وزير الخارجية القبرصي: سنعمل مع السعودية لتعزيز أمن المنطقة

كاسوليدس أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تقف مع الفلسطينيين ودعمتهم في مجلس الأمن

ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)
ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الخارجية القبرصي: سنعمل مع السعودية لتعزيز أمن المنطقة

ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)
ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)

قال وزير الخارجية القبرصي ايوانيس كاسوليدس، أن بلاده، ستعمل بشكل أوثق، مع السعودية، من أجل استقرار وأمن المنطقة، مشيراً إلى أن «هناك مجالاً واسعاً للعمل المشترك في الكثير من المجالات».
ويزور الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، بصحبة وزير خارجيته، السعودية الرياض اليوم، في أول زيارة رسمية، لبحث العلاقات، وتطورات المنطقة. وثمّن الوزير القبرصي في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، عبر البريد الإلكتروني، خطوة فتح سفارة لبلاده في الرياض، مشيراً إلى أن السعودية يمكنها المساعدة في إعادة توحيد الجزيرة القبرصية. وأوضح كاسوليدس، أن بلاده تقف مع الفلسطينيين للتشابه الموجود، وبخاصة عند الحديث عن الاحتلال واللاجئين والعاصمة المقسمة، ودعمتهم في مجلس الأمن.
- ما توقعاتكم من أول زيارة رسمية إلى السعودية؟ وما أهمية زيارة الرياض في الوقت الحالي؟
- نحن نعتبر زيارتنا للمملكة العربية السعودية بمثابة استكمال لسياسيتنا الخارجية للمنطقة، وتأتي لتمثل إضافة إلى سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية. فالسعودية دولة مهمة وقائدة العالمين العربي والإسلامي، والملك سلمان هو خادم الحرمين الشريفين. بالإضافة إلى ذلك، هناك اتجاه في الوقت الحالي لإعادة ترتيب وضع الدول المعتدلة في المنطقة في مواجهة الإرهاب والتهديدات الهائلة. وتقف قبرص واليونان مع إعادة ترتيب تلك الدول.
- بعد افتتاح سفارة قبرص في الرياض، ما رؤيتكم لشكل العلاقات مستقبلاً؟
- أعتقد أن السعودية تدرك طبيعة السياسة الخارجية لقبرص، والاهتمام الذي توليه للمنطقة. فقد أخذت العلاقات الثنائية بيننا خطوة مهمة بالقرار الذي اتخذته السعودية بتفويض سفيرها في أثينا بالقيام بأعمال بلاده في نيقوسيا، وما تلاه من رد فعل سريع بافتتاح سفارة لبلادنا في الرياض. أتمنى أن تقوم السعودية بافتتاح سفارة للمملكة في نيقوسيا في القريب العاجل. وأؤمن بأن هناك مجالاً واسعاً للعمل المشترك في الكثير من المجالات، منها الاقتصاد والأعمال والسياحة، وكذلك تعزيز التعاون المشترك في الناحية الأمنية لصالح الاستقرار والأمن في المنطقة. فالشركات القبرصية تعمل بالفعل في السعودية في مجالات متنوعة وتسير بوتيرة جيدة، وهناك أيضاً استثمارات سعودية في طريقها إلى قبرص.
- ما موقف قبرص من القضية الفلسطينية بعد قرار الرئيس دونالد ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس؟
- تكنّ قبرص احتراماً كبيراً لقرارات مجلس الأمن التي يتخذها بشأن مختلف مناطق العالم. وموقفنا الداعم للمبادئ الخاصة بالقضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير. كيف لموقفنا أن يتغير، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالاحتلال واللاجئين والعاصمة المقسمة، فلجميع تلك الأمور أهمية كبيرة بالنسبة لنا، فهناك أوجه تشابه. فعقب القرار الذي اتخذه الرئيس ترمب، التزمنا بالقرار الذي اتخذته السيدة موغريني، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسيات الأمنية بالاتحاد الأوروبي، وكنا ضمن 128 عضواً صوتوا للقرار الأخير بالجمعية العمومية. ووفق قرارات الأمم المتحدة، فسيكون الوضع الأخير للقدس موضع مفاوضات بين الجانبين.
- ما تقييمك للعلاقات العربية القبرصية؟
- تستند سياستنا الخارجية إلى الجغرافيا؛ ولذلك فقد سعينا ونجحنا في تأسيس علاقات ممتازة مع جميع جيراننا. ويعتبر العالم العربي ضمن شركائنا، وعندما نتحدث عن جيراننا، فذلك يعني أيضا دولً الخليج.
- ما تقييمك للعلاقات المصرية - القبرصية؟
- مصر كانت دوماً شريكاً مهماً لقبرص. ودعوني أقول إنه على مدار السنوات الخمس الماضية تطورت العلاقات مع مصر للدرجة التي أصبحت فيها شريكاً استراتيجياً في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والسياحة، وغيرها. أعتقد أنه من المهم أيضاً أن نضع في اعتبارنا أن ثلاثة اجتماعات ثلاثية بين قبرص ومصر واليونان قد عقدت بالفعل، وأعتقد أنك ستقدّر معنى اجتماع ثلاثة رؤساء دول وحكومات بصفة مستمرة، وهو ما يظهر الأهمية التي يوليها كل منهم لتلك الاجتماعات، وأن هذا التطور الكبير قد أنجز بفضل هذه الآلية السياسية.
- كان هناك حديث عن أنبوب للغاز بين قبرص واليونان ومصر. هل يمكن أن تؤثر تلك الخطوة على مستقبل الطاقة في منطقة البحر المتوسط؟
- الحديث الذي تشير إليه كان بين قبرص ومصر. هناك دلائل علمية على وجود احتياطي كبير من المواد الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط. إضافة إلى ذلك، فقد اختار الاتحاد الأوروبي تلك المنطقة ممراً ثالثاً لأمن الطاقة لأعضائها. ولذلك؛ فمن مصلحة جميع دول شرق المتوسط أن تحشد جهودها من أجل استغلال ذلك المخزون الكامن في ضوء زيادة الاستكشافات في تلك المنطقة من العالم. وباستغلال البنية التحتية الموجودة بالفعل، مثل تلك الموجودة في دمياط وإدكو، وكذلك بتطوير بنى تحتية جديدة، فسوف يساعد ذلك على تطوير اقتصادياتنا ومساعدة بعضنا بعضاً.
- وافقت مصر وقبرص واليونان مؤخراً على تعزيز التعاون الأمني، كيف يمكن لهذا أن يتحقق في الفترة القادمة؟
- لا يمكن تفسير التعاون بين الدول الثلاث في مجال الدفاع باعتباره موجهاً ضد دول أخرى. فنحن لم نهدد أحداً، لكننا نعمل على تعزيز أمننا وقدراتنا الدفاعية من خلال طرق عدة. وهذا التعاون سيتطور بالتدريج، وأؤكد أن هذا التعاون مقصور على مجال الدفاع وليس تحالفاً عسكرياً.
- هل تعتبرون مصر شريكاً أساسياً في منطقة الشرق الأوسط؟
- مصر تعتبر أكبر دولة إسلامية في العالم العربي، وهي بمثابة المنارة للاستقرار والأمن. ومنذ انتخاب الرئيس السيسي، كانت قبرص من أول الدول التي عرضت المساعدة، وكان الرئيس أناستاسياديس الرئيس الوحيد من الاتحاد الأوروبي الذي حضر حفل تنصيبه. فالرئيس السيسي جاء استجابة لطموحات غالبية المصريين، وليعكس هويتهم الثقافية.
- ما آخر التطورات فيما يخص محادثات إعادة توحيد قبرص؟
- جاءت محادثات إعادة الوحدة الأخيرة لتحقق التقدم الأبرز على الإطلاق فيما يخص جمهورية قبرص الفيدرالية التي سيتشارك فيها شعبا قبرص. غير أن خلافاً حدث في الشأن الخارجي؛ نظراً لإصرار تركيا المتواصل على التواجد كقوة ضامنة يحق لها التدخل في شؤوننا، وكذلك إصرارها على الإبقاء على قواتها في قبرص. بالنسبة لنا، التسوية تعني أن تصبح قبرص، على الأقل، دولة عادية من دون وجود ضامن ولا قوات أجنبية على أراضيها.
- هل تعتقد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعمّد تأجيل أو عرقلة التسوية القبرصية؟
- نحن نتساءل منذ فترة عما إذا كان الرئيس إردوغان، الذي يقوم بنقل قواته من تركيا إلى سوريا والعراق وقطر والصومال، على استعداد لأن ينقل قواته خارج قبرص؟
- هل تعتقد أن السعودية تستطيع المساعدة في إيجاد حل للمشكلة القبرصية؟
- الإجابة هي نعم. فكثير من الناس يعتبرون أن المشكلة القبرصية مشكلة بين طائفتين في قبرص. ونحن مستعدون إلى اقتسام البلاد مع الجالية التركية القبرصية في إطار اتحاد قبرصي يتأسس في المستقبل والسير في طريق المصالحة بين القبارصة اليونانيين المسحيين والقبارصة الأتراك المسلمين. والمشكلة التي ستظل عالقة هي تركيا التي لا تزال متمسكة بسياسة غريبة تجاه العالم العربي. ونحن نعتقد أن تحويل الانتباه بعيداً عن القضايا الداخلية إلى قضية تجاهل الضمانات وخروج القوات التركية أمور ضرورية لحل المشكلة. وهنا تأتي السعودية، حيث تسعى تركيا إلى تعزيز الصداقة مع السعودية، على الرغم من بعض الأمور التي لا أود التدخل فيها. وفي هذا السياق، هناك دور يتعين على السعودية القيام به.
- كيف تفسر منح جزيرة وميناء سواكن السودانية إلى تركيا؟
- نوايا تركيا من هذا الإجراء غير واضحة لنا حتى الآن. ولا أستطع فهم هدف تركيا من تأسيس قواعد عسكرية في قطر والصومال، ومن هو العدو الذي يتطلب تأسيس كل تلك القواعد العسكرية.
- هل تنوي زيارة دول عربية أخرى؟
- زرت جميع الدول العربية في المنطقة في مناسبات كثيرة، وستستمر الزيارات المتبادلة وستتوج بزيارة الرئيس نيكوس أناستاسياديس إلى المملكة العربية السعودية اليوم.



مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

تبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤول عن التدريبات اليوم الاثنين.

وتُعد مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) حدثاً سنوياً للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية وحليفتها الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية في مواجهة بيونغ يانغ التي تندد بها وتعتبرها تدريبات تحضيرية لغزو.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية ريان دونالد إن المناورات التي تبدأ في 17 أغسطس (آب) وتستمر 11 يوماً، ستأخذ في الاعتبار تغيّر «طبيعة الحرب».

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد (يمين) خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

وأضاف للصحافيين: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار».

وعمّقت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا منذ بدء غزو الأخيرة لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح دونالد أن المناورات التي يشارك فيها 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية، ستركز على حرب الطائرات المسيّرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ودور الهجمات السيبرانية.

وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن «القرار اتخذ بنشر ما بين 30 إلى 50 ألف كوري شمالي على أراضي روسيا»، مضيفا «إنهم يدرسون هذه الحرب».

وحذّر من أن «كوريا الشمالية ستكتسب بلا شك خبرة في الحروب الحديثة من خلال مشاركتها إلى جانب روسيا».

وعرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ منذ توليه السلطة في يونيو (حزيران) 2025، إجراء محادثات مع بيونغ يانغ، متراجعاً بذلك عن نهج سلفه المتشدد. لكن القيادة الكورية الشمالية لم تستجب حتى الآن لعروضه المتكررة.

ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً، إذ انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي اندلعت إثر هجوم شنّه الشمال، باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام.


أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
TT

أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)

قال مكتب سلامة النقل الأسترالي إنه تلقى معلومات تفيد بأن طائرة من طراز «إيه 320» تابعة لشركة «جت ستار» وأخرى من طراز «بوينغ 777» تابعة للخطوط الجوية القطرية كادتا أن تصطدما على مدرج في مطار سيدني اليوم الأحد، وإن المكتب فتح تحقيقاً في الأمر.

وأضاف المكتب التنظيمي أن طائرة «جت ستار» كانت تتحرك ببطء تمهيداً للإقلاع متجهة إلى غولد كوست بولاية كوينزلاند عندما لاحظ طاقمها أن طائرة الخطوط الجوية القطرية، التي كانت تجرها عربة سحب الطائرات، قريبة جداً منها على ممر متقاطع لسير الطائرات. وقال مكتب سلامة النقل في بيان: «توقفت الطائرتان فجأة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن أحد أفراد طاقم الضيافة على متن طائرة «جت ستار» أصيب، وتعرضت الوصلة التي تربط بين العجلات الأمامية لطائرة الخطوط الجوية القطرية وعربة السحب للتلف.

وذكرت «جت ستار»، الذراع الاقتصادية لشركة الطيران الوطنية الأسترالية (كوانتاس)، أنها تحقق أيضاً في الواقعة.

وقال متحدث باسم «جت ستار» في بيان: «كانت طائرتنا تتبع تعليمات برج المراقبة الجوية عندما اضطر الطياران إلى ضغط المكابح بقوة بعد اقتراب الطائرة الأخرى». ولم ترد الخطوط الجوية القطرية حتى الآن على طلب للتعليق.

وتأتي الواقعة بعد يوم من تعرض مطار سيدني لتأخيرات واسعة النطاق ناجمة عن تطبيق هيئة خدمات الطيران الأسترالية «تباعداً في الإقلاع» بسبب مشكلات في جداول عمل مراقبي الحركة الجوية. ولم ترد هيئة خدمات الطيران بعد على طلب للتعليق.


إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
TT

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت) بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات سريع الانتشار، كاد أن يتضاعف حجمه خلال الليل.

واستعر حريق بالد رينج وخرج عن نطاق السيطرة، وامتد بسرعة إلى نحو 9500 هكتار (23500 فدان)، ما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء في سمرلاند وبيتشلاند ومناطق أخرى غربي بحيرة أوكاناجان في جنوب الإقليم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

حريق هائل يلتهم منطقة سمرلاند بمقاطعة كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال ديفيد إيبي، رئيس وزراء الإقليم، في مؤتمر صحافي أمس (السبت)، إن أحد مسؤولي الإطفاء شبَّه الحريق بأنه «كقنبلة تنفجر». وقال إيبي إن المسؤول «وصف ألسنة لهب على أشجار يبلغ ارتفاعها مائة قدم، ولهباً يرتفع مائتي قدم فوقها، والحريق وهو يخلق نظامه الجوي الخاص الذي يولِّد البرق، ثم يغذي نفسه بنفسه».

وأضاف رئيس الوزراء: «فُقدت منازل ودُمرت ممتلكات. أصبح بعض الناس محاصرين، مع تغير الظروف بسرعة كبيرة، وكانوا بحاجة إلى إنقاذ»؛ مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد التقلب والتهديد.

ويبلغ عدد سكان سمرلاند نحو 12 ألف نسمة، وفقاً لتعداد 2021، بينما يعيش في بيتشلاند نحو 6500 شخص.

وتمنح حالة الطوارئ حكومة الإقليم صلاحيات خاصة فورية، تشمل فرض قيود على السفر، وحماية الإمدادات لمنع رفع الأسعار، فضلاً عن أدوات محددة لتنسيق أعمال الإنقاذ.

الشرطة الملكية الكندية أغلقت الطريق السريع 97 المتجه شمالاً لتوجيه الناس بعيداً عن حريق بالد رينج في بنتيكتون في كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال مسؤولون إن حريق بالد رينج تسبب في أكبر عملية إجلاء حتى الآن هذا الصيف، وإن أكثر من 20 ألف شخص في أنحاء كولومبيا البريطانية اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وقال دوج هولمز، رئيس بلدية سمرلاند، في مقابلة هاتفية من بنتيكتون: «تضرر عدد كبير من المزارع. لا نعرف عدد المباني التي دمرها الحريق. ما زلنا منشغلين بمكافحة الحريق». وأضاف: «علينا أن نستعد للأسوأ».

إجلاء خلال الليل

وغادر كثير من السكان خلال الليل، متجهين جنوباً إلى بنتيكتون، أو شمالاً إلى كيلونا، قبل بدء إغلاق الطرق السريعة.

وقال تيري فرايز من سمرلاند، إنه كان يشاهد مباراة لكرة القدم مساء الجمعة، عندما نصحه أحد جيرانه بتجهيز حقيبة مع تمدد الحريق. وقال: «في ذلك الوقت، كان الحريق لا يزال بعيداً في الخلف، وكان بالإمكان رؤيته خلف التلال».

وأضاف أنه عندما أصدرت سلطات كولومبيا البريطانية أمر الإخلاء قرابة منتصف الليل، قاد سيارته مع أسرته نحو 45 كيلومتراً شمالاً إلى مدينة كيلونا. وسجل السكان مقاطع مصورة لحرائق قرب الطريق السريع، ولمبانٍ تحترق في أثناء إجلائهم.

مركبة طوارئ تعبر قسماً مغلقاً من الطريق السريع 97 جنوب بيتشلاند (أ.ب)

وبحلول بعد ظهر السبت، بدأ الرماد يتساقط على السيارات والمنازل في المناطق المجاورة، بينما صبغ الحريق السماء بدرجات برتقالية.

وانقطعت الكهرباء عن سمرلاند، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً عن كيلونا، اليوم، بسبب الحريق، وأصدرت البلدية إشعاراً للسكان بضرورة غلي المياه قبل شربها، مشيرة إلى أن المياه غير المعالجة دخلت شبكة الماء بعد تجاوز محطة المعالجة، بسبب خطر حريق الغابات.

وشهدت عدة أقاليم في كندا، منها أونتاريو وكيبيك، حرائق هذا العام؛ إذ أدى الطقس الحار والجاف إلى تأجيج حرائق الغابات في مناطق الغطاء النباتي الكثيف.

وتلقت كندا مساعدة من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا للسيطرة على النيران. وفي كولومبيا البريطانية؛ حيث أدت الظروف الحارة والجافة إلى زيادة خطر انتشار مزيد من الحرائق، كان نحو 1500 من أفراد مكافحة الحرائق يتعاملون مع أكثر من مائة حريق. وأصدر الإقليم 40 أمر إخلاء و49 تنبيهاً.

وقال المركز الكندي المشترك بين الوكالات لمواجهة حرائق الغابات، إن النيران أتت على 4 ملايين هكتار (9.9 مليون فدان) في كندا هذا العام.