كوريا وإسبانيا وتركيا و18 ولاية أميركية ترفع الحد الأدنى للأجور

TT

كوريا وإسبانيا وتركيا و18 ولاية أميركية ترفع الحد الأدنى للأجور

رفعت عدة دول معدل الأجور مع بداية العام الحالي، في خطوة لتحسين مستويات الدخل، لتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية التي أبرزها ارتفاع الأسعار.
> أميركا
ففي الولايات المتحدة الأميركية رفعت 18 ولاية الحد الأدنى للأجور اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2018، في خطوة يستفيد منها نحو 4.5 مليون عامل.
وتختلف زيادة الرواتب بين الولايات والمقاطعات والمدن وتبدأ من 35 سنتاً إضافياً في الساعة في ميشيغان (شمال) وصولاً إلى دولار واحد في الساعة في ماين (شمال شرق).
وتأتي هذه الزيادات بعد إجراءات تشريعية محلية أو استفتاءات أو توجيهات من وزارة العمل أعلنت في 2017 لزيادة عدد بعض المسؤولين.
ومن المتوقَّع أن تبلغ قيمة هذه الزيادات 5 مليارات دولار سنوياً موزعة على 4.5 مليون عامل، بحسب مسح أجراه معهد السياسات الاقتصادية للدراسات.
وسيتقاضى العاملون في ولايات ماين وفيرمونت وواشنطن وميشيغان ومينيسوتا ونيويورك ورود آيلاند وكاليفورنيا وكولورادو وأريزونا وهاواي أجراً أدنى في الساعة الواحدة يتراوح بين نحو 10 دولارات وأكثر بقليل من 15 دولاراً (في ولاية واشنطن على سبيل المثال).
وسيشهد العاملون في ثماني ولايات بينها ألاسكا وفلوريدا ومونتانا زيادات متواضعة أكثر للاستجابة لزيادة كلفة المعيشة، بحسب معهد السياسات الاقتصادية.
ورغم الزيادات يبقى الراتب الفيدرالي الأدنى 7.25 دولار في الساعة، علماً بأنه لم يتم رفعه منذ عام 2009. وتسجل نحو 29 ولاية بالإضافة إلى العاصمة الفيدرالية واشنطن حداً أدنى أعلى من هذا المستوى.
وأوضح المعهد أنه «لم تبق (رواتب) أقل (من هذا المستوى) إلا في 21 ولاية، حيث يتقاضى العاملون رواتب أقل بكثير من زملائهم منذ جيل كامل».
> كوريا الجنوبية
قررت كوريا الجنوبية رفع الحد الأدنى للأجور في الساعة إلى 530.‏7 وون (7 دولارات) بدءاً من الشهر الحالي.
وطبقاً لتقرير نشرته وزارة التخطيط والمالية الكورية الجنوبية، الأسبوع الماضي، سيُرفع الحد الأدنى للأجور في الساعة بنسبة 4.‏16 في المائة من 470.‏6 وون في هذا العام إلى 530.‏7 وون في العام المقبل، في أكبر زيادة منذ 17 عاماً.
ونقلت وكالة «يونهاب» للأنباء الكورية الجنوبية عن التقرير أنه سيطبق الحد الأدنى للأجور على جميع العمال بغض النظر عن أشكال التوظيف والجنسيات بموجب قانون معايير العمل.
ومن المتوقَّع رفع الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع والشركات الكبرى، بحسب الوكالة.
وسترفع ضريبة الدخل على الذين يتراوح دخلهم بين 300 و500 مليون وون من 38 في المائة إلى 40 في المائة في العام المقبل، بينما ستُطبَّق ضريبة الدخل بنسبة 42 في المائة على الذين يتجاوز دخلهم 500 مليون وون.
كما سترفع الضريبة على الشركات التي يتجاوز دخلها 300 مليار وون من 22 في المائة إلى 25 في المائة.
> إسبانيا
وقعت الحكومة وأرباب العمل والنقابات الإسبانية الأسبوع الماضي، اتفاقاً نص على زيادة بنسبة 4 في المائة في الحد الأدنى من الأجور في عام 2018 ورفعه إلى 920 يورو بحلول 2020، في أحد أكثر الاقتصادات حيوية في منطقة اليورو.
وقال الأمين العام لنقابة اللجان العمالية يوناي سوردو: «إنها خطوة إلى الأمام لإصلاح الخطأ التاريخي» المتمثل في أجر أدنى متدنٍّ جدّاً، مذكراً بأن «إسبانيا عانت من عملية حادة لخفض الأجور» أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية.
ونص الاتفاق على رفع الحد الأدنى للأجور من 825 إلى 858 يورو (على 12 شهراً) خلال 2018، مع زيادة سنوية تجعله يبلغ 992 يورو في 2020. وأوضح رئيس الحكومة المحافظة ماريانو راخوي أن هذه الزيادات السنوية ستستمر «طالما بلغت نسبة النمو 2.5 في المائة وتم استحداث 450 ألف فرصة عمل سنويّاً».
وبحسب توقعات حكومته، فإن النمو سيكون بنسبة 3.1 في المائة في 2017 مضيفاً: «لن يتم استحداث نصف مليون فرصة عمل بل نحو 600 ألف»، معتبراً أن «الاتفاق معقول وقابل للاستمرار».
وشهد الأجر الأدنى في 2017 أكبر زيادة منذ ثلاثين عاماً، وبلغت 8 في المائة.
بيد أنه يبقى مع ذلك متدنياً جداً مقارنة بباقي دول أوروبا. والحد الأدنى للأجور الخام في فرنسا 1467 يورو لكنه 618 يورو في البرتغال.
> تركيا
رفعت تركيا الحد الأدنى للأجور بنحو 14 في المائة بداية من 2018، ليصل أدنى أجر شهري إلى 1603 ليرات (423.30 دولار).
وقالت وزيرة العمل التركية جوليدة صاري آر أوغلو آخر أيام السنة الماضية، إن تركيا سترفع الحد الأدنى للأجور بنحو 14 في المائة في 2018، وذلك لتحسين مستوى العمال وبالتالي زيادة الإنفاق.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.