كشفت مسؤولة بارزة في القوات الأميركية العاملة في أفريقيا «أفريكوم» النقاب عن أن تنظيم داعش بصدد شن هجمات محتملة على منطقة الهلال النفطي الاستراتيجية في ليبيا، فيما بدأ الجيش الوطني الليبي تحركات غلّفها بالسرية لتحرير مدينة درنة، معقل المتطرفين في شرق البلاد.
وقالت روبين ماك الناطقة باسم قيادة «أفريكوم» التي تتخذ من مدينة شتوتغارت الألمانية مقراً لها، لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت الحالي، نعتقد أن تنظيم (داعش – ليبيا) من المرجح أن يعطي الأولوية لإعادة تشكيل قوات الأمن والبنية التحتية، وإمكانية ضربها، وربما تشمل أهدافاً في الهلال النفطي الليبي».
وتضم منطقة الهلال النفطي، التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، المخزون الأكبر من النفط في ليبيا، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة الأكبر في البلاد، علماً بأن قوات الجيش الوطني الليبي نجحت في استعادة السيطرة عليها مجدداً في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016 بعد عملية عسكرية حملت اسم «البرق الخاطف».
ورجحت روبين الناطقة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا، أن يحافظ تنظيم داعش في ليبيا على استراتيجيته الحالية التي تركز على إعادة بناء قدراته التشغيلية، واستغلال المناطق الخاضعة للسيطرة الليبية، لزعزعة استقرار البلاد، وعرقلة العملية السياسية، مؤكدة أن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب نظرائها الليبيين وتدعم جهودهم لمكافحة التهديدات الإرهابية وهزيمة (داعش) هناك، ونحن ملتزمون بمواصلة الضغط على شبكة الإرهاب ومنعهم من إقامة ملاذ آمن».
بدوره أكد العميد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، صحة هذه المعلومات، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نعم حاولوا أكثر من مرة الوصول إلى منطقة الهلال النفطي وتم التصدي لهم من قبل قواتنا التي تؤمِّن المنطقة، ونلاحقهم من موقع إلى موقع جنوب شرقي سرت وجنوب الهلال النفطي وكذلك نسير في طائرات استطلاع بشكل مستمر على المنطقة». وشدد المسماري على أن «قوات الجيش تفرض سيطرتها بشكل كامل على منطقة الهلال النفطي مع الأخذ في الاعتبار اتساع المنطقة ووعورة الأرض».
وخلال الأسبوع الماضي، تعرض خط النفط الخام التابع لشركة الواحة الذي يقع على بُعد 30 كيلومتراً غرب بلدة مرادة في منطقة الهلال النفطي لتفجير، رجح مصدر في المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن يكون تخريبياً نفّذه مسلحون.
ومنذ شهر نوفمبر الماضي بدأت وحدات من الجيش الوطني في القيام بعمليات تمشيط واسعة لصحراء الهلال النفطي، لرصد أوكار وتحركات فلول تنظيم داعش، بينما شنت مقاتلات تابعة للجيش أيضاً ضربات جوية ناجحة خلال الأيام الماضية، تم خلالها تدمير تمركزات للتنظيم بالقرب من الحقول والموانئ النفطية.
وتعد صحراء مدينة سرت المطلة على منطقة الهلال النفطي، من أكثر المناطق التي تنشط فيها فلول «داعش»، نظراً إلى طبيعتها الوعرة والتي تحتوي على عدد كبير من الأودية، إضافة إلى مدن الجنوب الليبي ذات الطبيعة الصحراوية.
إلى ذلك، وعلى الرغم من إعلان آمر محور الظهر الحمر التابعة لغرفة عمليات عمر المختار في مدينة درنة بشرق ليبيا، أن قوات الجيش تتأهب لدخول المدينة وتحريرها من قبضة «الجماعات الإرهابية» التي تتحصن بداخلها، خصوصاً تنظيم داعش، فقد أكد أن الجيش يفرض السرية على أي معلومات بشأن وجهته المقبلة، وأضاف: «لا كلام حول درنة لسرّية العمليات، الأمر غير قابل للنشر».
لكن العميد رمضان الحوتى، قائد محور الظهر الأحمر التابع للجيش الوطني، قال في المقابل إن قوات الجيش تقوم بالتجهيزات العسكرية اللازمة من أجل دحر العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي نظراً إلى طبيعة الموقف الجغرافي للمدينة، لافتاً إلى أن المحور يشهد مؤخراً اشتباكات متقطعة بين القوات المسلحة والجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي.
وتحدث في تصريحات له أمس، عن قرب حسم المعركة في الميدان ودحر الإرهابيين من المحور، مشيراً إلى أن جميع الأفراد الموجودين في المحاور من ضباط وضباط صف وجنود وقوات مساندة مستعدون لتنفيذ التعليمات من مجموعة عمليات عمر المختار بعد إصدار الإذن وإعطاء الأوامر من القائد العام المشير خليفة حفتر لتحرير مدينة درنة في أقرب وقت.
وبعدما نفى منع دخول السلع الغذائية الأساسية والوقود والأدوية للمدينة، أوضح أن السلع الأساسية تمر عبر درنة بعد إخضاعها لإجراءات رقابية وعمليات التفتيش اللازمة تحسباً لمرور أدوات ومعدات محظور دخولها للمدينة.
في غضون ذلك، قال مكتب الإعلام التابع للجيش، إن قائده المشير حفتر التقى، أمس، في مكتبه بمقر القيادة العامة بمنطقة الرجمة خارج بنغازي، وفداً من حكماء وأعيان الزنتان، «لتجديد تأكيد دعم القوات المسلحة في حربها على الإرهاب وإعادة بناء الدولة الليبية البناء المنشود».
كما أعلن المسماري عن تدشين أول محطة إذاعة محلية تابعة للجيش، مشيراً إلى بدء الانطلاق فعلياً للبث المباشر لراديو «رعد» التابع للجيش.
في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء الليبية الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج في العاصمة طرابلس، عن عودة «راديو سرت» الثقافي للبث، أمس، للمرة الأولى بعد توقف دام لسنوات، مشيرة إلى أن الراديو الذي استأنف البث الفعلي سيقوم -حسب القائمين عليه- بنقل مختلف الأنشطة الثقافية داخل مدينة سرت وضواحيها.
من جهة أخرى، اتهم عبد المولى محمد غيث رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة المؤقتة التي يترأسها عبد الله الثني، مَن وصفهم بـ«بعض المجرمين من أعداء الهيئة من جماعة اﻹخوان والعلمانيين، بأنهم وراء نبش ضريح السيد محمد المهدي السنوسي في مدينة الكفرة».
واعتبر لدى لقائه أول من أمس، مع الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس الأركان العامة للجيش والحاكم العسكري لمنطقة درنة – بن جواد أن «اختيار المعتدين لهذا الوقت مريب بهدف الإساءة إلى السلفيين الذين ساندوا الجيش».
10:21 دقيقه
«أفريكوم» تتوقع هجوماً داعشياً على منطقة الهلال النفطي الليبي
https://aawsat.com/home/article/1131346/%C2%AB%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%85%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A
«أفريكوم» تتوقع هجوماً داعشياً على منطقة الهلال النفطي الليبي
حفتر يتأهب لتحرير درنة... ويدشن محطة إذاعية باسم «رعد»
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
«أفريكوم» تتوقع هجوماً داعشياً على منطقة الهلال النفطي الليبي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






