيل وبرغبتي في دراسة هذا الاختصاص في الجامعة؛ إذ قالت لي: (هذه المهنة لا تطعم الخبز). يومها قررت دراسة الإعلام في جامعة (البلمند) وأخذت على عاتقي في الوقت نفسه أن أدرس ضمن برنامج المواد الاختيارية أخرى تتعلق بالمسرح».
عملت رولا لنحو 10 سنوات في مجال الإعلام مقدمةً تلفزيونية حيث كانت واحدة من ضمن عائلة برنامج «عالم الصباح» على شاشة «المستقبل» إلى أن قدمت استقالتها منذ أشهر قليلة... «إنني من الأشخاص الذين يشعرون بالملل بسرعة، فصحيح أن (عالم الصباح) شكّل واحدة من أجمل مراحل حياتي، إلا أن الوقت كان قد حان لأنتقل إلى عمل آخر، رغم أنني لم أكن أعلم ماذا سيحمل لي المستقبل في جعبته». وتروي رولا أنها فور تقديمها استقالتها اتصل بها المنتج مروان حداد طالبا منها التعاون معه في مسلسل جديد... «لقد سبق أن مثلت دورا صغيرا في مسلسل (فرصة عيد) إلى جانب نادين الراسي، واستمتعت جدا بتلك التجربة، وعندما عرض علي مروان حداد المشاركة في (أصحاب3) فوجئت للوهلة الأولى، ولكني ما لبثت أن وافقت بعد أن اطلعت على النص».
تؤدي رولا في هذا المسلسل شخصية «جنى»، وهي سيدة متزوجة ولا تملك خبرة كبيرة عن الرجال، وتعمل في صالون للتزيين إلى جانب زميلتيها في العمل ريتا برصونا ورانيا عيسى. ويتناول العمل قصصا واقعية من الحياة تحكي عن 3 نساء مختلفات يمثلن نماذج حية عن كيفية مواجهة المرأة مواقف عدة... «إنه من نوع الكوميديا الاجتماعية الخفيفة، التي تعرفنا إلى مشكلاتنا اليومية، لا سيما تلك التي تدور بين جدران صالونات التزيين التي تسودها عادة أحاديث حميمة فتكون بمثابة نوع من الفضفضة لصاحبها». وعما إذا كانت تتابع المسلسل وتوجه الانتقادات لنفسها، أجابت: «طبعا أقوم بذلك لأقف على مدى طبيعتي في أدائي التمثيلي، فهذا الأمر شكل لي هاجسا كبيرا منذ البداية، ولطالما طلبت من مخرج العمل (إيلي سمعان) أن يوقف التصوير فيما لو لاحظ مبالغة ما في أدائي. ولكن ما يريحني في هذا المجال أن شخصية (جنى) تشبهني في نقاط كثيرة، فلا أبذل جهدا في تمثيلها أوفي اصطناع المواقف لتقمصها. ولكني في الوقت نفسه أترقب ردود فعل الناس لأعرف مدى تقبلهم لي، ففي هذه المعادلة يرتكز نجاح الممثل على دخوله قلب المشاهد أو العكس، وفي الحلقات المقبلة ستمر شخصية (جنى) بمواقف دراماتيكية أبذل فيها جهدا أكبر ويتملكني خوف كبير من طبيعة رد فعل المشاهد حينها لأرى مدى نجاحي في تجسيدها أو العكس».
وقبل دخولها عالم التمثيل لم تكن تهتم رولا بقسماتي كثيرا بأعمال الدراما، أما اليوم فهي تحاول مشاهدة عدد منها لتكون على بينة مما يجري على الساحة... «على الممثل أن يكون مطلعا على أعمال الدراما، فهو شريك أساسي في صناعتها، وعليه أن يعرف مدى تطورها ومستوى نوعيتها».
وعن الممثلة التي تلفت نظرها، أجابت: «أنا معجبة كبيرة بنادين نسيب نجيم، وأعترف بأنها لديها قدرة إقناع في أدائها لا أجدها عند كثيرات غيرها. كما أنها نجحت في بناء عائلة دافئة رغم كل الشهرة التي تعيش في كنفها». وماذا عن الممثل الذي يلفت نظرها وتحب أن تشاطره دورا يوما ما؟؛ «أعتقد أن الممثل بديع أبو شقرا هو من الممثلين الذين يتمتعون بمواهب فنية كثيرة، فهو رائع في تمثيله على المسرح، وكذلك في المسلسلات التلفزيونية. وحتى عندما شارك في برنامج (رقص النجوم) أبدع إلى حد جعله يحصد اللقب».
وعما إذا كانت ستستمر في مهنة التمثيل، ردّت: «أتمنى ذلك، فأنا شغوفة بهذه المهنة منذ نعومة أظافري كما سبق أن ذكرت لك، وإذا ما عرضت علي أعمال تعجبني، فلن أتردد في القيام بها، لا سيما إذا كانت تجري على خشبة المسرح».
وتؤكد الممثلة اللبنانية أنها ستعمل جاهدة على تثبيت وجودها في عالم التمثيل فيما لو قدمت لها الفرص المناسبة، وقالت: «سأتابع ورشات عمل ودروسا خاصة في هذا المجال لأكون على المستوى المطلوب، فمشاركتي في (أصحاب3) لم تسنح لي الفرص لأتحضر لها كما يجب، لأن الوقت لم يساعدني في ذلك؛ إذ بدأنا التصوير في مهلة قصيرة». وتجد رولا بقسماتي أن عملها في عالم التلفزيون مقدمةً ووجودها الدائم أمام الكاميرا وتحت الأضواء، جعل تجربتها التمثيلية أكثر سهولة، وأوضحت: «هناك نقاط تشابه كثيرة بين المهنتين؛ أهمها يتعلق بالكاميرا، فعندما تحبك وتبادلينها الشعور نفسه تولد بينك وبينها لغة خاصة تعبد لك الطريق إلى قلب المشاهد. وبما أنني مررت بتجربة طويلة معها، فأعتبر نفسي قطعت شوطا لا يستهان به في وقوفي أمامها ممثلةً».
ما زالت تحن رولا بقسماتي إلى عملها الأساسي وتقول: «أتمنى أن أعود إليه يوما ما، فالتمثيل شغفي، ولكن صعوبات كثيرة تتخلله؛ أهمها يرتبط بالوقت. فهو بعيد كل البعد عن التنظيم، وأحيانا يستغرق منا مشهد واحد أكثر من الوقت المتوقع له لأسباب كثيرة. أما التقديم التلفزيوني، فهو أكثر تنظيما، وتكونين على دراية تامة بتوقيت الحلقة التي تقدمينها، وهو أمر مهم بالنسبة لي كوني امرأة متزوجة ولدي طفلة صغيرة، وإذا خيرت بين المهنتين؛ فإنني أميل إلى التقديم».
وعما إذا كانت فوجئت بعالم التمثيل أو لفتها فيه شيء لم تكن تتوقعه، قالت: «لقد وفقت بفريق عمل رائع أستمتع في العمل معه؛ إن من ممثلين أو مخرج ومنتج، كما أن وجود زميلي في (عالم الصباح) جوزيف حويك (يؤدي دور زوجها) أراحني كثيرا. كما لم يلفتني أي أمر خارج عن المألوف، كما لم أشعر بالانزعاج من حيثيات معينة، بل على العكس؛ انسجمت تماما مع الأجواء. والتمثيل، كما التقديم التلفزيوني أو أي مهنة أخرى، يتطلب جهدا من صاحبه، وأزيد عليه الصبر والنفس الطويلين اللذين يجب أن يتحلى بهما الممثل بشكل عام ليتحمل إيقاعه الصعب».
يتألف مسلسل «أصحاب3» من نحو 80 حلقة، ولا يزال العمل جاريا على تصويره، ويستمر حتى شهر مارس (آذار) المقبل... «ستطول فترة التصوير لأن العمل يرتكز على قصص 3 نساء، يتخللها كثير من المواقف الكوميدية والدرامية، وأتمنى أن يلاقي الاستحسان من قبل المشاهد»... تختم رولا بقسماتي التي لفتت المشاهد بأدائها الطبيعي والعفوي في المسلسل المذكور.



لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

«الفهد» (تاتيوس فيلمز)
«الفهد» (تاتيوس فيلمز)
TT

لوكينو ڤيسكونتي... الوجه الأول للواقعية الجديدة

«الفهد» (تاتيوس فيلمز)
«الفهد» (تاتيوس فيلمز)

من الأخطاء الشائعة، قصداً أو عن جهل، أن أول فيلم ضمن السينما الإيطالية الواقعية في الأربعينات كان «سارقو الدراجات» لڤيتوريو دي سيكا سنة 1948. والحال أن هذا الفيلم هو من الأعمال التي أسست فعلاً لما يُعرف بالسينما الواقعية الجديدة، لا بدايتها؛ إذ إن السينما الإيطالية، على وجه الخصوص، وكذلك سينمات أخرى عديدة، لم تعرف الواقعية بوصفها منهجاً مستقراً، بل تجلت في أفلام متباعدة وقليلة؛ ما يدفع الناقد إلى إعادة طرح السؤال عن سبب تسميتها «جديدة» إذا لم يكن هناك «قديمة».

البداية الفعلية للواقعية الجديدة

من «هاجس» أول أفلام المخرج (أجاي فيلم)

لكن، بعيداً عن هذه النقطة التي قد تُثير جدلاً يستحضر أعمال السينما الإيطالية الاجتماعية في الفترة الصامتة وما بعدها، هناك فيلم يسبق «سارقو الدرّاجات»، أنجزه لوكينو ڤيسكونتي عام 1943 بعنوان «هاجس» (Obsession). وهو فيلم درامي اجتماعي تدور أحداثه في أتون الحياة في القاع، حول رجل وزوجته ودخيلٍ يقتحم حياتهما، بما يترتب على ذلك من عواطف متشابكة، وما يعقبه من شعور بالذنب والضعف.

بعد انتهاء لوكينو ڤيسكونتي (توفي قبل نحو 50 عاماً) من تصوير بعض مشاهد «هاجس» (بالأبيض والأسود)، أرسل ما صوّره إلى المونتير ماريو سيراندراي، الذي كتب له بعد مشاهدتها: «أحببت هذه المشاهد. لا أعرف كيف أعرّف هذا النوع الجديد من السينما، إلا بأنه واقعية جديدة».

ورد ذلك في كتاب لغايا سرڤاديو الصادر سنة 1983 بعنوان «لوكينو ڤيسكونتي: سيرة»، وعزّزه المؤلف هنري باكون في كتابه الصادر سنة 1998 «ڤيسكونتي: استكشاف الجمال والانحلال» (Visconti: Explorations of Beauty and Decay).

المخرج لوكينو ڤيسكونتي (IMDB)

وسرد ڤيسكونتي هذه الواقعة بنفسه في بعض مقابلاته، مؤكداً أن هذا النعت («واقعية جديدة») لم يكن قد استُخدم من قبل.

والفيلم نفسه ينطق بذلك من خلال واقعية الشخصيات ومشاعرها، وإبقاء الدراما كامنةً غير مُعلنة أو مباشرة. كما يتجلى ذلك في مواقع التصوير ضمن البيئات الفقيرة في المدينة.

أثار الفيلم استياء بعض مشاهديه من أوساط الحكومة الفاشية في عهد بنيتو موسوليني، فغادر بعضهم القاعة قبل انتهاء العرض، واصفين الفيلم بأنه معادٍ لإيطاليا. وأعقب ذلك صدور قرار بمنع عرضه، والحجز على ما أمكن من نسخه.

ثلاثي مختلف

كان لوكينو ڤيسكونتي يساريَّ التوجّه ومعادياً للفاشية، علماً بأنه وُلد عام 1906 في كنف عائلة أرستقراطية مرفّهة وذات تأثير سياسي. خدم في الجيش الإيطالي لمدة عامين (1926-1928)، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية ودخول إيطاليا فيها، اختار أن يتخذ موقفاً معادياً للفاشية.

لكن قبل اندلاع تلك الحرب، قصد ڤيسكونتي فرنسا، حيث تعرّف إلى المخرج جان رينوار، الذي استعان به مساعداً في بعض أفلامه، أولها «يوم في الريف» (A Day in the Country) سنة 1935. واستمر التعاون بينهما حتى مطلع الحرب العالمية الثانية، وهي فترة كانت كافية ليتشرّب خلالها المخرج الإيطالي تأثير أحد أبرز صناع السينما الفرنسية آنذاك.

قد يلاحظ بعض من يشاهد النسخة المتوفرة من «هاجس» تأثيراً آخر؛ فمن قرأ رواية جيمس م. كاين «ساعي البريد يرن مرتين دائماً» (The Postman Always Rings Twice) فسيجد تشابهاً بين العملين. وكان رينوار هو من أعطى الرواية لڤيسكونتي لقراءتها. وتدور أحداثها حول شاب يصل، في خضم أزمة اقتصادية في الولايات المتحدة، إلى محطة بنزين ريفية يملكها رجل متقدّم في السن وزوجته الشابة. يعمل الشاب في المحطة، وسرعان ما تنشأ علاقة بينه وبين الزوجة وتنتهي بقتل الزوج.

غير أن ڤيسكونتي لم ينقل أحداث الرواية كما هي في فيلمه «هاجس»، بل اكتفى بثلاثية الشخصيات مع اختلاف في الوقائع وتوجهاتها العاطفية. ويكفي هنا التأكيد على أن رواية كاين كانت ذات طابع عاطفي - جنائي، في حين جاء فيلم ڤيسكونتي عاطفياً - اجتماعياً.

من الأرض إلى القصر

«موت في ڤينيسيا» مع ديرك بوغارد (ألفا سينماتوغرافيكا)

بعد هذا الفيلم، واصل المخرج مسيرته السينمائية محققاً نجاحاً فنياً كبيراً. وقد برع منذ البداية في معالجة شخصياته وفي إحكام سيطرته على كل تفاصيل العمل، كما يتضح في «الأرض تهتز» (La Terra Trema) سنة 1948. ومع ذلك، فإن هذه الصرامة الإخراجية تبلورت لاحقاً، حين ابتعد عن إنجاز الأفلام ذات التوجهات اليسارية المباشرة، من دون أن يتخلى عن خلفيته الفكرية.

يتناول «الأرض تهتز» حياة صيادين في قرية يواجهون هيمنة التجّار على أرزاقهم، وكيف يستجيب بعضهم بالخضوع، فيما يختار آخرون المقاومة. ورغم أن ڤيسكونتي لم يتخلَّ عن الواقعية التي أرساها منذ أفلامه الأولى، فقد بدأ ينسج أسلوباً فنياً أكثر تركيباً لطرح موضوعاته. ويُعدّ روبرتو روسيلليني الأقرب إليه في هذا المجال؛ إذ انطلق بدوره ضمن تيار الواقعية الجديدة، في حين بدأ ڤيتوريو دي سيكا في هذا المنهج ثم ابتعد عنه لاحقاً، من دون أن يقدّم عملاً يتجاوز أهمية «سارقو الدراجات».

في الستينات، اتجهت أفلام ڤيسكونتي نحو عناية جمالية أعلى، مع نقل الأحداث إلى عوالم القصور والبُنى الطبقية، كما في «الفهد» (The Leopard) عام 1963، و«ساندرا» (1965)، و«الغريب» (عن رواية ألبير كامو، 1967)، ثم «الملعونون» (The Damned) 1969.

وليس من الدقة القول إن هذه الأفلام (وسواها) على مستوى واحد من الجودة، غير أن السمة الأبرز في هذا التحول من حكايات الشوارع والبلدات الصغيرة إلى العالم الأرستقراطي تتجلى بوضوح في «الفهد» و«الملعونون»، ولاحقاً في «موت في ڤينيسيا» (Death in Venice) سنة 1971، المأخوذ عن رواية توماس مان، ثم «لودڤيغ» (1973)، الذي يتناول سيرة ملك باڤاريا في أحداث تمتد بين عامي 1864 و1886.


تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
TT

تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)

أطلقت وزارة الثقافة في السعودية، الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية، بالشراكة مع جامعة عفّت والأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، وهو برنامج يدعم البحوث المستندة إلى المقتنيات الأرشيفية، ويُحفز على البحث الثقافي حول الجزيرة العربية، ويُعزز التعاون بين الباحثين والمؤسسات في السعودية والمملكة المتحدة.

ويشمل البرنامج إقامة بحثية على مدار 10 أسابيع في مقر الأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، يحظى خلالها الزملاء الباحثون بالتدريب العملي على المهارات الأرشيفية، وزيارة المقتنيات الأرشيفية والمؤسسات الثقافية الأخرى في المملكة المتحدة، كما تدعم الزمالة نطاقاً واسعاً من الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية.

وتأتي الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية ضمن توجّه وزارة الثقافة الاستراتيجي للبحوث الثقافية، ويُجسّد اهتمامها بتحفيز البحث الثقافي، وتعزيز التعاون على الصعيدين المحلي والعالمي، كما يعكس حرص الوزارة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».

وتعتمد وزارة الثقافة على نتائج البحث أساساً للابتكار والتطوير الثقافي، وعلى دوره في فهم الثقافة والتراث الوطني، ويتيح برنامج المنح الفرصة لإثراء القطاع الثقافي؛ وتمكين الباحثين السعوديين وتحفيز المجتمع البحثي الأوسع لإنتاج معرفة رصينة عن الثقافة والتراث وتقديم رؤى جديدة مبنية على الأدلة لتطوير القطاع الثقافي.

وتُتاح الزمالة للباحثين والمختصين في التراث الثقافي القادرين على إجراء بحث باللغة الإنجليزية وباستقلالية، بغض النظر عن مرحلتهم العملية، ويمكن للباحثين والمختصين الراغبين في الالتحاق بالبرنامج الاطلاع على تفاصيله، والتقديم عبر منصة إلكترونية مخصصة للبرنامج، على أن يلتزم المتقدمون بتكريس نسبة كبيرة من وقتهم للزمالة التي تمتد فترتها من 1 أغسطس (آب) 2026 حتى 31 يوليو (تموز) 2027.

يأتي برنامج الزمالات للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية ضمن توجّه وزارة الثقافة الاستراتيجي للبحوث الثقافية (واس)

اهتمام استثنائي لتاريخ وتراث الجزيرة العربية

ويشهد تاريخ وتراث الجزيرة العربية اهتماماً غير مسبوق، من خلال جهود وزارة الثقافة السعودية التي تسعى إلى إعادة اكتشاف الجذور التاريخية للمنطقة، وتوثيقها بأسلوب علمي رصين، وتحويل خزائن الأرض من التراث الصامت، إلى مادة خصبة للبحث والدراسة والإنتاج البحثي الرصين.

وقامت الوزارة بإنشاء هيئات متخصصة، على رأسها هيئة التراث، التي وضعت البحث العلمي في قلب استراتيجيتها، من خلال صياغة سياسات واضحة لدعم الدراسات الميدانية، وتوفير التمويل اللازم للبعثات الأثرية المحلية والدولية، وبناء قواعد بيانات رقمية شاملة للمواقع التراثية لتسهيل وصول الباحثين إليها.

وبناءً على ما يتطلبه فهم تراث الجزيرة العربية من تضافر للجهود العالمية، اعتمدت الوزارة التعاون مع كبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية، لدعم الدراسات التي تستخدم تقنيات حديثة، مثل النمذجة ثلاثية الأبعاد وتحليل الحمض النووي القديم (Archaeogenetics) لفهم الهجرات البشرية الأولى، إضافة إلى تمكين الباحثين السعوديين من العمل جنباً إلى جنب مع خبراء دوليين لنقل المعرفة وتوطين الخبرات.

ولم يقتصر الاهتمام على فحص ما تحتفظ به الآثار من سردية تاريخية عريقه، بل امتد ليشمل الإنسان وحكايته على أرض الجزيرة العربية، وشملت دائرة الاهتمام بتراث المنطقة دعم الدراسات اللغوية والأنثروبولوجية للهجات واللغات القديمة في الجزيرة العربية، وتوثيق الفنون الأدائية والموسيقى التقليدية والحرف اليدوية عبر بحوث استقصائية ميدانية، وإطلاق مبادرات لتدوين التاريخ الشفهي، ما يحفظ الذاكرة الوطنية من الاندثار.


شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.