12 قتيلاً في موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران

جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في طهران (أ.ب)
جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في طهران (أ.ب)
TT

12 قتيلاً في موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران

جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في طهران (أ.ب)
جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في طهران (أ.ب)

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (الاثنين)، مقتل 12 شخصاً في الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن إيرانية منذ أيام.
وكان الإعلام الإيراني قد أفاد مساء أمس (الأحد) عن مقتل متظاهرين خلال صدامات في مدينة إيذج بجنوب غربي إيران، بحسب ما أفادت وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وبحسب الوكالة، قال النائب المحلي هداية الله خادمي: «لقد تظاهر سكان من إيذج على غرار ما حصل في سائر أنحاء البلاد، احتجاجا على الصعوبات الاقتصادية، لكن للأسف قُتل شخصان وأصيب آخرون بجروح، ولا أعلم إذا كان إطلاق النار مصدره قوات الأمن أو من المتظاهرين».
ومساء أمس (الأحد) قتل شخصان في مدينة دورود عندما استولى متظاهرون على شاحنة تابعة لجهاز الإطفاء وفكوا فراملها من على إحدى التلال. وقال قائد شرطة المدينة للتلفزيون الرسمي: «صدمت المركبة شخصين؛ أحدهما مسن والآخر مراهق، ما أدى إلى مقتلهما».
وفي سياق متصل، استمرت المواجهات مع قوات مكافحة الشغب في مدينة أردبيل، ورفع المواطنون شعار «ليطلق السجين السياسي»، واشتبكوا مع عناصر حرس مكافحة الشغب في مدينة سنندج.
كما أدى هجوم عناصر النظام في مدينة خرّم دره على المتظاهرين إلى مواجهات، وألقت مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على المواطنين، فيما اعتدت قوات الأمن على المتظاهرين بالضرب المبرح بالهراوات في مدينة بهشهر.
من المتوقع أن يجتمع مسؤولون إيرانيون في جلسة أمنية طارئة، اليوم الاثنين، على الرغم من الدعوة التي وجهها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس (الأحد) إلى المتظاهرين، للحفاظ على السلمية، في الوقت الذي أعرب فيه عن تأييده لحق المتظاهرين في التعبير عن آرائهم.
وأفادت أنباء بأن الشرطة استخدمت مدافع المياه والغاز المسيل للدموع، لتفريق الاحتجاجات في العديد من المدن، ومن بينها طهران. كما لجأ بعض المتظاهرين إلى العنف، وأضرموا النيران في السيارات وأحدثوا أضرارا أخرى.
في الوقت نفسه، ذكر مستخدمو الإنترنت أن مواقع التواصل الاجتماعي عادت للعمل مجددا، بعد يوم من إغلاق السلطات لخدمات مثل «تليغرام» و«إنستغرام»، استخدمها بعض المتظاهرين لتنظيم التجمعات.
وقد خرج الآلاف إلى الشوارع منذ الخميس الماضي، للإعراب عن مظالمهم، التي تشمل ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة وسياسات طهران في الشرق الأوسط. واستهدف آخرون المؤسسة الدينية في البلاد.
ومن جانبه، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني (الاثنين) بأن الشعب "سيرد على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون" فيما ارتفعت حصيلة الاحتجاجات إلى 12 قتيلا.
وقال روحاني في تصريح نشر على موقعه الإلكتروني الرسمي إن "أمتنا ستتعامل مع هذه الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب، وتسيء إلى مقدسات الثورة وقيمها" مضيفا أن "الانتقادات والاحتجاجات فرصة وليست تهديدا، والشعب سيرد بنفسه على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون"، بحسب قوله.
وجاء كلام الرئيس الإيراني غداة ليلة رابعة حافلة بالتظاهرات في عدد من مدن البلاد بما فيها العاصمة طهران احتجاجا على الحكومة وعلى الظروف الاقتصادية الصعبة من بطالة وغلاء معيشة وفساد.
ودافع روحاني عن سياسات حكومته الإقتصادية ونتائجها في الداخل الإيرانية قائلا " أوضاعنا أفضل من الأوضاع المتوسط في العالم. لماذا يجب لا نقول ذلك. وضعنا الاقتصادي أفضل متوسط الاقتصاد العالمي"
وأعلن التلفزيون الرسمي أن ستة أشخاص قتلوا مساء الأحد بـ"إطلاق نار مشبوه" على هامش أعمال عنف في مدينة تويسركان (غرب) بعد أن كانت وسائل الاعلام أشارت قبلا إلى سقوط أربعة قتلى في مدينتي ايذج (جنوب غرب) ودورود (غرب).
وقال التلفزيون إن "أشخاصا ملثمين (..) شاركوا في الاضطرابات وهاجموا مباني عامة وأضرموا فيها النار" في تويسركان.
 



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.