الاحتجاجات تكمل أسبوعها الأول... والقتلى تجاوزوا 25

الحرس الثوري يقر بالتدخل ويوجه أصابع الاتهام إلى نجاد والنظام يحشد أنصاره

الاحتجاجات تكمل أسبوعها الأول... والقتلى تجاوزوا 25
TT

الاحتجاجات تكمل أسبوعها الأول... والقتلى تجاوزوا 25

الاحتجاجات تكمل أسبوعها الأول... والقتلى تجاوزوا 25

تواصلت الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن إيرانية ليلة أمس في سابع أيام الاحتجاجات ضد الأوضاع المعيشية وسلوك النظام، في حين وجه قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أصابع الاتهام إلى مواقع تابعة لمسؤول سابق بالوقوف وراء إطلاق شرارة الاحتجاجات معلنا «هزيمة فتنة 2017».
وتحدث وسائل الإعلام الموالية للرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، عن عودة الهدوء إلى طهران وأصفهان وسط إجراءات أمنية مشددة. فيما كانت تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر نقيض ذلك. وشهدت كثير من المدن الإيرانية احتجاجات لليوم السابع على التوالي وبلغت عدد المدن التي تشهد احتجاجات 90 مدينة، بحسب التقارير.
وذكرت تقارير أن عدد القتلى بلغ 25 في مختلف المدن الإيرانية، فيما تقول السلطات إن الحصيلة 22.
واتهم قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري ضمنا مواقع تابعة للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بالوقوف وراء الدعوات لأول مظاهرة شهدتها إيران الخميس الماضي في مشهد.
وقال جعفري في أول موقف له على الاحتجاجات إن «مواقع تابعة لشخص تحول هذه الأيام إلى معارض للنظام ومبادئ الثورة تقف وراء احتجاجات مشهد».
وأشار جعفري إلى فتح تحقيق في الأجهزة الأمنية حول إمكانية تدخل المسؤول السابق و«إذا توصلوا إلى تدخل هذا المسؤول السابق فمن المؤكد أنه سيتم التعامل معه».
كما كشف جعفري عن دخول قوات الحرس جزئيا على خط الاحتجاجات في محافظات أصفهان ولرستان وهمدان.
وادعى جعفري أن أكثر الاحتجاجات المدنية في هذه الاحتجاجات «في ذروتها شهدت تجمعات بلغت ألف و500 شخص»، مضيفا أن «مجموع المحتجين في البلد تجاوز 1500 شخص».
لكن موقع «آمد نيوز» المعارض اتهم الحرس بإرسال عناصر من ميليشيا «فاطميون» التابعة للحرس الثوري في مهاجمة المتظاهرين بمدينة خميني شهر ليلة الثلاثاء.
وقال جعفري إنه «يعلن هزيمة فتنة 2017»، لافتاً إلى أن «حجم التخريب واتساع الاحتجاجات في عام 2009 أوسع من احتجاجات 2017». وقال: «تلك كانت فتنة سياسية أما الفتنة الأخيرة فكان انتشارها أوسع».
وتطلق السلطات الإيرانية على احتجاجات شهدتها البلاد على مدى ثمانية أشهر منذ يوليو (تموز) 2009 اسم الفتنة.
من جهته، المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت نفى في تصريح لصحيفة «جهان صنعت» الاقتصادية، أن الحكومة الإيرانية تنفق على «الحرب في سوريا والعراق واليمن».
وكان أمين عام «حزب الله» في لبنان حسن نصر الله قال في يونيو (حزيران) إن إيران تدفع المال والسلاح لـ«حزب الله» لبنان.
وردد المتظاهرون شعارات تنتقد دور طهران الإقليمي مثل: «اترك سوريا... فكر بأحوالنا»، و«لا غزة ولا لبنان حياتي فداء إيران».
ونشر ناشطون أمس فيديوهات من «مواجهات احتجاجية في تبريز» وإطلاق النار على المتظاهرين في مسجد سليمان وأخرى تظهر مواجهات قوات الباسيج والمتظاهرين في مدينة كرج غرب طهران ووقفة احتجاجية من أسر المعتقلين أمام سجن أوين واحتجاجات في خرم آباد وبوشهر وعبادان. وفي شيراز وكازرون في محافظة فارس نشر ناشطون مقاطع تظهر ترديد المتظاهرين شعارات تندد بالدور الإيراني في سوريا وتجاهل أوضاع الناس.
وتجاوز عدد القتلى 25 شخصا خلال الأيام الأسبوع الأول فيما ذكرت السلطات أن عدد الاعتقالات تجاوز ألف شخص.
وبعد أقل من يومين من تلويح روحاني بخروج مظاهرات مضادة للاحتجاجات الشعبية خرجت أمس في عدد من المدن الإيرانية مظاهرات مؤيدة للنظام. وركز التلفزيون الرسمي ووكالات الأنباء الموالية للحكومة الإيرانية على نقل تفاصيل المظاهرات، في حين اقتصرت تغطية الاحتجاجات على تصريحات المسؤولين الحكوميين والعسكريين.
وانتشرت مقاطع تظهر مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدة مدن محافظة أصفهان ليلة أول من أمس. وحرق متظاهرون مقر الحوزة العلمية في خميني شهر.
وفيما يسود الغموض حول حصيلة القتلى والجرحى في محافظة أصفهان، لوح أمس النائب عن مدينة أصفهان، حيدر علي عابدي، بانسحاب جماعي لنواب محافظة أصفهان من البرلمان، مضيفا أن القرار حول الانسحاب ينتظر اجتماع نواب المحافظة بحسب ما أورد عنه موقع «انتخاب» المقرب من حكومة روحاني.
وقال محافظ كرمان علي رضا رزم حسيني أمس، إن المخابرات اعتقلت عددا من المشاركين في التجمعات الأخيرة، وأضاف أن «المعتقلين كانوا على صلة بمواقع حرضت على التظاهر أو قادت الاحتجاجات»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس».
ومن تبريز، قال ناشطون إن قوات الأمن انتشرت في مناطق المدينة غداة مواجهات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة. وبحسب شهود عيان، فإن المدينة تشهد توترا بسبب اعتقال العشرات في المدينة.
وقال ممثل خميني شهر إن قتيلا على الأقل من صفوف المتظاهرين سقط ليلة أول من أمس وأوضح محمد جواد أبطحي لوكالة أنباء «خانه ملت» التابعة للبرلمان، أن «في الاحتجاجات غير القانونية التي شهدتها المدينة أصيب شخص ما أدى إلى وفاته».
ويطالب الناشطون الأطراف الدولية بممارسة الضغط على إيران لرفع القيود عن الإنترنت. وأفادت وسائل حكومية أمس بأن السلطات رفعت الحجب عن تطبيقي «إنستغرام» و«تلغرام»، إلا أن صحافيين نفوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم وزارة الاتصالات.
وفي شأن متصل رهن وزير الاتصالات والتكنولوجيا محمد جواد آذري جهرمي رفع الحجب عن تطبيق «تلغرام» بحذف حسابات ناشطين معارضين للنظام الإيراني، كما قال إن حجب مواقع التواصل الاجتماعي «مؤقت».
في سياق متصل، قال الباحث والمحلل المختص في الشؤون الإيرانية حسن هاشميان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الاحتجاجات الإيرانية تشهد ثلاث مفارقات أساسية وفي توضيح المفارقة الأولى، قال إنها «تتعلق برؤية حسن روحاني لمواجهة المظاهرات تصطدم مع رؤية ميليشيا الحرس الثوري الذي يريد مواجهة مباشرة وفي غطاء إعلامي رهيب يشمل قمعا وتخويفا».
وتابع هاشميان أن «حسن روحاني يريد معالجة الأزمة من خلال قوات الأمن والمخابرات والوزارات الأمنية التابعة له، بينما الحرس يعتقد أن هذه الطريقة لا تكفي لإخماد الحراك الشعبي». ويتابع قائلا: «لذلك رأينا تخبطا بين الجانبين خلال الأيام الست التي فاتت على الرغم من نفي المتحدث باسم الحرس مشاركة هذه الميليشيا بالعملية القمعية».
أما المفارقة الثانية في رأي هاشميان فهي فشل النظام الإيراني بتلبيس تهمة التعلق بالأجنبي أو «داعش» أو الجماعات المتطرفة، وفي المقابل فإن تصريحات الدول الأوروبية وبعض المسؤولين في حكومة روحاني تتعارض تماماً مع تصريحات علي خامنئي وقيادات الحرس على هذا الصعيد.
وبشأن المفارقة الثالثة، أوضح أن «النظام الإيراني يطلب الهدوء وترك الشوارع من المحتجين ولكن لا يقدم أفقا سياسية اقتصادية لحل الأزمة».
وعن المفارقة الرابعة يتابع هاشميان أنه على الرغم كل التضييق على الحريات وتزايد سلطة الإعلام المضلل للنظام الإيراني، فإن المحتجين استطاعوا أن يوصلوا رسالة أن لبنان وسوريا والعراق واليمن أمور لا تهمهم، وبقوة سلطوا الأضواء على مشكلاتهم الداخلية، والمكسب الثاني استطاعوا أن يكسبوا تعاطف دول العالم من المنطقة إلى أوروبا وأميركا وكندا.
وبشأن آفاق الأزمة ذكر هاشميان أن في المرحلة القادمة إذا حصل المتظاهرون على مساعدات في موضوع الإنترنت وخرجوا من تحت سيطرة الشبكات المحلية التي هي بالأساس تخضع لمراقبة الحرس، فسنشهد بداية حقيقية لسقوط النظام الحاكم في إيران. القيادة الحالية لهذه الانتفاضة الجديدة في إيران تأتي من قبل الشبكات الاجتماعية على الإنترنت لذلك أكبر هم النظام الآن هو قطع هذه الشبكات.



استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.


الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترض صواريخ إيرانية... وتفعيل صفارات الإنذار بمناطق عدة

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض «صواريخ أطلقت من إيران» صباح اليوم (الخميس)، وقد تم تفعيل صافرات الإنذار في أنحاء وسط إسرائيل وأجزاء من القدس والضفة الغربية المحتلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانين يفصل بينهما نحو 20 دقيقة، أفاد الجيش بأنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل».

وأشار البيانان إلى أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد.

وأُصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط قنبلة عنقودية إيرانية في مدينة كفر قاسم، وفق ما أفاد به مسعفون، وصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقالت نجمة داود الحمراء إنها عالجت رجلاً وامرأة، يبلغان من العمر 55 عاماً، أُصيبا جرَّاء انفجار ناجم عن سقوط قنبلة صغيرة (ذخيرة فرعية) على مبنى في المدينة الواقعة وسط البلاد.

ويجري المسعفون عمليات تمشيط لمناطق أخرى في المدينة سقطت فيها ذخائر فرعية ناجمة عن صاروخ باليستي إيراني.

وجاءت هذه الهجمات بعد أكثر من 14 ساعة من إعلان الجيش عن رصد صواريخ جرى إطلاقها من إيران.

وبعد الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه «يُسمح الآن للمواطنين بمغادرة المناطق المحمية في جميع أنحاء البلاد».

وتعرّض وسط إسرائيل لقصف خلال الليل من لبنان، حيث أعلن «حزب الله» المدعوم من إيران مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض ستة صواريخ.


وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».