المشترون الأجانب ينعشون سوق العقارات في كرواتيا

المشترون الأجانب ينعشون سوق العقارات في كرواتيا

بعد ركود بسبب الأزمة المالية العالمية في 2008
الأربعاء - 15 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 03 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14281]
زغرب: أليسون غريغور
توجد هذه الشقة، التي تم تجديدها مؤخرًا، في الطابق الثاني من مبنى حجري دالماسي تقليدي تم بناؤه عام 1928 في قلب مدينة تروغير التاريخي والمدرجة على قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي. تتكون الشقة، التي تبلغ مساحتها 2120 قدما مربعة، من ثلاث غرف نوم، وثلاثة حمامات، وسطح مساحته 408 أقدام مربعة، به منتجع صحي وشرفة صغيرة، ويشمل السعر قطع الأثاث التي صممها عدد من المصممين الكرواتيين مثل بروستوري.

يوجد بالمدخل أقواس وأرضيات أصلية من البلاط الإيطالي. بعد الحمام يمين الباب الأمامي يوجد مطبخ ملحق به مساحة لتناول الطعام ذات أبواب فرنسية تنفتح على شرفة. ويوجد في المطبخ مناضد ذات أسطح من الحجر المسحوق، وأجهزة منزلية تحمل العلامة التجارية «بوش أند سيدج»، إضافة إلى حوض تقليدي قام بصنعه جد مالك المنزل من قطعة حجرية واحدة على حد قول ماركو بازانين، المدير التنفيذي لشركة «كرواتيا سوثبيز إنترناشونال ريالتي» التي تتولى عملية عرض المنزل للبيع.

بعد المطبخ توجد غرفة معيشة وغرفة صغيرة، لكل منهما أرضية خشبية مصنوعة من خشب البلوط السلوفيني، وبها جهاز تلفزيون ذو شاشة مسطحة حجمها 24 بوصة. وعلى الجانب الأيسر من الرواق الرئيسي توجد ثلاث غرف نوم ذات أرضية خشبية، وبها أسرة كبيرة الحجم، وأجهزة تلفزيون. تضم غرفة النوم الرئيسية خزانة ملابس يمكن دخولها، وملحق بها حمام خاص.

توجد الشقة داخل مبنى سكني يضم شقتين أخريين، ومطعم في الطابق الأرضي في مدينة تروغير، التي لا يزيد عدد سكانها كثيرًا على 13 ألف نسمة، بالقرب من سبليت، ثاني أكبر مدينة في كرواتيا بعد زغرب. ويوجد بالقرب من البناية ساحة لانتظار السيارات، ومتجر بقالة، وسوق للخضراوات. ويقع أقرب شاطئ للمنزل على مسافة تقل عن الميل في أوكروغ غورني. وتبعد مدينة سبليت عن المنزل مسافة 40 دقيقة بالسيارة، وكذلك هناك مطار دولي يقع على مسافة أقل من ميل.

- نظرة عامة على السوق

كان لحالة الركود العالمية التي حدثت عام 2008 تأثير كبير على سوق العقارات في كرواتيا، حيث انخفضت الأسعار بنسبة تتراوح بين 25 و50 في المائة على حد قول وسطاء عقاريين، لكن بدأ السوق في الانتعاش خلال السنوات القليلة الماضية. في الوقت الذي تحافظ فيه مدينة دوبروفنيك على مكانتها كلؤلؤة الساحل الأدرياتيكي، شهدت كل من سبليت وإستريا، اللتين تطلان على الساحل، ارتفاعًا معتدلا في الأسعار على حد قول ماركو لجوتيك، مدير الأبحاث والتسويق بشركة «دريم إيستيتس كرواتيا» العقارية.

ارتفعت الأسعار في وسط مدينة سبليت بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة خلال السنوات الثلاثة الماضية كما يوضح تيم كولسون، صاحب ومدير شركة «فيرست بروبيرتي كرواتيا» العقارية. وأضاف قائلا: «تغير شكل البلدة كثيرًا عنه منذ أربع أو خمس سنوات». ويتراوح سعر المتر المربع للمنازل التي تم تجديدها في قلب المدينة القديمة، وهي منطقة يفضلها المشترون الأجانب، بين 3500 وخمسة آلاف يورو، أو بين 380 و545 دولارا للقدم المربعة، على حد قول كولسون، في حين يتراوح سعر المتر المربع من المنازل، التي لم يتم تجديدها، بين 2500 و3500 يورو، أو بين 270 و380 دولارا للقدم المربعة.

- من يشتري في كرواتيا

أكثر المشترين الأجانب من دول أوروبا الغربية، خاصة من تلك البلدان التي تقع على مسافة يمكن قطعها بالسيارة، بحسب لجوتيك، الذي أضاف أن لديه أيضًا عملاء من إنجلترا، وآيرلندا، وسلوفينيا، والبوسنة. يقول وسطاء عقاريون آخرون إنهم يرون مشترين من ألمانيا، والنمسا، وإيطاليا، وجمهورية التشيك، وسلوفاكيا، وهولندا، والدول الإسكندنافية إلى جانب أوكرانيا، وجنوب أفريقيا، والصين، وروسيا، رغم أن صعوبة الحصول على تأشيرة مثلت عائقًا أمام المشترين الروس نظرًا لانضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013. على الجانب الآخر، تقول جيلينا تسيتكوفيتش، مديرة في شركة «سافيلز إنترناشونال»: «تزايد اهتمام المشترين الأميركيين، خاصة الذين تعود أصولهم إلى كرواتيا، رغم محدوديته مقارنة بأوروبا». كان أكثر المشترين الأجانب يبحثون في الماضي عن منازل للعطلات، لكن يبحث المستثمرون بالأساس حاليًا عن عقارات لتأجيرها للسائحين على حد قول بيتر إيليس، صاحب شركة «كرواتيا بروبيرتي سيرفيسيز». يقول لجوتيك: «يتزايد اهتمام الأجانب بكرواتيا باعتبارها استثمارًا جيدًا يدرّ أرباحا كبيرة، ومكانًا مناسبًا لقضاء وقت لطيف مع الأسرة».

المبادئ الأساسية للشراء

يسمح قانون المعاملة بالمثل للأجانب بشراء العقارات في كرواتيا دون قيود إذا كانت الدولة التي ينتمون إليها لا تضع قيودًا على المشترين القادمين من كرواتيا؛ ويعني ذلك إمكانية شراء مواطني دول الاتحاد الأوروبي منزلا في كرواتيا، لكن قد يتمكن المواطنون الأميركيون من ذلك أو لا يتمكنون بحسب الولاية التي يقطنون بها على حد قول وسطاء عقاريين. تطبق أكثر من نصف الولايات الأميركية اتفاقات معاملة بالمثل مع كرواتيا من بينها نيويورك، ونيوجيرسي، وكونيتيكت، بحسب الموقع الإلكتروني لحكومة كرواتيا، يجب على المشترين القادمين من بلاد لا ينطبق عليها قانون المعاملة بالمثل تأسيس شركة كرواتية تحقق دخلا على حد قول كولسون.

يوصي الوسطاء العقاريون بالاستعانة بمحام في كرواتيا، وهو أمر عادة ما تبلغ تكلفته نحو واحد في المائة من سعر شراء المنزل. قد يجري الوكيل العقاري بعض الأبحاث الخاصة بالملكية، لكن ينبغي على المشترين الطلب من الموثق العام إجراء بحث في يوم توقيع العقد، على حد قول إيليس الذي أضاف: «من الجيد سؤال المحامي عما إذا كان هناك أي سبب، مثل موافقة هيئة التخطيط المحلي، قد يمسّ بقيمة العقار».

تبلغ تكلفة إتمام العملية نحو 8 في المائة من سعر شراء المنزل، وتشمل ضريبة نقل الملكية، ورسوم الوكيل، والرسوم القانونية، وتكلفة الموثق العام، على حد قول وسطاء عقاريين. في الوقت الذي تمنح فيه بعض المصارف الكرواتية الأجانب قروض تمويل عقاري، يكون ذلك بشروط غير مميزة، ويستخدم أكثر المشترين المال من الخارج على حد قول لجوتيك.

- اللغات والعملة

الكرواتية، الكونا (واحد كونا = 0.16 دولار)

- الضرائب والرسوم

تبلغ قيمة الضرائب العقارية السنوية على هذه الشقة في حال استخدامها محل إقامة 500 دولار تقريبًا على حد قول بازانين.



* خدمة «نيويورك تايمز»
كرواتيا العقارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة