مغردون لبنانيون يطلقون حملات تضامنية مع مارسيل غانم

مغردون متضامنون مع الإعلامي مارسيل غانم
مغردون متضامنون مع الإعلامي مارسيل غانم
TT

مغردون لبنانيون يطلقون حملات تضامنية مع مارسيل غانم

مغردون متضامنون مع الإعلامي مارسيل غانم
مغردون متضامنون مع الإعلامي مارسيل غانم

«كلنا مارسيل غانم»، «لا لتدجين الأحرار»، و«حرية الإعلام» عناوين عريضة أطلقها المغردون اللبنانيون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» للتعبير عن دعمهم لقضية الإعلامي مارسيل غانم بعد مثوله أمام القضاء صباح اليوم (الخميس).
ولم يكتف كثير من المغردين بإبراز تضامنهم مع غانم على مواقع التواصل، حيث انضم العشرات منهم إلى الوفود السياسية والإعلامية في ساحة قصر العدل في بعبدا، ونقلوا الصور والفيديوهات المباشرة التي توثق غضب الشارع اللبناني في ظل محاولة البعض «المس بحرية التعبير» و«كم الأفواه» بحسب وصفهم.
واعتبرت رندا كسار في تغريدة لها أن: «مارسيل غانم أشهر من أن يعرف، وهو رمز من رموز أشرف الإعلاميين اللبنانيين».
وكتبت حياة شديد: «مارسيل فخر المصداقية، فخر لبنان، وفخر الإعلام».
أما «شباب اللواء ريفي» فشاركوا في الوقفة التضامنية ورفعوا شعارات نُشر بعضها على «تويتر»: «لا لكم الأفواه»، «نرفض إعادة حكم عنجر والبوريفاج»، «كلنا مارسيل غانم»، «نعم للدستور والقانون».
ونشرت الشاعرة فلورا قازان على حسابها على «تويتر»: «لن تُكمم الأفواه! ولن يُدجن الإعلام مع صوت الأحرار ونزاهة القضاء!»
أما ريتا أبي سعد فكتبت: «مجرّد استدعاء الإعلامي مارسيل غانم إلى التحقيق اليوم في عهد الإصلاح والتغيير ننعى إليكم الحريات الإعلامية عوّض بسلامتكم».
وقال روي الخوري: «من #كسروان_جبيل إلى بعبد ا للوقوف مع ابن منطقنا الذي نفتخر به، كلنا مارسيل غانم».
ونشر جوي لحود صورة له مع غانم من أمام قصر العدل، وكتب: «لم تعد القضية قضية #مارسيل_غانم فحسب، صارت قضية رأي عام وحريات إعلامية وديمقراطية».
وأفادت زهور مالتي: «ما يحصل لك يا أستاذي الكبير هو قمع للرأي الحر في لبنان وحضرتك أعلم بمن يخطط لهذا القمع ومثلما قلت إن الإعلام سيتحول إلى سياسة أسدية... ولكن بإذنه تعالى وبصمودك وتعاون جميع الإعلاميين معك ستتغلب على كل ما يحصل، كلنا مارسيل غانم».
وشاركت ليليان ميم مع متابعيها صورة لتجمع حركات شبابية ومنظمات المجتمع المدني مباشرة من أمام وزارة العدل تظهر الرفض القاطع لتقييد حرية الإعلام ومثول غانم أمام القضاء «لذنب لم يقترفه أحد» وفق قولها.



الحوثيون يعدون بسداد ديون صغار المودعين خلال 17 عاماً

الحوثيون سيطروا على البنك المركزي وصادروا الدين العام الداخلي والخارجي وأرباحه (أ.ف.ب)
الحوثيون سيطروا على البنك المركزي وصادروا الدين العام الداخلي والخارجي وأرباحه (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يعدون بسداد ديون صغار المودعين خلال 17 عاماً

الحوثيون سيطروا على البنك المركزي وصادروا الدين العام الداخلي والخارجي وأرباحه (أ.ف.ب)
الحوثيون سيطروا على البنك المركزي وصادروا الدين العام الداخلي والخارجي وأرباحه (أ.ف.ب)

أطلقت الجماعة الحوثية التي تختطف العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات أخرى في شمال البلاد، وعداً بسداد جزء من الدين الداخلي لصغار المودعين على أن يتم دفع هذه المبالغ خلال مدة زمنية قد تصل إلى نحو 17 عاماً، وذلك بعد أن صادرت الأرباح التي تكونت خلال 20 عاماً، وقامت بتحويل تلك الودائع إلى حسابات جارية.

وتضمنت رسالة موجهة من فواز قاسم البناء، وكيل قطاع الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية في فرع البنك المركزي بصنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة، ما أسماه آلية تسديد الدين العام المحلي لصغار المودعين فقط.

وحددت الرسالة المستحقين لذلك بأنهم من استثمروا أموالهم في أذون الخزانة، ولا تتجاوز ودائع أو استثمارات أي منهم ما يعادل مبلغ عشرين مليون ريال يمني (40 ألف دولار)، بحسب أرصدتهم الظاهرة بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

عاملة في البنك المركزي اليمني في صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة الحوثية (أ.ف.ب)

وسيتم الصرف - بحسب الرسالة - لمن تقدم من صغار المودعين بطلب استعادة أمواله بالعملة المحلية، وبما لا يتجاوز مبلغ نحو 200 دولار شهرياً للمودع الواحد، وهو ما يعني أن السداد سوف يستغرق 16 عاماً وثمانية أشهر، مع أن الجماعة سبق أن اتخذت قراراً بتصفير أرباح أذون الخزانة قبل أن تعود وتصدر قراراً بتحويل تلك الودائع إلى حسابات جارية، ما يعني حرمان المودعين من الأرباح.

جملة شروط

حدد الحوثيون في رسالتهم التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» موعد تقديم طلب الاستعاضة بدءاً من شهر فبراير (شباط) المقبل، وبشرط الالتزام بالتعليمات، وإرفاق المودع البيانات والتقارير المطلوبة، وضرورة أن يتضمن الطلب التزام البنوك الكامل بتنفيذ التعليمات الصادرة من إدارة فرع البنك المركزي.

وهددت الجماعة بإيقاف الاستعاضة في حال المخالفة، وحمّلوا أي بنك يخالف تعليماتهم كامل المسؤولية والنتائج والآثار المترتبة على عدم الالتزام.

صورة ضوئية لتوجيهات الحوثيين بشأن تعويض صغار المودعين

ووفق الشروط التي وضعتها الجماعة، سيتم فتح حساب خاص للخزينة في الإدارة العامة للبنك لتقييد المبالغ المستلمة من الحساب، ويكون حساب الخزينة منفصلاً عن حسابات الخزينة العامة الأخرى، كما سيتم فتح حسابات خزائن فرعية مماثلة لها في الفروع، على أن تتم تغذيتها من الحساب الخاص للخزينة في الإدارة العامة.

ومنعت الجماعة الحوثية قيد أي عملية دائنة بأرصدة غير نقدية إلى حسابات العملاء بعد تاريخ 30 نوفمبر، إلا بموافقة خطية مسبقة من قبل فرع البنك المركزي بصنعاء.

ويشترط البنك الخاضع للحوثيين تسليمه التقارير والبيانات اللازمة شهرياً أو عند الطلب، بما في ذلك التغيرات في أرصدة العملاء والمركز المالي، وأي بيانات أخرى يطلبها قطاع الرقابة، خلال فترة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من بداية كل شهر أو من تاريخ الطلب، مع استمرار الفصل الكامل بين أرصدة العملاء غير النقدية والأرصدة النقدية، وعدم صرف الإيداعات النقدية للعملاء لسداد أرصدة غير نقدية.

ومع ذلك، استثنى قرار التعويض صغار المودعين المدينين للبنك أو الذين عليهم أي التزامات أخرى له.

1.2 مليون مودع

وفق مصادر اقتصادية، يبلغ إجمالي المودعين مليوناً ومئتي ألف مودع لدى البنوك في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، في حين تقدر عائداتهم بثلاثة مليارات دولار، وهي فوائد الدين الداخلي، لكن الجماعة الحوثية تصر على مصادرة هذه الأرباح بحجة منع الربا في المعاملات التجارية والقروض.

الحوثيون حولوا مقر البنك المركزي في صنعاء إلى موقع للفعاليات الطائفية (إعلام حوثي)

وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوة تأتي محاولةً من الجماعة الحوثية للتخفيف من آثار قرارهم بمصادرة أرباح المودعين بحجة محاربة الربا، حيث يعيش القطاع المصرفي في مناطق سيطرة الحوثيين حالة شلل تام بسبب التنفيذ القسري لقانون منع التعاملات الربوية، والذي قضى على مصداقية وثقة البنوك تجاه المودعين والمقترضين، كما ألغى العوائد المتراكمة لودائع المدخرين لدى البنوك، وعلى الفوائد المتراكمة لدى المقترضين من البنوك.

وأدى قرار الحوثيين بشطب الفوائد المتراكمة على أذون الخزانة والسندات الحكومية إلى تفاقم مشكلة ندرة السيولة في القطاع المصرفي؛ إذ تقدر قيمة أذون الخزانة والسندات الحكومية والفوائد المتراكمة عليها لأكثر من 20 سنة بأكثر من 5 تريليونات ريال يمني، وهو ما يعادل نحو 9 مليارات دولار، حيث تفرض الجماعة سعراً للدولار في مناطق سيطرتها يساوي 535 ريالاً.

كما جعل ذلك القرار البنوك في تلك المناطق غير قادرة على استرداد قروضها لدى المستثمرين، والتي تقدر بنحو تريليوني ريال يمني، والتي كانت تحصل على عوائد منها بما يقارب مليار دولار، والتي تبخرت بسبب قانون منع التعاملات الربوية.