الرياضة السعودية في 2017... عودة إلى المونديال... و«حرب على الفساد»

الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
TT

الرياضة السعودية في 2017... عودة إلى المونديال... و«حرب على الفساد»

الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)

شهد عام 2017 جملة من الأحداث الرياضية في المملكة العربية السعودية، كان أبرزها تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018، المقرر إقامتها في روسيا الصيف المقبل، حيث عاد الأخضر للمشاركة المونديالية بعد غيابه في نسختين ماضيتين منذ 2006.
كانت الهيئة العامة للرياضة شهدت قرارات غيّرت ملامح الرياضة السعودية، على رأسها إعفاء الأمير عبد الله بن مساعد، بأمر ملكي، وتعيين محمد آل الشيخ الذي تم إعفاؤه كذلك بعد مضي أربعة أشهر وتعيين تركي آل الشيخ، الذي تولى إلى جوار منصبه رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية.
وشهد عام 2017 حرباً نوعية على الفساد الرياضي والعبث المالي، حيث أحالت الهيئة العامة للرياضة عدداً من القضايا إلى هيئة الرقابة والتحقيق لوجود شبهة مالية وإدارية، وبدأت هذه القضايا بالكشف عن مخالفات عدة ارتكبها الدكتور عبد الله البرقان، عضو اتحاد كرة القدم السعودي السابق، إبان رئاسته لجنة الاحتراف.
وأعلنت الهيئة توصلها إلى جملة من المخالفات التي كشفها خالد شكري، أحد موظفي لجنة الاحتراف والمتمثلة بوجود ثماني عشرة مخالفة قادت مجلس الإدارة إلى تعليق عضويته في الاتحاد قبل أن يتم إسقاطه من المجلس في الجمعية العمومية الأخيرة، مع مواصلة قضيته لدى هيئة الرقابة والتحقيق.
وشملت قضايا محاربة الفساد الرياضي الكثير من المسؤولين، يتقدمهم أنمار الحائلي، رئيس نادي الاتحاد، الذي تم الكشف عن حالات عدة ذات شبهة مالية وإدارية، كما هو الحال مع عبد العزيز التويجري، رئيس نادي الرائد، إضافة إلى محمد سعد بخيت، مقيّم الحكام، الذي تمت إحالة ملفه إلى هيئة الرقابة والتحقيق.
وأعلن تركي آل الشيخ، إعادة فتح التحقيق بالكثير من الملفات الغامضة، يتقدمها ملف انتقال حارس نادي الشباب محمد العويس إلى نظيره الأهلي، وهي الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل حولها وشهدت ملاسنات إعلامية بين الناديين في ظل الإدارة السابقة لنادي الشباب برئاسة عبد الله القريني.
وأعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في اتحاد كرة القدم السعودي مطلع هذا الأسبوع عن قرارات عدة بشأن هذه القضية، من بينها تغريم محمد العويس وزميله في الفريق تيسير الجاسم مليون ريال لكل منهما، إضافة إلى إيقاع عقوبة مماثلة على النادي الأهلي وأحد أعضاء شرفه، مع إيقاف تركي الزهراني، وكيل أعمال اللاعبين، مدى الحياة وتغريمه مليون ريال لوجود شبهات عدة مالية وإدارية في صفقة انتقال العويس.
وشهدت الرياضة السعودية جملة من القرارات الإصلاحية التي بدأت بالحد من مظاهر الهدر المالي في الأندية السعودية، إضافة إلى تطوير الجوانب الإدارية كافة في الرياضة بصورة عامة، من بينها إعادة هيكلة اللجنة الأولمبية السعودية وتأسيس ستة اتحادات رياضية جديدة، إضافة إلى تأسيس اتحاد جديد للإعلام الرياضي.
وبدأ المسؤولون عن الرياضة في السعودية في تكثيف الاستعانة باللاعبين الدوليين السابقين، حيث شكّل تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الكثير من اللجان ذات العلاقة بتطوير رياضة كرة القدم على وجه التحديد، وضمت الكثير من الأسماء المميزة، مثل نواف التمياط، وحمزة إدريس، وفؤاد أنور، ومحمد نور، وسامي الجابر، ومحسين الجمعان وآخرين.
كما نهضت السعودية على الصعيد العالمي، وذلك بالعمل على استضافة الكثير من البطولات والألعاب الرياضية المختلفة، حيث بدأت باستضافة بطولة كأس الملك سلمان للشطرنج العالمية، التي تضم الكثير من المشاركين وأبطال اللعبة على الصعيد العالمي.
كما شهد عام 2017 الإعلان عن قرار تكييف ملعب الملك عبد الله في مدينة جدة؛ بحثاً عن تحسين البنية التحتية التي تساعد الجماهير على حضور المباريات، إضافة إلى توقيع الكثير من الاتفاقيات التعاونية بهدف تطوير رياضة كرة القدم، وإعادة الحياة لمستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي، بتوقيع اتفاقية مع مركز كليفلاند كلينك المتخصص في الطب الرياضي.
على صعيد منتخب كرة القدم، فإلى جوار تأهله إلى المونديال وحلوله في القرعة إلى جوار روسيا في المباراة الافتتاحية؛ فقد شهد العام الحالي، قرارات عدة تخص الأخضر السعودي، بدءاً بإحداث غربلة شاملة في جهازيه الفني والإداري عقب التأهل نحو المونديال، من بينها تعيين اللاعب السابق ماجد عبد الله مشرفاً عاماً على المنتخب إلى جوار اللاعب السابق عمر باخشوين.
كما كشفت السعودية عن جملة قرارات تستهدف اتساع دائرة المشاركين والمستفيدين من المسابقات والألعاب الرياضية المقامة محلياً، وذلك بالكشف عن قرار السماح للعائلات السعودية بدخول الملاعب؛ وهو الأمر الذي كان محرّماً طيلة السنوات الماضية.
وتتجه السعودية نحو اتخاذ الرياضة كواحدة من وسائل الترفيه العائلية على غرار بقية الدول من حول العالم، وذلك بالعمل على تحسين بيئة الكثير من الملاعب والأماكن المحيطة بها لاتخاذها مقراً للترفيه العائلي طيلة أيام الأسبوع.
واستفادت السعودية أخيراً من المواليد الموهوبين في كرة القدم وغيرها من الألعاب؛ وذلك بالسماح لهم بتمثيل المنتخبات الكروية، إضافة إلى فتح المجال أمام الأندية للاستفادة من خدماتهم بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية التي تبدأ في الرابع من يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك بمنح الفرصة بواقع لاعب لكل نادٍ يلعب في دوري المحترفين السعودي.
- السعودية تعود للمونديال
نجح المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في انتزاع بطاقة التأهل نحو نهائيات كأس العالم 2018 المقرر إقامتها في روسيا صيف العام المقبل، وذلك بعد غياب 12 عاماً، حيث تعود آخر المشاركات السعودية إلى مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا.
وتمكّن الأخضر السعودي من انتزاع بطاقة العبور عن مجموعته الثانية إلى جوار اليابان، وذلك بعد تحقيقه تسع عشرة نقطة وبفارق نقطة يتيمة عن المتصدر اليابان، حيث نجح الأخضر السعودي في الظهور بصورة مميزة رغم حلوله بالمجموعة الأقوى، التي ضمت إلى جواره اليابان، وأستراليا، والإمارات، والعراق، وتايلاند.
ويتواصل توهج الأخضر السعودي في المونديال القادم، وذلك بعدما أوقعته القرعة إلى جوار المستضيف (روسيا) في المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل، حيث جرت العادة أن تكون مواجهة الافتتاح إلى جوار نهائي البطولة هي الأكثر أهمية وجذباً لأنظار الجماهير والصحافة من حول العالم.
- استعادة الهيبة عربياً وقارياً
استعادت السعودية شيئاً من هيبتها الرياضية على الصعيدين العربي والإقليمي، وذلك من خلال الكثير من الأدوار التي لعبتها السعودية ممثلةً بتركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الذي يتبوأ منصبَي رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم.
وكان الدور الأبرز الذي قام به آل الشيخ خارج النطاق المحلي هو دور الوساطة الكبير الذي لعبه بين الكويت والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ممثلاً برئيسه جياني إينفانتينو من أجل رفع الحظر الدولي عن رياضة كرة القدم الكويتية، الذي ظل ملازماً لها منذ منتصف 2015، وهو ما تحقق وقامت الكويت بعدها باستضافة بطولة كأس الخليج العربي للمنتخبات المقامة حالياً.
وتبنى آل الشيخ قضية رفع الحظر عن ملاعب كرة القدم العراقية، حيث دعا وزراء الرياضة العرب المشاركين في حفل الهيئة العامة للرياضة بتأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم الذي أقيم قبل أيام عدة بالعاصمة الرياض، إلى لعب عدد من المباريات في العراق، داعياً اتحاد كرة القدم السعودي، الذي يرأسه عادل عزت، بترتيب لمواجهة ودية مع المنتخب السعودي تقام في العراق في الربع الأول من عام 2018.
كما تكفل آل الشيخ بعقد الجهاز الفني لمنتخب فلسطين لكرة القدم، وتم التوقيع مع المدرب البوليفي خوليو سيزار لمدة موسم واحد.
كما وجّه آل الشيخ دعوات مماثلة لكافة المنتخبات العربية المتأهلة لنهائيات كأس العالم 2018، وهي مصر، وتونس، والمغرب إلى زيارة السعودية وأداء مناسك العمرة، حيث ساهمت هذه الأدوار في استعادة القوة السعودية على الصعيدين العربي والقاري، وإن بدأت ملامح المستقبل أكثر إشراقاً نحو عودة القوة السعودية في الجانب الرياضي.
- السعودية قبلة البطولات العالمية
يبدو أن الحديث عن الحراك الرياضي المختلف في السعودية جاوز جميل الأقوال إلى صدق الأفعال؛ فالسعودية أصبحت بوصلة للرياضيين من حول العالم، وذلك بعد نجاحها في استضافة الكثير من البطولات العالمية لمختلف الألعاب.
واستهلت السعودية هذه المناسبات باستضافة كأس الملك سلمان للشطرنج، التي تقام في العاصمة الرياضة بحضور أكثر من 100 متسابق حول العالم، كما تستضيف السعودية لاحقاً بطولة العالم لرياضة السيارات، كما تستضيف السعودية الجولة النهائية من النسخة الثالثة لبطولة العالم للدرون، إضافة إلى استضافة مدينة جدة نهائي السوبر العالمي للملاكمة تحت مسمى كأس محمد علي كلاي للملاكمة في مايو (أيار) المقبل.
- النساء في مدرجات الملاعب
وافقت السعودية على دخول العائلات إلى الملاعب بدءاً من مطلع عام 2018، وذلك بعدما ظل ذلك أمراً محرّماً طيلة السنوات الماضية، رغم جود بعض الاستثناءات في بعض المناسبات للوفود الرسمية الأجنبية، حيث أعلنت الهيئة العامة للرياضة التي يرأسها تركي آل الشيخ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن قرار السماح للعائلات بدخول الملاعب وفقاً للضوابط وتماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة.
وأعلنت هيئة الرياضة تخصيص ثلاثة ملاعب سيتم بدء تنفيذ القرار بها عقب تأهيلها، وهي ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، ومدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام.
- المواليد يدافعون عن قميص المنتخب
بعد سنوات من عدم الاستفادة من خدماتهم، أعلنت الهيئة العامة للرياضة مؤخراً، وفي سبيل تطويرها الرياضة تخصيص لجنة مهمتها الكشف عن المواهب من مواليد السعودية، بعضوية عدد من اللاعبين الدوليين السابقين، وآتت هذه الخطوة ثمارها بعدما شهدت بطولة «خليجي 23» للمنتخبات المقامة في الكويت مشاركة عدد من اللاعبين من مواليد السعودية، وفي مقدمتهم علي النمر الفائز بجائزة أفضل لاعب في مباراة الإمارات الأخيرة.
- قرارات لتطوير رياضة كرة القدم
حازت رياضة كرة القدم المزيد من القرارات التطويرية هذا العام، كان أبرزها زيادة مكافأة بطولة كأس الملك إلى 10 ملايين ريال، مع رفع عدد المحترفين الأجانب لكل فريق إلى ستة لاعبين، إضافة إلى السماح بمشاركة حراس المرمى الأجانب، وإنشاء أكاديمية لتطوير حراس المرمى تحمل مسمى الألماني الشهير أوليفر، كان مع تغيير مسمى الدوري إلى دوري المحترفين السعودي، وإطلاق تمائم خاصة بكل نادٍ مع العمل على تطوير مداخيل الأندية عبر النقل التلفزيوني، وتوقيع اتفاقية مع الاتحاد الإسباني، وإرسال عدد من اللاعبين الدوليين لتدريب في أندية عالمية.
- الحصن... أسطورة يابانية في السعودية
أعلنت الهيئة العامة للرياضة عن توقيع عقد شراكة مع شركة «TBS» لتنفيذ مشروع بناء قلعة تاكيشي، الشهير باسم «الحصن»، وذلك على مساحة 300 ألف متر مربع في العاصمة الرياضة، والذي سيكون مسرحاً للمنافسات والمسابقات الرياضية لكل الرياضيين العرب مع وجود جوائز ضخمة تم رصدها للفائزين.
- الهلال يخسر نهائي آسيا ولاعبه يتوج بالنجومية
فقد الفريق الكروي الأول بنادي الهلال فرصة التتويج باللقب الآسيوي؛ وذلك بعدما خسر مباراته النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا أمام نظيره فريق أوراوا الياباني، في الوقت الذي توج فيه مهاجمه السوري عمر خربين بجائزة أفضل لاعب قاري ليصبح اللاعب الهلالي الرابع الذي يخطف النجومية الآسيوية عقب نواف التمياط وياسر القحطاني وناصر الشمراني.


مقالات ذات صلة

ضربة قوية لأستراليا قبل كأس العالم بعد استبعاد ماكغري بسبب الإصابة

رياضة عالمية رايلي ماكغري (أ.ف.ب)

ضربة قوية لأستراليا قبل كأس العالم بعد استبعاد ماكغري بسبب الإصابة

تلقت أستراليا ضربة قوية قبل مشاركاتها في كأس العالم لكرة القدم، بعد أن تعرض صانع لعب الفريق رايلي ماكغري لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة مع فريقه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

ميسي يعاني من إجهاد عضلي وتاريخ عودته غير مؤكد

يعاني النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي من «إجهاد زائد مرتبط بإرهاق عضلي على مستوى العضلة الخلفية للفخذ الأيسر»، حسبما أعلن ناديه إنتر ميامي الأميركي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.