مصر تعزز مكانة حرفها اليدوية والتراثية على الخريطة السياحية

أهَّلتْ القاهرة للانضمام إلى شبكة اليونيسكو للمدن الإبداعية

TT

مصر تعزز مكانة حرفها اليدوية والتراثية على الخريطة السياحية

تحتل الحرف اليدوية والصناعات التقليدية مساحة أصيلة من التراث المصري، حيث تتنوع هذه الحرف منذ القدم معتمدة على الخامات البيئية، والتي معها برع العامل لإخراج إبداعه وحَذَقَ الفنان لإبراز موهبته.
ودأبت مصر خلال السنوات الماضية على الاهتمام بالصناعات اليدوية، ووضع برامج لتطويرها وحمايتها من الاندثار، عبر المبادرات الحكومية والأهلية والفردية، وذلك للاستفادة منها في المجال الاقتصادي عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخفض معدلات البطالة، وفي المجال الثقافي عبر التأكيد على الهوية المصرية وعراقة التراث المصري.
ويبدو أن هذه الجهود قد آتت ثمارها، لتخطو مصر بتراثها من الحرف والصناعات خلال الشهور الماضية خطوة أخرى، وهي التوسع في وضعها على خريطة السياحة الوافدة، والترويج والتسويق لها أمام السائحين، من خلال إقامة الكثير من المعارض الحرفية المتخصصة في عرض منتجات هذه الصناعات، والتي تجذب لها مئات السائحين سواء العرب أو الأجانب، الذين يقبلون على اقتناء ما يتم عرضه من منتجات يدوية كونها تتمتع بحرفية شديدة وذوق رفيع ودرجة عالية من الإتقان بما يعكس مهارة اليد المصرية.
وتتنوع منتجات هذه المعارض بين المنتجات الجلدية، والمفروشات، والمنسوجات المطرزة بأيدي الحرفيين الماهرين، والمشغولات الخشبية والزجاجية، والملابس المستوحاة من التراث السيناوي والنوبي والصعيدي والواحاتي، والإكسسوارات اليدوية، والسجاد اليدوي والحصير، وأشغال الخوص، وورق البردي، والألباستر والصدف، إضافة إلى أعمال الفخار والنحاس، ومنتجات فنون الخيامية والتُّلِّي، وغيرها.
وشهدت الشهور الماضية تنظيم عدد من المعارض التي استطاعت جذب السائحين إليها، بتنظيم من الوزارات والجهات المختلفة، أحدثها معرض «تراث مصر»، الذي افتتحته وزارة الآثار المصرية داخل «بيت الهدايا» الكائن بالمتحف المصري بالقاهرة، الذي يستمر لمدة 3 أشهر، في عرض مفتوح أمام زوار المتحف، حيث تُعرض منتجات 21 شركة مصرية تتخصص في الحرف اليدوية والصناعات التقليدية.
داخل المعرض تحدث العارض ديفيد ميشيل، لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «أنتمي لمحافظة قنا بصعيد مصر (600 كم جنوب القاهرة)، وتحديدا منطقة نقادة، التي تشتهر بصناعة النسيج اليدوي عبر الأنوال اليدوية، حيث ننتج الحقائب والملابس التقليدية بأشكال مختلفة خاصة الشال الحريمي، الذي يطرز ويزين برسومات مختلفة».
ويبين أن ما شجعه للمشاركة بالمعرض هو دعم السياحة عبر الترويج لمنتجاته التي تجذب السائحين من جميع الجنسيات، خاصة الألمان ومن بعدهم الإيطاليين، والذين يفضلون الشال المصنوع من الصوف، الذي يعمل على التدفئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب تميز ما يحمله من رسومات مستوحاة من البيئة المصرية.
تزامن مع معرض «تراث مصر» معرض آخر بعنوان «مهرجان الحرف التقليدية والتراثية السنوي العاشر»، الذي تنظمه وزارة الثقافة سنويا بهدف جمع الصّناع في مكان واحد، وتقديم نماذج ناجحة من أصحاب الحرف اليدوية، ومساعدتهم في تسويق إنتاجهم من خلال تعريف المصريين والسائحين بهذه المنتجات.
وبحسب الدكتورة سلوى الشربيني، المشرف العام على المهرجان، فإن دورية انعقاد المهرجان سنويا تمثل فرصة لتعريف السائحين بالمنتجات الحرفية والتراثية، مؤكدة أن هناك إقبالا كبيرا من جانبهم على شراء منتجات المعرض. وتابعت: «المهرجان يمثل رمزاً لإحياء إرثنا العظيم واندماجه مع روح العصر، لذا تحمل مفرداته اتفاقا مع الرسالة التي ينشدها، حيث تتنوع المعروضات ما بين أزياء تراثية وأعمال نحاس ومنتجات جلدية ونسيج يدوي ومعلقات ومشغولات جلدية وأعمال شفتشي وحفر على الخشب ورسم على القماش».
معارض أخرى حملت نفس الهدف، منها معرض الحرف اليدوية التراثية «the forum spot» الذي نظمته وزارة التضامن الاجتماعي الشهر الماضي على هامش منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، وهدف المعرض إلى تعريف المشاركين في المنتدى الذين يتجاوز عددهم 3 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة، بالمنتجات اليدوية التراثية المصرية ذات الجودة العالية.
كما برز «المعرض الدولي للحرف اليدوية الثاني»، الذي يعد أكبر تجمع متخصص في الحرف اليدوية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتخصص في مجالات المنسوجات والحلي والمشغولات الخشبية، مع عرض منتجات تمثل نحو 200 ورشة يعمل بها الآلاف من الحرفيين.
ولم يقتصر المعرض على وجود السائحين من أجل الشراء والتسوق فقط، فوفق ما أكدته الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، فإن هذا المعرض شهد مشاركة وفود أجنبية بهدف التعاقد مع أصحاب هذه الصناعات لتصدير منتجاتهم للخارج، مشيرة إلى أن الحكومة تتوسع حاليا في دعم مثل هذه المعارض.
ومع ما تتميز به المحافظات الحدودية في مصر من مصنوعات يدوية وحرفية، والتي تلقى رواجا كبيرا بين المصريين بمختلف فئاتهم وكذلك السائحين الذين يتوافدون عليها، احتضنت القاهرة مؤخرا معرضا للمصنوعات اليدوية والحرفية والمنتجات الزراعية للمدن الحدودية، والذي أقامته هيئة تنشيط السياحة المصرية بالتعاون مع وزارتي المالية والتجارة، حيث تم استضافة عدد من العارضين من مختلف هذه المحافظات، وعلى رأسها واحة سيوة وأسوان إلى جانب الإسكندرية، بما جعل المعرض بمثابة «نافذة» لتسويق المنتجات أمام سائحي القاهرة.
داخل المعرض التقت «الشرق الأوسط» سعد الغزالي، من صعيد مصر، والذي يتخصص في منتجات المصنوعات الخشبية والفخار، فقال: «منتجاتنا تحاكي البيئة المصرية، حيث إنني أمتلك أكثر من ورشة لتصنيع هذه المنتجات»، مشيرا إلى أنه يسوق منتجاته إلى المتحف البريطاني والمتاحف في الدول الأوروبية الأخرى، مبينا أنه يمتلك أيضا موقعا إلكترونيا لبيع منتجاته، ولكنه لا يتخلف عن حضور المعارض التي تتيح البيع المباشر للجمهور سواء المصريين أو السائحين.
بالتزامن مع تلك المعارض، تمكنت القاهرة مؤخرا من الانضمام إلى شبكة منظمة اليونيسكو للمدن الإبداعية في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية الأصيلة، ضمن 64 مدينة جديدة، لتصبح شبكة المدن الإبداعية مكونة من 180 مدينة في 72 دولة، مما يمثل اعترافاً دولياً من اليونيسكو، ويفتح مجالاً للتعاون مع المدن الإبداعية الأعضاء في شبكة اليونيسكو، ويؤدي للحفاظ على الحرف اليدوية، ويوفر الإمكانات للارتقاء بالمهارات، سواءً في مجال الحرف اليدوية والإبداعية أو الفنون الشعبية الأصيلة.
وتكشف الدكتورة ريهام عرام، مدير إدارة الحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، عن أن «المدن المنضمة لليونيسكو تتميز بخبراتها وإبداعها، ويتم التنسيق فيما بينها للتبادل الفني والتقني لتطوير الحرف التقليدية، وحفظها من الاندثار وتسويقها، بما يعود بالفائدة المادية على العاملين بتلك الحرف، ويرفع من الشأن التراثي للقاهرة»، لافتة إلى أن انضمام العاصمة للشبكة سينشط الجذب السياحي إليها بشكل كبير.
من جانبه، يقول الباحث في التراث المصري خالد عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط»: «تُعتبر الصناعات والحرف اليدوية إحدى أهم مقومات الجذب السياحي إذا تم استغلالها الاستغلال الأمثل، خصوصا أن هذه الحرف تعتمد على الخامات البيئية البسيطة مع إضافة اللمسات الإبداعية عليها من جانب الحرفيين والفنانين، الذين يستمدون من التراث تصميماتهم، ومثال على ذلك فن الخيامية، التي تتنوع فيه الأشكال التي بات يبتكرها فنانو وحرفيو هذا الفن، مما جعل منتجاتهم تجد إقبالا من كل السائحين المترددين على حي الخيامية بالقاهرة».
ويشير إلى أن ما يُعلي من قيمة هذه الحرف والصناعات أنها تعكس مضمونا ثقافياً وفنياً يدل على الهوية والتراث المصري، وهو ما يجعلها عامل جذب سياحي كبيراً، خصوصا أن الزائرين لمصر يؤمنون أن رحلتهم لا تكتمل إلا بشراء ذكرى أو هدية منها، ولا أفضل أمامهم من القطع الأثرية الفرعونية أو منتج يدوي يعكس خصوصية تراث مصر.
أما بيومي محمد، وهو أحد المتخصصين في حرفة الرسم والنقش على النحاس، فيقول: «اكتسبت شهرتي من خلال المعارض التي تستضيف الحرف اليدوية والتقليدية، سواء في مصر أو المعارض الدولية الخارجية، وكلاهما يجذب السائحين بدرجة كبيرة للغاية».
ويوضح أن الحرف التقليدية واليدوية يمكن أن تدر إيرادات مرتفعة للقطاع السياحي من خلال التوسع في إقامة المهرجانات والمعارض التي تضم الحرفيين والصناع، وأن يتم وضعها على خريطة وبرامج شركات السياحة لربط الوفود السياحية بها للاطلاع على منتجاتها، وكذلك التوسع في إقامة الفعاليات التي يقوم فيها الحرفيون بصناعة منتجاتهم أمام الجمهور، كونها فرصة أمام السائحين للتعرف على أصول هذه الحرف، والانبهار من دقة ما يصنع، مما يُعظم من قيمتها.


مقالات ذات صلة

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

سفر وسياحة منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث الكثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث الكثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء كنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أو الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

وجهة لندنية فاخرة: ذا آذر هاوس جنوب كينزينغتون يقدم تجربة إقامة فاخرة بأسلوب الشقق العصرية للعائلات في لندن

ذا آذر هاوس في لندن (الشرق الأوسط)

ويقدم تجربة إقامة عصرية تجمع بين راحة الشقق السكنية وخدمات الضيافة الفاخرة. حيث صُممت شقق كلوب الأنيقة بعناية لتوفر للضيوف أقصى درجات الراحة والاستقلالية، مع تصاميم مرنة ومطابخ مجهزة بالكامل، إلى جانب مساحات منفصلة للمعيشة والنوم وتناول الطعام؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للإقامات العائلية الطويلة. أما شقق كلوب كومبوس الواسعة، فهي مناسبة للعائلات الكبيرة، حيث تضم مجموعة من الشقق المتصلة عبر مدخل رئيسي واحد، وتصل مساحتها إلى نحو 143 متراً مربعاً، ويمكن أن تشمل ما يصل إلى خمس شقق مستقلة؛ ما يتيح خصوصية لكل فرد مع الحفاظ على أجواء العائلة الواحدة.

كما يمكن للضيوف الاستمتاع بالدخول المجاني إلى مرافق ذا كلوب الحصرية التي تضم صالات استرخاء أنيقة مثل كيبنغ روم وهوغسماير، إضافة إلى صالة «ذا آذر سبيس» الرياضية الحديثة، وغرفة بخار وساونا، ومسبح يمكن حجزه للاستمتاع بتجربة سباحة في المساء. وتكتمل التجربة مع خيارات الطعام في ذا آذر كيتشن الذي يقدم مأكولات أوروبية موسمية طوال اليوم، وأول آند مونكي الذي يقدم تشكيلة مميزة من الأطباق الخفيفة.

وبمناسبة العيد يقدم الفندق عرض الإقامة الطويلة للمسافرين الراغبين في إقامة طويلة في لندن. ويمكنهم الاستفادة من عرض إكستينشن ستاي للإقامات التي تبدأ من 15 ليلة أو أكثر، ابتداءً من 195 جنيهاً إسترلينياً لليلة الواحدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، ستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

يقدّم المنتجع عرض «ليلة مجانية علينا» الذي يمنح الضيوف خصومات تصل إلى 33 في المائة للإقامات الممتدة من ثلاث ليال أو أكثر، مع فطور يومي ومزايا السبا وخدمة النقل المجانية. كما يتيح عرض «سو سمر» أسعاراً تفضيلية للفيلات فوق الماء، إلى جانب تجارب طهي وسبا مصممة خصيصاً للضيوف.

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً. ولإضفاء المزيد من المرح على تجربة العيد، يقدم المنتجع عرضاً حصرياً يشمل سفراً وإقامة ووجبات مجانية للأطفال دون سن 14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».