تركيا تسعى إلى طي صفحة الخلافات مع ألمانيا في 2018

المعارضة تتعهد بتصعيد حملتها من أجل «الديمقراطية والعدالة»

إردوغان لدى وصوله إلى مدينة سينوب شمال تركيا السبت (أ.ب)
إردوغان لدى وصوله إلى مدينة سينوب شمال تركيا السبت (أ.ب)
TT

تركيا تسعى إلى طي صفحة الخلافات مع ألمانيا في 2018

إردوغان لدى وصوله إلى مدينة سينوب شمال تركيا السبت (أ.ب)
إردوغان لدى وصوله إلى مدينة سينوب شمال تركيا السبت (أ.ب)

بعد قرابة عام من التوتر، توقّع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تتحسن العلاقات بين بلاده وألمانيا خلال العام الجاري (2018)، لافتا إلى أنه يعتزم زيارة برلين خلال يناير (كانون الثاني) الجاري وإلى أن غالبية دول الاتحاد تؤيد استمرار المفاوضات مع تركيا. في غضون ذلك، تعهدت المعارضة التركية بتصعيد حملتها من أجل المطالبة بالديمقراطية والعدالة.
وعبر جاويش أوغلو في تصريحات في أنقرة، أمس الاثنين، عن اعتقاده بأن الجانبين مستعدان لتطبيع العلاقات، مضيفا: «أتوقع الكثير من التحسن في العلاقات خلال عام 2018». ونوّه جاويش أوغلو بـ«الحوار الجيد» مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل (نيسان)، الذي دعاه للقائه في مسقط رأسه بمدينة جوسلار الألمانية خلال الشهر الجاري، واصفاً غابرييل بأنه «صديق شخصي له».
والتقى الوزيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في أنطاليا، مسقط رأس الوزير التركي، في إطار السعي لتخفيف التوتر في العلاقات بين أنقرة وبرلين على خلفية عدد من الملفات، في مقدمتها انتقادات ألمانيا لحملة التطهير الموسعة التي تشنها تركيا في ظل حالة الطوارئ التي فرضت عقب محاولة الانقلاب في منتصف يوليو (تموز) 2016، إلى جانب التوتر الذي صاحب فترة الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي أجري في 16 أبريل 2017، والذي اعتبرت برلين أنه خطوة لتأسيس «ديكتاتوية» تقوم على حكم الفرد الواحد في تركيا. ومنعت برلين وزراء ومسؤولين أتراك من عقد لقاءات جماهيرية مع الأتراك في ألمانيا للترويج للتعديلات، وهو ما ردت عليه تركيا بمنع نواب ألمان من زيارة جنود بلادهم في قاعدة إنجيرليك الجوية جنوب تركيا التي يستخدمها التحالف الدولي للحرب على «داعش»، والتي انتهت بنقل ألمانيا جنودها وطائراتها إلى الأردن، فضلا عن تهديد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالسعي لإنهاء مفاوضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي ووقف مساعداته الاقتصادية إليها خلال فترة الانتخابات التشريعية في ألمانيا على خلفية اعتقال صحافيين وناشطين حقوقيين ألمان في تركيا بتهمة دعم الإرهاب.
وتعتقد برلين أن تركيا تبتعد عن الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان ومعايير الاتحاد الأوروبي، لا سيما بعد أن لوح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرارا بإعادة العمل بعقوبة الإعدام لتطبيقها على متهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب، بعد أن أسقطت تركيا هذه العقوبة مع انطلاق مفاوضات عضويتها بالاتحاد الأوروبي في 2004.
وكان إردوغان، الذي اتهم ألمانيا بأنها من بقايا الفاشية والنازية وبدعم الإرهاب بسبب إيوائها بعض أنصار الداعية فتح الله غولن، المقيم في أميركا والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، ومنح اللجوء لعسكريين متهمين من جانب تركيا بالتورط في محاولة الانقلاب وكذلك دعم الأكراد، أعرب مؤخرا عن تفاؤله إزاء تحسن العلاقات مع ألمانيا.
وقال جاويش أوغلو: «من جانبنا لا نرى أي أزمة، وليس لدى تركيا مشكلة مع ألمانيا، لكن ألمانيا لديها مشكلة مع تركيا، ألمانيا لا تدع فرصة إلا وتهاجم تركيا»، موضحا أن حكومته تنتظر من ألمانيا أن تتعامل مع بلاده بندية. وأضاف: «إذا تحركت ألمانيا خطوة تجاهنا، ستتحرك تركيا خطوتين تجاهها، لكن إذا هددت ألمانيا تركيا فإن تركيا سترد الضربة».
وأكد أنه غير نادم على تشبيهه، هو وإردوغان، لألمانيا ودول أوروبية أخرى بأنهم من بقايا النازية بعد حظر هذه الدول مشاركة مسؤولين أتراك في الترويج للتعديلات الدستورية. وقال إن «ما حدث في تلك الأيام يذكرنا بما كان يحدث إبان الحقبة النازية، ربما لم يحدث هذا مطلقاً في تلك الحقبة، لا أعتقد أن النظام النازي كان يحظر مثل هذه الزيارات أو الفعاليات».
وعبر جاويش أوغلو عن اعتقاده بأن غالبية دول الاتحاد الأوروبي تؤيد انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد. وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أمس: «ليس هناك سوى دول قليلة، مثل ألمانيا والنمسا ومؤخرا الدنمارك، تعارض عضويتنا بالاتحاد». وأضاف: «لقد بدأنا مفاوضات من أجل عضوية كاملة. إذا قرر الاتحاد الأوروبي ألا يقبل تركيا، فإن ذلك شأن الاتحاد، لكنني أرى دولا كثيرا لا تزال تؤيد عضوية تركيا»، ولفت إلى أن توثيق التعاون مع روسيا لا يعد «بديلا عن الغرب» بالنسبة تركيا.
ورفض جاويش أوغلو التحذيرات من أن الديمقراطية في تركيا معرضة للخطر ووصفها بأنها غير مبررة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن محاولة الانقلاب والحملة اللاحقة عليها التي قامت بها الدولة في إطار حالة الطوارئ أضرت بصورة تركيا.
واستدرك أن حالة الطوارئ كانت موجهة فقط ضد منظمات إرهابية، وقال: «لا يمكنكم وصف تركيا بأنها ديكتاتورية بسبب حالة الطوارئ. إن تركيا تجري انتخابات ديمقراطية عادلة أفضل من كثير من الدول الأوروبية»، مضيفا: «عندما تعود الأشياء طبيعية من جديد، سوف نرفع حالة الطوارئ، وبالطبع سوف نعود إلى الإصلاحات».
وكان وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل قال في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية منذ أيام قليلة إنه لا يمكنه تصور تركيا عضوا بالاتحاد الأوروبي في الأعوام القادمة، «لذا يتعين علينا التفكير في أشكال بديلة لتوثيق التعاون». كما انتقد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي ما سماه «ابتعاد تركيا عن سيادة القانون»، قائلا إن ذلك يستبعد انضمام تركيا للاتحاد في المستقبل المنظور.
في السياق ذاته، أعلن حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، عزمه تصعيد حملته باسم الديمقراطية وسيادة القانون وحرية الإعلام في عام 2018، وتعهد بأن يحمل الأمل الذي تولد في حملة «لا» في الاستفتاء على تعديل الدستور في أبريل (نيسان) 2017 إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة اللتين ستجريان معا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وقال رئيس الحزب كمال كلتشدار أوغلو في رسالة إلى الشعب التركي بمناسبة العام الجديد إنه «على الرغم من كل المشاكل التي واجهناها في عام 2017 هناك بعض الدروس التي يمكننا الاستفادة منها، لقد أدركنا أننا على حق وأننا لسنا وحدنا في نضالنا من أجل الحرية والعدالة ضد حكومة تخلت عن مبدأ سيادة القانون».
وقال كليتشدار أوغلو إن التصويت بـ «لا» بنسبة نحو 49 في المائة في استفتاء تعديل الدستوري ضد «نظام الرجل الواحد» (في إشارة إلى النظام الرئاسي الذي حل بديلا عن النظام البرلمانية بنسبة 51.4 في المائة) يظهر أننا (المصوتين بـ«لا») عائلة كبيرة موالية للديمقراطية»، وتعهد بإعادة النظام البرلماني إلى البلاد.
وأشار كليتشدار أوغلو في رسالته إلى «مسيرة العدالة» التي قادها من العاصمة أنقرة إلى مدينة إسطنبول سيرا على الأقدام لمسافة 450 كيلومترا في الصيف الماضي احتجاجا على الحكم على نائب حزب الشعب الجمهوري بالبرلمان عن مدينة إسطنبول أنيس بربر أوغلو بالسجن المؤبد بتهمة الإرهاب والتجسس.
وقال إن مسيرة العدالة كانت بمثابة «الصحوة التاريخية للأمة». وأعرب عن أمله في أن يتم الإفراج عن جميع نواب البرلمان والصحافيين المعتقلين وأن يعودوا إلى أسرهم. ولفت رئيس حزب الشعب الجمهوري إلى رسالة الصحافي المعتقل أحمد شك الذي تعهد بأن يتم تعريف عام 2018 في تركيا بأنه «عام الأمل» لجميع الصحافيين، وشدد مجددا على أن «الصحافة ليست جريمة».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.