امتلأت الساحة الأمامية لقصر العدل في منطقة بعبدا بالسياسيين والصحافيين المتضامنين مع الإعلامي مارسيل غانم قبيل مثوله أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان. وألقى عدد من الشخصيات كلمات عبروا فيها عن امتعاضهم الشديد من استدعاء أحد أبرز الوجوه الإعلامية اللبنانية للمحاكمة، عادّين العمل إنقاصا لحرية التعبير التي يضمنها الدستور.
وأكد رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل أنه من حق الصحافيين والإعلاميين أن يقولوا الحقيقة، وعدّ أن ما يحدث اليوم بمثابة ترهيب لكل الإعلاميين، داعيا الجسم الإعلامي إلى التضامن مع غانم و«المؤسسة اللبنانية للإرسال»، (إل بي سي)، للقول إن الانتخابات النيابية التي ستجرى في مايو (أيار) المقبل ستكون حرة.
وشدد الجميل من أمام قصر العدل على أن الخطير ليس المحاكمة، لأن ما يحصل «هو رسالة لكل الإعلاميين بأن كل من سيتحدّث من خارج الصحن سيحال إلى القضاء».
وأفاد النائب غازي العريضي بأنه شاهد حلقة «كلام الناس» ولم يجد أي مبرر لاستدعاء مارسيل أو استجوابه، داعيا إلى تطبيق عادل من دون أي استنساب للقانون.
واستغرب وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة غياب نقيبي المحررين والصحافة، عادّاً أنه حين تريد السلطة تسييس القضاء فهي خاسرة.
أما مارسيل غانم، فرفض التعليق على الأمور القضائية، واكتفى بشكر كل الشخصيات السياسية والإعلامية والوفود الشعبية للوقوف إلى جانبه، قائلا: «أشكر كل من جاء متضامنا رغم الأمطار، وهم أتوا ليقولوا لا لقمع الكلام الحر، ونحن سنكون دائما إلى جانب الكلمة الحرة». وأضاف: «لن نفرط بدماء الأحرار الذين استشهدوا في سبيل الحرية».
وعلق أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر: «لا يستطيع أحد النيل من قيمة الحرية في لبنان، والنائب وليد جنبلاط والحزب التقدمي و(اللقاء الديمقراطي) كلنا متمسكون بهذه القيمة».
من جانبها، رفضت الإعلامية مي شدياق إسكات الرأي الحر مهما كانت الوسائل، متمنية عدم العودة إلى ما وصفتها بـ«أيام الوصاية»، مشيرة إلى فترة الهيمنة السورية العسكرية والسياسية على لبنان، وتمنت التعاطي مع الإعلامي بعيدا عن الأساليب القمعية.
بدوره أكد وزير الإعلام ملحم الرياشي أنه يقف مع مارسيل غانم، وأن وظيفة غانم كانت إدارة الحلقة فقط، وهو لم يسئ لها بتاتا. وتابع: «الموضوع الأساسي هو حماية الحرية، وما حصل مع مارسيل لن يكون مدخلا لأي قمع نقبل به لا كوزير للإعلام ولا كقوات لبنانية».
وبعد انتهاء الجلسة، أعلن وكيل الإعلامي مارسيل غانم النائب بطرس حرب، أن «الجلسة جرت كما تقتضي الأصول، وقدمنا مذكرة الدفوع الشكلية التي رفضت سابقا، وقبلها اليوم قاضي التحقيق، وأرجأ الجلسة إلى 2 فبراير (شباط) المقبل».
وأشار حرب إلى أنه يراهن على أخلاقية القضاء ليتمكن الجميع من التعبير عن مواقفهم دون ملاحقة، عادّاً أن هناك «خطة سياسية لِكَمّ الأفواه، ومارسيل و(إل بي سي) وسيلة لتمرير الرسالة». وأكد أن «لبنان سيبقى بلد الحرية».
ودعا رئيس مجلس إدارة «إل بي سي» بيار الضاهر قبل بدء الجلسة إلى «صون الحريات في لبنان؛ البلد الوحيد الذي ما زال حاضنا للحرية والديمقراطية».
وكان وزير العدل سليم جريصاتي قد ادعى على مارسيل غانم، مقدم برنامج «كلام الناس» الذي يبث على شاشة «إل بي سي»، وعلى مدير الأخبار في «إل بي سي» بعد حلقة استضاف فيها غانم صحافيين سعوديين في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك بتهمة التعرض لرئيس الجمهورية في سياق الحوار.
وشرحت المحامية لمى الصبوح أنه «عادة يلاحق الإعلامي اللبناني قانونيا إذا صدرت عنه عبارات القدح والذم والتشهير، ويمثل أمام محكمة المطبوعات، بعد أن تستمع إليه النيابة العامة. لكن قبل ذلك، يجب عرض القضية على وزير الإعلام والمجلس الوطني للإعلام، وفقاً لما ينص عليه قانون المرئي والمسموع رقم (382 - 96)؛ الأمر الذي لم يحدث في قضية غانم».
وأكدت الصبوح أن غانم لم يتعرض، برأيها، لرئيس الجمهورية؛ «فهو ليس مسؤولا عن أي رأي يطرح في برنامجه، وأصلا لا تحتوي الحلقة على أي كلام يهين أو يذم الرئيس، ومارسيل كان يقوم بدور المحاور بكل موضوعية ومهنية».
11:42 دقيقه
تضامن صحافي وسياسي كبير مع مارسيل غانم بمواجهته القضاء
https://aawsat.com/home/article/1132991/%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%84-%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%85-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1
تضامن صحافي وسياسي كبير مع مارسيل غانم بمواجهته القضاء
المتضامنون عبروا عن امتعاضهم لاستدعائه وعدّوه «إنقاصا لحرية التعبير»
الإعلامي اللبناني مارسيل غانم (الوكالة الوطنية للإعلام)
- بيروت: تمارا جمال الدين
- بيروت: تمارا جمال الدين
تضامن صحافي وسياسي كبير مع مارسيل غانم بمواجهته القضاء
الإعلامي اللبناني مارسيل غانم (الوكالة الوطنية للإعلام)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









