الحكومة الأردنية تعفي الوحدات السكنية الصغيرة من رسوم التسجيل

الحكومة الأردنية تعفي الوحدات السكنية الصغيرة من رسوم التسجيل

شريطة أن تكون أقل من 150 متراً مربعاً بهدف الاستمرار في تحفيز سوق العقار وتمكين المواطن من تملك السكن
الأربعاء - 16 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 03 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14281]
ينتظر أن يشجع القرار الجديد المواطنين على شراء الوحدات السكنية والذي سيكون له أثر في تحفيز القطاع («الشرق الأوسط»)
عمان: محمد الدعمة
قررت الحكومة الأردنية إعفاء جميع الوحدات السكنية المفرزة والمكتملة إنشائياً من شقق ومساكن منفردة بغض النظر عن البائع، التي لا تزيد مساحتها على 150 متراً مربعاً غير شاملة الخدمات، من رسوم التسجيل وتوابعها حتى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقالت الحكومة إن قرارها يأتي بهدف الاستمرار في إجراءات تحفيز سوق العقار، وتنشيط القطاع العقاري، وتمكين المواطن من امتلاك بيت للسكن، وبموجب القرار، إذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على 150 متراً مربعاً غير شاملة الخدمات تخضع المساحة الزائدة فقط ولغاية 180 متراً مربعاً غير شاملة الخدمات، لرسوم التسجيل وتوابعها.
وإذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على 180 متراً مربعاً غير شاملة الخدمات، فإن كامل مساحة الشقة أو المسكن المنفرد تخضع لرسوم التسجيل وتوابعها، واشترط القرار منح الإعفاء للمواطن الأردني فقط.
ورحب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، زهير العمري، بالقرار، مشيراً إلى أنه جاء بعد تفاهمات بين مجلس النواب ومجلس الوزراء في الاستمرار في الإعفاءات الممنوحة لرسوم الشقق التي تقل مساحتها عن 150 متراً مربعاً من الرسوم.
وأضاف: «القرار سيكون لها أثر كبير في التوفير على المواطنين، وبخاصة أن 90 في المائة من مشتري هذه الشقق يقترضون أثمانها من البنوك»، وبيّن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار جاء بعد مطالبات لمستثمري الإسكان بتمديد الإعفاءات على هذه الشقق، الذي انتهى في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي»، مشيراً إلى أن أي إعفاء يُمنح من الحكومة يوفر على المواطن، وبخاصة ممن يلجأون إلى البنوك لكونهم يسددون أثمانها مع فوائد بنكية.
وبيّن العمري، أن الجمعية تواصلت الأسبوع الماضي مع رئيس مجلس النواب المهندس، عاطف الطراونة، ورئيس لجنة الاستثمار النيابية، خير أبو صعيليك، إضافة إلى عقدها لقاءات سابقة مع الحكومة، طالب خلالها مستثمرو الإسكان بتمديد الإعفاء على رسوم نقل ملكية الشقق الصغيرة.
وكانت فعاليات اقتصادية ناشدت بتمديد قرار منح الإعفاء للمواطن الأردني من رسوم نقل الملكية للشقق، وطالبت الفعاليات مجلس الوزراء بشمول الإعفاء من رسوم نقل الملكية أول 150 متراً مربعاً من مساحة الشقة مهما بلغت مساحتها، حيث يوجد شقق راكدة بأعداد كبيرة مساحتها تزيد على 180 متراً مربعاً وشمولها بقرار الإعفاء، سيشجع المواطنين على شرائها، وسيكون له الأثر الكبير في تحفيز القطاع، وإيجاد السيولة اللازمة لبناء مشروعات جديدة.
وأكدت ضرورة المساهمة في إنقاذ القطاع العقاري الذي يعاني من حالة تراجع مستمر من خلال تخفيض رسوم نقل ملكية العقارات إلى 5 في المائة لمدة سنتين على الأقل؛ لما لهذه الخطوة من آثار إيجابية على تحفيز القطاع.
ونوهت تلك الفعاليات إلى أن الفترة التي طُبقت فيه جملة الحوافز وبقرار من مجلس الوزراء خلال الأعوام 2010 – 2012، الذي نص على إعفاء أول 150 متراً مربعاً من الشقق التي لا تزيد مساحتها على 300 متر مربع، وكذلك تخفيض رسوم نقل ملكية الأراضي إلى 5 في المائة بدلاً من 9 في المائة كان له الأثر الإيجابي في تنشيط القطاع ورفع إيرادات دائرة الأراضي رغم تلك الإعفاءات.
على صعيد متصل، أصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الشهري حول تراخيص الأبنية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017، وذلك استناداً إلى حصر رخص البناء الذي تجريه الدائرة شهرياً، ويشمل جميع الجهات التي تمنح تراخيص الأبنية في الأردن.
ويشير التقرير إلى أن إجمالي عدد رخص الأبنية الصادرة في الأردن قد بلغ 30.6 ألف رخصة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017، مقارنة مع 27.4 ألف رخصة خلال الفترة نفسها من عام 2016، بارتفاع نسبته 11.5 في المائة.
ويبين التقرير، أن إجمالي مساحة الأبنية المرخصة قد بلغ 10.493 مليون متر مربع خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017، مقارنة مع 9.753 مليون متر مربع خلال الفترة نفسها من عام 2016، بارتفاع نسبته 7.6 في المائة، وقد بلغـت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكـنية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 نحو 8.100 مليون متر مربع، مقارنة مع 7.711 مليون متر مربع خلال الفترة نفسها من عام 2016، بارتفاع نسبته 5 في المائة.
في حين بلغت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 نحو 2.393 مليون متر مربع، مقارنة مع 2.042 مليون متر مربع خلال الفترة نفسها من عام 2016، بارتفاع نسبته 17.2 في المائة.
وشكلت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض السكنية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 ما نسبته 77.2 في المائة من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة، في حين شكّلت مساحة الأبنية المرخصة للأغراض غير السكنية ما نسبته 22.8 في المائة من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة.
أما على مستوى المحافظات، فقد حازت محافظة العاصمة على المرتبة الأولى من حيث إجمالي مساحة الأبنية المرخصة بنسبة بلغت 46.1 في المائة، تلتها محافظة إربد بنسبة 17 في المائة، ومحافظة الزرقاء بنسبة 11.8 في المائة، ومحافظة البلقاء بنسبة 7.4 في المائة، ومحافظة العقبة بنسبة 3.5 في المائة، ومحافظة المفرق بنسبة 3.3 في المائة، ومحافظة جرش بنسبة 3.2 في المائة، ومحافظة الكرك بنسبة 2.5 في المائة، ومحافظة عجلون بنسبة 2 في المائة ثم محافظة مأدبا بنسبة 1.4 في المائة، في حين شكلت مساحة الأبنية المرخصة في بقية المحافظات ما نسبته 1.9 في المائة من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة.
أما توزيع مساحة الأبنية المرخصة على مستوى الأقاليم، فقد بلغت حصة إقليم الوسط ما نسبته 66.8 في المائة من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017، في حين بلغت حصة إقليم الشمال ما نسبته 25.5 في المائة، وإقليم الجنوب ما نسبته 7.8 في المائة.
وقد شكّلت المساحة المرخصة للأبنية الجديدة والإضافات على الأبنية القائمة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 ما نسبته 48.4 في المائة من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة، في حين شكلت المساحة المرخصة للأبنية القائمة سابقاً ما نسبته 51.6 في المائة.
وبلغ إجمالي مساحة الأبنية المرخصة للأبنية الجديدة والإضافات على الأبنية القائمة 5.079 مليون متر مربع خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 مقابل 5.266 مليون متر مربع خلال الفترة نفسها من عام 2016، بانخفاض نسبته 3.6 في المائة.
أما على مستوى شهر أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2017، فقد أظهرت البيانات أن عدد رخص الأبنية بلغ 3436 رخصة، كما بلغت مساحة الأبنية المرخصة 1.164 مليون متر مربع مقارنة مع 1.147مليون متر مربع خلال الفترة نفسها من عام 2016، بارتفاع نسبته 1.5 في المائة.
الأردن العقارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة