تيم كوك .. "مدمن عمل" يقود أبل مقابل 100 مليون دولار

ماذا تعرف عن رئيس أقوى شركة في العالم؟

TT

تيم كوك .. "مدمن عمل" يقود أبل مقابل 100 مليون دولار

قبل أن ينتهي عام 2017، وصلت أرباح المدير التنفيذي لشركة «أبل» للهواتف الذكية تيم كوك إلى قرابة 102 مليون دولار هذا العام، الرجل الذي لمع اسمه في عالم الأعمال، ويترأس الشركة الأبرز في عالم الأجهزة الذكية منذ 2011 عقب تألق مؤسسها ستيف جوبز، يملك الكثير من العادات اليومية، فماذا نعرف عنه؟
تولى كوك (57 عاماً) منصب الرئيس التنفيذي في عام 2011، ويتحدث عن «أبل» أكثر من حديثه عن حياته الخاصة، ويصف نفسه بأنه «مدمن على العمل»، ووصفه موقع «بيزنس إنسايدر» بأنه أقوى زعيم للأعمال في العالم.
وعن ثروته، فقد وصل إجمالي المدفوعات له في 2017 إلى قرابة 102 مليون دولار في السنة، بواقع 3 ملايين دولار راتباً أساسياً، و89 مليوناً من أرباح الأسهم، بالإضافة إلى حافز سنوي عن هذا العام أكثر من 9 ملايين دولار، حسب الموقع.
نشأ كوك في جنوب ولاية ألاباما بالولايات المتحدة الأميركية، وبدأ حياته بالعمل في مصنع للورق في الولاية، ثم مصنع للألمنيوم في ولاية فرجينيا، وكان والده عاملاً في حوض بناء السفن، وحصل على شهادة في الهندسة الصناعية من جامعة أوبورن في ألاباما.
ويستيقظ الرجل الخمسيني مبكراً جداً كل صباح، في نحو 3:45 فجراً، وينام قرابة 7 ساعات، وعلى سبيل الدعابة، نشر تغريدة عبر «تويتر» في مارس (آذار) 2015، قال فيها إنه حصل على المزيد من الراحة بالاستيقاظ في الرابعة والنصف فجراً.
ويبدأ كوك عمله بمجرد الاستيقاظ، ويضطر إلى قراءة قرابة من 700 إلى 800 بريد إلكتروني كل يوم، وذكر في تصريحات صحافية أنه يقرأ معظم تلك الرسائل.
عقب ذلك يتوجه الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» في الخامسة صباحاً إلى صالة الألعاب الرياضية، ولأنه يفضل المزيد من الخصوصية لا يذهب إلى الصالة الموجودة في محيط شركة «أبل»، لكنه يذهب إلى إحدى الصالات الرياضية الخاصة، كما يذهب عدة مرات في الأسبوع، ثم يفضل الذهاب إلى ستاربكس.
لا يتحدث كوك عن عاداته كثيراً، لكنه يأخذ الرياضة البدنية على محمل الجد، كما يفضل الاستمتاع بالمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات، ويفضل استخدام ساعة «أبل» لمساعدته في فقدان الوزن، التي تعد أول منتج تطلقه الشركة للعامة بعد توليه رسمياً.
وعن حياته الخاصة، اعترف كوك بأنه مثليّ الجنس في عام 2014، وقال إن ذلك لم يشكل فارقاً في تعامل رفقاء عمله معه، ويعد بذلك أول رئيس تنفيذي لواحدة من كبرى شركات العالم يعلن مثليته.
وليس من الواضح إن كان كوك يتمتع بإفطار منتظم أم لا، لكنه يحبّذ تناول البيض المخفوق، والحبوب الخالية من السكر، مع حليب الموز غير المحلّى، وفقاً لما ذكره لمراسل «نيويورك تايمز»، أما في الغداء، فإنه يفضل اللحم المقدد.
ويعتبر كوك متعاوناً في العمل، ويسمع جيداً لزملائه في العمل، وذكرت مجلة «التايم» أنه أثار إعجاب المتابعين بعد تولي منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وأطلقت الشركة في عهده منتجات جديدة مثل «ساعة أبل» و«آيباد إير»، وأبرز المساهمين في الشركة، إذ واصل سعر أسهم «أبل» في الارتفاع.
ووفقاً لـ«بيزنس إنسايدر» فإن كوك ينتمي إلى فئة المديرين من النوع «الذي لا يرحم» تجاه الأخطاء، ففي تنظيم لماراثون داخل الشركة، عقد لقاءات مع كل الموظفين للتأكد من كفاءتهم.
وانضم كوك إلى الشركة في وقت تولي جوبز، وأصبح من المقربين له في منصب الرئيس التنفيذي للعمليات، وقال موظفون من الشركة إنه من وقتها أصبح يدير جزءاً من استثمارات الشركة وعملها، في الوقت الذي أصبح فيه جوبز يتخذ قرارات مهمة تتعلق بالمنتجات للشركة، ومنذ ذلك الوقت بدأ الظهور العام لكوك، وفي عام 2009 أصبح كوك المدير التنفيذي المؤقت للشركة وقت تلقي جوبز العلاج من السرطان.
وفي عام 2009، عرض كوك التبرع بفص من كبده لجوبز، بعد أن ساءت حالته، لكن الأخير رفض قائلاً: «لن أدعك تقوم بذلك أبداً»، وفي 2011 استقال جوبز، وتولى كوك قمة الشركة.
ويعد كوك واحداً ممن يغادرون المكتب متأخراً، حباً في متابعة العمل، كما أن «أبل» أصبحت الشركة الأكثر قيمة في العالم الآن برأس مال يبلغ أكثر من 523 مليار دولار.
ويحجز كوك المركز الثاني والثلاثين في قائمة الأشخاص الأكثر قوة، وفقاً لمجلة «فوربس» الاقتصادية، مشيرة إلى أنه حصل على مكافأة مالية عام 2017 بنسبة 74% بعد صعود في إيرادات الشركة. وأعلن كوك عزمه على التبرع بثروته للجمعيات الخيرية في مارس 2015.
جدير بالذكر أن شركة «أبل» قدمت أول «أيفون» في عام 2007، وقالت إنه «سيغيّر كل شيء»، وباعت «أبل» قرابة 1.4 مليون جهاز في أول عام، ووصل إلى 180 مليون جهاز في 2013، وإلى 715 مليون جهاز في ديسمبر (كانون الأول) 2016، ووصل في 2017 إلى مليار جهاز مفعّل، حسب موقع «فورتشن» الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يعتذر لجمهوره الصيني بسبب منشور عنصري لدين هويسن

رياضة عالمية دين هويسن (أ.ب)

ريال مدريد يعتذر لجمهوره الصيني بسبب منشور عنصري لدين هويسن

قدم نادي ريال مدريد الإسباني اعتذاراً لجمهوره الصيني، بعد أن نشر دين هويسن، لاعب الفريق، منشورات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
علوم حين يتكلم النظام ويصمت الطبيب

مخاطر المسؤولية والقرار الطبي في أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية

المشكلة الحقيقية لا تظهر عندما يخطئ النظام... بل عندما لا نعرف أنه بدأ يخطئ

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
رياضة عالمية مارسيلو غاياردو (أ.ف.ب)

مارسيلو غاياردو يرحل عن ريفر بلايت

أعلن مارسيلو غاياردو، أيقونة ريفر بلايت وأكثر مدربيه تتويجاً بالألقاب في تاريخه، أنه سيقود الفريق في مباراته الأخيرة على رأس الجهاز الفني، الخميس.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

قال «الكرملين»، اليوم، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحول إلى مواجهة أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى لسحق روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية بيتسو موسيماني (رويترز)

موسيماني يحلم بلقب كأس الأمم مع منتخب جنوب أفريقيا

 أبدى المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني رغبته في العودة لقيادة منتخب بلاده كاشفاً عن طموحه للفوز باللقب القاري الوحيد الذي لم يحققه حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)

«البحر الأحمر الدولية» تُنجز أكبر مشروع لإحياء «أشجار المانغروف الحمراء»

إتمام زراعة أكثر من 5 آلاف شتلة من أشجار المانغروف الحمراء النادرة في «بحيرة الوجه» (البحر الأحمر)
إتمام زراعة أكثر من 5 آلاف شتلة من أشجار المانغروف الحمراء النادرة في «بحيرة الوجه» (البحر الأحمر)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تُنجز أكبر مشروع لإحياء «أشجار المانغروف الحمراء»

إتمام زراعة أكثر من 5 آلاف شتلة من أشجار المانغروف الحمراء النادرة في «بحيرة الوجه» (البحر الأحمر)
إتمام زراعة أكثر من 5 آلاف شتلة من أشجار المانغروف الحمراء النادرة في «بحيرة الوجه» (البحر الأحمر)

نجحت «البحر الأحمر الدولية»، الشركة المطورة لأكثر الوجهات السياحية المتجددة طموحاً في العالم، في إتمام زراعة أكثر من 5000 شتلة من أشجار المانغروف الحمراء النادرة في «بحيرة الوجه»، محققةً بذلك أكبر مشروع لإعادة إحياء هذا النوع النباتي في تاريخ السعودية.

ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية كونه نُفّذ في الموقع الذي يُعدّ الموطن الطبيعي لأكبر تجمع لهذه الأشجار في أقصى الحدود الشمالية لانتشارها حول العالم. وتعرف أشجار المانغروف الحمراء محلياً باسم «القندل»، وتُمثل رئة حيوية للبيئة البحرية؛ إذ تلعب دوراً جوهرياً في حماية السواحل، وتوفير بيئة خصبة لتكاثر الأسماك والقشريات، فضلاً عن قدرتها الفائقة على احتجاز الكربون بمعدلات تتجاوز الغابات البرية.

وقال رائد البسيط، رئيس البيئة والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»: «إن نجاحنا في إعادة تأهيل أشجار المانغروف الحمراء بهذا النطاق الواسع ليس مجرد رقم يضاف لسجلاتنا؛ بل هو انتصار علمي يسجل باسم السعودية وشركتنا. نظراً للتحديات البيئية الدقيقة التي يتطلبها هذا النوع للنمو، فإن استعادته تعني استعادة التوازن للنظم البيئية الحساسة. نحن اليوم نضع حجر أساس لمستقبل بيئي أكثر استدامة، سيعود بالنفع المباشر على أهالي مناطق البحر الأحمر، ويعزز إرثنا الطبيعي للأجيال القادمة».

يكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية كونه نُفّذ في الموقع الذي يُعد الموطن الطبيعي لأكبر تجمع لهذه الأشجار (البحر الأحمر)

وتختلف أشجار المانغروف الحمراء عن نظيرتها الرمادية، بكونها أكثر تطلباً وحساسية؛ فهي لا تزدهر إلا في ظروف محددة للغاية من حيث ملوحة المياه، وحركة المد والجزر، واستقرار درجات الحرارة. ورغم هذه التعقيدات، سجل فريق البحر الأحمر الدولية معدل بقاء استثنائي للشتلات بلغ 97 في المائة، وهو رقم قياسي تحقق بفضل تطوير تقنيات مبتكرة محلياً داخل الشركة، شملت أساليب متقدمة لتثبيت الرواسب والتحكم الدقيق في حركة المياه.

من جانبه، أضاف راشد آل هتيلة، رئيس قسم الاستدامة البيئية في «البحر الأحمر الدولية»: «تمثل أشجار القندل كنزاً بيئياً نادراً على سواحلنا، وما حققناه في بحيرة الوجه هو برهان عملي على قدرتنا على تحويل التحديات البيئية إلى فرص للنمو والازدهار. هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسيرة طموحة تهدف إلى حماية هذه النظم الطبيعية الفريدة وإعادة الزخم للحياة الفطرية في وجهاتنا».

تختلف أشجار المانغروف الحمراء عن نظيرتها الرمادية بكونها أكثر تطلباً وحساسية (البحر الأحمر)

يُذكر أن هذا الإنجاز يأتي جزءاً جوهرياً من التزام «البحر الأحمر الدولية» الراسخ تجاه حماية البيئة، وضمن برنامجها الأوسع الذي نجح حتى الآن، في زراعة أكثر من 3 ملايين شتلة من أشجار المانغروف الرمادية، من أصل هدف طموح لزراعة 6 ملايين شتلة، ليكون بذلك أحد أضخم برامج إعادة التأهيل البيئي في المنطقة.

وتستقبل وجهة البحر الأحمر زوارها حالياً في 9 منتجعات فاخرة، بالإضافة إلى منتجع «ثُوَل الخاص». كما تترقب الأوساط العالمية افتتاح وجهة «أمالا» قريباً، التي ستدشن مرحلتها الأولى في «تربل باي» بـ6 منتجعات راقية، إلى جانب مرافق نوعية تشمل «نادي اليخوت»، و«معهد الحياة البحرية»، و«قرية المارينا»، لتقدم تجربة سياحية متجددة وفريدة من نوعها.


آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب اجتماعه مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثقافي بين السعودية ومصر، وبحثا مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما. كما أكدا عمق علاقات البلدين التاريخية، وأهمية توسيع آفاق الشراكة في المجالات الثقافية والفنية، بما يواكب التوجهات الاستراتيجية لقيادتيهما، ويعزز الحراك الإبداعي المشترك.

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وقال المستشار تركي آل الشيخ في تصريحٍ له عقب الاجتماع، إنه اتفق مع الوزيرة جيهان زكي على «أن يكون شعارنا (نزرع الأمل والبهجة)»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة، ونتشارك ذات الرؤية والتوجه، وهناك مفاجآت تخص دار الأوبرا المصرية، حيث سيتم إعداد برنامج كبير لزيارة فناني الدار إلى المملكة بشكلٍ شهري».

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة كبيرة جداً يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بالسينما والثقافة في جميع محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام»، والمرحلة المقبلة ستشهد إعلان عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، معربة عن تقديرها لروح التعاون المثمرة. وأكدت أهمية الشراكات السعودية - المصرية، مشيرةً إلى أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ علاقات البلدين الاستراتيجية.

الوزيرة جيهان زكي تستقبل المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه السعودية)

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها المستشار تركي آل الشيخ خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، بهدف تعزيز الشراكات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين المؤسسات المعنية في السعودية ومصر، بما يخدم تطلعات الشعبين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».