ترمب وإيران... حدود ترجمة الأقوال إلى أفعال

ترمب وإيران... حدود ترجمة الأقوال إلى أفعال
TT

ترمب وإيران... حدود ترجمة الأقوال إلى أفعال

ترمب وإيران... حدود ترجمة الأقوال إلى أفعال

صحيح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهج لهجة أكثر عدائية ضد إيران من «المرشح الرئاسي» ترمب، إلا أنه بات عليه ترجمة الأقوال إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، إذ لم تسفر سياساته فعلياً إلا عن تعزيز قبضة إيران، لا سيما في سوريا.
بعد توليه مهامَّ منصبه، غيّر ترمب موقفه إزاء خطة العمل الشاملة المشتركة، المعروفة إعلامياً باسم الاتفاق النووي الإيراني، وتراجع تماماً عن وعوده بتمزيقه. وفي فبراير (شباط) الماضي، وبعد تجربة الصاروخ الباليستي الذي أطلقته طهران، أصدرت الإدارة الأميركية إنذاراً رسمياً لإيران، على أثر التجربة الصاروخية و«سلوكياتها المزعزعة للاستقرار عبر الشرق الأوسط».
وبعد فترة وجيزة، أعلنت الإدارة الأميركية عن إجراء مراجعة مشتركة بين مختلف الوكالات الحكومية لسياستها إزاء إيران. وفي الوقت ذاته، شجعت حلفاءها في الشرق الأوسط على العمل الجاد معاً في تحالف مشترك لمواجهة المخاطر الإيرانية. ووقعت الولايات المتحدة على صفقات أسلحة تُقدَّر بمليارات الدولارات بغية طمأنة الشركاء الخليجيين في الشرق الأوسط.
بيد أن القيادة الإيرانية اعتمدت منهج «الترقب والانتظار» حيال من اعتبرته رئيساً لا يمكن التنبؤ بتصرفاته. وظن المسؤولون في إيران أن الرئيس ترمب يسعى لاستفزازهم بغية التراجع عن الاتفاق النووي، ومن ثم يُلقي المسؤولية عليهم، ويعيد فرض العقوبات المكبلة. أشار الإيرانيون إلى أنهم لن يكونوا الطرف المنسحب أولاً من الاتفاق النووي، لكنهم سيعيدون إحياء الخيار النووي والتعجيل برفع تخصيب اليورانيوم، إذا ما انهار الاتفاق.
عنصر آخر من استراتيجية طهران تمثل بدق إسفين بين الولايات المتحدة وأوروبا القلقة من مزاجية الرئيس ترمب، التي قد تسفر عن إلغاء الاتفاق، ومن ثم الدخول في أزمة دولية جديدة. ونجح ترمب في إثارة مزيد من المخاوف من عقوبات قد تُفسِد صفقات بمليارات الدولارات من الاستثمارات الأوروبية في إيران.
وشكَّلَت الأزمة السورية الاختبار الأول والحقيقي لإدارة ترمب بالنسبة لإيران؛ فبعد الغزو الدموي لمدينة حلب في عام 2016، اتجهت قوات «الحرس الثوري» وحلفاؤها صوب الشرق لاستعادة الأراضي من تنظيم داعش.
وفي أواخر مايو (أيار)، اقتربت تلك القوات من قاعدة التنف الأميركية، التي تقع على مقربة من المعبر الحدودي الرئيسي مع العراق. وأرسلت إيران عناصر الميليشيات الموالية لها برفقة الطائرات المسيَّرة التي عبرت مناطق الحماية المعلنة من جانب الولايات المتحدة. وجاء الرد الأميركي قوياً ومؤثراً؛ فما كان من القوات الموالية للنظام السوري إلا الالتفاف حول القوات الأميركية المنتشرة هناك لتتقدم زاحفة باتجاه محافظة دير الزور. ولم تعرقل الولايات المتحدة هذه الخطوة، رغم أنها تتقاطع مع خطط التحالف بقيادة الولايات المتحدة حيال تنظيم داعش. ومن شأنها أيضاً السماح لإيران بالتمدد في شرق سوريا، وإعادة فتح خط الإمدادات الحيوي الممتد من إيران وحتى لبنان، الذي فقدته طهران لصالح التحالف الموالي للنظام السوري منذ أواخر عام 2012، عندما أغلقت المعارضة الطرق الموصلة إلى العراق كافة.
وبات من الواضح أن السياسة الأميركية في سوريا لم تكن، بالأساس، سوى استمرار للتركيز «قصير النظر» من قبل الإدارات الأميركية السابقة على تنظيم داعش أولاً، وقبل أي اعتبار آخر.
وفي يوليو (تموز)، أجرت إيران اختبارا جديداً لصاروخ «سيمرغ» الباليستي القادر على حمل أقمار صناعية، استناداً إلى تكنولوجيا الصواريخ العابرة للقارات. ورداً على الاختبار الذي أعلنت الولايات المتحدة أنه يأتي انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم «2231» المرجع للاتفاق النووي، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية كيانات معينة ذات دور محوري في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني على قوائم العقوبات.
وهذه العقوبات، رغم كل شيء، لم تستهدف شبكة المشتريات غير القانونية أو تشدد القبضة على الموارد المستخدمة في البرنامج الإيراني. ورغم أن الولايات المتحدة تعهدت بالرد بقوة على برنامج الصواريخ الباليستية، فإن التأثير الفعلي للعقوبات المفروضة كان طفيفاً للغاية حتى الآن.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، كشفت إدارة ترمب عن سياستها التي طال انتظارها حيال إيران. وصرح الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي بأن الولايات المتحدة تعتزم «تحييد» التحديات الإيرانية النووية وغير النووية، من ملفات حقوق الإنسان، وحتى الانتشار الصاروخي، ووصف النظام الإيراني بأنه «يشكل أخطر التهديدات على مصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي».
وأعلنت الإدارة الأميركية أيضاً أنها تعتزم تطبيق الاتفاق النووي، لكنها لن تصدق على التزام إيران بالاتفاق أمام الكونغرس، بموجب قانون المراجعة النووية الإيرانية. وقال ترمب، مستشهداً بالعديد من وقائع الانتهاك النووية من جانب إيران (مثل تجاوز الحد المسموح من احتياطي الماء الثقيل، ومنع المفتشين الدوليين من دخول المواقع العسكرية)، والاستمرار في تطوير الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية العدائية، إن تعليق العقوبات الاقتصادية بموجب الاتفاق النووي سيكون «غير ملائم وغير متناسب». واعتبرت الولايات المتحدة «الحرس الثوري» من الكيانات الإرهابية، بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224»، وتعهدت استهداف مصادر تمويله.
وبعد مرور ثلاثة أسابيع، عاونت إيران العراق في استعادة منطقة كركوك المتنازع عليها من الأكراد بعد إجراء الاستفتاء الأخير. والتصور الواقعي في هذه المسالة أن الولايات المتحدة قد تخلت عن حلفائها الأكراد لصالح إيران.
عانت الصورة الأميركية من هزة كبيرة أخرى في سوريا. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، توسَّعت القوات التي تقودها إيران بدعم من القوات الروسية صوب شرق سوريا واستولت على مدينة البوكمال، وهي من المعابر الحدودية المهمة مع العراق، وأسفر الأمر بالتالي عن إنشاء منطقة نفوذ مستمرة من إيران وحتى البحر الأبيض المتوسط.
بموازاة ذلك، أصبحت سياسة الإدارة الأميركية حيال الاتفاق النووي أكثر وضوحاً: «إما إصلاحه أو إسقاطه». وتعامل الأوروبيون الحريصون على إبقاء الولايات المتحدة قيد الالتزام بالاتفاق وحماية مصالحهم التجارية في إيران، بشكل علني وسري مع مجالات اهتمام الإدارة الأميركية مثل الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية. وتطرق الجانب الفرنسي إلى التفاوض بشأن الصواريخ ومتابعة العمل بالاتفاق عند انتهاء بند «غروب الشمس» (موعد نهاية الاتفاق بعد 10 سنوات من توقيعه)، لكن مدى جديتهم لم يتضح بعد. غير أن طهران قد رفضت حتى الآن أي مفاوضات بشأن أي اتفاق نووي جديد، فضلاً عن المحادثات المتعلقة ببرنامج الصواريخ. كما هدد «الحرس الثوري» الإيراني بزيادة مدى الصواريخ وصولاً إلى أوروبا، ما يزيد من عزلة إيران على الصعيد الدولي ويقوّض من خطتها الرامية إلى دق إسفين سياسي بين الحليفين الكبيرين عبر الأطلسي.
إذا ما ألغي الاتفاق النووي، فستتسق أوروبا في خاتمة المطاف مع العقوبات الأميركية الأكثر تشدداً بحق إيران، لأنها لن تفضل الأسواق الإيرانية على السوق الأميركية الكبرى في العالم. لكن الولايات المتحدة ستفقد ميزة الاستفادة من ذريعة البرنامج النووي الإيراني غير المشروع، مما يزيد صعوبة بناء نظام عقوبات أكثر تأثيراً. ولقد دفعت هذه الذريعة كلاً من روسيا والصين إلى تأييد التدابير الصارمة ضد إيران في مجلس الأمن. ولبناء نظام عقوبات فعال كذلك الذي دفع بإيران في اتجاه طاولة المفاوضات قد يستغرق فترة طويلة من الوقت، وربما أطول من الوقت الذي تتطلبه قدرات إيران لتسريع التخصيب والقفز على مسار صناعة القنبلة النووية. ولا يميل ترمب إلى استخدام الخيار العسكري، نظراً إلى التكاليف العالية للحرب، التي ستلقى معارضة دولية قوية مؤكدة، فضلاً عن أن الوضع الهش للرئيس في الداخل لن يدعمه في حرب خارجية طويلة.
في العام المقبل، هناك احتمال متزايد لصدام بين الولايات المتحدة وإيران؛ فقد تعمل الولايات المتحدة على إبطاء التقدم الإيراني في الهوامش، لكن من غير المرجح إحداث انقلاب استراتيجي لأن تكاليفه باهظة للغاية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية. فمن المتوقَّع أن يتقرر مصير منطقة الشرق الأوسط في العراق وسوريا، حيث يتصاعد دور إيران. ومن شأن الصراع في سوريا بين الولايات المتحدة وإيران أن يؤدي إلى شن هجمات ضد القوات الأميركية هناك، وفي العراق كذلك. ويمكن لأي من السيناريوهين أن يثير أزمة تأتي على الاتفاق النووي وتتطلب مزيداً من التدخل والموارد الأميركية. وفي خاتمة المطاف، تعتبر طهران سوريا نزاعاً وجودياً، وهي أكثر التزاماً وتصميماً حياله من الولايات المتحدة.
وباستثناء التغييرات التي طرأت على الوضع الراهن، فإن الاتفاق النووي من المقرر أن يبقى كما هو. وفي حين أن الولايات المتحدة أعلنت أنها ستعزز أنظمة الدفاع الصاروخية في المنطقة لمواجهة صواريخ «الحرس الثوري» التي يمكن إطلاقها من إيران كما يمكن إطلاقها من اليمن، فإنها لم توضح كيفية عرقلة البرنامج الباليستي أو تعطيله. ووجدت الولايات المتحدة إجماعاً كافياً بين الحلفاء الإقليميين لتشكيل تحالف ضد توسع طهران العسكري الإيراني، ويمكن لهذه القوى إحباط المكاسب الإيرانية، لا سيما في سوريا. لكن مدى قدرة الحلف الأميركي على ترجمة ذلك إلى مكاسب استراتيجية في 2018، يبقى غير واضح.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».