عُمان تعلن ميزانية 2018 بزيادة الإنفاق 7 % وبعجز 7.8 مليار دولار

TT

عُمان تعلن ميزانية 2018 بزيادة الإنفاق 7 % وبعجز 7.8 مليار دولار

أظهرت موازنة سلطنة عمان لعام 2018، التي وافق عليها السلطان قابوس بن سعيد، أول من أمس الاثنين، زيادة في الإنفاق، على حساب تسجيل عجز كبير، على الرغم من القلق المتزايد وسط وكالات التصنيف الائتماني بشأن متانة الأوضاع المالية للبلاد.
وأقرت سلطنة عمان موازنة عام 2018 متوقعة عجزاً قيمته 7.8 مليارات دولار بسبب انخفاض أسعار النفط، لكنها أكدت أن العجز يتراجع. وتعاني السلطنة بشدة من الانخفاض الحاد في أسعار الخام منذ منتصف عام 2014، وقد انضمت إلى اتفاق بين الدول المصدرة للنفط لخفض الإنتاج في مسعى لزيادة الأسعار.
وبلغت الإيرادات المقدرة في الموازنة العامة للسنة المالية 2018 نحو 24.7 مليار دولار أميركي، بزيادة تبلغ 3 في المائة عن إيرادات 2017، فيما قدر الإنفاق العام بنحو 32.5 مليار بزيادة قدرها 7 في المائة، بحسب ما أعلنت وزارة المالية.
ومن المتوقع أن يبلغ العجز نحو 7.8 مليارات دولار، ما يمثل نحو 10 المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل العجز المتوقع في ميزانية العام الماضي... وأفادت الوزارة أن العجز في موازنة 2017 بلغ 9.1 مليارات دولار؛ في شكل أكبر مما كان متوقعا بسبب تراجع الإنتاج النفطي.
لكن الوزارة أكدت أن «ترشيد الإنفاق والتعافي النسبي لأسعار النفط أديا إلى تراجع العجز الكلي لموازنة عام 2017»، بالإضافة لارتفاع عائدات القطاعات غير النفطية. ورغم الإجراءات الرامية لتقليل الاعتماد على النفط، تمثل مساهمة القطاع النفطي نحو 70 في المائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة، بحسب الوزارة.
وأوضحت الوزارة أنه تم تمويل العجز في موازنة عام 2017 من تحصيل 11.2 مليار دولار على شكل سندات دولية وصكوك إسلامية دولية وقروض تجارية. وثمة مساع لتحصيل 6.5 مليارات دولار هذا العام.
وتفترض ميزانية عام 2018 متوسط سعر للنفط عند 50 دولاراً للبرميل، ارتفاعا من متوسط افتراضي يبلغ 45 دولارا لعام 2017. وسعر خام برنت الآن فوق 65 دولارا للبرميل، ومن ثم فإن إيرادات السلطنة من المنتظر أن ترتفع بأكثر من التوقعات إذا ظلت أسعار النفط مستقرة.
وقالت وزارة المالية يوم الاثنين إنها تحتاج إلى مواصلة زيادة الإنفاق لدعم النمو الاقتصادي ومستويات المعيشة، مع بناء منازل وتقديم مساعدات أخرى لمحدودي الدخل.
ومع احتياطيات نفطية ومالية أصغر من جيرانها، تنفق السلطنة بكثافة على المشروعات الصناعية والبنية التحتية في محاولة لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على صادرات النفط.
لكن تلك الاستراتيجية ليست مطمئنة لوكالات التصنيف الائتماني. ففي الشهر الماضي خفضت وكالة «فيتش» تصنيف سلطنة عمان درجة واحدة إلى BBB -، ‬‬ وهو أعلى قليلا من نطاق التصنيفات العالية المخاطر مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرة إلى عجز الميزانية. وخفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» بالفعل تقييمها للدين العماني إلى «عالي المخاطر».
ومن بين العجز المتوقع بثلاثة مليارات ريال عماني في 2018، هناك 500 مليون ريال ستتم تغطيتها من خلال السحب من الاحتياطيات، بينما ستتم تغطية باقي العجز من خلال اقتراض خارجي وداخلي.
وخصصت مسقط نحو ثلث موازنة عام 2018 لقطاعات «التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية، نظراً لأهمية هذه القطاعات للبعد الاجتماعي وملامستها لحياة المواطنين بصورة مباشرة»، بحسب المصدر نفسه.
واتخذت مسقط سلسلة من إجراءات التقشف، إضافة إلى اقتطاع الدعم الحكومي لتعزيز القطاعات غير النفطية. لكنها أجلت تطبيق ضريبة القيمة المضافة البالغة 5 في المائة، والتي دخلت حيز التنفيذ في السعودية والإمارات منذ الساعات الأولى للعام الجديد يوم الاثنين الماضي، وهو إجراء غير مسبوق في الخليج، إذ لم يسبق لأي من الدول الأعضاء في مجلس التعاون أن لجأت إلى فرض ضرائب.
وقالت وزارة المالية إنها ستمضي قدما في برنامج خصخصة، وإنها تعمل على بيع بعض الشركات الحكومية في عام 2018. وأعلنت الحكومة منذ عدة سنوات أنها ستطلق برنامجا رئيسيا للخصخصة، لكنها لم تحرز تقدما يذكر في هذا الصدد منذ ذلك الحين.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.