أمينة الجاسم: قصتي مع الأزياء يمكن أن تفيد المصممات الصاعدات

أمينة الجاسم: قصتي مع الأزياء يمكن أن تفيد المصممات الصاعدات

الخميس - 17 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 04 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14282]
من التصاميم الأخيرة لأمينة الجاسم
بيروت: فيفيان حداد
تقول أمينة الجاسم إنها أول سعودية لم تكتف بتصميم الأزياء النسائية، فحسب، إنما صممت للرجل أيضاً. فما بين عامي 2010 و2012 صممت ما لا يقل عن 2000 قطعة خاصة للمشاركين في مهرجان «الجنادرية»، فيما تصفه بالتجربة الرائعة «لأن العمل مع الرجل أسهل بكثير، لكن المشكلة أنه تقليدي لا يحب التغيير، أو يجرؤ على الاختلاف، بينما هي تحب الابتكار، سواء تعلق الأمر بالقصات أو مزج الألوان أو التطريزات والرسمات».
تعرف أمينة الجاسم أنها حالة خاصة، وتعبر عن ذلك بكل ثقة بقولها إنها تعتبر انطلاقتها في عالم الأزياء يمكن أن تكون قدوة للمصممات الصاعدات. «فقد ذقت النجاح لكني أيضاً واجهت عدة مصاعب اجتزتها بجهودي الخاصة وإصراري على الاستمرار».
لم يكن عمرها يتعدى التاسعة عندما بدأت تشعر بانجذاب نحو عالم الأزياء. وبالرغم أن دراستها أخذت إلى عالم الكومبيوتر في الولايات المتحدة، إلا أنها كانت دائماً تحن إلى عالم الأزياء. لحسن حظها أن زوجها كان متفهماً وداعماً لها، حيث شجعها وقدم لها يد العون لتحقيق حلمها القديم.
تقول: «كان من الصعب أن أواجه والدي برغبتي. فهو كان من مؤيدي تعليم المرأة بشكل عام، وبالتالي لم يكن بإمكاني أن أواجهه برغبتي في امتهان تصميم الأزياء. زوجي في المقابل كان متفهماً ومشجعاً لي، ولولاه لما استطعت أن أشق طريقي في هذا المجال».
اشتهرت أمينة الجاسم بتعمقها في تاريخ وتراث الأزياء العربية، كما لو كانت مهمتها في الحياة أن تعرف الناس بجمالياتها. تشرح: «أنا متمسكة بتراثنا العربي ويحزّ في نفسي ابتعادنا عنه، لأننا بذلك نبتعد عن هويتنا». تشير إلى أن البعض لا يزال يجهل الفرق بين الفستان والثوب، فالأول «تتخلله قصات ومنحنيات، بينما الثاني يرتبط بهويتنا العربية بانسداله واتساعه». الجميل في المصممة أنها لا تبقى سجينة أسلوب واحد، بل العكس تعشق البحث والتعمق في كل شيء تقوم به، وهو ما يظهر واضحاً في تصاميم العباءات والفساتين والأثواب التي تقدمها، وغالباً ما تجمع فيها التقليدي بالعصري، الأمر الذي جعلها تمتلك، عبر السنوات، خزانة غنية تحتفظ فيها بمجموعات متنوعة من الأزياء التراثية العربية. وتشبه هذه الخزانة بالمتحف «لقد بحثت في تراث أزياء بلدان عدة كالأردن والمغرب ومصر وغيرها ووجدتها جميعها رائعة، لكن تبقى نقطة ضعفي هي الأزياء التراثية الخليجية».
منذ نحو ثلاث سنوات اخترقت الجاسم عالم الـ«هوت كوتير»، كما سبق أن طرحت مجموعة من الحقائب والأحذية، وفي عام 1997 أطلقت خطاً خاصاً بالأزياء العصرية. كما شاركت في معارض عالمية كثيرة تنقلت فيها ما بين لندن وروما ومدريد، إلا أن مشاركتها في أحد عروض بيروت في عام 2002 كان نقطة التحول بالنسبة لها. «يومها تعاونت مع إلياس الخوري الذي التقيته في فعالية في البحرين، وخلال الحديث قفزت علامة استفهام حول سبب افتقاد الساحة العربية لمصممة سعودية. من هذا النقاش ولدت المشاركة لتأخذ مسيرتي منحى جديداً تماماً عما كنت أتخيله».
خلال مشاركتها الأخيرة في بيروت، قدمت 10 تصاميم «هوت كوتور» استخدمت فيها «التول» و«التافتا» و«الأورغانزا» و«الشيفون» و«حرير الكريب». أحياناً تمزج بينها في تصميم واحد، وأحياناً تفضل أن تأتي القطعة في قالب بسيط للغاية. لكن قوتها تبقى دائماً في عشقها للهوية العربية، وغوصها في تراث تحاول أن تحافظ عليه بكل إمكاناتها وخبرتها.
السعودية موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة