وزير الخارجية القبرصي: سنعمل مع السعودية لتعزيز أمن المنطقة

كاسوليدس أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تقف مع الفلسطينيين ودعمتهم في مجلس الأمن

ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)
ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الخارجية القبرصي: سنعمل مع السعودية لتعزيز أمن المنطقة

ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)
ايوانيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي («الشرق الأوسط»)

قال وزير الخارجية القبرصي ايوانيس كاسوليدس، أن بلاده، ستعمل بشكل أوثق، مع السعودية، من أجل استقرار وأمن المنطقة، مشيراً إلى أن «هناك مجالاً واسعاً للعمل المشترك في الكثير من المجالات».
ويزور الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، بصحبة وزير خارجيته، السعودية الرياض اليوم، في أول زيارة رسمية، لبحث العلاقات، وتطورات المنطقة. وثمّن الوزير القبرصي في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، عبر البريد الإلكتروني، خطوة فتح سفارة لبلاده في الرياض، مشيراً إلى أن السعودية يمكنها المساعدة في إعادة توحيد الجزيرة القبرصية. وأوضح كاسوليدس، أن بلاده تقف مع الفلسطينيين للتشابه الموجود، وبخاصة عند الحديث عن الاحتلال واللاجئين والعاصمة المقسمة، ودعمتهم في مجلس الأمن.
- ما توقعاتكم من أول زيارة رسمية إلى السعودية؟ وما أهمية زيارة الرياض في الوقت الحالي؟
- نحن نعتبر زيارتنا للمملكة العربية السعودية بمثابة استكمال لسياسيتنا الخارجية للمنطقة، وتأتي لتمثل إضافة إلى سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية. فالسعودية دولة مهمة وقائدة العالمين العربي والإسلامي، والملك سلمان هو خادم الحرمين الشريفين. بالإضافة إلى ذلك، هناك اتجاه في الوقت الحالي لإعادة ترتيب وضع الدول المعتدلة في المنطقة في مواجهة الإرهاب والتهديدات الهائلة. وتقف قبرص واليونان مع إعادة ترتيب تلك الدول.
- بعد افتتاح سفارة قبرص في الرياض، ما رؤيتكم لشكل العلاقات مستقبلاً؟
- أعتقد أن السعودية تدرك طبيعة السياسة الخارجية لقبرص، والاهتمام الذي توليه للمنطقة. فقد أخذت العلاقات الثنائية بيننا خطوة مهمة بالقرار الذي اتخذته السعودية بتفويض سفيرها في أثينا بالقيام بأعمال بلاده في نيقوسيا، وما تلاه من رد فعل سريع بافتتاح سفارة لبلادنا في الرياض. أتمنى أن تقوم السعودية بافتتاح سفارة للمملكة في نيقوسيا في القريب العاجل. وأؤمن بأن هناك مجالاً واسعاً للعمل المشترك في الكثير من المجالات، منها الاقتصاد والأعمال والسياحة، وكذلك تعزيز التعاون المشترك في الناحية الأمنية لصالح الاستقرار والأمن في المنطقة. فالشركات القبرصية تعمل بالفعل في السعودية في مجالات متنوعة وتسير بوتيرة جيدة، وهناك أيضاً استثمارات سعودية في طريقها إلى قبرص.
- ما موقف قبرص من القضية الفلسطينية بعد قرار الرئيس دونالد ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس؟
- تكنّ قبرص احتراماً كبيراً لقرارات مجلس الأمن التي يتخذها بشأن مختلف مناطق العالم. وموقفنا الداعم للمبادئ الخاصة بالقضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير. كيف لموقفنا أن يتغير، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالاحتلال واللاجئين والعاصمة المقسمة، فلجميع تلك الأمور أهمية كبيرة بالنسبة لنا، فهناك أوجه تشابه. فعقب القرار الذي اتخذه الرئيس ترمب، التزمنا بالقرار الذي اتخذته السيدة موغريني، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسيات الأمنية بالاتحاد الأوروبي، وكنا ضمن 128 عضواً صوتوا للقرار الأخير بالجمعية العمومية. ووفق قرارات الأمم المتحدة، فسيكون الوضع الأخير للقدس موضع مفاوضات بين الجانبين.
- ما تقييمك للعلاقات العربية القبرصية؟
- تستند سياستنا الخارجية إلى الجغرافيا؛ ولذلك فقد سعينا ونجحنا في تأسيس علاقات ممتازة مع جميع جيراننا. ويعتبر العالم العربي ضمن شركائنا، وعندما نتحدث عن جيراننا، فذلك يعني أيضا دولً الخليج.
- ما تقييمك للعلاقات المصرية - القبرصية؟
- مصر كانت دوماً شريكاً مهماً لقبرص. ودعوني أقول إنه على مدار السنوات الخمس الماضية تطورت العلاقات مع مصر للدرجة التي أصبحت فيها شريكاً استراتيجياً في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والسياحة، وغيرها. أعتقد أنه من المهم أيضاً أن نضع في اعتبارنا أن ثلاثة اجتماعات ثلاثية بين قبرص ومصر واليونان قد عقدت بالفعل، وأعتقد أنك ستقدّر معنى اجتماع ثلاثة رؤساء دول وحكومات بصفة مستمرة، وهو ما يظهر الأهمية التي يوليها كل منهم لتلك الاجتماعات، وأن هذا التطور الكبير قد أنجز بفضل هذه الآلية السياسية.
- كان هناك حديث عن أنبوب للغاز بين قبرص واليونان ومصر. هل يمكن أن تؤثر تلك الخطوة على مستقبل الطاقة في منطقة البحر المتوسط؟
- الحديث الذي تشير إليه كان بين قبرص ومصر. هناك دلائل علمية على وجود احتياطي كبير من المواد الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط. إضافة إلى ذلك، فقد اختار الاتحاد الأوروبي تلك المنطقة ممراً ثالثاً لأمن الطاقة لأعضائها. ولذلك؛ فمن مصلحة جميع دول شرق المتوسط أن تحشد جهودها من أجل استغلال ذلك المخزون الكامن في ضوء زيادة الاستكشافات في تلك المنطقة من العالم. وباستغلال البنية التحتية الموجودة بالفعل، مثل تلك الموجودة في دمياط وإدكو، وكذلك بتطوير بنى تحتية جديدة، فسوف يساعد ذلك على تطوير اقتصادياتنا ومساعدة بعضنا بعضاً.
- وافقت مصر وقبرص واليونان مؤخراً على تعزيز التعاون الأمني، كيف يمكن لهذا أن يتحقق في الفترة القادمة؟
- لا يمكن تفسير التعاون بين الدول الثلاث في مجال الدفاع باعتباره موجهاً ضد دول أخرى. فنحن لم نهدد أحداً، لكننا نعمل على تعزيز أمننا وقدراتنا الدفاعية من خلال طرق عدة. وهذا التعاون سيتطور بالتدريج، وأؤكد أن هذا التعاون مقصور على مجال الدفاع وليس تحالفاً عسكرياً.
- هل تعتبرون مصر شريكاً أساسياً في منطقة الشرق الأوسط؟
- مصر تعتبر أكبر دولة إسلامية في العالم العربي، وهي بمثابة المنارة للاستقرار والأمن. ومنذ انتخاب الرئيس السيسي، كانت قبرص من أول الدول التي عرضت المساعدة، وكان الرئيس أناستاسياديس الرئيس الوحيد من الاتحاد الأوروبي الذي حضر حفل تنصيبه. فالرئيس السيسي جاء استجابة لطموحات غالبية المصريين، وليعكس هويتهم الثقافية.
- ما آخر التطورات فيما يخص محادثات إعادة توحيد قبرص؟
- جاءت محادثات إعادة الوحدة الأخيرة لتحقق التقدم الأبرز على الإطلاق فيما يخص جمهورية قبرص الفيدرالية التي سيتشارك فيها شعبا قبرص. غير أن خلافاً حدث في الشأن الخارجي؛ نظراً لإصرار تركيا المتواصل على التواجد كقوة ضامنة يحق لها التدخل في شؤوننا، وكذلك إصرارها على الإبقاء على قواتها في قبرص. بالنسبة لنا، التسوية تعني أن تصبح قبرص، على الأقل، دولة عادية من دون وجود ضامن ولا قوات أجنبية على أراضيها.
- هل تعتقد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعمّد تأجيل أو عرقلة التسوية القبرصية؟
- نحن نتساءل منذ فترة عما إذا كان الرئيس إردوغان، الذي يقوم بنقل قواته من تركيا إلى سوريا والعراق وقطر والصومال، على استعداد لأن ينقل قواته خارج قبرص؟
- هل تعتقد أن السعودية تستطيع المساعدة في إيجاد حل للمشكلة القبرصية؟
- الإجابة هي نعم. فكثير من الناس يعتبرون أن المشكلة القبرصية مشكلة بين طائفتين في قبرص. ونحن مستعدون إلى اقتسام البلاد مع الجالية التركية القبرصية في إطار اتحاد قبرصي يتأسس في المستقبل والسير في طريق المصالحة بين القبارصة اليونانيين المسحيين والقبارصة الأتراك المسلمين. والمشكلة التي ستظل عالقة هي تركيا التي لا تزال متمسكة بسياسة غريبة تجاه العالم العربي. ونحن نعتقد أن تحويل الانتباه بعيداً عن القضايا الداخلية إلى قضية تجاهل الضمانات وخروج القوات التركية أمور ضرورية لحل المشكلة. وهنا تأتي السعودية، حيث تسعى تركيا إلى تعزيز الصداقة مع السعودية، على الرغم من بعض الأمور التي لا أود التدخل فيها. وفي هذا السياق، هناك دور يتعين على السعودية القيام به.
- كيف تفسر منح جزيرة وميناء سواكن السودانية إلى تركيا؟
- نوايا تركيا من هذا الإجراء غير واضحة لنا حتى الآن. ولا أستطع فهم هدف تركيا من تأسيس قواعد عسكرية في قطر والصومال، ومن هو العدو الذي يتطلب تأسيس كل تلك القواعد العسكرية.
- هل تنوي زيارة دول عربية أخرى؟
- زرت جميع الدول العربية في المنطقة في مناسبات كثيرة، وستستمر الزيارات المتبادلة وستتوج بزيارة الرئيس نيكوس أناستاسياديس إلى المملكة العربية السعودية اليوم.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.