شركات فرنسية تتعاون مع معهد «سعودي أوجيه» للبحث عن كوادر وطنية

السفير الفرنسي لـ {الشرق الأوسط}: شركاتنا العاملة في المملكة ترغب في زيادة الموظفين السعوديين

السفير الفرنسي لدى المملكة خلال ورشة العمل التي أقيمت في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
السفير الفرنسي لدى المملكة خلال ورشة العمل التي أقيمت في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

شركات فرنسية تتعاون مع معهد «سعودي أوجيه» للبحث عن كوادر وطنية

السفير الفرنسي لدى المملكة خلال ورشة العمل التي أقيمت في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
السفير الفرنسي لدى المملكة خلال ورشة العمل التي أقيمت في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)

كشف برتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة بلاده في زيادة عدد الطلاب السعوديين المبتعثين لتوطين الوظائف في سوق العمل السعودية، والتي تحتضن أكثر من 70 شركة فرنسية.
وأكد بزانسنو على أهمية مشاركة الشركات الفرنسية في السعودية مثيلاتها من الشركات الوطنية من خلال توطين الوظائف للسعوديين، والبحث عن مخرجات سوق العمل من الكوادر المدربة، إضافة إلى عرض احتياجاتها للتخصصات التي تخدم نشاطها، وذلك خلال مشاركته في ورشة العمل أقامها معهد شركة «سعودي أوجيه» للتدريب يوم أول من أمس في مقر المعهد بالعاصمة السعودية الرياض.
ونظم المعهد ورشة عمل تضم أهم الشركات الفرنسية في السعودية والراغبين في تأكيد الاستثمار الفرنسي السعودي، بمشاركة عدد من المسؤولين في السفارة وشركة «سعودي أوجيه». وشدد برتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية، على عمق العلاقات الفرنسية السعودية في مختلف المجالات، خاصة في التنمية الاقتصادية والاستثمار المشترك بين البلدين. وأكد على رغبة الشركات الفرنسية داخل السعودية في المشاركة في الجهود المبذولة في توطين الوظائف بكوادر سعودية مدربة، وحرصت على تأكيد التعاون من خلال السفارة الفرنسية لتوفير فرص عمل حسب احتياجات الشركات الفرنسية لبعض التخصصات.
وأشار إلى أن نسبة السعوديين في الشركات الفرنسية تصل إلى 35 في المائة. وأضاف «نحن نرغب في زيادة هذه النسبة إضافة إلى رغبة الكثير من الشركات الفرنسية في الدخول إلى السوق السعودية»، مشيرا إلى أن المملكة تعتبر من أسرع الدول في النمو الاقتصادي على مستوى العالم، وهذا محفز لكثير من الشركات الفرنسية على اختلاف تخصصاتها، إلى أن أصبحت إحدى أهم الوجهات الاستثمارية لكثير من رواد الأعمال والمستثمرين الفرنسيين، إضافة إلى تعاون القطاع الحكومي بتسهيل عملية الاستثمار لتنمية القطاعات المختلفة وخلق فرص عمل لأفراده.
وتحتل فرنسا المركز الثالث في الاستثمار في الأسواق السعودية، وفقا للأرقام التي تشير إليها الإحصاءات، بينما يصل الاستثمار السعودي في فرنسا إلى 813 مليون دولار، في الوقت الذي تبلغ فيه الاستثمارات الفرنسية بالسعودية 15.3 مليار دولار في شتى المجالات التجارية. وحرص السفير الفرنسي على التأكيد على أهمية البعثات السعودية الحكومية والقطاع الخاص، حيث بلغ عدد الطلاب المبتعثين إلى فرنسا 1500 طالب، وقال «نسعى لوصول الرقم إلى 4 آلاف طالب يدرسون تخصصات مختلفة تحتاجها السوق السعودية، وتدعم الشركات الفرنسية في السعودية».
من جهته، أشاد عبد المجيد الجمّاز، المدير التنفيذي في معهد شركة «سعودي أوجيه» للتدريب، بالدور الذي تقوم به السفارة الفرنسية في السعودية، حيث تلعب دورا كبيرا في تزويد المعلومات حول المعاهد والجامعات الكبرى في فرنسا، والقطاعات الراغبة في تدريب كوادر سعودية للعمل بعد ذلك في شركاتها الاستثمارية في السعودية.
وأضاف الجماز أن المعهد منذ إنشائه عام 2007 وهو يحرص على ربط علاقة بين الشركات الكبرى لتوفير كوادر سعودية مدربة على أعلى مستوى من الحرفية، حيث تم تخريج أكثر من سبعة آلاف طالب من المعهد، كما يرتبط المعهد بأكثر من 15 شركة كبرى في السعودية يقوم بتزويدها بهذه الكوادر حسب ما تحتاجه.
وتتجه شركة «سعودي أوجيه» لابتعاث عدد من خريجي الجامعات السعودية خلال هذا الصيف لخوض فترة تدريب في شركة «أوجيه إنترناشيونال» في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك ضمن برنامج تدريبي لصقل مواهبهم في فرع الشركة العالمية.



أميركا توسّع لائحتها السوداء ضد الشركات الصينية

حاويات وسفن شحن في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
حاويات وسفن شحن في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

أميركا توسّع لائحتها السوداء ضد الشركات الصينية

حاويات وسفن شحن في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
حاويات وسفن شحن في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، أنها وسّعت مجدداً لائحتها السوداء التي تحظر استيراد منتجات من منطقة شينجيانغ الصينية، أو التي يُشتبه في أنها صُنعت بأيدي أويغور يعملون قسراً.

وقد اتُّهمت نحو 30 شركة صينية جديدة باستخدام مواد خام أو قطع صنِعَت أو جمِعَت بأيدي أويغور يعملون قسراً، أو بأنها استخدمت هي نفسها هذه العمالة لصنع منتجاتها.

وبهذه الإضافة، يرتفع إلى 107 عدد الشركات المحظورة الآن من التصدير إلى الولايات المتحدة، حسبما أعلنت وزارة الأمن الداخلي.

وقالت الممثلة التجارية الأميركية، كاثرين تاي، في بيان: «بإضافة هذه الكيانات، تواصل الإدارة (الأميركية) إظهار التزامها بضمان ألّا تدخل إلى الولايات المتحدة المنتجات المصنوعة بفعل العمل القسري للأويغور أو الأقليات العرقية أو الدينية الأخرى في شينجيانغ».

وفي بيان منفصل، قال أعضاء اللجنة البرلمانية المتخصصة في أنشطة «الحزب الشيوعي الصيني» إنهم «سعداء بهذه الخطوة الإضافية»، عادّين أن الشركات الأميركية «يجب أن تقطع علاقاتها تماماً مع الشركات المرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني».

يحظر قانون المنع الذي أقرّه الكونغرس الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) 2021، كل واردات المنتجات من شينجيانغ ما لم تتمكّن الشركات في هذه المنطقة من إثبات أن إنتاجها لا ينطوي على عمل قسري.

ويبدو أن المنتجات الصينية ستجد سنوات صعبة من التصدير إلى الأسواق الأميركية، مع تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية تزيد على 60 في المائة على السلع الصينية جميعها، وهو ما أثار قلق الشركات الصينية وعجَّل بنقل المصانع إلى جنوب شرقي آسيا وأماكن أخرى.

كانت وزارة التجارة الصينية، قد أعلنت يوم الخميس، سلسلة من التدابير السياسية التي تهدف إلى تعزيز التجارة الخارجية للبلاد، بما في ذلك تعزيز الدعم المالي للشركات وتوسيع صادرات المنتجات الزراعية.

وكانت التجارة أحد المجالات النادرة التي أضاءت الاقتصاد الصيني في الآونة الأخيرة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضعف الطلب المحلي وتباطؤ قطاع العقارات، مما أثقل كاهل النمو.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على الإنترنت، إن الصين ستشجع المؤسسات المالية على تقديم مزيد من المنتجات المالية؛ لمساعدة الشركات على تحسين إدارة مخاطر العملة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية الكلية للحفاظ على استقرار اليوان «بشكل معقول».

وأضاف البيان أن الحكومة الصينية ستعمل على توسيع صادرات المنتجات الزراعية، ودعم استيراد المعدات الأساسية ومنتجات الطاقة.

ووفقاً للبيان، فإن الصين سوف «ترشد وتساعد الشركات على الاستجابة بشكل نشط للقيود التجارية غير المبررة التي تفرضها البلدان الأخرى، وتخلق بيئة خارجية مواتية لتعزيز الصادرات».

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز»، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة قد تفرض تعريفات جمركية تصل إلى 40 في المائة على وارداتها من الصين في بداية العام المقبل، مما قد يؤدي إلى تقليص نمو الاقتصاد الصيني بنسبة تصل إلى 1 نقطة مئوية.